Tuesday, November 11, 2014

جواب سؤال: دوافع الصراع بين الدول



جواب سؤال: دوافع الصراع بين الدول

(سلسلة أجوبة الشيخ العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فكري")‏
جواب سؤال: دوافع الصراع بين الدول
إلى: أ. أحمد فؤاد فؤاد
 السؤال:‏ بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ورد في كتاب مفاهيم سياسية في موضوع "دوافع ‏الصراع بين الدول" صفحة 54 الفقرة الأولى السطر الأول "لا يخرج الصراع الدولي منذ فجر التاريخ وحتى ‏قيام الساعة عن أحد دافعين: إما حب السيادة والفخر، وإما الركض وراء المنافع المادية، ثم في الصفحة نفسها في ‏الفقرة ما قبل الأخيرة السطر 15 ورد "وأخطر دوافع الصراع بين الدول هو دافع الاستعمار بجميع أشكاله". ‏السؤال: في الفقرة الأولى تم تحديد وحصر دوافع الصراع بين الدول بدافعين اثنين فقط لا غير ولا ثالث لهما ‏وذلك عندما قال "لا يخرج الصراع الدولي... عن أحد دافعين"، ولكن في الفقرة الثانية ذُكر دافع ثالث لم يرد ‏ذكره في الفقرة الأولى ألا وهو "الاستعمار". والسؤال بطريقة أخرى: هل دوافع الصراع الدولي اثنان أم ثلاثة؟ ‏لأن القارئ للفقرتين يلاحظ تناقضاً واختلافاً بينهما، إذ كيف يمكن التوفيق بينهما؟ لأنه لو كانت دوافع الصراع ‏الدولي اثنين فلماذا ذُكر دافع ثالث جديد وهو الاستعمار؟

الجواب:‏ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يوجد تناقض بين ما جاء في كتاب مفاهيم سياسية صفحة 54 في مطلعها من أن دوافع الصراع الدولي ‏محصورة بدافعين اثنين هما دافع حب السيادة والفخر ودافع الركض وراء المنافع المادية، وما جاء في الصفحة ‏نفسها بعد ذلك من أن دافع الاستعمار بجميع أشكاله من أخطر دوافع صراع الدول، وذلك لأن دافع الاستعمار ‏مندرج تحت دافع الركض وراء المنافع المادية، لأن الاستعمار هو طريقة المبدأ الرأسمالي في تحصيل المنافع ‏بمقياسهم الذي هو "النفعية"، وهذا يعني أن الاستعمار راجع إلى دافع أسبق منه وهو دافع الركض وراء المنافع ‏المادية، وليس هو دافعاً جديداً غير الدافعين المذكورين في مطلع الصفحة، ولو دققت النظر لوجدت أنه ذكر أمراً ‏آخر قد يُظن أنه دافع آخر... ولكن النص أرجعه إلى دافع حب السيادة والفخر، فقد جاء في الصفحة ذاتها ما يلي:‏
‏(أما دافع الحد من نمو قوة دولة أخرى، كما حصل مع الدول ضد نابليون، وكما حصل مع الدول ضد ‏الدولة الإسلامية، وكما حصل مع الدول ضد ألمانيا النازية، فإنه يدخل في حب السيادة؛ لأنه وقوف في وجه ‏سيادة الغير.) انتهى.‏
فكما لم يعدّ دافع الحد من نمو قوة دولة أخرى دافعاً خارجاً عن الدافعين المذكورين، فكذلك هو الركض ‏وراء المنافع المادية لا يعد دافعاً خارجاً عن الدافعين المذكورين، لأن هذين الدافعين هما دافعان رئيسيان يندرج ‏تحتهما أمور أخرى ذات علاقة.‏
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك
17 من محرم 1436
الموافق 2014/11/10م

No comments:

Post a Comment