Friday, May 31, 2019

المصادقة على تنقيح قانون النقل البري هل سيوقف يا ترى نزيف العاملات الفلاحيات؟!

المصادقة على تنقيح قانون النقل البري هل سيوقف يا ترى نزيف العاملات الفلاحيات؟!

الخبر: صادق مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء 28 أيار/مايو 2019 على تنقيح قانون النقل البري بإضافة فصول لتأمين نقل بري لعمال الفلاحة بموافقة 120 صوتا.
وصرحت النائبة فريدة العبيدي أن المبادرة ستكون متبوعة بكراس شروط ستحدد المعايير الواجب توفرها في نقل عمال الفلاحة.
التعليق:
شهر مرّ على الحادثة الأليمة التي جدّت في معتمدية السبالة بولاية سيدي بوزيد والتي أسفرت عن وفاة 13 عاملة في المجال الفلاحي وإصابة أكثر من 14 أخريات، إصابات متفاوتة الخطورة.
لم تشكّل خلية أزمة في الإباّن لتتخذ إجراءات فورية لوضع حدّ لتلك الحوادث الناتجة عن النقل غير المنظم للعاملات وتكديسهنّ في شاحنات غير مهيأة لنقل الأشخاص.
وها هو بعد شهر كامل مجلس الشعب يصادق على تنقيح قانون النقل البري ويتباحث في المقترحات وكأنّ أرواح العاملات المهددة وجب وضعها في حالة انتظار ووجب حدوث كوارث أخرى وإثارة الرأي العام لكي تعجل الحكومة في سير الإجراءات واتخاذ القرارات!
إنّ مثل هذه المصائب تستوجب تدخلا سريعا وإجراءات فورية وحلولا في الإباّن وإلاّ اتسمت أفعال الحكومة بالاستهتار وعدم النجاعة ولا ننسى أنّها ممثلة في وزارة المرأة.
فقد أنشأت بروتوكل اتفاق في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2016 ضمّ وزارة المرأة والاتحاد التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة واتحاد الصناعة والتجارة (لاتخاذ تدابير تنظم عملية نقل العاملات الفلاحيات إلى مراكز عملهنّ والعودة منها في ظروف تضمن سلامتهنّ وتحفظ كرامتهنّ وتقيهنّ من حوادث المرور) وأنّ ذلك البروتوكول بقي حبرا على ورق!
لم يعد خافيا على أحد أنّ الحلول التي يطرحها القائمون على السلطة في تونس فاقدة للنجاعة والجديّة وأنّ القوانين التي تتمّ المصادقة عليها تتّسم بالركود وتعطيل المصالح وهو ما يحيق بمن أعرض عن أحكام الله، وتعالى عليها وهو يظنّ أنّه يحسن صنعا.
فهيئ اللهمّ لنا من أمرنا رشدا وأصلح حالنا وولّ علينا خيارنا.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
هاجر اليعقوبي
  26 من رمــضان المبارك 1440هـ   الموافق   الجمعة, 31 أيار/مايو 2019مـ

No comments:

Post a Comment