بيان صحفي: زيارة رحيل للولايات المتحدة الحرب داخل باكستان هي فقط في
مصلحة أمريكا واحتلالها للمنطقة وهيمنتها عليها
(مترجم)
زيارة
الجنرال رحيل شريف لواشنطن تنذر بالخطر الكبير على المسلمين في باكستان من خلال
توسيع الحرب داخل باكستان. كان
البيت الأبيض قد أصدر في 19 من تشرين الثاني/ أكتوبر بيانًا بشأن اجتماع نائب
الرئيس الأمريكي مع رئيس أركان الجيش الباكستاني، جاء فيه: "أعرب
نائب الرئيس عن شكره للجنرال شريف لتعاونه في مكافحة الإرهاب إلى جانب الولايات
المتحدة، وشدّد على أهمية توسيع الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي". إن
الأمريكيين الجبناء لو تُركوا وحدهم في مواجهة المسلمين في المناطق القبلية
لهُزِموا شرّ هزيمة، وهؤلاء لديهم أسباب كثيرة لشكر الجنرال رحيل، فهل يوجد لدى
المسلمين ما يشكرون عليه رحيلًا؟!
بدلًا من أن تصطف القوات المسلحة الباكستانية إلى جانب إخوانها في
المناطق القبلية لإزالة القوات المحتلة من أفغانستان، كما فرض الإسلام عليها، فإن
دماء المسلمين الطاهرة تُراق على كلا الجانبين في حرب الفتنة التدميرية. إن الغرض
من العمليات العسكرية التي يقودها الجنرال رحيل في المناطق القبلية هو إشغال
المسلمين في المنطقة عن الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وهذا هو هدف "الحرب
على الإرهاب" و"مكافحة الإرهاب"؛ أن تصطاد أمريكا عصفورين بحجر
واحد، الأول هو: إشغال المسلمين في منطقة القبائل في الداخل الباكستاني، وبالتالي
منعهم من قتال القوات الصليبية في أفغانستان، والثاني: إشغال جيش باكستان في
محاربة أهل باكستان نفسها حتى لا يفكروا في القيام بواجبهم أمام الله سبحانه
وتعالى بإخراج أمريكا من هذه المنطقة. أما العذر الذي يسوقه أبواق النظام بأن
المسلمين في المناطق القبلية مُخترقين من قبل جهاز المخابرات الهندية، فإن هذا
العذر ما كان ليرد لولا أن أمريكا هي التي فتحت الباب أمام الهند في أفغانستان،
فلولا أمريكا لما تمكنت الهند من دخول أفغانستان، وعلاوة على ذلك، فإن الإعلام
يتغاضى عن تغلغل ما يُسمى بـ"الحليف" الأمريكي؛ لأن العمليات الوهمية
التي تقوم بها أمريكا هي لإبقاء جيشنا منشغلًا على الدوام في معارك مع المسلمين
القبليين. لذلك تحولت منطقة القبائل لساحة حرب، تستهدف فيها العمليات الوهمية التي
تقوم بها أمريكا مدنَنا، وقتل فيها عشرات الآلاف من المسلمين، وضاعت بسببها
مليارات الدولارات من اقتصادنا. ومع ذلك، فإن أمريكا تطالب باستمرار القيامَ
بالمزيد وبضرورة توسيع الجهود، في الوقت الذي يتم فيه شكر رحيل والتربيت على كتفه،
تمامًا كما تم شكر مشرف وكياني من قبله.
إن الحاكم المسلم العادل القوي الوحيد هو الخليفة الذي يحكم بالإسلام،
طاعة لله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ فقط، في
ظل الخلافة على منهاج النبوة، ومثل هذا الحاكم لا يمكن أبدًا أن يشكره أعداء
المسلمين، لأنه يعمل ليلًا ونهارًا للقضاء على الوجود الاستعماري في بلاد المسلمين.
﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ
الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا
عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان
التاريخ
الهجري 10 من صـفر 1437
التاريخ
الميلادي 2015/11/22م
No comments:
Post a Comment