Friday, July 17, 2015

"الله أكبر" - مسلمو سربرينيتشا يرفضون نسيان الإبادة الجماعية ‏التي جُبلت بوعود ملطخة بالدماء قبل عشرين عامًا

"الله أكبر" - مسلمو سربرينيتشا يرفضون نسيان الإبادة الجماعية ‏التي جُبلت بوعود ملطخة بالدماء قبل عشرين عامًا

‏(مترجم)‏
الخبر: ذكرت البي بي سي في تقرير لها في 11 تموز/يوليو "سربرنيتشا ذكرى المجزرة: الحشود تطرد رئيس الوزراء ‏الصربي بعيدا". في ذلك اليوم احتشدت جماهير من المسلمين من بينها شخصيات عالمية بمناسبة الذكرى العشرين ‏على ذبح 8000 رجل وطفل مسلم، وعلى الرغم من أن بعض هؤلاء القادة المشاركين كانوا متواطئين في هذه ‏المذبحة، إلا أن ظهور رئيس الوزراء الصربي الكسندر فوسيتش جعل تقبل هذا الأمر أكبر من أن يُحتمل.‏

التعليق
: ‏"تكبير" صاح أحد المسلمين، فردت الجماهير "الله أكبر"، وذلك عندما تجرأ المتعصب القومي الصربي الشهير ‏الذي تحول الآن إلى حليف للغرب على إظهار وجه الموت الذي أطل به وقت المجزرة والذي ساهمت عباراته ‏البغيضة التي صرح بها في تكوين تلك الصورة عنه فكان مما قاله "عن كل صربي قتل، سنقتل مئة من البوسنيين". ما ‏حصل بعد ذلك أوردته البي بي سي والسي إن إن ورويترز وجميع وكالات الأنباء الكبرى في العالم. وقد تم انتقاد ‏فوسيتش وحرسه بعنف وطوردوا من قبل الناس ورموا بالأحذية والحجارة وكل ما هو متاح إلى أن اختفوا وراء تلة ‏بعيدًا عن الأنظار. ‏
ومع ذلك، فقبل عشرين عامًا كان المسلمون هم من هرب وتراجع إلى تلال سربرنيتشا بعد مطاردة من قبل ‏القوات القاتلة المجرمة لأصدقاء رئيس الوزراء الحالي ورفقائه السابقين. لقد هربوا بيأس دون أسلحة، تلاحقهم ‏الدبابات والمدفعية الصربية. وقد حصل هؤلاء الصرب على أسلحتهم من روسيا، في حين فرض الغرب حظرًا ‏صارمًا على الأسلحة ما جعل من المستحيل تقريبًا على المسلمين البوسنيين الحصول على الأسلحة. في سربرنيتشا ‏البلدة المسلمة، كان المسلمون هناك قد وعدوا بـ"ملاذ آمن" من قبل الأمم المتحدة إذا ما استسلموا وسلموا الأسلحة ‏القديمة التي تعود للحقبة السوفييتية، وهذا ما فعلوه. وعلى الرغم من معرفة مسبقة منذ شهور عن نية الصرب ‏الاستيلاء على المدينة وتطهيرها عرقيًا من المسلمين، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا أبقتا على كذبتهما بأنهما تفاجأتا ‏مما جرى في سربرنيتشا، بينما كانوا في الحقيقة يتآمرون مع فرنسا ليتمكن الصرب من الاستيلاء على المدينة. كان ‏الفرنسيون قد امتلأوا خوفًا من قيام دولة إسلامية في أوروبا وجعلوا من سربرنيتشا شماعة.‏
وفي النهاية، سلمت قوات حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة 5000 من المسلمين مباشرة إلى القائد ‏الصربي مقابل عدد قليل من أسرى تابعين للأمم المتحدة، ومن ثم كان القتل أمرًا لا مفر منه تقريبًا لكن كان هناك عائقٌ ‏واحد، وهو أنه لم يكن لدى الصرب ما يكفي من الوقود لتزويد المركبات اللازمة لترحيل النساء وأصغر الأطفال سنًا، ‏كما كانوا يفتقرون إلى الوقود اللازم لمطاردة الرجال من المسلمين الذين كانوا يسعون للفرار من القبضة الصربية. ‏وكانت الأمم المتحدة هي من أمدهم بـ 30000 لترٍ من البنزين كوقود سيستخدم للذبح والتطهير العرقي بعد سقوط ‏سربرنيتشا، وكان هذا البنزين هو أيضًا ما غذى الجرافات التي دفنت الآلاف من المسلمين الذين قتلوا في قبور سطحية ‏غير عميقة في جميع أنحاء جبال شرق البوسنة.‏
لقد كانت المفاجأة الوحيدة في الذكرى الـ20 لهذه الإبادة الجماعية الأوروبية للمسلمين في سربرنيتشا، والتي تم ‏في أثنائها دفن 600 جثة أخرى في حين لا يزال البحث جاريًا عن حوالي 1000 من الذين تم إحصاؤهم وتوثيقهم حتى ‏اليوم، هي أن القادة الغربيين الذين تلطخت أيديهم بدماء المسلمين لم يلاحقوا ويطردوا كما رئيس الوزراء الصربي ‏تحت وابل الأحذية لخيانتهم وأكاذيبهم المشينة.‏
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. عبد الله روبن
 01 من شوال 1436
الموافق 2015/07/17م

No comments:

Post a Comment