إن الله يبتلي العبد بالبلاء حتى ما
يبقى عليه ذنب
إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي الْعَبْدَ
بِالْبَلَاءِ حَتَّى مَا يَبْقَى عَلَيْهِ ذَنْبٌ
مجلة الوعي: العدد 363 - السنة الواحدة والثلاثون – ربيع الثاني 1438هـ
– كانون الثاني 2017م
– عن هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ قَال: كُنَّا
قُعُودًا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَذَكَرُوا الْأَوْجَاعَ، فَقَالَ
أَعْرَابِيُّ: مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: «مَا أَنْتَ مِنَّا، أَوْ
لَسْتَ مِنَّا، إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُبْتَلَى بِبَلَاءٍ؛ فَتُحَطُّ عَنْهُ
ذُنُوبُهُ كَمَا يُحَطُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ. وَإِنَّ الْكَافِرَ، أَوْ
قَالَ الْفَاجِرَ، يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ بَعِيرٍ أُطْلِقَ
فَلَمْ يَدْرِ لِمَ أُطْلِقَ، وَعُقِلَ فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عُقِلَ».
– قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ الْأَزْدِيُّ: كُنَّا
إِذَا سَمِعْنَا مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ شَيْئًا نَكْرَهُهُ سَكَتْنَا حَتَّى
يُفَسِّرَهُ لَنَا، فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: «أَلَا إِنَّ السَّقَمَ لَا
يُكْتَبُ لَهُ أَجْرٌ» فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَكَبُرَ عَلَيْنَا، قَالَ: «وَلَكِنْ يُكَفَّرُ
بِهِ الْخَطَايَا»، قَالَ: فَسَرَّنَا ذَلِكَ وَأَعْجَبَنَا.
– عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: «إِنَّ
الْعَبْدَ لَيَمْرَضُ الْمَرَضَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَيْرٍ، فَقَدْ
كَرِهَ اللَّهُ بَعْضَ مَا سَلَفَ مِنْ خَطَايَاهُ، فَيَخْرُجُ مِنْ عَيْنِهِ
مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ إِنْ
بَعَثَهُ اللَّهُ أَوْ يَقْبِضَهُ إِنْ قَبَضَهُ عَلَى ذَلِكَ».
– عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَرْجُونَ فِي
حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ.
– عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: مَرِضَ
كَعْبٌ فَعَادَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ فَقَالُوا: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا
أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَال: «بِخَيْرِ جَسَدٍ أُخِذَ بِذَنْبِهِ إِنْ شَاءَ رَبُّهُ
عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ بَعَثَهُ بَعَثَهُ خَلْقًا جَدِيدًا لَا
ذَنْبَ لَهُ».
– عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى
رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ نَعُودُهُ وَهُوَ ثَقِيلٌ فَقَالَ: «إِنَّهُ مَنْ كَانَ
فِي مِثْلِ حَالِي هَذِهِ مَلَأَتِ الْآخِرَةُ قَلْبَهُ، وَكَانَتِ الدُّنْيَا
أَصْغَرَ فِي عَيْنِهِ مِنْ ذُبَابٍ».
– عن حَبِيبٍ أَبي مُحَمَّدٍ الْهَرَّانِيِّ
قَالَ: عَادَنِي الْحَسَنُ فِي مَرَضٍ فَقَالَ لِي: «يَا حَبِيبُ، إِنَّا إِنْ
لَمْ نُؤْجَرْ إِلَّا فِيمَا نُحِبُّ قَلَّ أَجَرُنَا، وَإِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ
يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَيُعْطِيهِ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ».
– عن طَاوُسٍ قال: «خَيْرُ الْعِيَادَةِ
أَخَفُّهَا». وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «مَا أَرْفَقَ الْعَرَبَ! لَا تُطِيلُ
الْجُلُوسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ، فَإِنَّ الْمَرِيضَ قَدْ تَبْدُو لَهُ حَاجَةٌ
فَيَسْتَحِي مِنْ جُلَسَائِهِ».
– عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ:
دَخَلَ عَلَيَّ طَاوُسٌ وَأَنَا مَرِيضٌ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ادْعُ لِي قَالَ: «ادْعُ لِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا
دَعَاهُ».
– عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
إِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: «اكْتُبُوا
لِعَبْدِي هَذَا الَّذِي فِي وَثَاقِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ».
No comments:
Post a Comment