Monday, May 18, 2015

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء﴾‏

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء﴾‏
الخبر:‏ قالت الولايات المتحدة الأمريكية الخميس 2015/5/14، أنها سلمت لتونس 52 عربة عسكرية من ‏الطراز هامفي وزورقا للبحرية لدعمها في مواجهة الإسلاميين المتشددين الذين يهددون ديمقراطيتها الوليدة.‏
وقالت السفارة الأمريكية في تونس في بيان أرسلت نسخة منه لرويترز "أحاط السفير الأمريكي جاكوب ‏والاس وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني اليوم علما بتسليم 52 مركبة وزورقاً ذا حجم 65 قدمًا للقوات ‏المسلحة التونسية"‏.

التعليق:‏ إن أمريكا تدعي محاربة الإرهاب، بينما تدعم حفتر في ليبيا لإزهاق الأرواح، وتغذي الحرب في الخليج ‏لتقاتل المسلمين، وتدعم الكيان المحتل لقتل أهل فلسطين؛ وقد دمرت العراق وأفغانستان وتشرف على عميلها ‏الأسد الذي قتل أكثر من مائتين وخمسين ألفاً من أمتنا في سوريا في ظل الممانعة. إن أمريكا هي الاستعمار ‏وأسلحتها سمومٌ في بلادنا، وعلى جيوشنا أن تنتفض ضد هذا الاستعمار فكل أبناء أمتنا يعولون على أقوى سلاح ‏في صدور جيوشنا وهي العقيدة الإسلامية، وإن إعانات أمريكا مغرضة، ورجالاتنا قادرون على الصناعات ‏الثقيلة لما فيهم من طاقات، فقط عثرتنا هذه الأنظمة التابعة للأجنبي، فأمتنا تزخر بالرجال والمواد الأولية ‏والعلماء.‏
ومن منا لا يعرف أن الأجنبي المستعمر لا يدخر أمرًا فيه كيدٌ للأمة، والكل يعلم أن جيوشنا بالفعل تتوق ‏إلى تحرير بلاد الإسلام ومسرى نبينا وفتح روما التي وعد بها رسول الله ‏‏.‏
فهذه أمريكا تعطي السلاح للحفاظ على الديمقراطية، وباسم الحفاظ على الديمقراطية تحتل بلادنا وتحارب ‏إسلامنا وتحاول الحيلولة دون رجوعه إلى الحكم.‏
فالاستعانة بالعدو وتسليمه أي قضية من قضايانا هو انتحار سياسي؛ لأنه يجب أن يُتَّخذ عدوًا لا معينًا، فإن ‏العدو يحاول أن يكون صاحب الكلمة والسلطان وصاحب القرار في هذه القضية.‏
ونحن نرى لما سلم هؤلاء الحكام الخونة قضية فلسطين إلى المنظمات والجهات الأجنبية كيف أنها أبقت ‏على الاستعمار بل تقوم على حمايته بالحديد والنار.‏
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا ‏جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾.‏
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليم بن صميدة
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس
29 من رجب 1436
الموافق 2015/05/18م

No comments:

Post a Comment