حديث الصيام ح33 ح34
هلموا معنا لمرضاة ربكم
أيها المسلمون:
إننا ندعوكم لتغتنموا هذا الشهر الكريم، شهر العزة والطاعات، وتراجعوا
أنفسكم وتحاسبوها حق الحساب، وليكن شهر رمضان هذا بداية عهد جديد تبدؤون فيه
القيام بأداء فرض عظيم، فرض إقامة دولة الخلافة الراشدة، امتثالاً لقوله صلى الله
عليه وسلم: «ومَنْ مات وليسَ في عُنُقِه بَيْعَةٌ ماتَ مِيتَةً جاهليّة» وقوله:
«وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ
عَلَيْه»، فهلمّوا معنا لمرضاة ربكم.
فيا باغيَ الخير أقبل، ويا باغيَ الشرّ أقصر!
﴿قَدْ جَـاءَكمْ بَصَـآئِرُ مِن رَّبـِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ
فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَـآ أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾
حديث الصيام 34
الله سبحانه أحق أن تخشوه
أيها المسلمون:
إن على المسلمين والعلماء والحركات الإسلامية أن يعقدوا العزم على
الاستعانة بالله وحده، وأن يحرموا على أنفسهم ما حرمه الله سبحانه وتعالى عليهم من
الاستعانة بالغرب الرأسمالي الكافر، وإننا نعلن أمام الله ابتغاء لرضوانه، وأمام
الأمة الإسلامية أننا نريدها ونسعى لإقامتها ونعلنها خالصة لله وحده: «خلافة راشدة
على منهاج النبوة»، فهي وعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: «ثم تكون
خلافة راشدة على منهاج النبوة». وإنه لشرف لنا أن نكون أول دعاتها، فهي كما ذكر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم آذنة بنهاية الحكم الجبري الذي نشهد جميعنُا فترةَ
انتهائه، وهذا ما يجعلنا نمضي أكثر وأكثر في هذا السبيل.
نعم إن من يريدُ أن يقيمَ الخلافة الراشدة عليه أن يؤمن بالله وحده،
ولا يستمد العون إلا منه، وأن لا يخشى إلا الله سبحانه، لا يخشى أمريكا، ولا
أوروبا، ولا أحداً إلا الله وحده... وإن من يريدُ النصرَ فالنصرُ من الله تعالى،
قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: 10] ولذلك
فإننا نطلبه منه سبحانه، ونعلم أنه لا يؤتيه إلا لمن نصره قال تعالى: ﴿إِنْ
تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
17 من رمــضان المبارك 1441هـ الموافق الأحد, 10 أيار/مايو 2020مـ
No comments:
Post a Comment