حديث الصيام ح27 ح28
رمضان فرصة للعودة إلى أمر الله كله
إذا كان شهر رمضان شهر الصوم، وهو العبادة الخالصة لله تعالى التي لا
يقصد منها إلا العبادة، والتي تميز حياة المسلمين في الليل والنهار، فإنه من باب
أولى أن يكون ذلك دافعاً أكبر لطاعة الله تعالى فيما أمر. فإذا كان المسلم يقضي
نهاره وليله متعبداً لله تعالى، أفلا يطيعه فيما أمر؟
إذا كان المسلم أقدم على هذا العمل طاعة لله تعالى وتسليماً
وانقياداً، أفلا يستجيب إلى ما دعاه الله تعالى إليه؟
إنها مناسبة للعودة إلى شريعة الله كاملة، ودعوة للاحتكام لشرع الله
تعالى. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. أفلا يستجيب المسلمون لله
وللرسول؟
وشهر الصوم دافع أكبر للمسلمين كي ينفضوا عنهم حكم الكفر ونفوذ
الكفار، ويبايعوا خليفة لرسول الله يحكم بينهم بكتاب الله وسنة رسوله، ويوحّد
المسلمين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويحمل دعوة الإسلام إلى
العالم.
اللهم إنا نسألك أن تجعل هذا الشهر شهر عودة المسلمين إلى كتابهم وسنة
نبيهم، وتهديهم سواء السبيل، وتوفقهم إلى إقامة دولة الإسلام، وتجعلنا فيها من
العاملين بطاعتك
حديث الصيام 28
ميت الأحياء!!
وَقـَفَ حُذيفـَة بنُ اليَمَانِ في النـَّاس فقالَ: [أيُّهَا
النـَّاسُ، ألا تـَسألـُونِي؟ فقـَدْ كانَ النـَّاسُ يَسألـُونَ رَسُولَ اللهِ صلى
الله عليه وسلم عَنْ الخـَير، ألا تـَسألـُونِي عَنْ مَيِّتِ الأحْيـَاءِ؟ بَعَثَ
اللهُ مُحَمَّدا عَليهِ الصَّلاة وَالسَّلامُ بالحَقِّ، فدَعَا النَّاسَ مِنَ
الضَّلالـَة إلى الهُدَى، وَمِنَ الكـُـفر إلى الإيمَان، فاستجَابَ لـُهُ مَن
استجَابَ، فحَيَا بالحَقِّ مَنْ كانَ مَيتا، وَمَاتَ بالبَاطِل مَنْ كانَ حَيـَّا،
ثمَّ ذهَبَتِ النـُّـبُوة، فكانـَتْ خِلافة عَلى مِنهَاج النـُّبوَّةِ، ثمَّ تكونُ
مُلكا عَضُوضَا، يُصِيبُ الرَّعِيَّة فِيهَا ظـُـلمٌ وَعَسْفٌ، فـَمِنَ النـَّاس
مَنْ يُنكـِرُ بيـَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقـَلبـِهِ، وَالحَقَّ قـَدِ
استـَكمَـلَ...!! وَمِنهُمْ مَنْ يُنكِـرُ بـِقـَلـبـِهِ وَلِسَانِهِ، كافا
يَـدَهُ، وَشُعبَة مِنَ الحَقِّ ترَكَ...!! وَمِنهُمْ مَنْ يُنكِرُ بـِقـَلبـِهِ،
كافا يَـدَهُ وَلِسَانـَهُ، وَشُعبَتين مِنَ الحَقِّ ترَكَ...!! وَمِنهُمْ مَنْ لا
يُنكِـرُ بـِقـَلـبـِهِ، وَلا بـِلـِسَانِهِ، فذلكَ مَيَّـتُ الأحْيـَاءِ...!!].
فالأصلُ في المُسلِم أنـَّهُ حَامِـلُ رِسَالـَةٍ، يُوصِلـُهَا كمَا
أمَرَ اللهُ، وَالأمرُ بالمَعرُوفِ وَالنـَّهيُ عَن المُنكـَر مِنْ صُـلبِ
الرِّسَالـَةِ، فإذا ترَكَ المُسلـِمُ النـَّهيَ عَن المُنكـَر، صَارَ فِي
عِـدَادِ الأمْوَاتِ، وَلذلكَ قالـُوا: (تحيَا الأمَمُ المَيـِّتــَةُ بحَمـل
الرِّسَالـة، وَتمُـوتُ الأمَمُ الحَيـَّة بتـركِ حَملهَا)
14 من رمــضان المبارك 1441هـ الموافق الخميس, 07 أيار/مايو 2020مـ
No comments:
Post a Comment