Friday, June 21, 2013

الثورة فكر وسياسة أولا وبدونه انتحار سياسي

الثورة فكر وسياسة أولا وبدونه انتحار سياسي

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنَّصَارِيۤ إِلَى ٱللَّهِ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} الصف14
أن يأخذ بشار على جماعة الإئتلاف أنهم عملاء للخارج، ليستثمره سياسياً ويصبح في مقام المقاوم البطل لقوى الإمبريالية الغربية والخونة. وبطبيعة الحال يسحب كلامه على جميع الثوار من خلال حقيقة أن الإئتلاف خائن مرتم في احضان الكافر الحربي كالعواهر يترجين الناتو ... ولا يقبل ... هذا ما كنا نحذركم منه بإستمرار!
فالثورة، فكر وسياسة أولاً. وبدونهما فهو الإنتحار!
وبخسارة الموقف السياسي، فإن الموت والفشل يبقيان مسألة وقت لا أكثر. وما تواصل غض الطرف على الإئتلاف، فإن المسار المودي للإنتحار في تتقدم متواصل!
ثم أن يأخذ بشار على جماعة الإئتلاف أنهم عملاء للخارج هذا لا يعني أنه يجب علينا أن نغض الطرف عن خيانتهم لأن بشار عدونا...! وإنما الحق ثابت لا يتغير ونقولها قبل أن يقولها بشار وبعد أن يقولها، ونقول فيه ما يرضي الله بأنه لا فرق بينه وبينهم. ونقول في كل مخلوق ما يرضي الله، ولا نخاف في الله لومة لائم، فالمسطرة هي الإسلام، وليس شيوخ أو جماعات.
وبطبيعة الحال، لا يقال لنا، يجب غض الطرف على الإئتلاف، لأن مكافحته تخدم النظام!!!!:
1- منذ متى نبرمج اعمالنا وفق ما لا يوافق النظام؟! الثورة التي تبتغي الله ونصره، تبرمج اعمالها وفق فقط: ما يرضي الله تعالى وليس وفق أي مقياس آخر.
2- الحنكة السياسية والدهاء السياسي، امتيازات مطلوبة وواجبة في العمل السياسي، ولكنها مؤطرة بما يرضي الله. فالائتلاف خائن. ولا يجوز أبداً عدم إنكار هذا المنكر. والواجب على كل مسلم فضحه حرصاً على نقاء الثورة وحفظاً لها بحفظ الله. والنصر بالتقوى.
وما يؤطر عملنا تجاه الإئتلاف، هو نفسه وبالضبط، ما يؤطر عملنا ومواقفنا تجاه أي مخلوق غيره، فكرة من الأفكار الناتجة عن احدهم حتى وإن كان شيخاً أبو عمامة أو مقاتلاً أو مجاهداً في سبيل الله: مرضاة الله وابتغاء وجهه.
الله تعالى يقول لكم { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ}، ولم يقل كونوا أنصار الإئتلاف أو أي أحد من المخلوقين، إن حاد عن الحق وإنحرف!
-----
ماذا نخسر بالتغاضي على الإئتلاف وعلى مجلس انطاليا العسكري وسوسهم الذي ينخر الثورة؟
1- نخسر روح الثورة ورسوخ وقوة موقفها السياسي: فبعد أن تكون ثورة لله وضد كل تدخل أجنبي وقطع مع الهيمنة الأجنبية، تصبح توصم بالخيانة والعمالة للأجنبي، سيما وأن الإئتلاف والمجلس انطاليا كونتهما قطعة قطعة القوى الغربية التي خذلت الثورة وأهلها.
2- نمكن بشار ونظامه من إنتصار سياسي بأن يقول، ألم أقل لكم انهم خونة وعملاء وأنها مؤامرة كونية وأنه مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي،...؟ وينظم من كان مع الثورة إلى هذه النظرة حتى وإن لم يساند بشار... ويوصم الثوار حنيها كما وصم ثوار ليبيا عندما استعانوا بالناتو بأنهم ثوار الناتو، رغم أن ثورتهم في أولها كانت مشروعة تماماً إلى حين استعانوا بالكافر الحربي!
3- "الساكت عن الحق شيطان أخرس"، بسكوتنا نمكن للمشروع الأمريكي في الثورة ونساهم في جعل موطيء قدم له وفي دق اسفين بين أبناء الشعب وشقه إلى نصفين، وهو من السكوت على المنكر يا أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتذكروا لعن الله لبني إسرائيل { لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ-78-كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ-79-} المائدة!
4- نخسر أهم وأعظم شيء تحقق من خلال 20 شهر من الثورة: معية الله ونصره لثورة أهل الشام، المعية التي اشتريناها بأرواحنا ومهجنا ... فتحققت الإنتصارات تلو الإنتصارات ... حتى إذا دققتم أبواب دمشق بل والقصر، ... يلقي اليكم الغرب بأفاعيه وتكثف أنظمة المنطقة من شراء الذمم ويجندون المتربصين في الخارج والمعوقين من اللاجئين ومن الهاربين من العسكريين ومن داخل النظام ... لصالح المشروع الأمريكي: دولة مدنية تمدد حياة قلعة بشار العلمانية وحراسة كيان يهود ... فمن الأحق بنصرتكم: الله الذي نصركم ودبر لكم وكاد ومكر، أمن خذلكم وتآمر عليكم ولا زال ؟!
5- يضاف إليها، تحت غطاء "إغاثي إنساني"، تأليب الأهل على إسلامية الثورة ومحاولة خلخلة ثقتهم بالكتائب المجاهدة، وتمرير مفاهيم "المدنية"، "الديمقراطية"، "الحريات"،...
6- يضاف إليها، ترسيخ قدم الإئتلاف على الأرض وذلك بشراء المجالس المحلية بالتمويل الذي يحصل عليه من أعداء الثورة السورية (الغرب، أنظمة المنطقة، الأمم المتحدة،...)، وتكوينه لمليشيات خاصة به تحت غطاء تشكيل "الأمن الوطني"، وهو ما يعد أهم مهمة تم تكليفه بها من طرف الغرب: المافظة على النظام المدني ومؤسساته من السقوط....

No comments:

Post a Comment