نشر بتاريخ: 13 شباط/فبراير 2016
تعليق صحفي
مصر في ظل الحكام الخونة مجرد معبر وطاولة مفاوضات!
إن توقيت هذا القرار يأتي في إطارين:
الأول: هو تحسين صورة
حاكم مصر المسودة بإجرامه بحق أهل مصر وفلسطين، وخاصة بعد فضيحته الجديدة
التي كشف عنها كيان يهود عندما صرح وزير البنية التحتية لكيان بهود بأن هدم
الأنفاق من قبل النظام المصري قد تم بناء على "أوامرهم" لنظام السيسي، وأن
التنسيق الأمني بين مصر و"إسرائيل" في أفضل حالاته.
أما
الثاني فهو إرسال رسالة للفصائل ولحماس خصوصا أن أية مصالحة يجب أن تتم من
خلال مصر ونظامها العميل لأمريكا، وليس من خلال وساطة تركية أو مباحثات
قطرية في الدوحة، ففتح معبر رفح ومن سيسيطر عليه هو أحد بنود تلك المصالحة
المفترضة.
إن
هذه الأنظمة التي تجتمع وتلتقي وتبحث وتبادر إنما تنظر لأهل فلسطين
وفصائلهم على أنهم مجرد أدوات وأوراق لعب سياسية يكسب من يرفع رصيده بها،
ويا ليتها تنظر إليهم نظرة من يريد إشعال فتيل الجهاد في الأمة لإيجاد
التحرير الحقيقي، بل هي تنظر إليهم كأدوات يجب كسبها وتمييعها أكثر للقبول
بالاتفاقيات التي تحمي وتؤمن كيان يهود وفق سياسة أمريكا أو أوروبا، وعلى
الجانب الآخر فإن هذه الفصائل كلها قد استمرأت هذه الحال والقبول بأدوار
مشبوهة لتلك الأنظمة وأجهزة مخابراتها، دون أن تحملها مسؤولية تحرير
فلسطين، بل تبقى وتدور في الإطار الوطني الضيق والذي يضمن عدم تحميل جيوش
الأمة لواجبها بالجهاد لتحرير فلسطين.
إن
مصر ليست مجرد معبر وممر وطاولة مفاوضات تجمع الفرقاء بل هي صاحبة الجيش
الذي قهر التتار والصليبين بعد أن لفظت حكامها واستبدلتهم بحاكم من الأمة
يتبنى قضاياها ويسعى لتحرير مقدساتها ويعلي راية الجهاد في سبيل الله.
No comments:
Post a Comment