Saturday, January 9, 2016

أمريكا تسعى إلى تركيز "‫‏أفريكوم" بديلة في ‫‏تونس

أمريكا تسعى إلى تركيز "‫‏أفريكوم" بديلة في ‫‏تونس
أوردت ‫‏القدس_العربي و ‫‏وكالة_قرطاج_آف_آم يوم الأربعاء 6 كانون الثاني/يناير 2016 خبرا مفاده أن تعويض ‫‏الولايات_المتحدة_الأمريكية عن ‫‏الحريق والأضرار التي لحقت بسفارتها وبالمدرسة الأمريكية في تونس ضمن ‫‏الأحداث التي جدت بالبلاد في يوم 12 من شهر أيلول/سبتمبر سنة 2012، قد وقع تحديدها في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها من الجانبين في وقت سابق بـ15 مليون ‫‏دولار أمريكي، وأنه وبالنظر إلى استحالة دفع ‫‏التعويضات_المادية من الجانب التونسي، فإنه سيقع تمليك الطرف الأمريكي بقطعة أرض تبلغ مساحتها 20.000 متر مربع في منطقة ‫‏البحيرة من محافظة ‫‏أريانة يقدر سعرها بما يقارب 30 مليون دينار تونسي.
إن الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى إلى تغريم تونس مبلغاً جزافياً قدره 15 مليون دولار و ‫‏التملك بدلا عنه قطعة أرض تبلغ مساحتها عشرون ألف متر مربع، ملزمة وقبل المطالبة بتعويضها عن حريق سفارتها بتونس الذي نفذته الجهة نفسها التي هاجمت قنصليتها في ‫‏بنغازي و ‫‏القاهرة و ‫‏صنعاء خلال أسبوع واحد من شهر أيلول/سبتمبر 2012، ملزمة بموجب قواميس ‫‏القوانين و ‫‏المعاهدات_الدولية بأن:
* تدفع ‫‏تعويضات للمسلمين في ‫‏أفغانستان و ‫‏الصومال و ‫‏العراق بما يجعل جميع الشعب الأمريكي يشتغل لعشرات السنين لتسديد التعويضات عن ملايين ‫‏القتلى و ‫‏الجرحى الذين أحرقتهم بقنابل النابالم وصفّتهم غيلة بمرتزقة المارينز.
* أن تنفذ مقتضيات ‫‏الاتفاقية المبرمة بينها وبين الإيالة التونسية إحدى ولايات ‫‏الخلافة_العثمانية التي تم توقيعها بتاريخ الأول من آب/أغسطس عام 1797م (الموافق لـ8 محرم 1212هـ)، وذلك بتسديد جميع المبالغ المتبقية بذمتها لأكثر من قرن كجزية لعبور بواخرها التجارية قبالة الشواطئ التونسية.
* تعويض ‫‏الأمة_الإسلامية في تونس عن قتلاها الذين سقطوا في مدن (‫‏القصرين ومارث وقليبة) أثناء اجتياحها للبلاد في سنة 1943م إلى جانب الحلفاء لدحر وقتال الجيش الألماني.
وعليه، فإنه ليس من حق النظام القائم في البلاد الموافقة على هذه الإتاوة الظالمة وقبوله بتعويض الولايات المتحدة الأمريكية بدلا عن المبلغ المطلوب بمساحة هكتارين من الأرض في خليج_تونس الحيوي المشرف على جميع عمليات عبور السفن إلى الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط..، فهذه الأرض التي فتحت بدماء الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لا يمكن التفريط في شبر منها للكافر المستعمر مهما كانت العناوين والمبررات التي يتم التخفي وراءها.
إن زعيمة المبدأ_الرأسمالي التي أصبح الاستعمار لديها غاية، وبعد أن تصدت الأمة الإسلامية باقتدار لمحاولتها إنشاء قاعدة "أفريكوم'' في تونس، تسعى إلى الدخول من الشباك وذلك بإقامة قاعدة_عسكرية قبالة المطارين المدني والحربي وثكنات الجيش و الحرس_الوطني بمنطقة "العوينة"، وغايتها من ذلك هي التحكم المباشر في كل مداخل ومخارج العاصمة التونسية بأكثر من 5000 موظف وعسكري ورجل استخبارات أمريكيين مقيمين بصفة قارة بالسفارة الأمريكية بتونس منذ ثورة 14 جانفي 2011.
إن قائدة الاستكبار العالمي ما زالت منتهجة لسياسات الظلم باستضعافها لشعوب العالم ومنها شعوب الأمة الإسلامية، وهي مستمرة على شفط مقدرات البلدان لإعاشة شعبها من مقدرات ومجهود الشعوب الأخرى، وفي الوقت نفسه ما زالت مواصلة البروباغندا التي دأبت عليها منذ قصفها لهيروشيما وناغازاكي عقب الحرب العالمية الثانية والتي تسوّق إلى أن مهمتها كدولة أولى في العالم غايتها تحقيق العدل وتطبيق القوانين والمعاهدات الدولية لنشر السلام ومساعدة الشعوب على تقرير مصيرها!!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ عماد الدين حدّوق
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

No comments:

Post a Comment