Saturday, January 9, 2016

إعدام نمر النمر و ‫‏التوتر بين ‫‏السعودية و ‫‏إيران

إعدام نمر النمر و ‏التوتر بين ‏السعودية و ‏إيران
ما تناقلته ‏وسائل_الإعلام من تداعيات إعدام نمر النمر على ‏العلاقات_السعودية_الإيرانية.
تذكرني هذه الحادثة بأمور ثلاثة:
أولها: تلك ‏القصة_الساخرة واسعة الانتشار والتي تقول أن أحد الساسة الأمريكان قد صرح للصحفيين بأنه قد تم قتل مليون مسلم ورجل فرنسي واحد. فكانت أسئلة الصحفيين منصبة حول الرجل الفرنسي هذا، ونسوا أو تناسوا المليون ‏مسلم. وهكذا ‏الإعلام يركز على قتل نمر النمر، وينسى أو يتناسى قتل ال 46 الآخرين الذين أعدموا مع نمر النمر بنفس ‏القرار وفي الفترة نفسها.
ثانيا: تذكرت عبارة "حسني البورزان" في مسلسله الشهير "‏صح_النوم" والتي كان يقول فيها: "إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في ‏إيطاليا؛ فعلينا أن نعرف ماذا يجري في ‏البرازيل. وإذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل؛ فعلينا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا". فأقول إذا أردنا أن نفهم سبب توقيت إعدام نمر النمر فعلينا فهم ما جرى في ‏العراق و ‏سوريا وبالتحديد بعد اغتيال ‏زهران_علوش القريب من السعودية.
ثالثا: تذكرت حادثة دخول ‏صدام إلى ‏الكويت عام 1990 بعدما أوضحت سفيرة ‏أمريكا (بربرا بودين) لدى العراق آنذاك لصدام بأن أمريكا لن تتدخل بأي خلاف عربي عربي، فكان ذلك الطعم السام لتنفيذ ما حبكته أمريكا بليل.
بينما تريد السعودية إرسال ‏رسالة إلى إيران لإثبات وجودها في ‏المنطقة، إلا أن حدثا كهذا قد يجر المنطقة إلى حرب باردة، أو على الأقل أن تشهد بعض مناطق السعودية أعمالا "إرهابية" أو تظاهرات معادية. فوفقا لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأمريكية، قال المحلل العسكرى ريك فرانكونا إن ما يحدث حاليا هو معركة دبلوماسية كبيرة بين السعودية وإيران، مشيرا إلى أن «أسوأ سيناريو يمكن أن تتطور إليه الأمور هو مواجهة عسكرية فى منطقة الخليج» إلا أنه شخصيا استبعد ذلك. بينما رأى المحلل الأمني والمخابراتي بوب بير أن التوتر بين السعودية وإيران «لن يحل بالطرق الدبلوماسية المحضة»، مضيفا أن «ما يجري هو حرب جديدة لمدة 30 عاما، وسنعيش خلال هذه الأحداث لعقود من الزمن، فلا يوجد حل سهل وبسيط، ولا يوجد حل دبلوماسي محض لذلك».
وبما أن السعودية منفردة لا تقوى على مواجهة إيران، فالسعودية لديها 200 ألف عسكري بينما لدى إيران 550 ألف عسكري، كان لا بد من إيجاد تحالف لتعزيز السعودية يضم بعض دول الخليج والسودان الخ، خاصة أن هذه الأيام هي "موضة" ‏التحالفات.
والخلاصة، أن أحداثا كهذه تؤكد ما هو معلوم بأن حكامنا لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم. فإلى متى تبقى خير أمة يسوسها مثل هؤلاء؟!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غسان الكسواني‏بيت_المقدس

No comments:

Post a Comment