الجلباب فرض والسفور
حرام
قال وزير_البلاط_الأردني الأسبق الدكتور_مروان المعشر
في مقال عن النجمة_المحجبة التي
فازت مؤخرا بلقب أحلى صوت على أن الحجاب لا يعني الفضيلة والسفور
لا يعني الرذيلة، معتبرا أن الحجاب
للمرأة مسألة تخص الحريات_الشخصية والفردية.
أولا: لا بد لنا من بيان واقع الجلباب الذي اختلط على كثير من الناس
الذي ورد في قوله تعالى ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ فالجلباب هو اللباس
الذي تلبسه المرأة وقد وصفه
الله في الآية بالإدناء ﴿يُدْنِينَ﴾ والإدناء الإرخاء، ولا يتأتى ذلك إلاّ إذا وصل
ظهر القدم، ولا يصح أن يكون دون الركبة بل لا بد أن يرتطم بالقدمين ويغطيهما.
بل لقد ورد في حديث أم سلمة رضي الله عنها عن ابن عمر أنه قال: قال
رسول الله ﷺ: «من جرّ
ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقالت أم_سلمة: فكيف
يصنع النساء بذيولهن،
فقال: «يرخين شبراً»، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: «يرخين ذراعاً لا يزدن» فهذا
صريح بأن الثوب الذي تلبسه فوق الثياب - أي الملاءة أو الملحفة - أن يرخى إلى أسفل
حتى يستر القدمين فإن كانت القدمان مستورتين بجوارب أو حذاء فإن ذلك لا يغني عن
إرخائه إلى أسفل بشكل يدل على وجود الإرخاء.
وأما بالنسبة للباس النساء من أعلى فقال تعالى ﴿وَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أي ليرمين أغطية رؤوسهن على أعناقهن وصدورهن،
ليخفين ما يظهر من طوق القميص وطوق الثوب من العنق والصدر، وقال بالنسبة للباس
النساء من أسفل: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ أي يرخين عليهن
أثوابهن التي يلبسنها فوق الثياب للخروج، من ملاءة وملحفة يرخينها إلى أسفل، وقال
في الكيفية العامة التي يكون عليها هذا اللباس: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ أي لا يظهرن مما هو محل الزينة من أعضائهن كالأذنين
والذراعين والساقين وغير ذلك إلاّ ما كان يظهر في الحياة العامة عند نزول هذه
الآية أي في عصر الرسول وهو الوجه والكفان. وبهذا الوصف الدقيق يتضح بأجلى بيان ما
هو لباس المرأة في الحياة_العامة وما يجب
أن يكون عليه. وجاء حديث أم عطية فبيّن بصراحة وجوب أن يكون لها ثوب تلبسه فوق
ثيابها حين الخروج حيث قالت للرسول ﷺ: إحدانا لا يكون لها جلباب، فقال لها
الرسول ﷺ: «لتُلبِسها
أختها من جلبابها» فيحرم على المرأة أن تخرج من بيتها بدون لباس الحياة العامة وهو
الجلباب.
ثانيا: إن لبس الجلباب حكم_شرعي فرضه
الله تعالى وهو لباس طهر وعفة وأما إن خرجت المرأة بغير الجلباب بشروطه التي حددها
العلماء أو خرجت
كاشفة لبعض عورتها فإنها آثمة عاصية لله لما ورد في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «صنفان
من أهل النار لم أرهما بعد... ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن أمثال
أسنمة البُخت لا يَرَين الجنة ولا يجدن ريحها» وهذا الأمر ليس حرية شخصية بل حكم
شرعي فرضه الإسلام، أما مسألة الحريات وما
يتعلق بها فهي من أفكار المبدأ_الرأسمالي العفن
الذي ذاقت من ويلاته البشرية ما لاقت.
وكلمة أخيرة إن الإسلام نظر إلى
المرأة أنها إنسانة تتصف بالإنسانية - وليست متعة ولا جسداً - والنظرة
لها على هذا الأساس ولباس الجلباب عفة وطهارة وتقوى وشرف للمؤمنة فلما دخلت نسوة
من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عليهن ثياب رقاق قالت: "إن
كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير
مؤمنات فتمتعن به". كيف لا وقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة، فقال تعالى: ﴿يَا
أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا
يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: 59]
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
راية_الإسلام – الأردن
راية_الإسلام – الأردن
No comments:
Post a Comment