Saturday, October 11, 2014

الجولة الإخبارية: 2014-10-11

الجولة الإخبارية: 2014-10-11

العناوين:
• إيران تعلن أن أمريكا أعلمتها عن هجومها على التنظيمات العاملة لإسقاط بشار أسد
• تركيا تطلب ضمانات أمنية أمريكية مقابل اشتراكها في تحالفها
• زعماء إيران يؤكدون على تحالفهم مع أمريكا وحرصهم على مصالحهم القومية

التفاصيل:
إيران تعلن أن أمريكا أعلمتها عن هجومها على التنظيمات العاملة لإسقاط بشار أسد:
نقلت وكالة الأناضول والجزيرة في 2014/10/10 تصريحات نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين عبد اللهيان خلال لقاء في طهران بشأن العراق والتحالف الدولي قال فيها: "إن الولايات المتحدة أبلغت إيران قبل بدء الهجوم على تنظيم الدولة بعدم وجود خطط للهجوم على إيران أو مراكز تابعة للنظام". وقال: "إن واشنطن نقلت نفس الرسالة إلى سوريا". وهذا يثبت أن إيران والنظام السوري هما نظامان ينسقان مع أمريكا في حربها على عودة الإسلام إلى الحكم، بل يدل ذلك على ارتباط هذين النظامين بأمريكا ويدل على أن هدف أمريكا ليس إسقاط النظام السوري وإنما ضرب الثورة السورية تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة ومحاربة الإرهاب.
وقد ذكر وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري أن أمريكا أبلغت نظامه قيامها بضرب تنظيم الدولة. فنفت أمريكا ذلك وهي كاذبة لأن النظامين الإيرانيين قد أكدا ذلك، وكذلك نقلت رسائلها عبر النظام العراقي. فقد نقلت وكالة رويترز في 2014/9/16 نبأ زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي فالح فياض واجتماعه ببشار أسد ليطلعه على جهود التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية. وذكرت الوكالة أن الزيارة تشير إلى نطاق التعاون المحتمل غير المباشر بين سوريا والغرب في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية عبر أطراف ثالثة مثل العراق. وذكرت وكالة النظام السوري "سانا" أن "الفياض وضع الأسد في صورة آخر تطورات الأوضاع في العراق والجهود التي تبذلها الحكومة والشعب لمواجهة الإرهابيين".
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان: "إن طهران لن تسمح بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد" وأفاد بأن "إيران قامت بالمحاولات اللازمة من أجل مساعدة الأكراد في عين العرب وذلك في إطار المساعدات التي قام بها النظام السوري". فهو يعلن عن مدى عداوته للشعب السوري المسلم فيسند نظام بشار أسد العلماني ليستمر نظام الكفر في سوريا ويسند تنظيم حزب العمال الكردستاني العلماني القومي الذي أعلن عداءه للإسلام، وعناصر هذا الحزب هم عبارة عن قتلة مجرمين يقتلون المسلم بدم بارد مثلهم مثل الميليشيات المتعاونة مع النظام السوري وقد ارتكبوا جرائم كثيرة في تركيا وليس ضد الأتراك فقط بل ضد الأكراد الذين لم يسيروا معهم. وآخر مثال المظاهرات التي اندلعت في ديار بكر داخل تركيا مؤخرا حيث قامت عناصر الحزب العمال الكردستاني بقتل أكثر من 20 شخصا من الأكراد ذوي التوجه الإسلامي. والأكراد المسلمون الذي يقطنون عين العرب كانوا قد رفضوا سيطرة حزب العمال الكردستاني على بلدتهم ولكنه قام وسحقهم وسامهم سوء العذاب بمساعدة النظام السوري ومن خلفه النظام الإيراني.
----------------

تركيا تطلب ضمانات أمنية أمريكية مقابل اشتراكها في تحالفها:
قالت جنيفر ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في 2014/10/9 بأن "فريقا عسكريا للتخطيط المشترك سيزور أنقرة مطلع الأسبوع لمتابعة النقاشات التي جرت في العاصمة التركية بين الجنرال المتقاعد جون آلن مبعوث الرئيس باراك أوباما للتحالف الدولي ومسؤولين أتراك عبر القوات العسكرية بين الطرفين". وقالت: "إن آلن ونائبه بريت ماكغورك أجريا أمس محادثات وصفتها بالبناءة مع مسؤولين أتراك يتقدمهم رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو". وقد طلبت تركيا ضمانات أمنية لها بوصفها عضواً في حلف الناتو لتخوفها من وقوع هجمات عليها قد تستهدفها بسبب مشاركتها في التحالف وخدمتها لأمريكا ضد الثورة السورية. وتريد تركيا إقامة مناطق عازلة داخل سوريا ولكن أمريكا لم تؤكد على ذلك بعد. فقال الأمين العام للحلف الأطلسي يانس ستولتنبرغ وهو يعبر عن سياسة أمريكا: "إن إقامة تلك المنطقة ليست ضمن مخططات الحلف حاليا". أي أن أمريكا تريد القضاء على الثورة السورية وتشرك حلفاءها معها في مهمتها وأهمهم تركيا لكونها مجاورة لسوريا وكانت تدّعي أنها تساعد أهل سوريا فظهر كذبها الصراح وثبت أنها تعمل ضدهم بجانب النظام السوري والداعمين له مباشرة من إيران وحزبها في لبنان حتى يقضوا على الثورة السورية أولا، ومن ثم تأتي أمريكا بثوار الفنادق وائتلافهم الوطني ليتفاوضوا مع النظام لتطبيق مقررات جنيف التي اشتركوا فيها. وهي أي أمريكا تعمل على تدريب ما تطلق عليهم اسم المعتدلين حتى يقال أن معها ثوارا وهم يؤيدونها وحتى تجعلهم يقاتلون الثوار الحقيقيين الساعين لإسقاط النظام العلماني الدخيل وإقامة حكم الإسلام الأصيل كما كان منذ فتح الشام أيام الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر. لأن أهم هدف لأمريكا هو الحفاظ على النظام السوري العلماني وعلى بقائه مرتبطا بها كما هو حاليا ومنذ سنوات حكم الهالك حافظ أسد، وأكثر ما يمكن أن يحصل عليه عملاؤها في الائتلاف هو أن تشركهم في النظام العلماني في ظل عميل جديد وتعينهم في مناصب حتى يفرحوا بها بقية عمرهم في هذه الدنيا في ظل خزي ومهانة في الآخرة يردون إلى أشد العذاب هم وأسيادهم وبقية المتآمرين على المسلمين والمتحالفين مع الكفار الذين يتخذونهم أولياء من دون المؤمنين.

زعماء إيران يؤكدون على تحالفهم مع أمريكا وحرصهم على مصالحهم القومية:
نقلت وكالة فارس الإيرانية في 2014/10/8 عن الرئيس الإيراني حسن روحاني حول تأكيده لوجود اتفاق فيما يتعلق بالأمور الأساسية في المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 فقال: "لقد أكد كافة الزعماء الأوروبيين الذين التقيت بهم أن الاتحاد الأوروبي يرغب بتسوية الملف الإيراني على وجه السرعة...
وإنهم يقولون بأنه يجب ألا يكون هناك مفاعل في أراك، وأيضا لا توجد هنالك خلافات بشأن مواصلة تخصيب اليورانيوم في إيرن (إلى درجة 5%) كما أنه ليس هنالك نقاش حول فوردو الذي يعد مركزا نوويا في إيران. وقد أزيلت المزاعم بشأن المواقع العسكرية إلا أن هناك خلافات حول التفاصيل وكيفية هذه الأمور".
وأضاف: "هناك اليوم إرادة في العالم لا يمكن شطب إيران من المعادلات الإقليمية والدولية، وأنه ليس باستطاعة أحد أن يقول إننا نضع إيران جنبا في القضايا الإقليمية والدولية وحتى لو قال فإن الرأي العام لا يصدق ذلك منوها بدور إيران المهم في كبح جماح الإرهاب في المنطقة". فالنظام الإيراني تنازل عن برنامجه النووي مقابل أن تشركه أمريكا في المعادلات الإقليمية والدولية بصورة رسمية. فقد كانت تشركه سرا وتدعي أنه يشكل محور الشر مع النظام السوري للتغطية على عمالة النظامين لها، وهذان النظامان كانا يظهران على أنهما ضد أمريكا وهما يتعاملان معها.
وكانت وكالة الأناضول في 2014/9/22 قد نقلت تصريحات مستشار الرئيس الإيراني للشؤون السياسية حميد أبو طالبي حيث قال "الحكومة الإيرانية السابقة برئاسة أحمدي نجاد أجرت محادثات سرية لمدة عامين مع الولايات المتحدة، وذلك في تغريدة على حسابه في موقع تويتر". ويكشف هذا المسؤول عن شيء أصبح معلوما لدى جميع الناس، ولكنه أراد أن يدافع عن النظام الحالي برئاسة حسن روحاني حيث ظهر للناس مكشوفا أكثر من سابقيه ممن توالوا على حكم إيران. حيث ذكرت هذه الوكالة بأن "إيران شهدت قبل عدة أيام مظاهرات لمتشددين إسلاميين ضد حكومة روحاني، اعتراضا على سياسته في توسيع الحريات في إيران والمحادثات مع مجموعة 5+1 والتي وصفها المتظاهرون بأنها تعرض النظام للخطر وتخل بمكتسبات الثورة الإسلامية". أي أن هناك اعتراضا في الشارع الإيراني على ظهور النظام الإيراني وهو يتعامل مع أمريكا ويسير معها. وبذلك يجيب مستشار الرئيس الحالي بأن السياسة المتبعة حاليا كانت نتيجة اتصالات مع أمريكا أجرتها الحكومة الإيرانية السابقة برئاسة أحمدي نجاد الذي كان يتقن اللعب بالكلام بتصريحات يطلقها ضد أمريكا وضد كيان يهود ولكنه بالفعل كان يسير مع أمريكا حيث زار بغداد وكابول وهما تحت حراب الاحتلال الأمريكي. والجدير بالذكر أن حزب التحرير كشف ارتباط إيران بأمريكا من أول أيام الثورة وقد أجاب عن سؤال مؤخرا بتاريخ 2013/8/21 حول علاقة إيران بأمريكا فقال: "فإيران تسير مع أمريكا وهي تدرك معنى سيرها هذا وتعرف حدودها، فلا تتجاوزها ولو رفعت من نبرة الخطاب للتضليل أو للتغطية على الحقيقة كما حصل في فترة نجاد التي شهدت خدمة كبيرة لأمريكا في أفغانستان والعراق وسوريا، ولذلك فإن أمريكا ترى النظام في إيران خادماً لمصالحها بدرجة كبيرة حتى إن دوائر صناعة القرار في أمريكا لا ترى من داع للعمل على تغيير النظام".
وأضاف مستشار الرئيس الإيراني للشؤون السياسية حميد أبو طالبي كما نقلت وكالة الأناضول قائلا: "إن إيران في القرن الواحد والعشرين تختلف عن إيران في القرن الماضي مبينا أن الأمن القومي والمصالح الإيرانية هي الأساس في سياستها القومية، وأن إيران ستقدم على أي خطوة تحقق لها مصالحها". فالاختلاف الذي ذكره المسؤول الإيراني هو في الظهور فقط وليس في الأساس، حيث إن إيران في القرن الماضي كانت تعمل على إخفاء علاقتها مع أمريكا وتخفي سياستها القومية وتتظاهر بأنها إسلامية وبأنها عدوة لأمريكا، ولكن الآن أظهرت الحقيقة وهي أن سياستها قومية حليفة لأمريكا. وقد نقض حزب التحرير الدستور الإيراني ونقض التوجه القومي فيه عندما صدر في بداية الثورة. وقد ذكر الحزب مؤخرا في جواب عن سؤال حول سياسة إيران بتاريخ 2013/8/21 فقال: "يلاحظ على واقع النظام الإيراني صبغته القومية والوطنية، وهي تنعكس على سياسته التي تكمن في الحفاظ على النظام القائم وعلى كيان الدولة وأراضيها" وقال: "إن مسألة المذهب الذي حددته إيران كمذهب رسمي للنظام فلم تحدده كرسالة ومشروع تحمله، وهي لم تؤسس نظامها على هذا المذهب، ولم تضع دستورها على أساسه، وليست مواده مأخوذة منه، بل إن المواد الأساسية التي تتعلق بنظام الحكم والسياسة الخارجية وما يتعلق بالجيش والأمن مأخوذة من النظام الرأسمالي، فهي تشبه النظام السعودي الذي يستغل المذهب المنتشر في بلاد الحجاز "المذهب الحنبلي" ونجد لتحقيق مصالح النظام. وأما السياسة الخارجية لإيران فهي منسجمة مع المصالح الأمريكية في المنطقة".
18 من ذي الحجة 1435
الموافق 2014/10/12م

No comments:

Post a Comment