Monday, July 8, 2013

طاغية الشام يرتعد من مشروع "الإسلام السياسي" الحقيقي الذي سيقصم ظهره قريباً

طاغية الشام يرتعد من مشروع "الإسلام السياسي" الحقيقي الذي سيقصم ظهره قريباً

بعد أن صدحت حناجر الثائرين على أرض الشام الطاهرة بأن "الأمة تريد ... خلافة من جديد"، وبعد أن راحت رايات العقاب تعانق السحاب، وبعد أن عرفت الأمة طريقها إلى استعادة عزها ومجدها وتطبيق شرع ربها عبر دولة الخلافة، بدت البغضاء من أفواه من كفروا وقَتَّلوا وعاثوا في الأرض الفساد. ففي مقابلة مع صحيفة الثورة السورية الحكومية، نُشرتْ اليوم الخميس 4-7-2013م، وبصلفه المعهود، تحدث طاغية الشام قائلاً بأن: "ما يحصل في مصر هو سقوط لما يسمى الإسلام السياسي، فمن يأتي بالدين ليستخدمه في السياسة أو لصالح فئة دون أخرى سيسقط في أي مكان في العالم"، وأتبع بقوله أن الإرهاب كالسرطان عندما تضربه بمبضع الجراح دون استئصال ينتشر بسرعة أكبر في الجسد لذلك "لابد من استئصاله لا ضربه"!! وتابع في غيه بنفي أن يكون ما يحدث في سوريا ثورة مدعياً أنها مجرد "فخ"، فشبهها، بوقاحة، كعدوان يهود على فلسطين، وأمريكا على العراق وأفغانستان، ولم ينس طبعاً الحديث عن "المتطرفين والتكفيريين والإرهابيين"! والأنكى من ذلك، هو حديثه عن القرآن واستشهاده بالحديث الشريف "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق"، وهو أسوأ من أجرم، وشر من ولغ في دماء المسلمين الزكية الطاهرة على أرض الشام الطاهرة.
إن المدقق في إجابات هذا المجرم في مقابلته هذه، يدرك مدى الرعب المعشعش في جوفه مما وصفه "الإسلام السياسي" الحقيقي الذي يفضي إلى دولة وصفها تلميذه "المعلم" بأنها دولة توسعية ستهدد عروش كل الطغاة وأولهم دول الجوار ممن عطلوا شرع الله وساموا الناس سوء العذاب. وما حديثه عن سقوط "الإسلام السياسي" إلا محاولة لتسكين خوف يغزو قلبه، ومحاولة بائسة للتقليل من شأن دعوات للخلافة تقض مضجعه وتحرمه سبات نومه، وهو الذي ما فتئ يتبجح بحمله راية العلمانية في "آخر معاقلها". وهو يعلم قبل غيره أن الذي وصل إلى الحكم في مصر ليس "الإسلام السياسي"، وإنما من يدعون أنهم "إسلاميين" وارتضوا عقيدة فصل الدين عن الحياة فكان أن أراهم الله بعض نتاج فعالهم بإقصاء الرئيس المصري بطريقة مذلة.
نعم، إنه الحقد والرعب في آن واحد، خوف من أن يصل الإسلام كنظام حياة إلى الحكم، وهذا ما دفع الطاغية للقول بضرورة فصل الدين عن السياسة،، فقال بأن "الحكم له شوارعه الضيقة والتفافاته التي يجب ألا يأتي إليها الدين"، بل ذهب بفجوره بعيداً فقال: "أننا لا نقبل أن ينزل الإسلام لمستوى السياسة لأن الدين أعلى من السياسة"، وذهب إلى ضرورة تأهيل طواقم من "رجال دين"، يخضعون الناس لإرادة الحاكم المستبد. كل ذلك ليبعد عن نفسه مصيراً أسود كوجهه الكالح الذي نبشره بالقول بأن سيأتيكم بإذن الله ما كنتم منه تحذرون، فإسلامنا باقٍ وأنتم إلى زوال ولو وقف معكم كفار الأرض.
أيها المسلمون في سوريا، يا أهل الشام الصامدين، يا أحفاد الصحابة والفاتحين،،
إنكم تدركون جيداً بأن المسلمين في أصقاع الأرض ينظرون إلى ثورتكم على أنها ثورة أمة لا ترضى بما دون الخلافة مهما كلف ذلك من تضحيات. إذ ليس المهم وصول "الإسلاميين" للحكم، وإنما هي قضية مصيرية يتم فيها إيصال الإسلام الحقيقي للحكم، تحت قيادة من هو أهل للحكم، رائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يقدم نفسه كحامل لمشروع سياسي عظيم، ينهض بالأمة ويجنبها دروب الضياع وعهود الاستبداد والاستعباد، كما أنه يقدم دستوراً جاهزاً للتطبيق بعد أن أعد رجال دولة هم أفضل من يقوم بهذا التطبيق، فكونوا معه في العمل لإقامة دولة الإسلام، دولة الخلافة التي بها نعز ويذل أعداء الله. دولة نرى بيارقها وبوارقها تلوح في الأفق، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
ناصر شيخ عبدالحي عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا

No comments:

Post a Comment