تهافت تسويغات الدولة المدنية
التوسعية من التوسع والامبريالية من الانبرة و... المدنية من التمدن
كتب الأستاذ أحمد القصص التعليق التالي حول السطحية في التعامل مع المصطلحات وما تحمله من أفكار:
"إذا أردت أن تتخذ موقفًا من (الرأسمالية)، هل تتخذه بناء على معنى (رأس المال) في لغة العرب، فتقول: لا مشكلة لدى الشرع مع رأس المال؟ أم بناء على المعنى الاصطلاحي المعاصر للكلمة، وهو نظام اقتصادي وضعي مخصوص يبنى على فكرة الاقتصاد الحر، فترفضه لأنه من شرائع البشر ويتعارض مع نظام الإسلام؟
وكذلك إذا أردت أن تتخذ موقفا من (الاشتراكية)، فهل تنظر إلى المعنى اللغوي لعبارة (الاشتراك) فتقول إن الإسلام لم يحرم الشراكة فلا مشكلة لي مع الاشتراكية، أم بناء على المعنى الاصطلاحي المعاصر للكلمة وهو أيضا نظام وضعي مخصوص مخالف لنظام الإسلام، فترفضه وترذله؟
والكلام نفسه يقال في (الدولة المدنية)، فالذين أطلقوا هذا الشعار في الغرب ثم في العالم الإسلامي إنما أرادوا به الدولة المنفصلة عن الدين، أي ما يسمونه الدولة العلمانية.
فلا يصح بعد ذلك أن نتلقف المصطلح ثم نقول نحن نعني به معنى آخر مختلفًا. فهذا يكون كمن يتبنى اسم وثن من الأوثان ويقول أنا أعطيت هذا الاسم معنى آخر مختلف، ولا أقصد به الوثن المسمى باسمه!" (أحمد القصص)
No comments:
Post a Comment