Tuesday, April 16, 2013

الفرق بين حزب التحرير وغيره من الأحزاب

الفرق بين حزب التحرير وغيره من الأحزاب

لقد تعودت الأمة أن تقيس الأحزاب والحركات ببعضها فتقارن بينها بناءا على الخلفيه الراسخه في أذهانها والتي أراد الاستعمار رزعها في أدمغة المسلمين حتى لا يميزو بين الحق والباطل بميزان صحيح يري الحق حقا ويري الباطل باطلا . لذلك فان الأمة للأسف تنظر للأحزاب والحركات نظرة واحده وهي نظرة النتائج والانجازات التي تحققها كل جماعة وكل حزب هذة النظر جعلت من الأحزاب العلمانيه والقوميه التي تنشر فكر الكافر أحزاب ضخمه وذلك راجع للدعم المادي والسياسي الكبير لها من قبل الاستعمار , فأصبحت الأمة لا تميز بين الغث والسمين منها وهنا نريد أن نبرز حزب التحرير بأبرز ما يميزه عن باقي الأحزاب والحركات ونضع للأمة ميزان صحيح توزن به الأحزاب فتعرف الراجح والمرجوح منها .
انه مما لا شك فيه رغم هذا الميزان المشوه الذي وضعه الاستعمار الا أن حزب التحرير حزب مميز ومختلف عن الأحزاب والحركات التي تعمل في العالم الإسلامي وهذا التميز والاختلاف ليس هو ادعاء وتنظير منا إنما هذه حقيقة يشهد بها الناس عامتهم قبل خاصتهم قد يعبر عنه البعض بالغرابة والاستهجان بسؤاله ما هذا الحزب وما الداعي لوجوده وماذا فعل ولماذا لا يفعل وماذا صنع وغير ذلك من الاسئله التي تبرز أن الحزب في نظر الناس مختلف ومتميز سواء كان تميز ايجابي في نظر البعض أو تميز سلبي في نظر البعض الأخر .
ونحن هنا نريد أن نبرز بشيء من التفصيل بماذا يختلف ويتميز حزب التحرير عن غيره
بادئ ذي بدء لابد من الكلام عن النشأة والـتأسيس
فحزب التحرير متميز بنشأته وتأسيسه عن نشأة وتأسيس باقي الأحزاب والحركات السياسية
فهو حزب نشأ على يد عالم متخصص بالعلوم الشرعية وبلغ بها مبلغا عظيما حيث تحصل على أعلى الشهادات في عصره ووصل به الى أن سار فقيها مجتهدا , في حين أن باقي الأحزاب والجماعات السياسية لم يكن منشؤوها ومؤسسوها من أهل العلم الشرعي ومن كان منهم من أهله لم يكن محصلا فيه أعلى الدرجات ولم يبلغ درجة الفقيه المجتهد
الأمر الأخر وهو متعلق بهذه النقطة أيضا أن الإنشاء والتأسيس لم يكن عفويا أو ردة فعل طبيعيه لحدث ما مؤلم أحس به المؤسس وأراد علاجه بكيفة ما , إنما كان الإنشاء والتأسيس بعد دراسة عميقة للفكرة الاسلاميه وكيفية إيجادها على يد النبي عليه السلام ومن ثم دراسة عميقة لواقع المسلمين السياسي والواقع الثقافي السائد في الأمة آنذاك وواقع الأحزاب القائمة والعاملة للتغيير .
في حين أن معظم الأحزاب والحركات الأخرى قد نشأت نتيجة ردة فعل لحدث معين وقع وليس نتيجة دراسة وبحث في الإسلام ودراسة وبحث للواقع ولو رجعنا لمعظم الأحزاب وكيف نشأت لوجدنا أنها فعلا قد نشأت ردة فعل لحدث معين .
ثانيا : من حيث البنية والتكوين
يتميز حزب التحرير بطريقة مميزه ومختلفة في بنيته وتكوينه فهو يركز جدا على تثقيف كل من ينتمي له بغض النظر عن مستواه العلمي ودرجته الثقافية فالفكر والثقافة عنصر رئيسي في بناء الحزب الذي يتكون من مجموعه من الأعضاء تربطهم هذه الثقافة التي تجعل منهم حزبا على درجة واحدة في الرأي والطرح .
في حين أن معظم الأحزاب الأخرى تعتمد على الجمع والكم وخاصة من الطبقة المثقفة وأصحاب الشهادات مما يجعلها أحزاب وتجمعات داخل الحزب الواحد الذي يجمعهم هو الاسم الحركي فحسب
ثالثا : من حيث طريقة العمل والغاية
يتميز حزب التحرير بأن له طريقة عمل واحده لا تتغير وتتبدل حسب كل واقع وكل ظرف هذه الطريقة يعتبرها حكم شرعي لا يجوز تغييره وتبديله ويتميز بتحديد غايته وهدفه الذي يسعى إليه وبالتالي يجعله حزب واضح المعالم محدد الوجهة .
في حين معظم الأحزاب والحركات الأخرى لا تعرف لها غاية محدده تسعى لها انما الغايات مفتوحة والأعمال مجزئه فلكل وقت غاية ولكل غاية طريقه وأعمال وبالتالي يجعلها أحزاب لا لون ولا رائحه ولا طعم لها .
رابعا : من حيث مكان العمل
يتميز حزب التحرير أنه حزب لا حدود له فهو لا يعترف بالقطرية والاقليميه بل كل العالم ساحه مفتوحة له ليعمل فيها فهو حزب عالمي يحمل فكرة عالميه لا تحدها حدود ولا تمنعها سدود
في حين معظم الأحزاب والحركات الأخرى يقتصر عملها على القطر الذي نشأت فيه وأهدافها محدودة بحدود هذا القطر أو الإقليم وان رفعت شعارات العالمية فهي لا تعدو إلا شعارات لكسب المشاعر ليس إلا وعملها ومحدوديته شاهد على ذلك
خامسا : من حيث فكرة المشاركة
فحزب التحرير يتميز بأنه يرفض كل فكر غير نابع من فكرته فهو لا يقبل مشاركة الآخرين من أصحاب الفكر الرأسمالي أو الاشتراكي حتى لو بالمجاملات فلا يقبل الميوعه ولا التلون لتحقيق ما يصبو إليه مما يجعله حزبا ذو لون واحد ثابت عليه لا يتغير ولا يتبدل .
في حين إن فكرة المشاركة فكرة متجذره عند معظم الأحزاب والحركات الأخرى مما يجعلها حركات وأحزاب مكمله لبعضها وليست بدائل لبعضها فلا يكاد المرء يفرق بينها من حيث المضمون .
سادسا : من حيث القبول الجماهيري وعدمه
يتميز حزب التحرير بأنه حزب مبدئي لا يحسب حساب لرضي الجماهير أو عدمه عندما يتعلق الأمر بشيء مما يؤمن به ويعتبره الحق فهو يتميز بطرحه الواضح الصريح الذي يجامل أحدا حتى لو أدى لنقمة الجماهير عليه .
في حين معظم الأحزاب والحركات غاية الغايات عندها إرضاء الجمهور وكسب وده ودعمه مهما كان الثمن وهذا أمر ملموس محسوس لكل عين مبصره .
سابعا: من حيث الدعم المالي
يتميز حزب التحرير بأنه حزب يعتمد في تمويل أعماله وفعالياته على أعضائه فقط ولا يقبل أي دعم أو منحه أو مساعده من أي جهة كانت رسميه أو أهليه أو خيريه وله قانون صارم في هذا الأمر .
في حين نرى معظم الأحزاب والحركات الأخرى تقبل الدعم بل وتتوسله من أي جهة كانت ومهما كان المقابل فواقع هذه الأحزاب يشهد أنها تمتلك أموال ومؤسسات ومقدرات ليست بالبسيطة فهي تدل على نفسها أن من يمولها دول وهيئات وجمعيات لأغراض ليست نزيهة قطعا.
لهذة الاعتبارات وغيرها حزب التحرير حزب مميز ومختلف فيجب النظر له على هذا الأساس وليس كما تعودت الأمه أن تقيس الأحزاب ببعضها
عماد النبهاني
العُقاب

No comments:

Post a Comment