اليوم ذكرى سقوط الخلافة الاسلامية
فى مثل هذا اليوم قام صنيعة الاستعمار الأوروبي، الرجل الصنم
«أتاتورك»، في 27 رجب 1343هـ ـ 3 مارس 1924م بإعلان سقوط الخلافة العثمانية، وطرد
بني عثمان من البلاد، وقيام
الجمهورية العلمانية في أشد صور العلمنة شراسة، وقطع أي صلة مع الماضي والإسلام،
وبذلك سقطت واحدة من أقوى وأطول الدول الإسلامية على مر تاريخ هذه الأمة.
أسباب سقوط هذه الدولة العريقة ينقسم لأسباب داخلية وأخرى خارجية.
أولاً: الأسباب الداخلية:
(1) مخالفة شرع الله عز وجل، ومنهج الإسلام في الحياة، فعندما كانت الدولة العثمانية متمسكة بهذا المنهج الرباني، فتحت القسطنطينية، والبلقان، وتوسعت حتى بولندا، وعندما كانت العاطفة الإسلامية قوية ومتقدة، ظلت رايات الجهاد خفاقة، والعز والتمكين بإقامة شريعة الجهاد على الدوام، ولما فسدت الأخلاق وانحرفت النوايا، وحرص الكبير والصغير على الدنيا وجمع الأموال انهار الصرح العظيم.
(2) إهمال اللغة العربية التي هي لغة القرآن والحديث والعلوم الشرعية.
(3) ترك القادة العسكريين يجاوزون مداهم ويتدخلون في شئون الحكم.
(4) نظام الحكم القائم على التخلص من أي شخص يمكن أن ينافس المرشح للخلافة، ومن هذا الباب ظهرت فكرة قتل الإخوة طيلة قرنين من الزمان «813 هـ ـ 1003هـ» ثم استبدلت بعزل الإخوة مع الحريم، وأيضًا نظام تعيين الولاة الذي يمنع من أن يمكث أي والي مهما كان صلاحه لأكثر من 3 سنوات.
(5) ترك الدعوة للإسلام في البلاد المفتوحة، والاكتفاء منها بالخضوع للدولة العثمانية، وقد مثلت هذه الشعوب قنابل موقوتة معدة للانفجار في الوقت المناسب.
(6) انتشار الطرق الصوفية، وما استتبع ذلك من شيوع البدع والانحرافات والخرافات، وفساد العقيدة، حتى اعتقد الناس في الحجر والشجر وحتى مدافع الميدان، كما حدث مع مدفع مراد الثاني في بغداد، والذي كان ينذر الناس إليه ويطوفون به، وقد ألف العلامة الألوسي رسالة أسماها «القول الأنفع في الردع عن زيارة المدفع».
(7) غياب العلماء والقادة الربانيين مما أدى لجمود الحالة العلمية وسد باب الاجتهاد والتعصب المذهبي.
(8) الترف والانغماس في الشهوات والزواج من الأجنبيات اللاتي يكون ولاؤهن لبلادهن الأصلية، وربما تآمروا على الدولة العثمانية كما حدث من الأفعى الروسية اليهودية «روكسلان».
ثانيًا: الأسباب الخارجية:
(1) الحروب الصليبية والتي لم تنقطع يومًا على مدار ستة قرون عمر مدة الدولة العثمانية، والتي أخذت في الازدياد والاشتداد بعد فتح القسطنطينية سنة 857هـ، وكان كرسي البابوية هو المسئول الأساسي وراء تحريك هذه الحروب، ومع ضعف الدولة العثمانية وتقدم أوروبا صناعيًا، ازدادت الحرب الصليبية شراسة وحدة، وفي هذا المقام نستحضر مقولة القائد الإنجليزي «اللنبي» عندما استولى على مدينة القدس سنة 1915م: «الآن انتهت الحروب الصليبية».
(2) العملاء والخونة وهم الطابور الخامس الذي قام أعداء الدولة العثمانية بإعدادهم ودسهم في صفوف الشعب، وبعضهم تبوأ مناصب هامة وحساسة، بل بعضهم وصل لمنصب الصدارة العظمى، أعلى منصب في الدولة العثمانية، وهؤلاء تولوا تدمير الدولة بالنيابة عن أعدائها، وما علي بك الكبير، محمد علي ، مدحت باشا، فخر الدين المعنى وأولاده، رشيد باشا، ورجال الاتحاد والترقي، إلا نماذج مختلفة من العملاء، ويعتبر مصطفى كمال أتاتورك هو كبير هؤلاء الخونة والعملاء.
(3) نشاط الفرق المنحرفة، ومعظمها تم بذره وزرعه بأيدي خارجية، ومنها ما هو قديم أحسن أعداء الإسلام توظيفه واستخدامه مثل الشيعة بفرقها المختلفة، وعلى رأسها الاثنا عشرية والدروز والنصيرية، ولقد كانت الدولة الصفوية الشيعية أضر على المسلمين وعلى الدولة العثمانية من الصليبيين واليهود، وأيضًا كانت ثورات الدروز والنصيرين بلبنان والشام سببًا مباشرًا في إضعاف الدولة العثمانية.
وبالجملة فإن السبب الرئيسي لسقوط الدولة العثمانية هو تخليها عن أهم مقومات قيامها وبقائها وهو إعلاء كلمة الله بالجهاد في سبيل الله، وتنحية شرع الله عز وجل من كثير من مناحي الحياة، وعندها حق على الدولة القول، وبلغت أجلها المكتوب وعمرها المضروب، فانتهت وذهبت كما حدث مع الأمم السابقة وسبحان الحي الذي لا يموت.
_____________________________________________________
ولنا فى أسباب انهيار الخلافة وإسقاطها عبرة لكل ذى لب...فحرص أعداء الإسلام فى تدمير أمتنا مستمر على مرّ العصور
أسباب سقوط هذه الدولة العريقة ينقسم لأسباب داخلية وأخرى خارجية.
أولاً: الأسباب الداخلية:
(1) مخالفة شرع الله عز وجل، ومنهج الإسلام في الحياة، فعندما كانت الدولة العثمانية متمسكة بهذا المنهج الرباني، فتحت القسطنطينية، والبلقان، وتوسعت حتى بولندا، وعندما كانت العاطفة الإسلامية قوية ومتقدة، ظلت رايات الجهاد خفاقة، والعز والتمكين بإقامة شريعة الجهاد على الدوام، ولما فسدت الأخلاق وانحرفت النوايا، وحرص الكبير والصغير على الدنيا وجمع الأموال انهار الصرح العظيم.
(2) إهمال اللغة العربية التي هي لغة القرآن والحديث والعلوم الشرعية.
(3) ترك القادة العسكريين يجاوزون مداهم ويتدخلون في شئون الحكم.
(4) نظام الحكم القائم على التخلص من أي شخص يمكن أن ينافس المرشح للخلافة، ومن هذا الباب ظهرت فكرة قتل الإخوة طيلة قرنين من الزمان «813 هـ ـ 1003هـ» ثم استبدلت بعزل الإخوة مع الحريم، وأيضًا نظام تعيين الولاة الذي يمنع من أن يمكث أي والي مهما كان صلاحه لأكثر من 3 سنوات.
(5) ترك الدعوة للإسلام في البلاد المفتوحة، والاكتفاء منها بالخضوع للدولة العثمانية، وقد مثلت هذه الشعوب قنابل موقوتة معدة للانفجار في الوقت المناسب.
(6) انتشار الطرق الصوفية، وما استتبع ذلك من شيوع البدع والانحرافات والخرافات، وفساد العقيدة، حتى اعتقد الناس في الحجر والشجر وحتى مدافع الميدان، كما حدث مع مدفع مراد الثاني في بغداد، والذي كان ينذر الناس إليه ويطوفون به، وقد ألف العلامة الألوسي رسالة أسماها «القول الأنفع في الردع عن زيارة المدفع».
(7) غياب العلماء والقادة الربانيين مما أدى لجمود الحالة العلمية وسد باب الاجتهاد والتعصب المذهبي.
(8) الترف والانغماس في الشهوات والزواج من الأجنبيات اللاتي يكون ولاؤهن لبلادهن الأصلية، وربما تآمروا على الدولة العثمانية كما حدث من الأفعى الروسية اليهودية «روكسلان».
ثانيًا: الأسباب الخارجية:
(1) الحروب الصليبية والتي لم تنقطع يومًا على مدار ستة قرون عمر مدة الدولة العثمانية، والتي أخذت في الازدياد والاشتداد بعد فتح القسطنطينية سنة 857هـ، وكان كرسي البابوية هو المسئول الأساسي وراء تحريك هذه الحروب، ومع ضعف الدولة العثمانية وتقدم أوروبا صناعيًا، ازدادت الحرب الصليبية شراسة وحدة، وفي هذا المقام نستحضر مقولة القائد الإنجليزي «اللنبي» عندما استولى على مدينة القدس سنة 1915م: «الآن انتهت الحروب الصليبية».
(2) العملاء والخونة وهم الطابور الخامس الذي قام أعداء الدولة العثمانية بإعدادهم ودسهم في صفوف الشعب، وبعضهم تبوأ مناصب هامة وحساسة، بل بعضهم وصل لمنصب الصدارة العظمى، أعلى منصب في الدولة العثمانية، وهؤلاء تولوا تدمير الدولة بالنيابة عن أعدائها، وما علي بك الكبير، محمد علي ، مدحت باشا، فخر الدين المعنى وأولاده، رشيد باشا، ورجال الاتحاد والترقي، إلا نماذج مختلفة من العملاء، ويعتبر مصطفى كمال أتاتورك هو كبير هؤلاء الخونة والعملاء.
(3) نشاط الفرق المنحرفة، ومعظمها تم بذره وزرعه بأيدي خارجية، ومنها ما هو قديم أحسن أعداء الإسلام توظيفه واستخدامه مثل الشيعة بفرقها المختلفة، وعلى رأسها الاثنا عشرية والدروز والنصيرية، ولقد كانت الدولة الصفوية الشيعية أضر على المسلمين وعلى الدولة العثمانية من الصليبيين واليهود، وأيضًا كانت ثورات الدروز والنصيرين بلبنان والشام سببًا مباشرًا في إضعاف الدولة العثمانية.
وبالجملة فإن السبب الرئيسي لسقوط الدولة العثمانية هو تخليها عن أهم مقومات قيامها وبقائها وهو إعلاء كلمة الله بالجهاد في سبيل الله، وتنحية شرع الله عز وجل من كثير من مناحي الحياة، وعندها حق على الدولة القول، وبلغت أجلها المكتوب وعمرها المضروب، فانتهت وذهبت كما حدث مع الأمم السابقة وسبحان الحي الذي لا يموت.
_____________________________________________________
ولنا فى أسباب انهيار الخلافة وإسقاطها عبرة لكل ذى لب...فحرص أعداء الإسلام فى تدمير أمتنا مستمر على مرّ العصور
No comments:
Post a Comment