Monday, January 7, 2013

حقيقة النظام الاقتصادي الحالي

حقيقة النظام الاقتصادي الحالي

قد لا يفهم البعض حقيقة النظام الاقتصادي الحالي وجذوره فلا يجد تفسير للازمات ولا لغلاء الأسعار ولا لتقلص قيمة العملات... فكلامي هذا لم ولن تسمعه في حياتك من أي خبير اقتصادي متخرج من معاهد رأسمالية... سأعتمد شرح مبسط ومبسط جداً لفهم لب القضية...
لعل ما كان يميز الحضارات السابقة على مر العصور عن الحضارة الرأسمالية الحديثة هو اعتمادها على عملات معدنية تنقسم حسب قيمتها إلى ذهبية و فضية و برنزية... و كل دولة تنمي اقتصادها حسب كمية المعادن الثمينة المتوفرة و تعتمد تلك العملات في التعاملات التجارية و كلما ازدهرت التجارة في دولة ما إلا و زادت عائداتها من المعادن الثمينة الأجنبية فيتم صهر العملات الأجنبية و تحويلها إلى خزينة الدولة مما يزيد في غنا تلك الدولة و ينمي الاقتصاد فيها و يعم فيها الخير أكثر... فلا نجد بذلك أي داعي لزيادة الأسعار إلا في نطاق التنافس أو بسبب ندرة سلعة ما... إلا أن الربا كان وقتها متفشياً فمثلاً إذ اقترضت 50 قطعة ذهبية من شخص ما يشترط عليك إرجاع 70 قطعة أو يذهب الأمر إلى أكثر من ذلك إلى حد المقايضة بالنساء و الأطفال و هو ما يسبب نوعاً ما من الاختلال أو في بروز رأسمالية صغيرة...
فجاء الاسلام فحرم الربا وتواصل الاعتماد على العملات الثمينة وبالتالي تمت عملية تنقية الاقتصاد والنتيجة كانت ازدهار اقتصادي إسلامي قوي جداً ترتب عنه بروز خلافات متعاقبة تطورت فيها العلوم وساد الرخاء وانقرض الفقر فعرفت تلك العصور بالعصور الذهبية... في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد الاوروبي فاسد ويعتمد حتى المرأة والطفل كعملة شراء نتيجة تفشي الربا وفساد القيم فكانوا ينظرون إلينا كما ننظر نحن اليوم إلى أوروبا واليابان...
بروز النظام الرأسمالي الحديث جاء كي يلغي التعامل بالعملات الثمينة واستبدالها بعملات ورقية لا قيمة لها إذ تم ايهام الشعوب وقتها على أنها ستكون حاملة لنفس قيمة العملات الثمينة...
وبالتحديد في عام 1929 ساهم مصرفيو الأخوية بانهيار سوق البورصة في وول ستريت، وسببوا بالتالي الكساد الاقتصادي الكبير... فظهر وسط هذه المشاكل، حلاً مثالياً عرف "بالبرنامج الجديد" تقدم به روزفلت الذي فاز في الانتخابات الرئاسية عام 1933. ويعتبر هذا البرنامج الجديد نسخة من البرنامج الاقتصادي الذي قدمه هتلر للشعب الألماني بغية حل مشاكلهم المالية. عند وصوله إلى السلطة، أقدم روزفلت على أكبر عملية سرقة شهدتها الانسانية، عندما سن قوانين ترغم الشعب الأمريكي على تسليم الذهب إلى الحكومة مقابل أوراق لا قيمة لها عرفت بأوراق الاحتياطي الفيدرالي النقدية. وادعى روزفلت حينئذ أن ذلك ضرورياً لمعالجة الاقتصاد المتدهور... في وقت لاحق، وضع روزفلت على ورقة الدولار، رمز الأخوية، أو الهرم والعين المبصرة، وكأنه يقول للشعب الأمريكي "لقد نلت منكم
و تم على اثر ذلك الزج بالعالم في حرب عالمية ثانية كانت فيها الولايات المتحدة تمول الحربين بالسلاح و العملات الورقية مقابل جمعها للذهب الخام و النهاية كانت بروز الولايات المتحدة كقوة أولى عالمية تهيمن على أكثر من 80% من ذهب العالم في خطوة أولى نحو استعباد بقية الدول عبر حرمانها من رؤوس اموالها الحقيقية التي لا تفقد قيمتها و استبدالها بعملات ورقية تفقد قيمتها كل ساعة مما يولد أوتوماتيكيا زيادة في الأسعار... العملة الورقية تفقد قيمتها عندما تقرر مالكة الذهب زيادة أسعار الذهب فينتج عنه ضعف قيمة العملات... مثلاً الدينار التونسي قبل 50 سنة قدّرت قيمة الدينار الواحد عند إصداره ب 2,115880 غراما من الذهب الخالص.... أما اليوم فإنك تحتاج إلى مبلغ 150 دينار لتجمع ما قيمته 2 غرام أي أن الدينار في 50 سنة فقط فقد قيمته بأكثر من 150 مرة أي أنه تقريباً لا يساوي شيء والنتيجة ستتحول قيمة الدينار إلى قيمة 75 دنانير والفارق تقوم الشعوب بتعويضه عبر الترفيع المتواصل والغير متوقف للأسعار المرتبطة بزيادات أسعار الذهب وإضعاف العملات... لينتهي الأمر إلى بلد فاقد لعملة حقيقية يحمل أوراق كثيرة وذهب قليل كذلك الأمر إلى حين انهيار الاقتصاد العالمي فتنهار العملات فتنهار الدولة كانهيار بيت من الورق...
فتكتشف أنه قبل 50 سنة أي قبل التطور الصناعي وتالية الفلاحة وبناء السدود والبيوت المكيفة و قبل أن يتضاعف الانتاج الفلاحي و الصناعي بنسب تتجاوز 100% كانت الأسعار منخفضة كثيراً و كثيراً جداً مقارنة باليوم عندها ستدرك أمام انخفاض العملات المتواصل أن هناك طرف ثاني يقوم بسرقة قيمة العملات بعبارة أصح هناك طرف ثاني يقوم بزيادة ثروت الرأسمالي و تفقير الشعوب إلى حد انهيار الدولة.

قد يستغرب البعض لو علم أن أول العملات الفاقدة للقيمة في العالم هي الدولار نفسه وهي خطة معتمدة من اللوبي الصهيوني المستولي على 80% من الذهب إلى إغراق الدول الاخرى بالأوراق الدولارية المطبوعة والتحكم فيها سياسياً وعسكرياً تحت اسم "قروض أمريكية".
هذا النظام المالي الرأسمالي هو نظام بنكي في الأساس حيث يتم إجبار الشركات و الأفراد على تحويل الأموال و رؤوس الأموال إلى البنوك.هذا الإجبار يكون عبر طرق غير مباشرة والتي هي في الاساس نتائج لهذا النظام كنشر البطالة و تفقير الشعوب و ما ينتج عنه من انتشار للجريمة و تشجيع عليها عبر فرض أحكام خفيفة كالسجن الذي هو في الاساس منع لإقامة حدود الاسلام الردعية... النتيجة ستكون انعدام لشعور الانسان بالأمن مما سيضطره ذلك إلى البحث عن مكان يظنه آمن لحفظ أمواله وهو يجهل أنه بذلك يقوم بتسليم البنك المال الذي سيقوم بإقراض قسم منه إلى حريف أخر لتحقيق فوائد ربوية تزيد من رأسمالية البنك في مقابل غلاء الأسعار الذي سيجتاح السلع كنتيجة لانخفاض قيمة العملات كنتيجة عادية لتحول الثروة إلى جيب الرأسمالي.
فقدان الدولار لقيمته منذ زمان بعيد في مقابل الغلاء المعيشي وكثرة البطالة قد ينتهي بسقوط الولايات المتحدة ودخولها في اضطراب مدني حال ما يقرر اللوبي الصهيوني سحب البساط الذهبي من تحت أقدام الولايات المتحدة عبر تحويل الذهب إلى وجهات أخرى... والمنتظر أنه سيتم تحويله إلى إسرائيل...
كما لا يجب أن ننسى أن نفس هذه الدولة تفعل اليوم بالبترول نفس ما فعلته بالذهب والنتيجة الولايات المتحدة رغم تواضع انتاجها تمتلك أكبر احتياطي عالمي من النفط مما يخولها في التحكم في أسعار النفط ورفعها إلى مستوى 120 دولار في الوقت الذي تشتريه من السعودية مثلاً وكل البلدان العربية ب 20 دولار فقط... أي سياسة جمع الثروات والتفقير الجديدة
في الختام ففي صورة حصول انهيار اقتصادي أمريكي وهي في حالتها العادية الراهنة أو في حالة حرب زجت فيها في ظل امتلاكها ل 80% من ذهب العالم تأكد أن هذا الحدث هو صنيعة اللوبي الصهيوني المسيطر على ذهب العالم
توحيد العرب في جيش واحد يحمي السعودية وليبيا وقطع النفط واستبدال العملة السعودية والليبية والعراقية بالذهب والفضة قادر في ظرف شهر واحد على القضاء على أسطورة الغرب وهزيمتهم في الحرب اكيدة لانعدام البترول وسقوط البورصات لتخلخل المعاملات وسقوط المضاربات... لكن... العمالة لا دين لها... ستجعلنا ننتظر سقوط قنابلهم النووية علينا بفرح وسرور...

Nizar Lachheb

No comments:

Post a Comment