خطبة الشيخ عصام عميرة
الجمعة 6/3/1434 هـ
الموافق 18/1/2013 م
صدق الرئيس الفرنسي وهو كذوب
خطبة الجمعه
(الخطبة الأولى)
أيها الناس: أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله علنه قال: وكَّلني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِفظِ زكاةِ رمضانَ، فأتاني آتٍ فجعَل يحثو منَ الطعامِ، فأخَذتُه، فقلتُ: لأرفعَنَّك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فذكَر الحديثَ - فقال: إذا أوَيتَ إلى فراشِك فاقرَأْ آيةَ الكرسِيِّ، لن يَزالَ عليك منَ اللهِ حافظٌ، ولا يَقرَبُك شيطانٌ حتى تُصبِحَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صدَقك وهو كَذوبٌ، ذاك شيطانٌ. أما شيطان اليوم وكذابه فهو الرئيس الفرنسي إذ قال: إن بلاده "وإن كانت الدولة الوحيدة التي تقاتل في مالي، فإنها تلقى دعما من المجتمع الدولي"، بالتوازي مع تعبئة من الأفارقة، من دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس). وتابع أنه ليست لفرنسا مصلحة في مالي غير "الدفاع عن المبادئ"! وقال إن من سماهم "الإرهابيين" كانوا سيستولون تماما على مالي لولا التدخل الفرنسي.
أيها الناس: صدق الرئيس الفرنسي وهو كذوب، فصحيح أن المجتمع الدولي الكافر معه، وصحيح أن المجاهدين كانوا سيستولون تماما على مالي. وتأكيدا لذلك نقول: إن المجتمع الدولي هو الذي ساند أميركا في هجومها على العراق مرتين، ومرة على أفغانستان. وهو الذي أوجد دولة يهود ولا يزال يساندها في فلسطين؟ والمجتمع الدولي هو الذي يرى عذاب المسلمين التاريخي في الشام ولا يبدي حراكا لوقف هذا العذاب الذي فاق حدود التصور البشري. وهو الذي جلب الشقاء الاقتصادي على شعوب الأرض كافة، وهو الذي حطّم منظومة الأخلاق الإنسانية التي أقرتها العقول السليمة وجاء بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والمجتمع الدولي هو الذي أجهض ثورات الربيع العربي في بلاد المسلمين، وهو الذي ارتكب المجازر في حربين عالميتين ضحاياهما بعشرات الملايين، وهو الذي أجمع على هدم الخلافة الإسلامية العثمانية، ولا يزال يعمل جاهدا منذئذ على منع إقامتها. فلا عجب بعد هذا كله أن يساند فرنسا في تدخلها العسكري السافر في مالي. وتأكيدا ثانيا لما قال بأن المجاهدين كانوا سيستولون تماما على مالي، وأصح منه قول رئيس النيجر بأن هدف الإسلاميين في شمال مالي هو أوروبا، وصدق الآخر وهو كذوب. ولكن الرئيس الفرنسي الكذوب قد فاته أنه يحفر قبره بيديه، وقبر من سانده في هذه الهجمة الظالمة. ونزيده ورئيسَ النيجر الكذوب بأن المسلمين العاملين لإعزاز هذا الدين قد حزموا أمرهم على العمل لإقامة الخلافة الإسلامية، وأخذ زمام الحكم في بلادهم جميعا من مالي إلى بالي، ومن طنجة إلى جاكرتا، ومن أنقرة إلى أسمرة، حتى آخر شبر من أرض الإسلام يخضع الآن للسيطرة الفرنسية أو البريطانية أو الأميركية أو غيرها. وستضع الخلافة على رأس سلم أولوياتها بعد استرداد أراضيها المغصوبة وقبر الغزاة فيها، أن تطرق باب قصر الإليزيه أولا لتقول لسيده: أسلم تسلم ويسلم معك الفرنسيون، ونرجو الله أن يتحقق ذلك وهولاند نفسه فيه، حتى يأتيه الرد الصاعق على قراره الإجرامي بقتل المسلمين وقصف ديارهم ونسف استقرارهم، فيندم حينها ولات ساعة مندم.
أيها الناس: لمن لا يعرف مالي، فهي دولة غير ساحلية في غرب أفريقيا، وتحيط بها الجزائر شمالا والنيجر شرقا وبوركينا فاسو وساحل العاج في الجنوب وغينيا من الغرب والجنوب، والسنغال وموريتانيا في الغرب. تزيد مساحتها عن مليون وربع كم² (46 مرة ضعف مساحة فلسطين التاريخية)، ويبلغ عدد سكانها حوالي خمسة عشر مليون نسمة، وعاصمتها اليوم باماكو، وكانت مالي ذات يوم جزءا من ثلاث امبراطوريات أفريقية غربية سيطرت على التجارة عبر الصحراء وهي مملكة غانا ومالي وصونغاي. استولت فرنسا على مالي أثناء الزحف على أفريقيا أواخر القرن التاسع عشر، وجعلتها جزءا من السودان الفرنسي. ويدين 90% من أهلها بالإسلام، وكان من أهم ملوك مالي مانسا موسى الذي شهدت مالي في عهده توسعا كبيرا. وكان مسلما متدينا، يقوم ببناء المساجد الكبرى في جميع أنحاء مناطق نفوذ مالي. وفي عهده أصبحت تمبكتو واحدة من المراكز الثقافية الكبرى في أفريقيا والعالم. ولما حج موسى المذكور إلى بيت الله الحرام مكة عام 1324م (أي قبل نحو 700 عام)، عبر القاهرة في زمن المماليك، انخفض سعر الذهب في العالم إثر رحلة الحج تلك، لكثرة ما وزع من ذهب على طول الرحلة. وأما اليوم، ومالي تحت حكم السفهاء والكرزايات، فنصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، أي أقل من 1.25 دولار في اليوم، ومؤسسات التعليم مخصخصة، ولا يوجد في مالي أي جامعة أو مؤسسة تربوية تمنح درجة البكالوريوس، فأعلى درجة يمكن أن تمنحها مالي الدبلوم والشهادة الثانوية، إلا أن هناك بعثات إلى فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
(الخطبة الثانية)
أيها الناس: تضرب أميركا المسلمين في العراق وأفغانستان وغيرها، وتضربهم فرنسا في مالي وغيرها، ولطالما ضربتهم بريطانيا ولا تزال في مناطق عدة، ومن قبل ما ضربهم الكفار الإسبان والبرتغال والهولنديون والإيطاليون والروس وغيرهم. ولا ذنب لهم إلا أنهم مسلمون، ويحكمهم أنذال مجرمون. فالمسلمون يريدون لدين الإسلام الحق أن يظهر على الدين كله، والكفار وعملاؤهم من الحكام يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. فهم بأفعالهم هذه يحادون الله ورسوله، فماذا ينتظرون غير الذلة والهوان وإنفاق الأموال والخسران. فالعزيز الجبار يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}، ويقول عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ، كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي، إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
أيها الناس: إن الذي يدعو للعجب في هذه القضية هو موقف الجزائر التي فتحت حدودها وشحذت أسلحتها لذبح المجاهدين، بدلا من ذبح الغزاة الفرنسيين، وقد جاءتها فرصة ذهبية لتثأر لملايين الشهداء الجزائريين الذين قضوا دفاعا عن بلاد المسلمين في وجه الاحتلال الفرنسي. ولكن هذا الموقف الخانع قد أصبح سمة بارزة مشتركة بين حكام العالم الإسلامي من كرزاي أفغانستان مرورا بنوري العراق وانتهاءً بترواري رئيس مالي بالوكالة، قاتلهم الله جميعا. ولما سُئل الشيخ علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر عن موقف الحركات الإسلامية من التواجد العسكري الفرنسي على الأراضي المالية، أجاب بأن نصوص الشرع غير خافية على أحد في وجوب نصرة الإخوة على أعداء الدين، ...وحرم الاستعانة بالكفار أو الاستغاثة بهم أو طلب النجدة منهم، وقال بأن هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة. ثم قال: يعز على النفس المسلمة أن ترى جنودا فرنسيين يقصفون إخوة لهم في الدين، ويحز في النفس أيضا أن يجد هؤلاء الكفار المستعمرون الجدد سندا ودعما من زعماء يزعمون أنهم يحكمون شعوبا مسلمة "إنها لإحدى الكبر". فالشيخ وغيره من العاملين المخلصين – ولا نزكي على الله أحدا – يعلمون بأن مصيبتنا في حكامنا، وخلاصنا في إقامة خلافتنا وتطبيق شرع ربنا كاملا في الداخل وحمله عن طريق الجهاد في سبيل الله بصدق وإخلاص إلى العالم أجمع لإخراج شعوبه من الظلمات إلى النور. فاللهم أهلك حكامنا، واكبت أعدائنا، وعجل لنا بخلافتنا، ورد علينا ضالتنا.
الموافق 18/1/2013 م
صدق الرئيس الفرنسي وهو كذوب
خطبة الجمعه
(الخطبة الأولى)
أيها الناس: أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله علنه قال: وكَّلني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِفظِ زكاةِ رمضانَ، فأتاني آتٍ فجعَل يحثو منَ الطعامِ، فأخَذتُه، فقلتُ: لأرفعَنَّك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فذكَر الحديثَ - فقال: إذا أوَيتَ إلى فراشِك فاقرَأْ آيةَ الكرسِيِّ، لن يَزالَ عليك منَ اللهِ حافظٌ، ولا يَقرَبُك شيطانٌ حتى تُصبِحَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صدَقك وهو كَذوبٌ، ذاك شيطانٌ. أما شيطان اليوم وكذابه فهو الرئيس الفرنسي إذ قال: إن بلاده "وإن كانت الدولة الوحيدة التي تقاتل في مالي، فإنها تلقى دعما من المجتمع الدولي"، بالتوازي مع تعبئة من الأفارقة، من دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس). وتابع أنه ليست لفرنسا مصلحة في مالي غير "الدفاع عن المبادئ"! وقال إن من سماهم "الإرهابيين" كانوا سيستولون تماما على مالي لولا التدخل الفرنسي.
أيها الناس: صدق الرئيس الفرنسي وهو كذوب، فصحيح أن المجتمع الدولي الكافر معه، وصحيح أن المجاهدين كانوا سيستولون تماما على مالي. وتأكيدا لذلك نقول: إن المجتمع الدولي هو الذي ساند أميركا في هجومها على العراق مرتين، ومرة على أفغانستان. وهو الذي أوجد دولة يهود ولا يزال يساندها في فلسطين؟ والمجتمع الدولي هو الذي يرى عذاب المسلمين التاريخي في الشام ولا يبدي حراكا لوقف هذا العذاب الذي فاق حدود التصور البشري. وهو الذي جلب الشقاء الاقتصادي على شعوب الأرض كافة، وهو الذي حطّم منظومة الأخلاق الإنسانية التي أقرتها العقول السليمة وجاء بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والمجتمع الدولي هو الذي أجهض ثورات الربيع العربي في بلاد المسلمين، وهو الذي ارتكب المجازر في حربين عالميتين ضحاياهما بعشرات الملايين، وهو الذي أجمع على هدم الخلافة الإسلامية العثمانية، ولا يزال يعمل جاهدا منذئذ على منع إقامتها. فلا عجب بعد هذا كله أن يساند فرنسا في تدخلها العسكري السافر في مالي. وتأكيدا ثانيا لما قال بأن المجاهدين كانوا سيستولون تماما على مالي، وأصح منه قول رئيس النيجر بأن هدف الإسلاميين في شمال مالي هو أوروبا، وصدق الآخر وهو كذوب. ولكن الرئيس الفرنسي الكذوب قد فاته أنه يحفر قبره بيديه، وقبر من سانده في هذه الهجمة الظالمة. ونزيده ورئيسَ النيجر الكذوب بأن المسلمين العاملين لإعزاز هذا الدين قد حزموا أمرهم على العمل لإقامة الخلافة الإسلامية، وأخذ زمام الحكم في بلادهم جميعا من مالي إلى بالي، ومن طنجة إلى جاكرتا، ومن أنقرة إلى أسمرة، حتى آخر شبر من أرض الإسلام يخضع الآن للسيطرة الفرنسية أو البريطانية أو الأميركية أو غيرها. وستضع الخلافة على رأس سلم أولوياتها بعد استرداد أراضيها المغصوبة وقبر الغزاة فيها، أن تطرق باب قصر الإليزيه أولا لتقول لسيده: أسلم تسلم ويسلم معك الفرنسيون، ونرجو الله أن يتحقق ذلك وهولاند نفسه فيه، حتى يأتيه الرد الصاعق على قراره الإجرامي بقتل المسلمين وقصف ديارهم ونسف استقرارهم، فيندم حينها ولات ساعة مندم.
أيها الناس: لمن لا يعرف مالي، فهي دولة غير ساحلية في غرب أفريقيا، وتحيط بها الجزائر شمالا والنيجر شرقا وبوركينا فاسو وساحل العاج في الجنوب وغينيا من الغرب والجنوب، والسنغال وموريتانيا في الغرب. تزيد مساحتها عن مليون وربع كم² (46 مرة ضعف مساحة فلسطين التاريخية)، ويبلغ عدد سكانها حوالي خمسة عشر مليون نسمة، وعاصمتها اليوم باماكو، وكانت مالي ذات يوم جزءا من ثلاث امبراطوريات أفريقية غربية سيطرت على التجارة عبر الصحراء وهي مملكة غانا ومالي وصونغاي. استولت فرنسا على مالي أثناء الزحف على أفريقيا أواخر القرن التاسع عشر، وجعلتها جزءا من السودان الفرنسي. ويدين 90% من أهلها بالإسلام، وكان من أهم ملوك مالي مانسا موسى الذي شهدت مالي في عهده توسعا كبيرا. وكان مسلما متدينا، يقوم ببناء المساجد الكبرى في جميع أنحاء مناطق نفوذ مالي. وفي عهده أصبحت تمبكتو واحدة من المراكز الثقافية الكبرى في أفريقيا والعالم. ولما حج موسى المذكور إلى بيت الله الحرام مكة عام 1324م (أي قبل نحو 700 عام)، عبر القاهرة في زمن المماليك، انخفض سعر الذهب في العالم إثر رحلة الحج تلك، لكثرة ما وزع من ذهب على طول الرحلة. وأما اليوم، ومالي تحت حكم السفهاء والكرزايات، فنصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، أي أقل من 1.25 دولار في اليوم، ومؤسسات التعليم مخصخصة، ولا يوجد في مالي أي جامعة أو مؤسسة تربوية تمنح درجة البكالوريوس، فأعلى درجة يمكن أن تمنحها مالي الدبلوم والشهادة الثانوية، إلا أن هناك بعثات إلى فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
(الخطبة الثانية)
أيها الناس: تضرب أميركا المسلمين في العراق وأفغانستان وغيرها، وتضربهم فرنسا في مالي وغيرها، ولطالما ضربتهم بريطانيا ولا تزال في مناطق عدة، ومن قبل ما ضربهم الكفار الإسبان والبرتغال والهولنديون والإيطاليون والروس وغيرهم. ولا ذنب لهم إلا أنهم مسلمون، ويحكمهم أنذال مجرمون. فالمسلمون يريدون لدين الإسلام الحق أن يظهر على الدين كله، والكفار وعملاؤهم من الحكام يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. فهم بأفعالهم هذه يحادون الله ورسوله، فماذا ينتظرون غير الذلة والهوان وإنفاق الأموال والخسران. فالعزيز الجبار يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}، ويقول عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ، كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي، إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
أيها الناس: إن الذي يدعو للعجب في هذه القضية هو موقف الجزائر التي فتحت حدودها وشحذت أسلحتها لذبح المجاهدين، بدلا من ذبح الغزاة الفرنسيين، وقد جاءتها فرصة ذهبية لتثأر لملايين الشهداء الجزائريين الذين قضوا دفاعا عن بلاد المسلمين في وجه الاحتلال الفرنسي. ولكن هذا الموقف الخانع قد أصبح سمة بارزة مشتركة بين حكام العالم الإسلامي من كرزاي أفغانستان مرورا بنوري العراق وانتهاءً بترواري رئيس مالي بالوكالة، قاتلهم الله جميعا. ولما سُئل الشيخ علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر عن موقف الحركات الإسلامية من التواجد العسكري الفرنسي على الأراضي المالية، أجاب بأن نصوص الشرع غير خافية على أحد في وجوب نصرة الإخوة على أعداء الدين، ...وحرم الاستعانة بالكفار أو الاستغاثة بهم أو طلب النجدة منهم، وقال بأن هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة. ثم قال: يعز على النفس المسلمة أن ترى جنودا فرنسيين يقصفون إخوة لهم في الدين، ويحز في النفس أيضا أن يجد هؤلاء الكفار المستعمرون الجدد سندا ودعما من زعماء يزعمون أنهم يحكمون شعوبا مسلمة "إنها لإحدى الكبر". فالشيخ وغيره من العاملين المخلصين – ولا نزكي على الله أحدا – يعلمون بأن مصيبتنا في حكامنا، وخلاصنا في إقامة خلافتنا وتطبيق شرع ربنا كاملا في الداخل وحمله عن طريق الجهاد في سبيل الله بصدق وإخلاص إلى العالم أجمع لإخراج شعوبه من الظلمات إلى النور. فاللهم أهلك حكامنا، واكبت أعدائنا، وعجل لنا بخلافتنا، ورد علينا ضالتنا.
No comments:
Post a Comment