قصيدة .....مناجاةٌ في عصرِ الكفر
يا ربِّ عبدٌ أتى يدعوكَ ربَّاهُ ===
والذنبُ أرَّقهُ في الليلِ أبكاهُ
وباتَ يدعوكَ يا ربيْ لترحَمَهُ === وتغفرنْ
ذنبهُ، تمحو خطاياهُ
فأنت أنت الذي لولاك ما كنّا === والكونُ ما
كان أنت الأولُ اللهُ
وليس قبلك من شيءٍ أيا صمدُ === والكونُ يفنى
وأنت الآخِر اللهُ
يا ربنا أنت بارينا ورازقنا === وأنت تعلمُ ما
كُنَّا جنيناهُ
وأنت تسترُ عبداً زلَّ زلَّتَهُ === أغواهُ
شيطانُهُ هواهُ أعماهُ
يعيشُ في هذهِ الدنيا على مضضٍ === ويقبضَنْ
دينَهُ جمراً بِيُمنَاهُ
قد صار يحيا بعصرِ الكفرِ في ألمٍ === كمْ
حاولَ الكفرُ يُغْويْهِيْ ببلواهُ
من يومِ أن غيَّبَ الكفرُ شريعتَنا === نعيشُ
أنظمةً تُقصِيْ قضاياهُ
وتُفسدُ الناسَ في مكرٍ وتوردُهمْ === فعلَ
الحرامِ بخبثٍ ما عرفناهُ
عصرٌ بهِ كلُّ أفاتٍ ومعضِلةٍ === يقودهُ
الكفرُ والحكامُ تَنساهُ
ودنسوا كل أرضٍ ينزِلونَ بها === حتى بمكةَ
والأقصى رزاياهُ
يُجاهرونَ بأخلاقٍ ويا أسفيْ === باسمِ التحررِ
للإنسانِ قد تاهوا
تعافُ أفعالهَم كلُّ الدوابِ ولمْ === نَرَ
البهائم تَقْفُوْ ما سمعناهُ
وأعجبُ العُجْبِ أنْ تُصْغِيْ لداعيةٍ ===
يَرْضَى الشذوذَ ،نفى حَداً علمناهُ
والبعضُ وافَقهُ ضَلالَهُ تباً === ماذا تفيدُ
صلاةُ الفجرِ رباهُ
ماذا يفيدُ صيامٌ واجبٌ وكذا === صَوْمُ
النوافلِ مَنْ قَدْ ضَلَّ مسعاهُ
والكفرَ شرعنَهُ في أمتي وغدا === يُشِينُ
تجريمَهُ، والحدَّ ألغاهُ
وللربا والخنا والعهرِ حَلَّلَهُ === وزاعماً
فَهْمَ دينِ اللهِ ،،أواهُ
أواهُ مِنْ وَقِحٍ ،تباً لهُ وَلِمنْ ===
يُحبهُ أو يُقَوِّيْهِيْ بفتواهُ
أَيَنْسِبَنْ فَهْمَهُ للوحيِ مُفترياً ===
حاشاهُ دينَكَ يا رباهُ حاشاهُ
تباً لمن نُسِبوا للدينِ وانتسبوا === هم
للشياطينِ والكفارِ أشباهُ
يا رب إجرامُهم قد جازَ حاكمَنا === بِهمْ
بُلينا ،فكيفَ الحلُ رباهُ
قالوا وقال كبيرٌ منهمُ خَطَلاً === قالوا
الخلافةَ أوهاماً ألا شاهوا
شُلَّت أياديهِمُ بَلْ فرضُ خالقِنا ===
أخزاهمُ اللهُ في الدنيا وأخراهُ
يا ليتَكمْ خُرْساً تبت فِعالُكُمُ === يا ليت
نعلاً لأَدْناكُمْ عَلا فاهُ
يا من تبعتم لجحرِ الكفرِ في سفهٍ === وصرتمُ
ذَنَبَاً للكفرِ أسراهُ
عودوا الى اللهِ قبلَ الموتِ واغتنموا ===
إمهالَهُ لكمُ من قبلِ لُقيَاهُ
يا من تبعتمْ رؤوساً ضلَّ منهجُها === صرتم
قطيعاً لهم أواهُ أواهُ
بالله يكفي ،ويكفي الدينَ طعنَكُمُ === طريقكمْ
زاغَ ، كفراً قد تَغشَّاهُ
وخَدَّرتْ أمتيْ أفكارُكُمْ فَكَفَى === عيشَ
الهوانِ وَتشريعاً لِضَرَّاهُ
يكفي حدوداً تُؤَسِّينا وأنظمةً === واليومَ
بِعتمْ لأقصانا ومَسراهُ
تُعطونَ غاصبَهُ صكاً بِغَصْبَتِهِ === أين
الجهادُ، وهل هذي سجاياهُ
من ذا الذي كان بالتوقيعِ خَوَّلكمْ === عودوا
إلى اللهِ لا تُرضونَ إِلاّهُ
أم أنكمْ قد ركنتمْ للعِدى أملاً === في بقعةٍ
وسلامٍ ،ذاك نلناهُ؟!!!
إني أُناصحكمْ لا تفعلوا وثقوا === بأنَّ في
الصبرِ خيراً تلكَ عُقباهُ
وامضوا نعيدُ شَريعَةً لِنُرْجِعَها === واللهُ
ناصِرُنا ما إنْ نصرناهُ
يا ربِّ يا ربِّ عجِّلْ نصرَ أمتِنَا === نصراً
عزيزاً وتمكيناً طلبناهُ
رُغْمَ المصائبِ ما هُنَّا ولا وَهَنَتْ ===
عَزْماتُنَا لا ولا للكفرِ نرضَاهُ
فثبتِ اللهُ منْ للدِّينِ همَّتُهُ === يا ربِّ
ليسَ لنا سِواكَ نَخشاهُ
عبد المؤمن الزيلعي
11 من شـعبان
1438هـ الموافق الإثنين, 08 أيار/مايو 2017مـ
No comments:
Post a Comment