نشر بتاريخ: 14 كانون2/يناير 2017
تعليق صحفي
المال السياسي والتفكير المصلحي يقود الفصائل في الشام إلى المقصلة
وقال
مصدر معارض آخر حضر اجتماعات أنقرة، تحفظ على ذكر اسمه، "لم يسمح بالحديث
خلال الاجتماعات إلا لمن يوافق الهوى التركي بالذهاب إلى الأستانة، وفي
بداية الاجتماعات حدث انقسام في الموقف بين فصائل تؤيد الذهاب بالكامل وبين
ثلاثة عشر فصيلا رفضت الذهاب في البداية ثم بعد الضغوط اشترطت وقفا حقيقيا
لإطلاق النار مع نشر مراقبين وتسمية المناطق المشمولة بوقف إطلاق النار".
وأضاف
المصدر "وأمام تصعيد الموقفين بدأ اللعب على المكشوف عندها هدد أبو معاذ
رحال وياسر عبد الرحيم فصائل الشمال خصوصا وجميع الفصائل عموما بإغلاق
الحدود وكافة المعابر ومنها معبر الهوى وإغلاق مكاتب الفصائل وتجميد
نشاطاتها في تركيا، الأمر الذي أوقع فصائل الشمال في حرج وتخبط كبير وجعل
ميزان القرار يميل الى تأييد الذهاب إلى الأستانة".
نعم،
هي الأمور تتكشف شيئا فشيئا على نحو لا يدع مجالا لأحد إلا لأعمى البصر
والبصيرة ليدرك الدور الخبيث الذي يقوم به النظام التركي بالنيابة عن
أمريكا، فدي مستورا تراجع ظهوره ودوره، وكذلك كيري، ليحتل مكانهما أردوغان
ورئيس مخابراته، بنفس الرؤية والحلول التي سبق وطرحت من سنوات قبل الهدم
والدمار والإبادة الجماعية، ولسان الحال: بعد القتل والدمار وهتك الأعراض
وتشريد الملايين عدنا إلى المربع الأول!
وهو
ما يبرهن على خطورة المال السياسي والتحالف أو الركون لأي نظام من أنظمة
الضرار، فها هي الفصائل قد وضعت على المقصلة من الجانب التركي بعد أن ركنت
إليه وتعاملت معه على قاعدة المصلحة والتحالفات التكتيكية، لينقلب الأمر
عليها وتصبح رهينة له لا تملك وهي على حالها ذاك إلا أن تستجيب له وتلبي
النداء ولو كان مغمسا بالدم ويقطر بالذل والخذلان.
آن
للمخلصين في الشام أن يأخذوا على أيدي الفصائل وقادتها ليعودوا إلى رشدهم
فينعتقوا من كل تبعية أو ولاء إلا لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن يسلموا
قيادتهم إلى المخلصين من حملة الدعوة حملة الرؤية الشرعية والبصيرة
السياسية التي تنجيهم من الهلاك وتحقق معهم ما ترنو إليه الأمة، خلافة
راشدة على منهاج النبوة.
No comments:
Post a Comment