Sunday, January 10, 2016

"إن ‫‏الأجيال الشابة هي من سيجدد ‫‏النخبة السياسية في دول ‫‏الشرق الأوسط"

"إن ‏الأجيال الشابة هي من سيجدد ‏النخبة السياسية في دول ‏الشرق الأوسط"

(
مترجم)
للإستماعhttps://soundcloud.com/htarabicradio/y0aj1dnnpf8c
قبل أيام قليلة، علق المتحدث باسم الشؤون ‏الخارجية لحزب الحكومة الدنماركية، مايكل جنسن، على السياسة الخارجية الدنماركية وخصوصًا ما يُشار إليه باسم "‏المبادرة_العربية"، بقوله: "إذا أردنا أن نحدث تغييراً في المنطقة، فيجب علينا أن نركز على ‏الشباب"، وتابع بقوله: "إن الأجيال الشابة هي من سيجدد النخبة السياسية في دول الشرق الأوسط". وقد أصبحت الخطة واضحة بشكل أكبر عندما قال: "إن أعداد الشباب الكبيرة تشكل تحديًا وحلًا على حد سواء. فالكثير من الشباب في المدن الكبيرة كعمان والقاهرة يقضون وقتًا على شبكة ‏الإنترنت مثل ‏الشباب_الدنماركي، وهم يدركون جيدًا كيف يبدو العالم خارج ‏الأردن و ‏مصر. لذلك علينا أن نستمر في خلق الروابط بين ممثلين للشباب من ‏المجتمع_المدني والمنظمات الشبابية السياسية".
لقد أكد ومن خلال كلامه المقتضب على حقيقة مهمة، وهي أن الشباب سيشكلون النخبة ‏السياسية الجديدة في الشرق الأوسط، وأن ‏معركة_الأفكار، كسب العقول والقلوب، لا تقل أهمية في هذا الوقت عن أي وقت مضى، إذا كنا ننشد ‏التغيير_الإسلامي.
ولقد أثر الغرب على أفكار ومفاهيم النخبة الفكرية، وخاصة الشباب، في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من قرن من الزمان، ولكن بعض الأشياء قد تغيرت. وعندما أصبح الإنترنت وخصوصا ‏وسائل_الإعلام البديلة في متناول الجماهير، فإن عالم الأفكار قد أصبح أقرب فجأة وبقي على الدرجة نفسها من الأهمية.
و ‏التغيير_الجذري يأتي دائمًا في كل مجتمع عن طريق الشباب، مثلما كان صحابة النبي ، ويشكل هذا الجيل الغالبية العظمى في مجتمعات الشرق الأوسط، وهو على استعداد للتضحية.
فإن ما يسمى "‏الربيع_العربي" والمقاومة الحالية التي يقوم بها الشباب في ‏فلسطين، تبين دون أدنى شك أن جيل الشباب هو جيل التغيير. فهذا الجيل، لا يريد أن يكون مقيدًا بالنظام الذي فرضه ‏الاستعمار القديم أو بالوضع السياسي الراهن. إن هذه خصائص إيجابية للغاية، ولكنها بينت أيضًا أنه جيل يحتاج الوعي السياسي والإسلامي لتوجيهه في الاتجاه الصحيح، وهذه الناحية تشكل ساحة المعركة في الوقت الراهن.
إن هذا، دون شك، أمر حاسم بالنسبة لحملة ‏الدعوة الواعين والمخلصين في شوارع ‏عمان و ‏القاهرة، وهو كذلك حاسم أيضًا لحملة الدعوة في كوبنهاجن ولندن وأمستردام. والأفكار تسافر بسرعة أيضًا عبر ‏شبكة_الإنترنت، لدرجة أنه قد تمت الإشارة إلى "الربيع العربي" بـ "‏ثورات ‏تويتر".
وفي هذا السياق، يجب علينا نحن حملة الدعوة الذين نعيش في الغرب ألا ننسى وألا نستخف بقدرتنا على التأثير ونشر الأفكار. وفي بعض الأحيان، فإن كلام أحد ما ولد ونشأ في الغرب له تأثير كبير على أقرانه في الشرق الأوسط، عندما يتعلق الأمر بأفكار ‏الديمقراطية و ‏الحريات و ‏الإسلام و الحكم.
إن معركة الأفكار، معركة كسب العقول والقلوب، هي معركة حاسمة كما كانت عليه في أي وقت مضى. ولا يمكن الانتصار في هذه المعركة إلا بعون الله سبحانه وتعالى، وعندما ندرك أن هذه المعركة لا يخوضها إلا أنا وأنت، عندها لا يهم إذا كنت تعيش في كوبنهاغن أو في القاهرة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يونس كوك
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في اسكندينافيا

No comments:

Post a Comment