Saturday, January 9, 2016

التنافر الإيراني السعودي

التنافر الإيراني السعودي
اتهمت ‏إيران الخميس ‏الطيران_السعودي بقصف سفارتها في ‏اليمن وقررت حظر دخول جميع المنتجات ‏السعودية، في مرحلة جديدة من ‏التوتر بين البلدين بعد ‏إعدام ‏الرياض رجل دين شيعياً سعودياً.
ويأتي ذلك بعدما قطعت السعودية الأحد علاقاتها مع إيران إثر ‏الهجوم على بعثاتها الدبلوماسية في طهران ومشهد من قبل متظاهرين غاضبين كانوا يحتجون على ‏إعدام_رجل_الدين_الشيعي المعارض ‏نمر_باقر_النمر السبت، والذي أثار موجة ‏تظاهرات للشيعة في عدة دول بالمنطقة.
وقال المتحدث باسم ‏الخارجية_الإيرانية حسن جابر أنصاري "هذا العمل المتعمد من قبل السعودية يشكل انتهاكا لكل ‏الاتفاقيات الدولية حول حماية ‏البعثات_الدبلوماسية (...) وتقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن دعما للرئيس ‏عبد_ربه_منصور هادي ضد المتمردين ‏الحوثيين الذين تدعمهم إيران.
وأضاف المتحدث إن "‏الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحق الدفاع عن حقوقها في هذه القضية".
إلى ذلك، أعلنت ‏طهران منع دخول كل المنتجات السعودية أو المستوردة منها كما أفاد موقع الحكومة الإلكتروني الخميس.
تشكل الدولتان الإيرانية والسعودية قلعتي رقعة ‏الشطرنج للاعب الأمريكي في المنطقة الإسلامية، حيث يُحَرِك كلاً منهما في الاتجاه الذي يخدم مصالحه، بغض النظر عن ‏الضحايا الذين يسقطون من كلا الدولتين نتيجة هذا التحريك، فتتقارب الدولتان كلما رأى السيد الأمريكي مصلحة في تقاربهما، وتتنافران كلما رأى أن المصلحة الأمريكية العليا في ابتعادهما، ويبدأ الإعلام بمختلف وسائله بالتصفيق والتزمير للتقارب أو للتباعد، ويستضيف وجوها إعلامية وسياسية وطائفية بعباءات مختلفة للترويج للحالة التي يقررها سيد الدولتين، بالتبرير والشرح والتدليل لإقناع ‏الرأي_العام بوجوب مثل هذه الحالة.
فكان ‏القرار_السياسي للقضاء السعودي "النزيه" بإصدار قرار ‏الإعدام تعزيرا لنمر باقر ‏النمر، لإيجاد حالة التنافر المغناطيسي بين الدولتين العميلتين للجهة نفسها، تماما كما تفعل الدول الاستعمارية مع التنظيمات المسلحة التابعة لها في سوريا وغيرها، وكما كانت تفعل ‏بريطانيا بين عملائها في الماضي والحاضر، وبدأ الاصطفاف السياسي بين الدويلات القائمة في البلاد العربية والإسلامية في المنطقة، حسب المنفعة المتحصلة من كلا الدولتين، وكذلك الاصطفاف التنظيمي بين الفصائل المستفيدة من هذه ‏الدولة أو تلك، وخرج علماء الكروش والقروش منتفخة أوداجُهم للنفخ في موضوع التفريق ‏الطائفي و المذهبي، وكأن الأمر أصله شيعي و سني، وتناسوا أن الأمر سياسي بامتياز أمريكي.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد أبو قدوم

No comments:

Post a Comment