Friday, January 8, 2016

بيان صحفي: ‫‏الحكومة تعرض على ‫‏مجلس النّوّاب ‫‏مشروع قانون يفرّط في أرضنا لعدوّنا

بيان صحفي: ‏الحكومة تعرض على ‏مجلس النّوّاب ‏مشروع قانون يفرّط في أرضنا لعدوّنا

======================
ورد إلى مكتب مجلس النواب يوم 05/01/2016 مشروع قانون يتعلق بتعويض ‏السفارة_الأمريكية والمدرسة الأمريكيّة عن الأضرار التي لحقت بهما جرّاء أحداث شهر أيلول/سبتمبر 2012 ويتضمّن القانون المعروض من الحكومة تعويض السفارة بمقدار ماليّ قيمته 5.4 مليون دولار (10.8 مليون دينار) وتعويض المدرسة الأمريكيّة بـ 1848 مليون دولار (3,6 مليون دينار). وتمليكها قطعة ‏أرض مساحتها تفوق الهكتارين، كما يتضمّن مشروع القانون إعفاءات جمركية.
وصرّح النّائب ‏نزار_عمامي عضو لجنة ‏المالية لجريدة «‏المغرب» أنّ "اللجنة ستعيد النظر يوم الخميس 07/01/2016م في ‏مشروع_القانون_الأساسي المتعلق بمذكرة التعويضات في انتظار عرضه على الجلسة العامة. وسيتّصل مكتب المجلس برئاسة الحكومة للحضور في اجتماع المكتب المقبل لعرض أسباب تقديم المذكرة في شكل قانون أساسي".
وكنّا في ‏حزب_التحرير / ولاية تونس قد وجهنا تنبيها مفتوحا إلى ‏رئاسة_الجمهورية و ‏رئاسة_الحكومة في أيار/مايو 2015 بخصوص ما تسرّب عن مباحثات رسمية لتمليك ‏أمريكا أرضا تفوق مساحتها 20000م² كتعويض عن أضرار نجمت عن ‏أحداث_السفارة_الأمريكية في تونس سنة 2012. فنبّهنا ‏الرّئاسة و الحكومة إلى خطورة التّفريط في ‏أرض_تونس، فالتّفريط في شبر من أرضنا كالتّفريط فيها كلّها وفي ذلك ‏خيانة لله ولرسوله ولأهل الأرض وللأمّة جميعها. وكنّا نرجو وقتها أن ترعوي الحكومة والرّئاسة ولا تتورّط في ‏التّفريط في شبر من تراب تونس.
ولكنّ ‏الأنباء تأتينا هذه الأيام لتؤكّد أنّ هذه الحكومة لا ترعوي وأنّها ماضية في مشروع (خيانة) قانون أساسي به تملّك قطعة من تونس الغالية عندنا، لأمريكا ‏دولة_الإجرام و ‏الإرهاب (والعدوّ الأوّل للمسلمين في العالم، الذي قتل - في العراق وحدها - مليون طفل من أطفالنا) وتمرير هذه الخيانة والتّفريط في الأرض، على نواب ‏البرلمان ليضفوا عليه شرعية دستورية؛ يعني أنّ الحكومة تدرك خطورة ما هي مقدمة عليه، ولذلك فهي لا تريد أن تتورّط فيه وحدها بل تريد توريط "نوّاب الشّعب"، حتّى لا يُقال أنّ الحكومة هي التي فرّطت، بل يُقال (زورا وبهتانا) تلك ‏إرادة_الشّعب!
إنّ هذه الحكومة تؤكد يوما بعد يوم أنّها لا تردّ لمستعمر طلبا، بل هي في خدمته؛ فقد فرّطت في ‏ثروات_البلاد ومقدّراتها، ورضخت لأوامر أمريكا فوضعت جنودنا تحت طلب حلف النّاتو وجعلت إدارة أمن تونس بتصرّف ‏بريطانيا. وهي تعرض ممتلكات ‏البلاد_للبيع أو الرّهن ولا ضير عندها أن تعطي قطعة أرض مجّانا عربون ولاء وطاعة. وأخشى ما نخشاه اليوم أن يوافقها "النّوّاب" في مجلسهم على جرمها هذا كما وافقوها من قبل بمصادقتهم على قوانينها الفاسدة التي زادت أزمة البلاد حدّة: زادت ‏الفقر و البطالة وعجزت أمام تدهور خدمات الصّحّة و غلاء_المعيشة وخدمات النقل...
إنّ التفريط في شبر من أرضنا العزيزة - تحت أي عنوان - كالتّفريط فيها كلّها وكفى بهذا جرما وخيانة عظمى، وإن عدم التراجع عنها يؤكد حجم تورط الساسة في ارتهانهم وعمالتهم للمستعمر. ويؤكّد عجزهم الواضح في حماية البلاد وأهل البلاد. وهذا وضع لا تكفي فيه المحاسبة بل يوجب على أهل البلاد أن يقلعوا ويحاكموا كلّ من تواطأ ورضي بتسليم أرضنا لعدوّنا فاقترح مشروع القانون الخيانيّ هذا أو وافق عليه في البرلمان أو كان طرفا في مناقشته لتعديله أو روّج له. فما الفرق بينهم وبين من فرط في الأقصى لليهود؟ أليست كل بلاد المسلمين سواء؟
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس
التاريخ الهجري 27 من ربيع الاول 1437هـ
التاريخ الميلادي الخميس, 07 كانون الثاني/يناير 2016م

No comments:

Post a Comment