بيان صحفي: لم يقدروا على أهل سوريا بشتى أنواع الأسلحة
فقاتلوهم بالجوع!!
في بلدات مضايا وبقين والزبداني في ريف_دمشق، المحاصرة من قبل قوات النظام_السوري الغاشم و ميلشيا حزب_إيران منذ تموز الماضي، هناك أكثر من 50 ألف مدني، جلّهم من الأطفال و النساء، محرومون من المواد الغذائية والطبية والمياه النظيفة. وقد وثق نشطاء ميدانيون عدد القتلى بستة عشر مدنياً جلّهم من الأطفال بالإضافة إلى عشرات الإصابات غالبيتها خطيرة بسبب القنص أو بانفجار لغم أرضي أثناء محاولات التسلل إلى خارج مضايا في محاولة لإدخال بعض الغذاء لأطفال ينامون ويستيقظون وهم يرددون نفس العبارة "أنهم جياع".
كثرت الأخبار المتواترة
وكثرت الصور_المفجعة ووضع
مضايا و الزبداني على حاله
بل يسوء يوماً بعد يوم. أيام بل أشهر وأطفال ونساء وشيوخ أبرياء يعيشون تحت حصار
خانق انعدمت بسببه كل وسائل ومقومات الحياة، حتى تجار الموت يبيعون المواد بأسعار
جنونية، حيث يصل الكيلو غرام الواحد من أي صنف إلى 27000 ليرة سورية.
لا طعام لهم إلّا أوراق شجر التوت المبلولة ببعض قطرات مياه الأمطار
التي أنعم بها الله عليهم وحرمهم منها حكام الجور والظلم. لقد ناشد أهل مضايا الجمعيات المعنية
بالرفق بالحيوان ليتدخلوا لحماية القطط، فحالهم المزري دفعهم لأكلها، وما مناشدتهم
إلّا تهكماً على المنظمات_الإنسانية التي صمّت آذانها عن سماع نداء استغاثة الأطفال
الجوعى، وعُميت أعينها عن رؤية من قضى جوعاً في سبيل إطعام أطفاله. خاصة وأن
الصليب الأحمر بيّن أن نحو 12 مليون شخص بينهم 5.5 مليون طفل بحاجة إلى المساعدة
الإنسانية العاجلة.
إن الجبين يندى احتراما وإجلالاً لكل التضحيات و المعاناة التي
يترجمها هذا الطفل الجوعان وهو يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يأخذه إلى الجنة
ليأكل مما لذَّ له وطاب منها. وتلك الطفلة المقهورة التي كتبت وصيتها وهي توصي ملك
الموت أن يسبق شبح الجوع إليها
لأنها تريد أن تترك لأهلها ذكرى جميلة عن ضحكاتها المتتالية. لقد غيَّب الحصار ضحكاتهم
وأنهك قواهم أصاب أجسادهم بالهزال، والقول الأصح فيهم أنهم باتوا "جلداً على
عظم".
معاناة لن تفيها حقها ولن تصف بؤس أحوالها بضع كلمات، فالحال فاق كل
تصور وكل وصف. ولن نوجه النداء لمنظمة هنا أو لتدخل مجلس الأمن من هناك فكلهم
يكتفون بالشجب والاستنكار وبالتعداد لأن المسلمين أصبحوا مجرد أرقام تُحصى فقط،
إنهم يخرجون من مشكاة واحدة؛ سياسة دولية و مصالح_استعمارية لا قيمة
للإنسانية فيها.
بل سنوجه النداء للفصائل المقاتلة بأن اتحدوا و اعتصموا_بحبل_الله لا بحبل
الغرب واعملوا على فك الحصار عن أطفالٍ جوعى ونساء وشيوخ أضحوا هياكل عظمية من سوء
التغذية، وأن لا تقبلوا أي تفاوض مع قاتل أطفالكم ولا تنهوا ثورتكم المباركة إلّا
بالعمل على إسقاط هذا النظام الظالم بكل رموزه وأركانه وألّا تقبلوا بغير تحكيم
شرع الله ليسود هذا الدين الأرض وما عليها.
ونوجه النداء لمن بيده قوة التغيير - ضباط
جيوش المسلمين - لقلب الموازين والقضاء على مخططات الغرب وأذنابه، أن فُكّوا
قيودكم التي تكبلكم عن نصرة المستضعفين من أطفال المسلمين ونسائهم، بل عن الانتصار
للبشرية جمعاء، وأن أزيلوا الحدود المصطنعة لدول كرتونية هزيلة حكامها باعوا الشجر
والحجر والبشر.
وها هم أطفال فلسطين المحتلة
وأطفال مضايا بل أطفال سوريا الجريحة،
وأطفال الموصل بل أطفال العراق المكلوم، وأطفال تعز بل أطفال اليمن النازف...
والقائمة تطول، تفرقهم الحدود ولكن تجمعهم أنهم من أمة عزيزة اجتمعت عليها دول_الغرب لتتقاذفها
مصالحهم الاستعمارية وقد توافقوا في القضاء على هذه الأمة باسم الحرية و السلام المزعومين.
ولكن أمة_الإسلام أمة سيدنا محمد ﷺ ستعود الأعز بعز عزيز
أو بذل ذليل لقول رسولنا الكريم ﷺ وهو الصادق
المصدوق «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر
إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً
يذل الله به الكفر».
القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
التاريخ الهجري 29 من ربيع الاول 1437هـ
التاريخ الميلادي السبت, 09 كانون الثاني/يناير 2016م
التاريخ الهجري 29 من ربيع الاول 1437هـ
التاريخ الميلادي السبت, 09 كانون الثاني/يناير 2016م
No comments:
Post a Comment