Wednesday, February 6, 2013

خبر وتعليق :زيارة نجاد

خبر وتعليق :زيارة نجاد

الخبر:
طالب شيخ الأزهر أحمد الطيب أمس الرئيس الإيراني نجاد بـ«عدم التدخل في شؤون دول الخليج» وبـ«احترام البحرين كدولة عربية شقيقة» وحثه على منح السنة في إيران حقوقهم الكاملة، مشددا على رفض الأزهر «للمد الشيعي في بلاد أهل السنة والجماعة». كما طلب الطيب من نجاد بالعمل على وقف «النزيف الدموي في سورية».
وقال بيان للأزهر إن الشيخ أحمد الطيب طالب أحمدي نجاد «بمنح أهل السنة والجماعة في إيران ــ وبخاصة في إقليم الأهواز ــ حقوقهم الكاملة كمواطنين كما تنص على ذلك الشريعة الإسلامية وكافة القوانين والأعراف الدولية». ويزور أحمدي نجاد مصر لحضور مؤتمر القمة الإسلامية الذي يبدأ في القاهرة غدا ويستمر يومين.
التعليق :
معروفٌ أن منظمة التعاون الإسلامي هى أداة من أدوات الغرب وعملائه لصرف المسلمين عن الطريقة الشرعية التي حددها رب العالمين لتجمعهم ووحدتهم، والتي فرضها عليهم، وهى إقامة كيان سياسي واحد هو الدولة الإسلامية، دولة الخلافة. ومعروفٌ أيضاً أن هذه المنظمة لاتقيم تعاوناَ ولا تحرك ساكناً منذ نشأتها أمام ما يحدث من مجازر وانتهاكات للمسلمين على يد الغرب وآلته العسكرية أو على يد عملائه من حكام تسلطوا على المسلمين لقمعهم – جسدياً وفكرياً - للحيلولة بينهم وبين العودة إلى مصدر قوتهم وعزهم ووحدتهم وهو الإسلام كنظام حياةٍ يتحقق بتمكينه في الحكم بإقامة دولة الخلافة. فاستمرار مثل هذه المنظمات والاشتراك فيها مخالفة صريحة لحكم الإسلام بوجوب وحدة المسلمين في دولة واحدة بنصب خليفة واحد لهم ، فهذه المنظمة قائمة على تكريس الإقرار بتمزيق بلاد المسلمين إلى دول وكيانات سياسية ما أنزل الله بها من سلطان.
ومعروفٌ أن الدولة الإيرانية الفارسية أنشأتها إنجلترا وكانت تُعرف بالدولة الصفوية، وجمعت فيها أصحاب المذاهب الشيعية، فكانت شوكة طائفية في خاصرة الدولة الإسلامية إبان حكم العثمانيين، وجرح ينزف فيها ويستهلك طاقتها وقدراتها لوقف زحفها وحملها الإسلام في أوروبا وأسيا، ومازالت هذه الدولة تقوم بهذا الدور المرسوم لها حتى بعد الثورة الخمينية التي رعتها وأنشأتها أمريكا إخضاعاً وإرهاباً للمسلمين في الخليج كي يرتموا في أحضانها دائماً، واستمراراً لتكريس تمزيق المسلمين بين المذهبية.
وبدلاً من أن يكون الخط الواضح والرسمي للقيادة السياسية في مصر وخاصة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ووصول رئيس محسوب على التيار الإسلامي لسدة الحكم هو رفض مثل هذه المنظمات، ورفض الاشتراك بها، نرى استمراراً لنفس السياسيات القديمة التي كان يسير عليها نظام الرئيس المخلوع، فلقد كان هذا النظام السابق أيضاً حريصاً على الاشتراك والاستمرار وبقاء مثل هذه المنظمات المخالفة لشرع الله. وبدلاً من موقف سياسي حازمٍ واضح وقاطع ورادع من القيادة السياسية في مصر الكنانة أمام هذه الدولة وما ترتكبه في حق المسلمين في الشام والعراق. نرى استمراراً وتذرعاً بدعاوى التعاون والتنسيق مع هذه الدولة لبحث إحتواء ثورة الشام التي تريد أمريكا حرفها عن هدفها الساعي لإقامة الدولة الإسلامية !.
أما زيارة نجاد لمصر الكنانة في إطار حضوره إنعقاد مؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي فهي تعد الزيارة الأولى لأول رئيس للدولة الإيرانية منذ قيام ثورة الخميني وقطع العلاقات مع الدولة المصرية ، فتعد دليلاً على التنسيق بين هذه الدولة والنظام الحالي في مصر على أعلى المستويات التي فاقت حتى ما كانت عليه أيام نظام مبارك المخلوع!!.
أما هذه الزيارة لمشيخة الأزهر والتي طلبها أحمدي نجاد، وموقف المشيخة والتصريحات العنترية الصادرة منها وممن يمثلها، فهى تغطيةً على الدور الرباعي التأمري لهذه الدول - مصر و إيران وتركيا و السعودية - على الثورة الإسلامية في الشام والذي يتم بتدبير ورعاية أمريكية من خلال هذه اللجنة الرباعية المشكلة من هذه الدول لتعامل مع هذه الثورة المباركة.
والأزهر ليس جهة سياسية، وكذلك مواقفه وتصريحاته لا تعد ولا توزن في المواقف والتصريحات السياسية ولا يترتب عليها أي إجراء سياسي، ومن ثمَّ تكون للاستهلاك المحلي الجماهيري وتغطيةٌ على المواقف السياسية التي كان يجب على القيادة السياسية في مصر إتخاذها حيال هذا الكيان الإيراني وموقفه القذر الداعم لنظام بشار القمعي تجاه الثورة السورية، بل أن الحديث عن هذا الدور القذر في تصريحات المنتسبين لمشيخة الأزهر كان على استحياء وأتى بعد الحديث عن أمن الخليج أي بعد الحديث عن أمن الأمراء والملوك في الخليج الذين لا يملكون ولا يأمرون من أمرهم شئ ! والذين لا همَّ لهم إلا قمع شعوبهم ودعم الاقتصاد الإمريكي بعقد صفقات بيع ثروات المسلمين النفطية، وشراء الأسلحة الأمريكية التي في طريقها للتكهين ،والتأمر على المسلمين في الشام والعراق ومالي وغيرها !.

علاء الدين الزناتي
6/2/2013


No comments:

Post a Comment