صحيفة بريطانية : خطاب الأسد بالأوبرا يعيد للأذهان خطابات القذافي
الأخيرة
07 يناير 2013
http://www.almesryoon.com/permalink/77216.html
شبهت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية خطاب الرئيس السوري بشار الأسد بدار الأوبرا السورية أمس الأحد بـ"المسيرات اليائسة" التي كانت تخرج دعما للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي خلال أيامه الأخيرة في السلطة قبل الإطاحة به إبان ثورة ليبيا العام الماضي.
وأوضحت الصحيفة - في تحليل إخباري أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت اليوم الاثنين -أن أوجه الشبه بين الحالتين لا تقف عند حد المشهد المسرحي الذي خرج عليه خطاب الأسد .. مشيرة إلى أن هذه تعد هى المرة الأولى، منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل عامين، التي يظهر فيه دعم الرئيس السوري على هذا النحو ويصحب بهتافات من قبل الحاضرين ".
وذكرت الصحيفة "حتى الشعارات التي تغنى بها الحاضرون أمس مثل (الله ، سوريا ، بشار) تتشابه إلى حد كبير مع الشعارات التي كانت ترفع دعما للعقيد المقتول معمر القذافي، فضلا عن طريقة الإلقاء المشوشة والتراوح في الحديث بين طرح مقترحات للسلام يكتنفها الغموض تارة وبين وصف المعارضة بالمجرمين المسلحين والإرهابيين تارة أخرى ، والتي تذكرنا بالمرادفات التي كان يستخدمها القذافي في خطاباته".
وسلطت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية الضوء على اللحظات التي أعرب فيها الرئيس السوري بشار الأسد عن مشاعر وعاطفة تبدو غريبة تجاه ما يمر به أطفال سوريا حيث قال "أنظر إلى أعين أطفالنا ولا أجد مكانا لفرح أو سعادة" ، قائلة "إن ما قاله بشار أمر بديهي لكل من تابع نشرات الأخبار على مدار العامين الماضيين!"وأضافت "بالطبع الأسد ليس القذافي نظرا لأن طريقته أكثر سلاسة وهو شخصية أفضل تعليما وأكثر عقلانية تفتقر إلى روح القذافي الهزلية؛ وهى جميعا خصال تجعله أكثر غموضا من القذافي".
وتابعت الصحيفة قائلة "كان هناك شعور دائما بأن القذافي يفضل الموت وهو يقاتل، محبذا الموت المأساوي عن العيش في واقع مذل أو الاستسلام، بينما يصور الأسد نفسه كشخص يمسك بزمام الأمور، مشيرة إلى أن التباين بين ما تضمنه خطابه وبين الحقائق على الأرض تجعل الأمور أكثر حيرة وإرباكا".
واختتمت الصحيفة متسائلة "هل احتشاد أنصار الأسد حوله أمس ، مثلما كان يظهر القذافي محاطا بأنصاره خلال خطاباته الأخيرة ، هو تعبير عن حبهم لزعيمهم أم مظهر من مظاهر الذعر بل وربما يعطي مفتاحا لفهم الغرض الأساسي من وراء إلقاء الأسد هذا الخطاب؛ ألا وهو توجيه النداء الأخير كمحاولة يائسة منه لأنصاره المتبقين بأنه مازال قائدهم الذي لم ينساهم في وقت الشدة ".
No comments:
Post a Comment