Tuesday, January 8, 2013

المعصية تحرمك الهداية إلى الحق وسط هذا الاختلاف د. إياد القنيبي حفظه الله

المعصية تحرمك الهداية إلى الحق وسط هذا الاختلاف د. إياد القنيبي حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله.
إخوتي الكرام لا زلنا نتأمل أسباب النجاة في هذا البحر متلاطم الأمواج من الخلاف بين المسلمين في الآراء والأفكار  المناهج...لا زلنا نحاول أن نحصل الفرقان الذي نفرق به بين الحق والباطل لنسير إلى الله عز وجل على هدى منه سبحانه.
في الحلقة الماضية، بعنوان: "الواحد ما عاد يعرف أين الصح"-بيدك الحل فخذ به وإلا فلا تلومن إلا نفسك، شرحنا قوله سبحانه: ((يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29 ) )) وعلمنا منها أن السبب الأول لتحصيل الفرقان هو تقوى الله تعالى.
تأكيدا لهذا المعنى نلفت النظر اليوم إخواني إلى أن الله تعالى في مقابل وعده للأتقياء بالفرقان أكد أنه يحرم الفاسقين من هذا الفرقان، يحرمهم من الهداية... أين نجد ذلك في كتاب الله تعالى؟ في خمسة مواضع مختلفة، يقول الله عز وجل فيها: ((والله لا يهدي القوم الفاسقين)) أو ((إن الله لا يهدي القوم الفاسقين)).أين نجد ذلك في كتاب الله تعالى؟ في خمسة مواضع مختلفة، يقول الله عز وجل فيها: ((والله لا يهدي القوم الفاسقين)) أو ((إن الله لا يهدي القوم الفاسقين)). إذن فالفسوق سبب في الحرمان من الهداية انظر إلى قوله تعالى ((واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين))...اربطه بقوله تعالى: ((إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا))، ((واتقوا الله واسمعوا))...ماذا ستكون النتيجة؟ سيجعل لكم فرقانا. وإلا ((والله لا يهدي القوم الفاسقين)).
وفي آية أخرى: ((فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين)).  زاغوا بأفعالهم عن الصراط المستقيم ووقعوا في المعاصي، فكانت العقوبة أن أزاغ الله قلوبهم عن معرفة الحق والعمل به...قادهم الوقوع في فتنة الشهوات إلى التيه في فتن الشبهات...((والله لا يهدي القوم الفاسقين)).  وقال الله تعالى: ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أو يصيبهم عذاب أليم)) [النور:63].
وشر فتنة هي فتنة القلب بأن يحرم من الهداية ويميل إلى الباطل وينفر من شعائر الإسلام.
الفتاة المتبرجة قد تعترف أولَ الأمر بذنبها وتطلب ممن حولها الدعاء لها أن يهديها الله للحجاب. ثم إذا بها بعد حين تقول إن الحجاب ليس كل شيء، وإني لا أدع فرضا إلا أديته. ثم تبدأ بانتقاد المحجبات لبعض سلوكياتهن وتصرح أنها بأخلاقها خير منهن. ثم قد يصل بها الأمر أخيرا إلى أن تُبغض فرض الحجاب وتصرح بأنها تراه حَجرا على المرأة وغَضّاً من قيمتها...زاغ قلبها بمعصيتها وأصابتها الفتنة. فكيف لها بعد ذلك أن تشكو من التيه وعدم وضوح الحق؟!
لذا أخي وأختي إن هممت بمعصية من الصغائر أو الكبائر فاستحضر أسوأ تبعاتها، وهو الحرمان من الهداية والبقاء في التيه.
اللهم اهدنا واهد بنا وتجاوز عن سيئاتنا واغفر لنا.
والسلام عليكم ورحمة الله.

No comments:

Post a Comment