السؤال الذي يطرحه الجميع : كيفية إقامة فريضة الخـــلافـــة الآن ؟
أن وجوب إتباعَ الوحي في قوله تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون " ، وكذلك وجوبُ التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة دولة الخلافة مرةً ثانية ، يقتضيان أن تقومَ في الأمةِ أحزابٌ وحركاتٌ وتكتلاتٌ وجماعاتٌ تسعى لتمكينِ الإسلام بإقامة دولته، دولةِ الخلافة، بأقصى سرعةٍ وأقصى طاقةٍ لرفعِ هذا الإثمِ العظيمِ بعدم الحكم بما أنزل الله ، وعدمُ العيشِ في حياة إسلامية ، ويقتضيان أيضاً أن نتأسى بطريقةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فنقومُ بدراسةِ واقعِ المجتمع وما فيه من أفكارٍ ومفاهيمٍ مغلوطةٍ وأنظمةٍ كافرة لاتمت للإسلام بصلة، والإتيان من الإسلام، والإسلام وحده ، بما يدحضُ هذه الأفكارَ والمفاهيمَ والأنظمة ، وجعلُ ذلك مادةَ الدرسِ والتثقيفِ للعاملين للإسلام، إتباعاً للوحي بنزوله بالقرآن منجماً طبقاً للوقائع والأحداث، وتأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان يُدارس أصحابه ما ينزل به الوحي في دار الأرقم بن أبي الأرقم ، حتى أوجدَ نواةً صلبةً من دعوةٍ وحملةِ دعوةٍ من أصحابه متجسداً فيهم الإسلام ،لديهم من ثقافة الإسلام ما يؤهلُهم لخوض غمارات الصراع الفكري والكفاح السياسي في مجتمعهم، وساعين ومعهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لتمكينِ الإسلام في دولة تقوم على أساسِ عقيدةِ الإسلامِ أفكاراً ومفاهيماً ومقايساً وقناعاتٍ وأنظمة .
فاليومَ، أفكار ومفاهيم وأنظمة الغربِ الكافرِ العلمانيةِ الرأسمالية، بما فيها نظامُ حكمه الديمقراطي، هى التي تسيطرُ على المجتمع ، من جراءِ سيطرته على مناهج الثقافة والتعليم وأنظمة الحياة بواسطةِ عملائه الفكريين بسوءِ نيةٍ أو حسنها، وكذلك بواسطةِ عملائه السياسينَ المتصدرينَ أنظمةَ الحكمِ، المتحكمين في السياسات وفي رعاية شئون الناس، ومن ثمَ يُوجبُ ذلكَ على جميعِ المخلصين من أبناء الأمة أحزاباً وحركاتٍ وتكتلاتٍ وجماعاتٍ – إتباعاً للوحي وتأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم - الدخولُ مع هذه الأفكارِ والمفاهيمِ المغلوطةِ وأنظمةِ الغربِ العلمانية الرأسمالية الكافرة، في صراعٍ فكريٍ ، وكذلك يتُوجبُ عليهم القيامُ بالكفاحِ السياسي ضدَ هذه الأنظمةِ وعملاء الغرب القائمين عليها لإيجاد رأيٍ عامٍ واعٍ لدى الأمة رافضاً لهم على أساس الإسلام ، وساعياً لإيجادِ نصرةً للإسلام تمكنُ من دولةُ الخلافة، دون مهادنةٍ أو مواربةٍ أو حتى حرج !!.
هذه هي الطريقةُ الشرعيةُ لإقامةِ الخلافة الإسلامية نجملها فيما يلي :
أولاً : كخطٍ عريضٍ رئيس، أساسُ هذه الطريقة هو الصراعُ الفكري والكفاحُ السياسي، على أساسِ إفرادِ الإسلام بالسيادة مطلقاً أفكاراً ومفاهيماً ومقايساً وقناعات وأنظمةً دون غيره.
ثانياً : قيامُ أحزابٍ و تكتلاتٍ سياسية على أساس الإسلام وحده، دارسةً فاهمةً لواقع المجتمع، مدركةً لجميع الأفكارِ والمفاهيمِ والأنظمةِ المغلوطةِ والكافرةِ التي تحولَ دون تمكينِ الإسلام، متبنيةً من الإسلام ما يؤهلها لإفرادِ الإسلامِ بالسيادة، وخوضِ غماراتِ الصراعِ الفكري والكفاحِ السياسي لإيجاد رأيٍ عامٍ واعٍ في الأمة ، جاذباً ومطالباً أصحابَ الرأي والقوةِ والمنعةِ بتمكين الإسلام بإقامة دولته دولة الخلافة .
فعلى أساس هذه الطريقةُ الشرعيةُ ومقتضياتِها، تبنى حزبُ التحريرِ طريقةَ عمله لإقامة دولة الخلافة، متبنياً ثقافةً فكريةً سياسيةً منبثقة من الإسلام وحده تؤهله وتؤهل شبابه والأمة معه لخوضِ الصراع الفكري والكفاح السياسي ضد أفكارِ ومفاهيمِ وأنظمةِ الكفرِ وعملائه الذين يحولونَ بينَ الناسِ وبينَ الحياةِ الإسلامية والنهضةِ على أساسها. وضمّن هذه الثقافةَ في كتبه التي يُدرَّسها لأعضائه ومؤيديه وينشرها للإمة ، ويقيم عليها نداواتهِ ومحاضراتهِ ومؤتمراتهِ ، ويخوضُ على أساسها الكفاحُ السياسيُ في مواجهةِ الأنظمةِ العميلةِ للغربِ الكافرِ التي تحكم بلادَ المسلمين وذلكَ بما يصدره من بياناتٍ ونشراتٍ ، وما يقوم به من فعالياتٍ تكشفُ ما يحاكُ ضد الإسلامِ والمسلمين من خططٍ سياسيةٍ أو فكريةٍ أو عسكريةٍ لضربِ الإسلامِ والمسلمين ، مطالباً الأمةَ وأهلَ النصرة وأصحابَ القوة والمنعةِ بإحتضانه والعملَ معه لتمكينِ الإسلامِ بإقامةِ فرضِ الفروض وتاجِها، دولةُ الخلافةِ، إسقاطاً للإثم ونوالاً لمراضاة الله سبحانه وتعالى .
نسأل الله السميع العليم رب العرش العظيم أن يعز الإسلام والمسلمين بخلافة على منهاج النبوة .. إنه ولي ذلك والقادر عليه ..أمين
حزب التحرير - مصر
www.facebook.com/TheReturnOfIslamicCaliphate
الخــــــلافـــــــة .... رحمة للعالميــــن
" الإسلام بك او بدونك سينتصر ... أما انت فبدون الإسلام تضيع و تخسر " - احمد ديدات
No comments:
Post a Comment