Monday, February 18, 2013

التآمر على أهلنا فى سورية

التآمر على أهلنا فى سورية

د. ياسر صابر 16.12.2011
بعد إنطلاق الثورة السورية المباركة أدركت أمريكا أن الوضع هناك ليس فى صالح نظامها الذى رعته مايزيد عن 40 عاماً منذ الوالد مروراً بالولد ، لأنها لاتملك البديل الذى تدفع به للإلتفاف على الثورة كما فعلت فى أماكن أخرى . وبالرغم من ذلك تشدقت أمريكا كعادتها أنها مع الثورة وفى نفس الوقت تركت يد الأسد طليقة فى إبادة أهلنا فى سوريا ربما يستطيع أن يثنى الناس عن الخروج عليه ، أو يخدعهم ببعض الإصلاحات والوعود الكاذبة ، إلا أن هذا لم يفت فى عضد الثوار بل زادهم قوة وتصميماً على مواصلة ثورتهم وبدأت تتفجر منهم البطولات فأعادوا لنا سير الأبطال الذين فتحوا الشام ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل بدأت الإنشقاقات تزداد فى الجيش السورى مما شكل خطراً كبيراً على النظام .
كعادتها بدأت أمريكا فى تسخير كل عملائها فى المنطقة للإلتفاف على الثورة السورية وعلى رأس هؤلاء المتآمرين تأتى الجامعة العربية التى قام أمينها العام بزيارة للمجرم بشار يوم 10.09.2011 كانت بمثابة رسالة طمأنة ، وبعدها إستمر مسلسل القتل الإجرامى حتى يتمكن السيد فى واشنظن من إعداد البديل . ليس هذا فحسب بل قامت الجامعة العربية نفسها بمبادرات كثيرة فى 16.10 وفى 02.11.2011 فى كل مرة يعطون فيها النظام السورى مهلة تلو الأخرى ليمارس إرهابه الفظيع على شعبه لتثبت الجامعة العربية أنها جزء من الأنظمة المتآمرة على الأمة وأنه يجب التخلص منها مع الحكام. وتمخضت قرارات هذه الجامعة فى 27.11.2011 عن توقيع عقوبات إقتصادية على النظام وهم يعلمون تمام العلم أن مثل هذه العقوبات تطال الشعب ولاتؤثر على النظام بشىء.
لقد تميزت ثورة أهلنا فى سوريا بالوعى وهذا ماجعلها عصية على التطويع ، فعلم الثوار ماهى المشكلة ومن هم الأعداء وماهو الحل ، لذلك فشلت تركيا فى الإلتفاف على الثورة كما فشل الغرب فى إعداد مجلس إنتقالى عميل يستطيع أن يحظى بدعم الداخل ، كذلك فشلت الجامعة العربية أيضاً ، وهاهم الثوار يُعبرونَ فى يوم 16.12 عن وعيهم على مخططات الجامعة العربية فى جمعة " الجامعة العربية تقتلنا " .
ياأهلنا فى الشام لقد ضربتم أمثلة فى البطولة والتضحية والصبر ، وهذا مما جعل دول الغرب الكافرة مجتمعة تخشى ثورتكم فطلبوا من عملائهم فى المنطقة التآمر عليكم فلم يبقى أحد بجواركم ينصركم ويدافع عنكم سوى الله ، وقد أدركتم أنتم هذه الحقيقة فتوجهتم إلى الله فى نداءاتكم التى زلزلزت أركان العالم الظالم حين قلتم " ليس لنا غيرك ياالله " ولم تركعوا إلا لله ، بعد أن أراد كل هؤلاء المتآمرين أن تركعوا أمام آلة القتل الوحشية التى نالت منكم.
يأهلنا فى الشام إن الله عز وجل تكفل بالشام وأهله ، كما أخبر رسول الله ، فمن تكفل الله به فلن يضيع أبداً ، وأعلموا أن النصر صبر ساعة ، فأصبروا وصابروا والله معكم وهو ناصركم .

No comments:

Post a Comment