Monday, February 4, 2013

الثورة السورية: يالله مالنا غيرك يالله، الائتلاف لا يجيد لعب الورق

الثورة السورية: يالله مالنا غيرك يالله، الائتلاف لا يجيد لعب الورق

عندما طلب ابو ذر من رسولنا الكريم الامارة، وكان ابو ذر رجل مشهود له بالتقوى وحسن الخلق، فرد عليه الرسول الكريم "يا ابا ذر انك ضعيف، وإنها امانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة". وقد ولى الرسول الكريم اسامة بن زيد وعمره سبعة عشرة ربيعا على جيش يحوي خيرة الصحابة أولي السبق والفضيلة. وعندما حانت معركة اليرموك، واستجمعت الروم كل فيالقها لمحاربة المسلمين، كان القائد العام للجيش هو امين الامة ابو عبيدة عامر بن الجراح، فلما رأى القائد العسكري المحنك خالد بن الوليد عظم جمع العدو، ودقة تنظيمه، اختلى بأبي عبيدة، وطلب منه ان يجمع القادة، وان يسمعوا له ويطيعوه، فلبى القائد العظيم ابو عبيدة طلب خالد، ونادى قادة الجيش الى خيمته وقال لهم اسمعوا لخالد، ففهم المسلمون ان القائد في هذه المعركة المصيرية هو خالد بن الوليد لخبرته وموهبته وعلمه بالحرب.
تلك مواقف من التاريخ تميز بين التقوى وحسن الخلق، ووظيفة الانسان في الحياة بما يتناسب مع مهاراته. فالمسلمون كانوا يعون جيدا الفرق بين حسن الخلق، وبين المهارة الوظيفية، لذا فقد ولى نبينا الكريم القائد خالد بن الوليد على كتائب لفتح مكة بينما هو كان لا يزال حديث عهد بالاسلام.
بعد "يا اوباما لا تخاف، كلنا مع الائتلاف"، وبعد "لا تطرف لا ارهاب افهم افهم ياحباب"، جاءت لنا فكرة "جوازات السفر، واحراج المجتمع الدولي الذي لا يستحي ولم يستحِ يومًا، وافلام عهره تملأ الشاشات"، جاءت مقولة "نريد تشويشًا على الطائرات التي تقصف".!!!!
لولا ان الرجل هو من نطق بها، لظن المرء ان هناك من يريد الايقاع به، او حرقه سياسيًا. الاحرى بالائتلاف باعتباره ممثلا شرعيًا ان يطلب اصدار جوازات سفر معترف بها. والاحرى به ان يطلب حظرًا جويًا، او قرارًا بمنع الطيران، وليس تشويشًا لجيش يرمي براميل على مناطق سكنية بلا هدف سوى القتل والارهاب. الا يعلم "طالب التشويش"، ان النظام لا يعرف ان يصيب اي هدف ولو تعمد ذلك؟، ألم يرَ ان طائراته كثيرًا ما تقصف جنوده؟، الا يعلم ان طائرات النظام الخردة، تطير "بالغيار اليدوي العادي وليس الاتوماتيك"، وانها مخصصة لضرب الشعب، وليس لمقارعة الاعداء؟. اليس الاحرى للمرة الالف ان يطلب منع الطيران؟.
حسن الخلق، والتقوى مكانها الاصلاح بين الناس، والدعوة لنبذ الخلاف. والعمل الشرعي مكانه توعية الناس، وزرع قصص الايثار، وحب الموت في سبيل الله، واما التعامل مع لعيبة الورق، وندماء السهر، ودهاليز السياسة ووسخ المصالح، فتحتاج تحييد مشاعر الحب وحسن النوايا، فأعداؤنا يجيدون لعب الورق، ويتناوبون الدور في الشراكة، ومن لا يعرف اصول لعبهم فسيخسر، وسيجعلون منه ألعلوبة لا سمح الله.
فيا شيخنا، لك سمعتك (الجيدة)، فالقيادة والسياسة كما العلم الشرعي، وكما العلم العسكري، لها اناسها، ومحترفيها، ورحم الله امرءا عرف نفسه.
ولا حول ولا قوة الا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
عبد الغني محمد المصري
03-02-2013

No comments:

Post a Comment