Thursday, February 21, 2013

مقال للكاتب فريد غدرتش حول سوريا في طريقها لتصبح دولة اسلامية

مقال للكاتب فريد غدرتش حول سوريا في طريقها لتصبح دولة اسلامية

عاجل | مقال خطر وهام جداً بالإطلاع عليه يتضح بما لا يدعو مجالاً لأي تأويل دور الإئتلاف الوطني السوري الذي سعت أمريكا حثيثاً لتشكيله على أعينها وعينت عليه ملتحياً خطيباً سابقاً إسمه معاذ الخطيب
--------
سوريا في طريقها لتصبح دولة إسلامية  الشريعة تهدد الديمقراطية والاستقرار
مقال للكاتب فريد غدرتش خدم في وزاراتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين وهو محلل للسياسة الخارجية والامني القومي
صدر في جريدة الواشنطن نيوز بتاريخ الأربعاء 2 يناير، 2013
ترجمة خالد زروان من الإنجليزية إلى العربية
مقتطف:
إن الأميركيين سوف يرحبون بسقوط دكتاتورية الأسد ومعها نهاية التحالف السوري الإيراني. الثنائي الدولي المنعوت أمريكياً بالإرهاب ووكلاؤهما الإرهابيون مسؤولون عن ثلاث عقود من هيجان الفوضى والموت في الشرق الأوسط الذي أخذ أيضا حياة العديد من الأمريكيين. ومع ذلك، فإن أمن الولايات المتحدة والأمن الإقليمي سوف لن يعزز إذا إرتفعت من رماد أنقاض نظام الأسد دولة اسلامية سنية مع تطلعات الخلافة.
تكثر الأفكار حول أفضل ما يمكن للولايات المتحدة القيام به لتسهيل تحقيق سوريا وشرق أوسط كبير أكثر مسالمة عندما يسقط السيد الأسد. هناك عمل جريئ يمكن للسيد أوباما القيام به ألا وهو حث القادة السوريين الجدد علنا على لتنصيب حكومة تشجع المساواة القانونية والعرقية والدينية وبين الجنسين، وتحظر العقوبات القاسية و الغير عادية، ولا تشكل تهديدا لجيرانها.
المقال كاملا:
الصراع المحتدم في سوريا لمدة تزيد عن 20 شهر للاطاحة ببشارالأسد من السلطة تطورت إلى معركة طائفية من أجل الهيمنة على الشرق الأوسط من قبل اثنين من الأعداء القدماء: السنة والشيعة. المتمردون السنة يبدون في طريقهم إلى تحقيق النصر. من المهم بمكان ل إدارة أوباما ثني أيها حكومة سورية جديدة من إستبدال الدكتاتورية العلمانية بنظام أكثر خطورة مبني على أساس الشريعة الإسلامية. دولة إسلامية أخرى في الشرق الأوسط من الممكن أن تهدد سكان المنطقة باستبداد ديني أكثر، وحرب دائمة مع الدول المجاورة وخلافة أخرى.
مسلمو سوريا السنة، الذين يشكلون ما يقرب من 75 في المئة من الناس في بلاد ال 22,5 مليون نسمة، اطلقوا شرارة الانتفاضة بالمطالبة بالمزيد من الحرية ودورا أكبر في الحكومة من نظام الأقلية العلوية القمعية للسيد الأسد. السيد الأسد رد بحملة عسكرية وحشية. المظاهرات تنتشر وتتصاعد عضوياً إلى حرب تشمل بلدان أخرى ومقاتلين أجانب، معظمهم على أسس دينية. هذا الصراع المسلم المسلم تقريبا قد أودى بحياة 60000 من المدنيين والفصائل المتحاربة وشرد ما يقدر بنحو 2.5 مليون شخص.
على المحك، أرض متنافس عليها تاريخيا،متنوعة السكان ذات الأهمية الاستراتيجية. تاريخسوريا الغني يعود إلى 4،500 سنة. ويشمل متساكنوها المسلمين والعلويين والأكراد والمسيحيين والدروز والتركمان والفلسطينيين. وعلاوة على ذلك، فإن لها حدود مع إسرائيل ، العراق ، الأردن ، لبنان ، تركيا والبحر الأبيض المتوسط. تحكمها منذ عام 1971، دكتاتورية بعثية لعائلة الأسد، حافظ ثم ابنه بشار .
وهنا بعض التفاصيل عن الأطراف المتحاربة الرئيسية:
العلويين (أعضاء فرع شيعي مسلم ) يمثلون حوالي 12 في المئة من السكان، ومع ذلك يحتلون معظم أعلى مناصب السيد الأسد العسكرية والحكومية. بل وهم أيضا العناصر العسكرية الأكثر ثقة، والأفضل تسليحاً والأفضل تدريبا لدى السيد الأسد ويعملون اليد الضاربة الشبه عسكرية للشبيحة (غير النظامية) ضد أعدائه.
نظام إيران الشيعي هو الحليف الأكثر أهمية في الشرق الأوسط للسيد الاسد. فهو يزود قوات السيدالأسد الأمنية بالأسلحة والذخائر والصواريخ والمقاتلين والمدربين في الغالب عن طريق الحرس الثوري الايراني فيلق القدس. وكيل إيران الإرهابي الأكثر دموية، "حزب الله" الشيعي اللبناني، انضم كذلك الى الحرب إلى جانب السيد الأسد. فقدان التحالف السوري ستكون نكسة مدمرة لطموحات إيران الإقليمية، لا سيما وأنه بمثابة بوابة استراتيجية لهذه الدولة غير العربية إلى دول عربية أخرى، ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وموانئ سورية وحدود إسرائيل .
المسلمون السنة المتمردون (حوالي 100 من الميليشيات المحلية مليئة بعديد المنشقين عن الجيش السوري) يشكلون جوهر المعارضة وتعمل تحت مظلات غير موحدة مختلفة مثل الجيش السوري الحر والائتلاف الوطني للقوات الثورة والمعارضة. قوى المعارضة تشمل أيضا تنظيم الإخوان المسلمون ووحدات سلفية، وكذلك المنتسبون لتنظيم القاعدة. يتم تزويد السلاح علنا إلى وحدات المتمردين من دول الشرق الأوسط مثل قطر والسعودية و تركيا الذين يعززون مصالح السنة وبدرجات متفاوتة، مصالح الاسلاميين السنة.
يعتبر المسلمون أن السيادة للإسلام - مع رجل يكون خليفة زمنية أو روحية للنبي محمد - هي الركيزة الأساسية لبرنامجهم السياسي للسيطرة على العالم. السنة والشيعة يختلفون بشدة حول من الذي يقود منهم. يتفقون على أن أساس الحكم وإقامة العدل ينبغي أن يكون القانون الإسلامي(الشريعة) كما هو منصوص عليه في القرآن وتقاليد محمد، وبمزيد من التفصيل من طرف فقهاء مسلمين كلاسيكيين.
العديد من الغربيين، بما في ذلك الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري رودهام كلينتون، يقولون إن الربيع العربي هو تحقيق التحول الديمقراطي لدول العالم العربي مثل مصر وليبيا وتونس. إلا أن النموذج الديمقراطي الذي يتوخاه الكثير منها بعد الانتخابات، مع حقوق سياسية وحريات مدنية مماثلة للأمم العالمية الحرة، يصب في اتجاه النماذج المتعصبة القائمة على الشريعة.
وهنا تكمن مشكلة كبيرة وخطرة. الشريعة غير متوافقة مع النظرية الديمقراطية. كما تم تطبيقها وممارسها من قبل كثير من المسلمين، فإنها تخضع النساء تماماً وتفرض العديد من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، مثل انحاء الأقليات الغير المسلمة إلى وضع قانوني أقل بكثير من المسلمين وإقامة عقوبات قاسية وغير عادية. كما انها ترفض حرية التعبير والضمير وتفرض الجهاد العدواني حتى يتم جلب العالم تحت الهيمنة الإسلامية.
إن الأميركيين سوف يرحبون بسقوط دكتاتورية الأسد ومعها نهاية التحالف السوري الإيراني. الثنائي الدولي المنعوت أمريكياً بالإرهاب ووكلاؤهما الإرهابيون مسؤولون عن ثلاث عقود من هيجان الفوضى والموت في الشرق الأوسط الذي أخذ أيضا حياة العديد من الأمريكيين. ومع ذلك، فإن أمن الولايات المتحدة والأمن الإقليمي سوف لن يعزز إذا إرتفعت من رماد أنقاض نظام الأسد دولة اسلامية سنية مع تطلعات الخلافة.
تكثر الأفكار حول أفضل ما يمكن للولايات المتحدة القيام به لتسهيل تحقيق سوريا وشرق أوسط كبير أكثر مسالمة عندما يسقط السيد الأسد. هناك عمل جريئ يمكن للسيد أوباما القيام به ألا وهو حث القادة السوريين الجدد علنا على لتنصيب حكومة تشجع المساواة القانونية والعرقية والدينية وبين الجنسين، وتحظر العقوبات القاسية و الغير عادية، ولا تشكل تهديدا لجيرانها.
http://www.washingtontimes.com/news/2013/jan/2/syria-on-track-to-become-islamic-state/

No comments:

Post a Comment