من يتقارب مع أعداء الله أو يرجو الخير منهم هو خاطئ بلا شك
إنّ
الأصل الذي لا جدال فيه أنّ المسلمين ذمة واحدة، وهم يد على من سواهم،
فعدوهم واحد وحربهم واحدة وسلمهم واحدة، ولا يجوز لمسلم أن يوالي أعداء
المسلمين أو يتقرب إليهم، فعن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ
تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ
عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ أَلَا لَا
يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه»، والإسلام قد
حسم عداوة الكفار للمسلمين، قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ
وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وأكد الإسلام على انعدام
الخير من الكفار، وكرههم لأي خير يصيب المسلمين، فقال تعالى:{مَّا يَوَدُّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن
يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ}، ولا شك أن روسيا هذه
الأيام هي من ألد أعداء الأمة، وجرائمها بحق أهلنا في الشام شاخصة مشهودة.
No comments:
Post a Comment