Tuesday, September 3, 2013

الـطـريـق إلى جـنـيـف للاسـتـيـلاء على الـثـــورة

الـطـريـق إلى جـنـيـف للاسـتـيـلاء على الـثـــورة

ابو يحيى
إن تدخل رأس الكفر أمريكا العسكري في سوريا إن حصل، هو ليس لمعاقبة النظام السوري المجرم على قتله لمائتي ألف من أهل الشام، ولا لإصابة وجرح أضعافهم وتدمير الشام وتهجير أهلها، وليس لاستخدامه الكيماوي، فقد مضى على القتل عامان ونصف استخدم فيه الكيماوي أكثر من مرة. وإنما هو لمكافئة النظام السوري على كل جرائمه، بفرضه طرفاً في مفاوضات آثمة تمهد لها أميركا منذ زمن، فأميركا متمسكة بالنظام ولا تستغني عنه كبنية عسكرية وأمنية تابعة لها في المنطقة، وحامية لحدود دويلة يهود الشمالية، وهي لا تملك بديلاً قوياً تثق به، ومن هنا فلن تكون الضربات إن حصلت قاصمة للنظام ولا كاسرة ليديه الآثمتين، وإنما ستكون طريقاً لجنيف من خلال تدمير بعض البنى التحتية التي هي ملك للشعب أصلاً.
فأمريكا هي من غض الطرف عن إمداد النظام السوري بكل وسائل القتل والمقاتلين من روسيا وإيران والعراق ولبنان، وهي من منع السلاح خاصة النوعي عن الثوار وصنف الكثير منهم بالارهابيين، وهي من وراء كل هذه الجرائم التي يرتكبها عميلها نظام الأسد، وذلك للمزيد من الضغط على الثوار ليذهبوا إلى جنيف صاغرين، أو ليرتموا بأحضانه ويطلبوا حمايته من جرائم وكلائه وأعوانه، فتبقى له السيادة في بلادنا وتخمد الثورة. فاللعبة الأمريكية الحقيرة واضحة تماماً، فلم تعد تخفى أساليب المستعمِر ووسائله الشيطانية على الشعوب، خاصة بعد أن إنكوَت بناره لمدة قرناً كاملاً، منذ أن سقطت الخلافة التي كانت الدرع الحامي لأمة الإسلام، والنصير القوي لكل مظلوم على وجه المعمورة لمدة 14 قرنا.
صحيح أن هناك صراع بين دول الكفر على استعمارها لبلاد المسلمين منذ هدم الخلافة الإسلامية، ولكن الصحيح أيضاً أن ثورة الشام هي الثورة الوحيدة فيما يسمى بثورات الربيع العربي، التي رفضت منذ البداية أن تبقى بلادنا مسرحاً لدول الكفر تتصارع عليها وكأنها قطعة حلوى، وعملت منذ البداية لتكون الشام عقر دار الخلافة والإسلام، فنبذت كل ما هو غريب عن الإسلام، من أفكار وقوى سياسية مرتبطة بالكافر المستعمِر، ورسخت النظرة العقائدية إليه بوصفه عدواً لدوداً للإسلام والمسلمين، ومستعمِراً طامعاً في بلادهم، وتبنت مشروع الأمّة التحرري الشامل، الذي يهدف إلى نهضة الأمة في ظل حكم الإسلام وسلطانه في خلافة راشدة موعودة قد هل هلالها.
المهندس انور خليل ادعيس 28/08/2013م

No comments:

Post a Comment