لماذا ركّز الإستعمار على بلاد المسلمين دون غيرها من البلدان التي يستعمرها
عثمان بخاش
من مشاركات الاخ الكريم محمد بوعزيزي
الغرب يعلم أن الإسلام عقيدة سياسية روحية عالمية تُقنع العقل و تُطمئن القلب. ويعلم تاريخ الدولة الإسلامية منذ تأسيسها على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويعلم أن هذه الدولة ليست لها حدود, وأن جندها لا يُهزم,وأنها وصلت جنوب باريس عاصمة فرنسا وحاصرت أسوار فينّا عاصمة النّمسا بالفتوحات.
وهنا يحضرني تصريح وزير خارجية النّظام السوري المجرم وليد المعلّم في الأردن : "..مَن يطالبون بإقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يقفوا عند حدود سوريا". هذا في عملية ضم بقية البلدان الإسلامية إذا قامت بإذن الله في الشّام أو في مكان آخر. ولن تقف أيضا بعد عملية الضم حتى تعُمّ العالم كلّه كما جاء في الحديث الشّريف فتحا بالدعوة والجهاد.
وقد بذل الغرب الغالي والنفيس لإسقاط هذه الدولة بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس من التّرك والعرب واحتلّ وقسّم وربط البلدان به ربطا متينا وأحكم قبضته عليها وأخضع الأمة لإرادته وتدخّل في كل تفاصيل حياة المسلمين مباشرة أو بواسطة أدواته وأعوانه من أحزاب سياسية ومجتمع مدني , يراقب كلّ محاولة من طرف الأمة للنهوض لإفشالها. فالغرب لايترك بلاد المسلمين تتحرّر من استعماره إلاّ إذا غُلب على ذالك, فهي قضية حياة أو موت بالنّسبة له كما هي قضية حياة أو موت بالنّسبة لنا.
والمثال قائم أمامنا في ثورة الشّام وهو ابتلاء من لله و تمحيص, قال جلّ وعلا : "ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثّمرات وبشّر الصابرين"155 البقرة. وقال :"أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسّتهم البأساء والضرّاء وزلزلوا حتّى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله"214 البقرة. نسأل الله متضرعين له أن يُفشل خطط الإستعمار ويردّ مكره ويثبت وينصر ثوّار الشّام
No comments:
Post a Comment