Monday, February 24, 2020

بيان صحفي: الاستجواب البرلماني: محاكم تفتيش حديثة ضد الجالية المسلمة 

بيان صحفي: الاستجواب البرلماني: محاكم تفتيش حديثة ضد الجالية المسلمة 

لقد رأينا مراراً وتكراراً أن سياسة مناهضة الإسلام في هولندا لها وجوه كثيرة. ومع ذلك، مع الاستجواب البرلماني حول التمويل الأجنبي للمساجد والمنظمات الإسلامية، تم الوصول إلى منهج جديد في الحرب على الإسلام. حيث يتم استجواب المؤسسات الإسلامية (بما في ذلك المساجد) حول تمويلها، بينما لا يتم الاقتراب من الكنائس ولا المعابد الهندوسية أو البوذية أو أماكن العبادة أو التأمل الأخرى. إن حقيقة أن كل هذا يحصل بدعم من القانون وتنفذه إحدى أعلى السلطات في هولندا، هو بلا شك أعلى أشكال التمييز. إن الاستجواب العام المهين للمجالس الإسلامية والتي يتم استدعاؤها واستجوابها كما لو كانت عصابة من المجرمين، يجعل المرء يرى أن هذا كله هو شكل حديث لمحاكم التفتيش.
لطالما قلنا ولسنوات عدة أن هولندا تتبع سياسة (الاستيعاب) على مدار سنوات، وهي ضمنياً سياسة معادية للإسلام وتقوم أساساً على سياسة (فرّق تسُد)، عن طريق إضعاف الجماعات المختلفة داخل الجالية الإسلامية من خلال إيقاعهم في بعضهم البعض. ببساطة تقول؛ مسلم "جيد" مقابل مسلم "سيئ".
العديد من المنظمات و(معظمها من المساجد) اعتبرت نفسها آمنةً خلال حملة التشويه هذه وطالما هي تغض الطرف ولا تتدخل في الأحاديث العامة الحساسة التي مسّت الجالية الإسلامية بعمق، وأنها غير سياسية (أي؛ غير سياسية إسلامية)، توصل الصورة بأنها معتدلة وتندرج ضمن فئة المسلم "الصالح".
حتى إن بعضهم ذهب إلى أن أصبح عن قصد أو عن غير قصد امتداداً للسياسات القمعية من خلال تبرير هذه السياسة الظالمة باستخدام الحجج الكاذبة. حتى إن آخرين يطالبون بإسلام هولندي، ويقولون إنهم يرحبون بالنصارى واليهود للحديث معهم في مساجدهم، بينما المسلمون الذين لا يؤمنون بالديمقراطية ويعارضون التصويت، ليسوا موضع ترحيب! ومع ذلك، سكوتهم لم يفِدهم، ولا حتى تعاونهم الوثيق مع الحكومة.
لقد أكد الاستجواب البرلماني مرةً أخرى أنه عندما يتعلق الأمر به، فلا يوجد فرق بين المسلمين "الجيدين" والمسلمين "السيئين". إذا كنت مسلماً فأنت دائماً مسلم. إذا لم نفهم هذه الفكرة باعتبارنا جالية مسلمة، ونستمر في تقديم تنازلات على أمل اكتساب نقاط لطرفنا، أو التفكير في أننا يمكن أن ندافع عن حقوقنا من خلال هذه الوسائل، فإننا لن نخرج أبداً من هذه الحلقة المفرغة.
لا يمكننا أبداً الجزم تماماً أن هذه المعركة هي ضد الإسلام وليست فقط سياسية، بل إنها تكسب أيضاً منافع داخل المجتمع في هولندا. وفقاً لاستطلاع حديث أجرته (بيجل. ن ل) من موريس دي هوند، فإن 58٪ من الهولنديين يؤيدون إمكانية وجود حكومة تتألف من أحزاب معادية للإسلام مثل حزب منتدى الديمقراطية وحزب من أجل الحرية أو الاثنين معا، ونسبة ما يقارب 66٪ و59٪ عندما يتعلق الأمر بحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية، وحزب النداء الديمقراطي المسيحي، وأكثر من ثلث ناخبي حزب الديمقراطيين 66 يوافق على الفكرة نفسها. ويعتبر حزب اليسار الأخضر وحزب العمل الهولندي الناخبين الأقل تأييداً (حوالي 20٪).
إننا بوصفنا جالية مسلمة لا نستطيع أن ننقسم عندما تتصاعد المشاعر المعادية للإسلام. يجب أن نتحد على فكرة الصمود لما نحمله من قناعات ووجهات نظر، والمعايير التي نستند إليها كعامل ترابط لدينا، دون تقديم تنازلات. هنا تقع المسؤولية المهمة على عاتق المسلمين، مع مراقبة ما يحدث لاحقاً لمعرفة ما إذا كان أولئك الذين يمثلوننا يتبعون المسار الصحيح، واستبدالهم أو تصحيحهم عند الحاجة.
أوكاي بالا
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا
التاريخ الهجري            25 من جمادى الثانية 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 07
التاريخ الميلادي            الأربعاء, 19 شباط/فبراير 2020 م    

No comments:

Post a Comment