تعليق صحفي
الإصرار على هدم الخان الأحمر إجرام يهودي يُوجب تحركا حقيقيا لا شكليا
السلطة ومنظمة التحرير وحواشيهما
وملحقاتهما يواصلون حرف البوصلة والوجهة عن حقيقتها، فهم مصرون على التعامل
مع الاحتلال بأدوات الاستعمار ومفرداته ولغته، وذلك بحد ذاته تآمر على
فلسطين وأهلها.
فما الفرق بين جيش الاحتلال
ومحاكمه؟! وهل تجدي الإدانة والاستنكار في ردع الاحتلال؟ وهل اتهام كيان
يهود بالتطهير العرقي ومخالفة القوانين الدولية يعني شيئا سوى الاعتراف
بتلك القوانين والمفردات التي ابتدعها الغرب ليُحكم قبضته على العالم من
خلال مقاييسه المعوجة ومعاييره الاستعمارية المزاجية؟!
إنّ مواصلة التعامل مع قضية فلسطين
من خلال أدوات الاستعمار وهيئاته، ومواصلة التشبث بمقاييس الغرب في تميز
حقوق العباد، هو ارتهان للاستعمار وتضيع صريح للقضية، وهو قبل ذلك حرف
لبوصلة المسلمين عن الطريق الحقيقي المفضي إلى حل قضية فلسطين وخلع
الاحتلال من جذوره.
إنّ الحديث عن الاحتلال وجرائمه
يجب أن يكون حديثا عن التحرير الكامل لأرض فلسطين، وهو ما يعني خلع
الاحتلال من جذوره، وهو ما يتطلب استنفار ومناداة الجيوش لتتحرك نصرة
لفلسطين، فهذا هو السبيل الوحيد للتصدي للاحتلال وغطرسته ووحشيته وبغير ذلك
فستبقى القضية تراوح مكانها، بل إلى الخلف، كما يشهد على ذلك تاريخ وحاضر
منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
No comments:
Post a Comment