خبر وتعليق: قمة أوبك وتخفيض الإنتاج
الخبر: اختتم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الجمعة الماضية، اجتماعهم دون التوصل إلى اتفاق حول تحديد سقف إنتاج النفط، والذي يبلغ حاليا 30 مليون برميل نفط في اليوم. وفور انتهاء القمة في فيينا، انخفضت أسعار النفط من 42 دولارا إلى 39.6 دولارا.
وقبل الاجتماع بأيام، ذكرت بعض وسائل الإعلام خطة سعودية لتخفيض مستوى
إنتاج أوبك مليون برميل يوميا، إلا أن السعودية نفت ذلك لاحقا.
التعليق: في حين ترغب السعودية (على فرض أنها تملك قرارا ذاتيا لتحقيق
رغباتها) في خفض إنتاجها في ظل الهبوط المستمر في أسعار النفط المدمر لاقتصادها،
إلا أن ذلك ليس أمرا سهلا للأسباب التالية:
أولا: قد لا يكون لخفض مستوى الإنتاج مليون برميل يوميا فقط أثر على
ارتفاع أسعار النفط بالشكل الذي تجني السعودية وغيرها منه مردودا إيجابيا
لاقتصادهم المحلي.
ثانيا: على الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك، كالمكسيك وروسيا
وكازاخستان، المشاركة في خطة خفض مستوى الإنتاج، وإلا تضررت الدول الأعضاء دون
غيرها. إلا أن وزير الطاقة الروسي أليكسندر نوفاك يقول "إنه لا يرى حاجة إلى
أن تخفض موسكو إنتاج النفط".
ثالثا: على أعضاء أوبك، كالجزائر وليبيا وفنزويلا ونيجيريا والعراق وبالذات
إيران (منافسة السعودية)، المشاركة في خطة خفط مستوى الإنتاج. إلا أن هذه الدول لا
ترى مصلحة في خفض مستوى الإنتاج، فوزير النفط العراقي عادل عبد المهدي يرى بأن على
العراق مواصلة الاندفاع لزيادة الإنتاج، لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي يمر
بها العراق حاليا. أما بالنسبة لإيران، فليس من مصلحتها الحد من مستوى الإنتاج في
الوقت الذي بدأ الحصار الدولي عليها بالتلاشي شيئا فشيئا، ولذلك يقول وزير النفط
الإيراني بيجان زنغنه إن الحد من إنتاج إيران وصادراتها النفطية مسألة غير مطروحة
للنقاش، وأن طهران مستعدة لمناقشة سقف جديد لإنتاج أوبك بعد عودتها الكاملة للسوق،
التي قد تنطوي على ضخ مليون برميل إضافي.
وفي الختام، وبالرغم من هذا كله، إلا أن الظروف قد تتهيأ في عام 2016
لطرح خطة تخفيض مستوى الإنتاج بجدية.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غسان الكسواني - بيت المقدس
غسان الكسواني - بيت المقدس
27 من صـفر 1437
الموافق 2015/12/09م
الموافق 2015/12/09م
No comments:
Post a Comment