كل ما يستطيعون التشارك فيه هو الفشل فحسب
(مترجم)
الخبر: نشرت صحيفة "الشرق الأوسط أون لاين" على صفحتها في
الإنترنت مؤخرا، مقالين متعلقين بحزب التحرير في الدول الإسكندينافية. الأول
بعنوان "إسلاميو الدنمارك: استغلال لحرية التعبير"، والثاني بعنوان:
"الدنمارك السلفية: بين التحرير والدعوة".
وقد استند المقالان على تقرير من عام 2014، نُشر في كتاب "حاضنات
تنظيم الدولة: ظهور السلفية الجهادية في أوروبا" الصادر عن "مركز
المسبار للدراسات والبحوث" من مقره في دبي. يتحدث هذا الكتاب في طياته أيضا
عن حزب التحرير في بريطانيا، ولكن السؤال الكبير الذي يبرز هو لماذا؟ وماذا بعد؟
التعليق: إن الإجابات بسيطة جدا وواضحة للغاية لمن يتابعون التطورات على الساحة الدولية. إن الإسلام آخذ في التنامي، ويَجِدُّ كل من الغرب وحلفائه في العالم الإسلامي في التفكير بما يجب عليهم فعله. في غضون السنوات الـ15 الماضية تحولت استراتيجيتهم من استرتيجية المجابهة والتحدي إلى أخرى أكثر ليونة وخفاء، لكن كلتا الخطتين فشلتا. ماذا ستفعل عندما يكون الحال على المحك وأنت تمتلك كل ما تحتاج من قوة وموارد إلا أن شيئا من ذلك كله لا يساعد؟ حسنا، لقد أصبحت الليبرالية العلمانية يائسة لا تدري ماذا تفعل...
ليس لأحد الفضل في تنامي الإسلام ودوره والإقبال عليه، لا في
اسكندينافيا ولا في أي مكان آخر، لكن حزب التحرير ظل ثابتا صامدا، محددا لهدفه
ثابتا عليه، وهذا ما جعله يأخذ دورا رياديا في العديد من التجمعات الإسلامية في
جميع أنحاء العالم بما في ذلك الدول الإسكندينافية. إن هذه الحقيقة وحدها تجعل من
الحزب موضع اهتمام ودراسة، خاصة عند من يمتلك رغبات وطموحات يائسة لوقف تنامي
الإسلام.
وفيما يتعلق بحزب التحرير، فقد فشلت كلتا الاستراتيجيتين، بل وقام
الحزب بكشف المخططات وإبعادها عن طريقه ما أصاب مؤيديها بإحباط شديد. ما الذي
يمكنك فعله مع حزب لا يدعو إلى العنف، ولا يمكن ربطه بالـ"الإرهاب"، كما
لا يمكن تهديده أو شراؤه وليس تجاهله حلا أيضا؟
في الدول الإسكندينافية، جُربت هذه المحاولات كلها. وقد اقترح الباحث
كاتب المقال مرة منع الحزب من الظهور على وسائل الإعلام إلا أن هذا لم يؤثر في
الحزب مطلقا، فما لبثت وسائل الإعلام أن عادت لسيرتها الأولى. واليوم، وصل الحزب
إلى نقطة يعتبر فيها لاعبا سياسيا على الساحة وصوتا لا يمكن تجاوزه والمرور عنه
إذا ما تعلق الأمر بقضايا حول الإسلام والمسلمين. ولذلك فقد دعا سياسيون إلى حظر
الحزب ولا تزال القضية قيد البحث، لكنها إن أقرت ستكون كرة في مرماهم، كونها
ستخالف وتناقض دستورهم و"حرياتهم"، وهذا ما جعل كثيرين يعارضونها.
محاولات جديدة ظهرت وستظهر من جديد، لكنها متناقضة ولا تمتلك فرصة للنجاح.
والشيء نفسه ينطبق على الحزب في جميع أنحاء العالم، وها هي فكرة
الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تنتشر؛ ما يقض مضاجع الكفر وحلفائه ويؤرق ليلهم.
لذلك نراهم يتبادلون الملاحظات والوسائل والأساليب، لكن كل ما يستطيعون التشارك
فيه هو الفشل فحسب.
إن الإسلام يتنامى تناميا تاريخيا ومعه المخلصون من حملة الدعوة في
حزب التحرير. وسيعود للإسلام عزه ومجده مهما حاول أعداؤه واجتهدوا في محاربته.
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ
مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يونس كوك
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في اسكندينافيا
يونس كوك
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في اسكندينافيا
28 من صـفر 1437
الموافق 2015/12/10م
الموافق 2015/12/10م
No comments:
Post a Comment