Thursday, April 16, 2015

نفائس الثمرات: الْفَرْق بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْمُرُوءَةِ

نفائس الثمرات: الْفَرْق بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْمُرُوءَةِ
سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْمُرُوءَةِ فَقَالَ: الْعَقْلُ يَأْمُرُك بِالأنْفَعِ، وَالْمُرُوءَةُ تَأْمُرُك ‏بِالأجْمَلِ. وَلَنْ تَجِدَ الأخْلاَقَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ حَدِّ الْمُرُوءَةِ مُنْطَبِعَةً، وَلاَ عَنْ الْمُرَاعَاةِ مُسْتَغْنِيَةً، وَإِنَّمَا ‏الْمُرَاعَاةُ هِيَ الْمُرُوءَةُ لاَ مَا انْطَبَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ فَضَائِلِ الأخْلاَقِ؛ لِأَنَّ غُرُورَ الْهَوَى وَنَازِعَ الشَّهْوَةِ يَصْرِفَانِ ‏النَّفْسَ أَنْ تَرْكَبَ الأفْضَلَ مِنْ خَلاَئِقِهَا، وَالأجْمَلَ مِنْ طَرَائِقِهَا، وَإِنْ سَلِمَتْ مِنْهَا، وَبَعِيدٌ أَنْ تَسْلَمَ إلا ‏لِمَنْ اسْتَكْمَلَ شَرَفَ الأخْلاَقِ طَبْعًا، وَاسْتَغْنَى عَنْ تَهْذِيبِهَا تَكَلُّفًا وَتَطَبُّعًا.‏
أدب الدنيا والدين للماوردي
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
27 من جمادى الثانية 1436
الموافق 2015/04/16م

No comments:

Post a Comment