نفائس الثمرات: الْفَرْق بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْمُرُوءَةِ
سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَقْلِ
وَالْمُرُوءَةِ فَقَالَ: الْعَقْلُ يَأْمُرُك بِالأنْفَعِ، وَالْمُرُوءَةُ
تَأْمُرُك بِالأجْمَلِ. وَلَنْ تَجِدَ الأخْلاَقَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ حَدِّ
الْمُرُوءَةِ مُنْطَبِعَةً، وَلاَ عَنْ الْمُرَاعَاةِ مُسْتَغْنِيَةً، وَإِنَّمَا
الْمُرَاعَاةُ هِيَ الْمُرُوءَةُ لاَ مَا انْطَبَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ فَضَائِلِ
الأخْلاَقِ؛ لِأَنَّ غُرُورَ الْهَوَى وَنَازِعَ الشَّهْوَةِ يَصْرِفَانِ
النَّفْسَ أَنْ تَرْكَبَ الأفْضَلَ مِنْ خَلاَئِقِهَا، وَالأجْمَلَ مِنْ
طَرَائِقِهَا، وَإِنْ سَلِمَتْ مِنْهَا، وَبَعِيدٌ أَنْ تَسْلَمَ إلا لِمَنْ
اسْتَكْمَلَ شَرَفَ الأخْلاَقِ طَبْعًا، وَاسْتَغْنَى عَنْ تَهْذِيبِهَا
تَكَلُّفًا وَتَطَبُّعًا.
أدب الدنيا والدين للماوردي
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
27 من جمادى
الثانية 1436
الموافق 2015/04/16م
الموافق 2015/04/16م
No comments:
Post a Comment