تعليق صحفي
مساعٍ حثيثة لإنهاء الأصوات التي تطالب بفلسطين كاملة...وللمضي قدماً في صفقة القرن
منذ أن بدأ الحديث عن ما يسمى
بصفقة القرن وما رافقه من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة
إلى القدس واعتبارها عاصمة أبدية لكيان يهود والإدارة الأمريكية توجه
عملائها في المنطقة لتمهيد الطريق أمام تصفية القضية الفلسطينية وفق
التعديلات التي تريد أن تجريها على مشروعها القديم الجديد (مشروع الدولتين)
ومنها طي صفحة اللاجئين وحلها خارج إطار حق العودة حتى ولو كانت عودة
للأراضي المحتلة عام 1967.
فجاءت هذه المسيرات لتؤكد
للولايات المتحدة أن كل المحاولات السابقة منذ احتلال فلسطين مروراً
باتفاقية أوسلو إلى ما يسمى بصفقة القرن وما بذل بينهم من تضليل إعلامي
وتجهيل ممنهج وسعي لمحو المطالبة بالأراضي المحتلة عام 1948 من ذاكرة
الأجيال التي لم تعاصر تلك النكبة وترويج لمشروع الدولتين القاضي بالتنازل
عن تلك الأراضي وإيجاد منظمة وسلطة تتفانى في العمل على تحقيق المشروع
الأمريكي قد باءت بالفشل وذهبت أدراج الرياح فها هم أهل فلسطين يرجعون
الإدارة الأمريكية إلى نقطة الصفر فلم تقتصر مطالبهم على التصدي لصفقة
القرن والمطالبة بدولة على حدود المحتل عام 1967م عاصمتها القدس الشرقية
وعودة اللاجئين إلى الدولة المزعومة بل تجاوزت ذلك وداست عليه وكانت
المطالبة بالعودة إلى ديار الأجداد وقراهم ومدنهم التي هجروا منها عام
1948م وتحرير فلسطين كاملة.
وتحرك العملاء في مصر والسعودية
وكذلك مبعوث (السلام) للشرق الأوسط سريعاً لاحتواء وإسكات كل صوت يطالب
بفلسطين كاملة لا فرق بين المحتل عام 1967 والمحتل عام 1948 والعمل
للحيلولة دون أن يتحول هذا الصوت إلى مطلب لكل أهل فلسطين ومعهم أمة
الإسلام ولكن هؤلاء العملاء ومن ساندهم لا يدركون بأن المطالبة بتحرير
فلسطين كاملة وتطهيرها من رجس يهود محفور في قلوب المسلمين وخاصة أهل
فلسطين من طفلهم إلى شيخهم بإستثناء أصحاب المشروع الوطني الذين انسلخوا عن
أمتهم وعن أهل فلسطين وقبلوا بالتنازل عن جل الأرض المباركة وجعلوا أنفسهم
حراسا لكيان يهود.
وما أهل فلسطين إلا قلب الأمة
النابض وصوتها المسموع وصوتهم نابع من عقيدتهم ومطلبهم بتحرير كامل فلسطين
هو مطلب أمتهم أمة الإسلام التي يحول دون نصرتها لهم حكام عملاء قيدوا
الجيوش وحموا كيان يهود, ولا حل لأهل فلسطين وأمة الإسلام إلا بإقامة دولة
الخلافة على منهاج النبوة التي تجمع شمل المسلمين وتوحد صوتهم وتمكنهم من
نصرة بعضهم والوقوف في وجه أعدائهم وقفة رجل واحد فتعود للأمة عزتها
وللمسجد الأقصى المبارك مكانته.
No comments:
Post a Comment