Saturday, May 27, 2017

متحدين نقف، متفرقين نسقط

متحدين نقف، متفرقين نسقط
(مترجم)
الخبر: في مؤتمر صحفي عقد يوم الاثنين؛ ذم الرئيس الإيراني المنتخب حديثاً حسن روحاني قمة الرئيس ترامب مع القادة العرب ووصفها بأنها "مجرد عرض ليس له أي قيمة سياسية أو عملية من أي ناحية"، وقال روحاني: "من يستطيع القول بأنه يمكننا استعادة الاستقرار الإقليمي بدون إيران؟ من يستطيع القول بأن المنطقة ستشهد استقراراً تاماً بدون إيران؟".
التعليق:
قال ترامب إن القلق المشترك من إيران يقود كيان يهود والعديد من الدول العربية معاً، إن وجود أمر مقلق هو ما يجعل المسلمين أقرب لليهود من إخوانهم المسلمين، وذلك بسبب المصلحة المشتركة. وعندما يعلو شأن الإيرانيين فإنهم يتحدثون بصوت مليء بالغطرسة القومية. وبدأت التحليلات تدور حول ما يتعلق بالطائفية والقومية بشكل أساسي دون أن ندرك أن هذه القمة العربية الأمريكية لا علاقة لها برفاهية العالم الإسلامي. على المسلمين أن يدركوا أن سياسة التقسيم وسياسة الحكم المطبقة عليهم لا زالت كما كانت من ذي قبل. إن هذه القمة صورت ترامب كزعيم لجميع المشاركين ولديه الحق الكامل في أن يملي عليهم ما الصواب والخطأ في الأمور. لقد مضى 93 عاماً منذ أن اتخذ حكام المسلمين من الكفار حليفاً لها وساعدتهم في تدمير الخلافة. ولكن لم يحدث من قبل أن تم ذلك بشكل علني.
إن المسلمين في العالم الإسلامي بحاجة إلى فهم أن نجاتهم لا تكون إلا بالوحدة خلف قيادة مسلمة مخلصة. وأن الغاية التي ينبغي أن يسعى إليها المسلمون في حياتهم هي إرضاء الله عز وجل. فلن ينفع التظاهر عندما تقف هذه القيادات بين يدي ملك الملوك. إن المشاحنات اللفظية بين أمريكا وإيران لا تعني أن الإيرانيين يواجهون الباطل. فقد تعززت العلاقات الإيرانية الروسية وتم تنسيق جهود مشتركة في ساحة المعركة من أجل إنقاذ الرئيس السوري بشار الأسد؛ الحليف المشترك وهذا الحليف هو في الواقع العدو المشترك للأمة الإسلامية. إن إيران والدول العربية حالياً ألعوبة في أيدي الكفار. ففي آب/أغسطس الماضي سمحت إيران لروسيا باستخدام إحدى قواعدها الجوية لشن غارات جوية في سوريا. ويمكننا أن نرى الآن أن أمريكا والسعودية وقّعتا واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في التاريخ. وهذه الأسلحة ستستخدم ضد المسلمين الأبرياء في اليمن...
هذا هو الوقت المناسب للأمة لتميز بين الصديق والعدو وتتعرف على أبطالها الحقيقيين وترفض الخونة الجبناء، حان الوقت للوقوف والمطالبة بقيادة نقية؛ قيادة ليست كقيادة إيران التي تدعي الشجاعة الكاذبة ولا القيادة السعودية التي تدعي أنها في نعيم وأنها نقية وطاهرة. يجب أن تفهم قيادة الجزيرة العربية أن قدسية دم المسلم أعظم عند الله من قدسية الكعبة نفسها. حيث قال ﷺ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ» قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إخلاق جيهان
1 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   السبت, 27 أيار/مايو 2017مـ 

No comments:

Post a Comment