تعليق صحفي
عندما لا يعلم الساسة كيف تم اتفاق المصالحة؟
إن
هذه المكاشفة من شخصية سياسية بهذا المستوى الرسمي في كيان السلطة وفي طرف
رئيس من أطراف المصالحة لكفيلة بأن تسحب البساط من تحت أرجل من وقفوا
يغنّون لاتفاق الاندماج السياسي (المصالحة)، بلا علم بما جرى فيه كأنهم
طبول جوفاء تردد أصوات من يطرقها بلا وعي.
فإذا
كان المستوى القيادي الرسمي والحركي لا يعلم ما جرى في ذلك الاتفاق، فكيف
بالكوادر والأتباع من الطرفين؟! وهل يمكن أن تتجرأ الحناجر على المنابر
برفع الصوت في تأييد اتفاق سياسي سرّي لا يعلمه الناس بل لا تعلمه
القيادات؟
إن
هذه المصارحة السياسية توجب على المخلصين من أبناء فلسطين أن يقفوا سدا
منيعا أمام من يختطف قضية فلسطين ويحشرها في اتفاقيات سرية بين شخصيات
وصولّية، بينما تجلل بثوب من الوقار الزائف، ودعوى الشرعية الباطلة.
لقد
تآمرت قيادات المنظمة على قضية فلسطين طيلة العقود الماضية ودحرجتها في
منحدرات الخيانة ومستنقعات التخاذل، ولا يصح أن تمكّن اليوم من الاستمرار
بهذا الدور المخزي تحت مظلة الحديث عن "مصالحة" تحبها النفوس تلقائيا،
بينما يجري تحت الطاولة تمرير اتفاقيات سرية تمكّن عباس وزمرته من تعزيز
بناء السلطة المتهاوية ومن إنعاش منظمة التحرير المتهالكة.
(وَلاتَقُولُوا
لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ
لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى
اللَّهِ الْكَذِبَ لايُفْلِحُونَ)
10/6/2014
No comments:
Post a Comment