Saturday, December 29, 2012

ثورة الشام والمنعطف الخطير مهمة الأخضر الإبراهيمي مبعوث أمريكا رأس الكفر

ثورة الشام والمنعطف الخطير مهمة الأخضر الإبراهيمي مبعوث أمريكا رأس الكفر

أمة ٌصحتْ بعد طول امتهانٍ لها ولدينها ولقيمها ولحياتها، صحت من المغرب إلى المشرق، فلم تكن سوريا استثناءً من هذه الحياة التي دبَّتْ فيها بقوة، فتعالت أصوات أهل الشام تدعو للنهضة وللتغيير نحو التوجه الصحيح لأمةٍ أعزها اللهُ بالإسلام وجعلها خير أمةٍ أخرجت للناس. هذه الحقيقة التي لم تشاركها بها أمةٌ أخرى، هي الحقيقة التي حدَّدَها القرآن الكريم، هي ما استلهمته ثورة الشام فكانت بحق ثورةالأمة كلِّها.
وعتْ القوى الاستعمارية المناهضة للمشروع الإسلاميّ النهضويّ على أهداف ثورة الشام فوقفتْ وقفة مختلفة منها عما وقفتْه من ثورات قبلها، فأمعنت بالخبث والشراسة والكيد لها بالليل والنهار، فأوعزت الولايات المتحدة الأمريكية لعميلها الأسد الولد، وهي التي أتت بالأسد الوالد من قبل، أوعزت إليه بالقتل والتدمير والتخريب بكلّ ما أوتي من قوةٍ، كما اتخذت من عملائها في الـمــنــطــقة، أدواتٍ لتنفيذ مخططاتها وللولوج للثورة من أجل الولوغ فيها، فحرَّضت تركيا على اتخاذ سياسة العصا والجزرة مع الثوار، وشجعت في الوقت نفسه، ومن طرفٍ خفيٍّ إيران والصين وروسيا أن يـمدوا النظام بأسباب الحياة وبأدوات القتل، بينما هي وأذنابها يتشدقون في المحافل الدولية منددين ومنتقدين للنظام ومعاقبينه بما لا يؤلم، وحتى الآن لا نجد منهم إلا كلاماً فارغاً. بينما سعت الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا لركوب موجة الثورة للفوز بحصة ما، في مرحلة ما بعد الأسد، ومنع إقامة دولة الخلافة مستخدمةً في ذلك أدواتها من حكام العرب في قطر والسعودية وغيرهم. هذه السياسة إن عبَّرت عن شيءٍ فإنما تعبِّر عن سقوط الحضارة الغربية بأسرها في مستنقعٍ كبيرٍ من الدماء والإجرامِ لا يقل أبداً عما فعلته النازية والفاشية، وسيكتب التاريخ هذه الصفحات السوداء من تاريخ الرأسمالية في أمريكا وأوروبا، وستبقى عاراً عليها وعلى كل صامتٍ من حولها.
ولم تكتف قوى الإجرام والسوء الدولية بدعم النظام المجرم، بل اتخذت من أفرادٍ من أبناء سوريا مطيةً لها ولأغراضها، فشكلت ائتلافاً أسمته وطنياً ومجلساً عسكرياً خطَّ هيكليته السفير فورد بيديه الحاقدتين، ثم أدعى أعضاؤه أنه ثوريٌ رغم كل العناق والقبلات والترحاب بهم من قبل القوى الاستعمارية، حتى تساءل أهل الشام منذ متى كان الذئب صديق الغنم؟!

وقائع المؤتمر الصحفي
وما كاد الصبح ينبلج حتى رأينا ما نتج عن هذه المجالسِ التي تشكلت بعيداً عن أية حاضنةٍ شعبيةٍ ثورية، فكانت مؤامرةٌ تلو المؤامرة لتثبيت النظام رغم رفض أهل الشام، بل رغم رفض الأمة الإسلامية جمعاء لهذا السفاح. وآخر ذلك أن أمريكا حينما أدركت حتمية سقوط عميلها بشار، وبعد أن استنفدت وسائل مكرها، أرسلت مبعوثها الأخضر الإبراهيمي بمهمته الأخيرة للترويج لحل سياسي (بزعمهم) يقوم على الإبقاء على الأسد مع تشكيل حكومة انتقالية تمكن أمريكا من الإمساك بزمام الأمور وإجهاض ثورة الشام ومنع إقامة دولة الخلافة. وهذه الخطة الأمريكية الخبيثة تكشف عن مدى تمسك أمريكا بالنظام وعن مدى عدائها لثورة الشام وللأمة الإسلامية حيث أعطت في هذه الخطة ضوءاً أخضر آخر للاستمرار بالقتل والتدمير، وأضافت لذلك بقاء النظام المجرم مع رأسه بشار السفاح في الحكم دون أية مساءلة قانونية أو شرعية عمن قَل وعذب وأجرم ودمر! بل إنها ساوت بذلك وبكل وقاحة بين السفاح والضحية، وهذا هو ديدن الرأسمالية ونتاجها الديمقراطية العلمانية العفنة، فهي لا تعبأ بحق ولا بظلم، بل ما يهمها هو فقط مصالحها، ولو كان ثمن هذه المصالح دماء الشعوب، فما بالكم أن يكون ثمنها دماء المسلمين؟!
وحتى تضغط على أهل الشام الثائرين الذين لم يهدأوا منذ أكثر من واحد وعشرين شهراً عن التظاهر والإصرار على تغيير النظام، أوعزت لروسيا بإرسال بارجتين أعلنت بكل وقاحة أنهما مليئتان بالأسلحة وبالجنود. وهنا نسأل ماذا يريد الجنود إلا التدخل لصالح النظام؟ ألم يكف روسيا خبراءها الذين يشغلون للجيش الأسدي المنصات الصاروخية والقواعد التي تصب الحمم على أهلنا الصابرين في الشام؟ إنَّ مثل هذا العمل، وهو إرسال الأسلحة والجنود الروس للنظام، ماهو إلا عامل تخويف وتهويل كي يرضى أهل الشام بِما عرضه عليهم الإبراهيمي، سيما وأن زيارته تزامنت مع استعمالِ بشار السفاح لأسلحة كيماوية في حمص استشهد على أثرها العديد من الناس، ومازال آخرون يعانون من هذه الغازات السامة.
وإننا، في حزب التحرير في سوريا، نعلن، ومن باب كشف خطط الكافر المستعمر وتبني مصالح الأمة، وتقيداً بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمله للتغيير بإقامة الدولة الإسلامية الأولى، نتابع بدقة هذه التحركات وتلك المؤامرات التي تقوم بها عدوة الأمة الأولى والكبرى أمريكا ضد ثورتِنا العظيمة، ونعمل على كشفها وفضح أدواتها العميلة في الداخل والخارج لأهلنا الثائرين المظلومين، نعلن مخلصين لله ولرسوله ولدينه، ناصحين لأمتنا العزيزة الغالية المقهورة، أن أمريكا هي وراء بقاء السفاح بشار في الحكم، ووراء جرائمه بحق أهالينا، ووراء روسيا وايران في مد النظام السوري المجرم بأسلحة الفتك والقتل، ووراء الدول الإقليمية، ووراء جامعة الدول العربية وما تمخض عنها من مبعوثين عملاء لها، ووراء منظمة التهاون الإسلامية التي تنام عن قضايا المسلمين ولا تستيقظ إلا على ساعة المنبه الأمريكي، ووراء منظمة الأمم المتحدة ومجلس الظلم الدولي... ولولا أمريكا لما بقي بشار حامي حمى (إسرائيل) آمناً في العالم أجمع رغم لفظ أهل الشام له لفظاً لا يوجد له مثيلفي التاريخ.
لقد آن الأوان لأن تعي أمريكا أنها مفضوحة في عدائها للمسلمين ومفضوح كل من يتعامل معها من الداخل، وهي مهما حاولت أن تفرض أجندتها فلن تستطيع أن توقف حركة الأمة نحو التغيير الصحيح الذي يتجه باتجاه التخلص من نفوذها واستعمارها في بلاد المسلمين... لقد آن الأوان لها أن تدرك أنها مفلسة في تصرفاتها لأنها مفلسة في أفكار حضارتها، وما تتصرف به في سوريا أكبر دليل على أنها باتت تمثل الخطر الأكبر على شعوب العالم، وليس على المسلمين فحسب، ويجب التخلص منها ومن كل الدول التي تحمل حضارتها... لقد آن الأوان لأن يحل مبدأ الإسلام من جديد ليتبوأ مركز الصدارة والقيادة في العالم؛ ليهنأ البشر، كل البشر، وليس المسلمون فحسب، بأحكامه الربانية العادلة.
لقد آن الأوان لأن تعي أمريكا خاصة ومن وراءها عامة، أنه رغم التعتيم الإعلامي الشديد الممارس على حزب التحرير أن الثورة والحمد لله تثق بحزب التحرير وبشبابه، وقد سرنا في الشارع مع أهلنا الثائرين ومع كل المخلصين فوصلت كلمة الحق لهم وعلموا أننا لهم بإذن الله من الناصحين، وأيقنوا أن لامنقذ لهم إلا الله، وأن حكام العرب والمسلمين ماهم إلا أدوات بأيدي أمريكا وأوروبا.
لهذا كله آن أوان إعادة الأمور إلى نصابها وذلك بما يلي:
1. رفض الاستعانة بالأجنبي، أياً كان هذا الأجنبي، وتدخله؛ لأنه يؤمن بأفكار الرأسمالية الكافرة والفاجرة، ولا يجوز شرعاً التحاكم إليه.
2. رفض مبادرة الأخضر الإبراهيمي جملة وتفصيلا، وطرده من أرض الشام الطاهرة، فهو يعمل بوحي العمالة لأمريكا؛ وماضيه أبيض عندها أسود عند المسلمين، واعتبار كل من يجلس معه أو مع من يمثله هو خائن لله ولرسوله ولدينه ولقضايا المسلمين.
3. التحذير من كل حكام العالم الإسلامي؛ لأنهم كلهم من غير استثناء عملاء أذناب للغرب الرأسمالي الكافر، وخاصة أولئك الذين يتظاهرون أنهم مع الثورة، فهؤلاء أذناب للغرب كغيرهم، وخطة الغرب الماكر تقضي بتوزيع الأدوار بينهم.
4.التحذير من الفضائيات، سواء منها الأجنبية الناطقة باللغة العربية أم العربية المأجورة التي تَعي نفاقاً أنها مع الثورة لتؤثر بها بشكل يحرفها عن وجهتها الصحيحة نحو الإسلام، ويلوثها بالعمالة لدول الغرب الماكرة. إن المشروع الحقيقي للأمة في الشام وفي كل البلاد الإسلامية هو مشروع واحد لا ثاني له، ألا وهو إقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة في الشام أو في أي بلد من بلاد المسلمين، وسواء أحسنت التعبير عنه أم لم تحسن، المهم أن فيها من يحسن التعبير عن كل بلاد المسلمين.
5.رفض الدعوة إلى الدولة المدنية، إذ المقصود منها إبعاد الدين عن الحكم وعن تسيير الحياة. والدعوة إلى الديمقراطية، إذ المقصود منها أن يكون الحكم للشعب وليس لله. والدعوة إلى تمكين المرأة والكافر من تبوء الحكم وهذا حرام في الإسلام.
6.التحذير من العلمانيين من أبناء جلدتنا من المسلمين الذين تربوا على أفكار الغرب وعلى طريقة عيشه وتفكيره، والذين باتوا أعداء للإسلام من حيث لا يدرون، خاصة بعد أن فهموا الإسلام على طريقة الغرب في فهم الدين، والذين راحوا في معمعة هذه الثورات ينافحون عن أحكام الكفر ويهاجمون الدعوة إلى تحكيم شرع الله ظناً منهم أنْ ليس في الإسلام شيء منه.
7.التحذير من الدعوة إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للتحاكم إليه وإلى المنظمات المشبوهة التابعة له؛ لأنها كلها أدوات بيد الدول الغربية لاستعمار بلادنا، والتدخل في شؤوننا، وفرض قوانينِها الدولية الكافرة علينا، بل واتخاذ الذرائع لشن الحروب علينا تحت ستار مكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف، ويعنون بذلك محاربة الإسلام والمسلمين العاملين للتغيير الحقيقي.
8.على الأمة الإسلامية أن تحتضن ثورة الشام وتناصرها بكل السبل، فهذه الثورة حدث فيها ما يطمع النفس أن تكون إسلامية، وتآمر عليها العالم كله لما تتحَى به من هوية إسلامية. فكان الأولى بالمسلمين كلهم أن يتنادوا لنصرتها، وعلى كل مسلم أن يكون ضمن فسطاطها، إذ صار الموقف منها دليلاً على إيمان صاحبه أو نفاقه.
9.مبايعة خليفة للمسلمين على الحكم بما أنزل الله يكون حاكماً للمسلمين في الشام كنواة لدولة الخلافة العائدة بإذن الله، والتي ستعم كل بلاد المسلمين، إن شاء الله تعالى. وتطبيق الإسلام كاملاً ودفعةً واحدةً من أول يومٍ تتم فيه مبايعة خليفة المسلمين؛ فلا يوجد مرحلة انتقالية كما يدَّعون، بل تطبيقٌ فوريٌ للإسلام يأخذ بعين الاعتبار تهيئة مستلزمات تنفيذ الأحكام الشرعية المتعلقة بدولة الخلافة الإسلامية العتيدة.
10.العمل فوراً على إعادة كرامة البشر، وإعادة الحقوق إلى أهلها، والاقتصاص من المجرمين بأحكام الشرع الإسلامي العادلة، بحكمِ محكمة ودون أن يؤخذ البريء بجريرة المجرم. ومنع العقاب الجماعي تحت أي عذر أو واقع ضاغط إلا أن يكون التواطؤ على الإجرام جماعياً.
وإننا في حزب التحرير نبشركم أنَّ ثورة الشام مستمرة حتى تحقيق السقوط الكامل للنظام من رأسه حتى أخمص قدميه، وإقامة الخلافة الراشدة الثانية بعون الله، التي نسأل الله تعالى أن تكون الشام عقر دارها.
لمثل هذا ندعو أهلنا في الشام، أهل الثورة الصامدة الصابرة، أحباب الحبيب المصطفى، أهل الإسلام من أحفاد أبطال الصحابة الفاتحين الميامين. روى الإمام أحمد في مسنده عن العرباض بن سارية قال: "وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حيثما انْقِيدَ انْقَادَ"
فالثورةُ مستمرةٌ بإذن الله، حتى تحقيق النصر بعون الله، ولا نصر إلا بتحكيم شرع الله.فلمثل هذا فليعمل العاملون، ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الخميس، 13 صفر الخير 1434هـ
27 كانون الأول/ديسمبر 2012م
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا

وسائل إعلام روسية تنفي ارتباط حزب التحرير بأي أعمال عنف على النقيض من زعم الحكومة

وسائل إعلام روسية تنفي ارتباط حزب التحرير بأي أعمال عنف على النقيض من زعم الحكومة

نقل موقع "آر آي أي نوفوستي" عن وسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء الماضي خبراً، جاء فيه أنّ حزب التحرير الإسلامي المحظور في روسيا بتهمة الإرهاب، نظم مسيرة غير مرخصة، مستخدما السيارات، في جمهورية تترستان الروسية التي شهدت هجمات إسلاميين في وقت سابق من هذا العام.
ونقلا عن "ايفنينغ كازان" ذكر الموقع تحرك حوالي 20 سيارة سيدان يوم السبت على الطريق السريع لقازان عاصمة تترستان، ترفع رايات إسلامية. وجاء في التقرير أنّ سبب تنظيم المسيرة هو الترحيب بأحد أعضاء حزب التحرير، الذي تم إطلاق سراحه من السجن، دون تحديد الجريمة. ونقل التقرير عن شرطة المدينة تعليقها على الحدث، بالقول أنّه لم يكن لديهم علم بتنظيم الحزب للمسيرة العامة. وأفادت إحدى وسائل الإعلام المحلية "غازيتا" انتهاء المسيرة قبل وصول الشرطة إلى المكان.
وقال الموقع أنّ تنظيم نشاطات عامة من غير ترخيص يُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الروسي الإداري ويفرض غرامات تصل 10000 دولار.
وذكر الموقع استناد التقارير حول المسيرة على مجموعة من الصور، تُظهر صف من السيارات وتحمل "أعلام سوداء للجهاد" وأخرى بيضاء، سارت على الطريق السريع المغطى بالثلج في قازان. وظهور الصور في البداية يوم السبت على صفحة الفيسبوك لموقع خلافة، موقع يروّج لأفكار حزب التحرير.
وأشار الموقع إلى أنّ حزب التحرير الذي يروّج لإقامة دولة إسلامية عالمية، تم تصنيفه بالتنظيم الإرهابي في سنة 2003، وتم حظر نشاطاته العامة في ألمانيا في نفس السنة، لكنه لم يوضع على اللائحة السوداء في الولايات المتحدة ولا باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الموقع أنّ مناصري حزب التحرير قاموا بتنظيم نشاطات من غير ترخيص في السابق في تترستان، وكان آخرها مسيرة في شهر أكتوبر الماضي، التي شارك فيها حوالي 1000 شخص بشكل عفوي، والتي اختارت الشرطة عدم تفريقها.
وقال الموقع أنّه بالرغم من أنّ غالبية سكان تترستان من المسلمين، إلّا أنّه لم يظهر هجمات إرهابية، خلال ما وصفه بموجة العنف الإسلامي في روسيا سنة 1990 و سنة 2000.
ونفى الموقع علاقة حزب التحرير بأي أعمال عنف بالقول، قُتل أحد رجال الدين الإسلامي البارزين المحسوب على المعتدلين، وجُرح آخر في قازان في شهر تموز، وألقى المحققون اللوم فيها على الجهاديين المحليين. وأنه تم قتل ثلاثة من الجناة المتهمين، عن طريق مداهمة الأجهزة الأمنية للمدينة في شهر أكتوبر، وأنّهم لم يكونوا مرتبطين بحزب التحرير.
28/12/2012

بيان صحفي: رسالة من حامل دعوة للخلافة: "الحكام ينتقمون منا بفبركة جرائم بشعة ضدنا وهو علامة على إفلاسهم الفكري"

بيان صحفي: رسالة من حامل دعوة للخلافة: "الحكام ينتقمون منا بفبركة جرائم بشعة ضدنا وهو علامة على إفلاسهم الفكري"

"مترجم"
السلام عليكم،
اسمي أرشد، من عائلة من الطبقة الوسطى، أب لثلاثة أطفال، مهنتي مستشار تكنولوجيا معلومات، وقد ساهمت في خدمة المجتمع من خلال معرفتي ومهارتي لأكثر من 10 سنوات.
تم اعتقالي من قبل الشرطة في 11 آب أغسطس 2012 بينما كنت ذاهبا إلى مركز الشرطة للحصول على دراجتي النارية من عندهم، وقد وضعت في زنزانة صغيرة جدا لمدة 24 ساعة، في أحد أقبية الأجهزة التابعة للإملاءات الأمريكية، حيث يقوم الخونة داخل القيادة المدنية والعسكرية باضطهاد أمثالي من حملة الدعوة، وفي الوقت نفسه، تم الكذب على أصدقائي وغيرهم من الذين وصلوا إلى مركز الشرطة للاستفسار عن اعتقالي، وادعت الشرطة أني لست بحوزتهم ولا يعرفون مكان وجودي.
في 12 أغسطس آب تم توجيه تهمة لي، وعرضي على وسائل الإعلام ووجهي مغطى كما لو أنّه تم اكتشاف ذخيرة بحوزتي، وقد كان من بين التهم الملفقة ضدي تهمة الخيانة العظمى والتي لا يمكن أن تقبل المحكمة إطلاق سراحي بكفالة بسببها، لأنها تخضع لقوانين الجيش الباكستاني، حيث تمكن الجيش من تقديمي إلى محكمة عسكرية، وتصل عقوبة هذه التهمة إلى الإعدام في حال كانوا قادرين على إثبات هذه الدعوى الباطلة في المحاكم، وبينما كنت في خضم إجراءات المحكمة كانت هناك قضية أخرى تعد لتقديمها ضدي، حيث تم تلفيقها لي في الأسبوع نفسه في مركز شرطة آخر، وكانت بنود هذه التهمة الجديدة أشد قسوة، وقد مر علي شهران ونصف وأنا في السجن في مواجهة هذه الاتهامات، وفي النهاية برأتني المحكمة من التهم المنسوبة لي.
حالتي هذه هي مجرد مثال على أعمال الانتقام والثأر التي يقوم بها النظام ضد حاملي الدعوة المخلصين. وقد دفعني هذا العمل الهمجي إلى تقديم عريضة مكتوبة ضد الحكام في الوقت الذي بدءوا فيه بالقيام بحملة من التعذيب والاختطاف والتهديدات ضد السياسيين السلميين من حزب التحرير، حيث ضمت حملة هؤلاء الخونة اضطهاد الشباب المتعلم من مثل عمران يوسفزاي والشيخ المحترم الدكتور عبد القيوم، والمهندس نفيد بوت، الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان، والأستاذ سعد جغرانفي، رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في باكستان، وهناك قائمة طويلة من المواطنين الذين واجهوا مثل هذا الطغيان من هؤلاء الحكام.وقد تضمنت هذه الحملة قيام الحكومة بمداهمة الجلسات التي يجرى فيها مناقشات، دون اعتبار لحرمة المنازل، وهم يعلمون أنّ هذه الجلسات يتم فيها مناقشة موضوعات مهمة، محلية ودولية وفكرية، ويعرض فيها حلول لها من القرآن والسنة، والحضور في هذه المناقشات من التجار والمعلمين والأطباء والمهندسين وخبراء تكنولوجيا المعلومات وتجار عقارات ومدراء ومحاسبين وطلاب وغيرهم من مختلف شرائح المجتمع، وقد تم اعتقالهم وتقديمهم بشكل مذل أمام وسائل الإعلام للنيل من عزائمهم، فالبعض منهم فقد وظيفته وغيرهم تأثرت دراسته الجامعية وآخرون تأثروا اقتصاديا في تجارتهم، وقد تعرض هؤلاء المحترمون في المجتمع للاضطهاد لمجرد أنهم يريدون تغييرا حقيقيا في المجتمع، ولأنهم أدركوا أنّ هذا التغيير ليس ممكنا من دون إعادة إقامة الخلافة، وأنّهم انضموا إلى الحزب الأيديولوجي حزب التحرير لهذه الغاية، وهو الحزب الذي يقوم بالصراع الفكري والكفاح السياسي للحكومات وهو الذي يجعل هذه الحكومات تخشاه. وحزب التحرير هو حزب سياسي لا يستخدم الوسائل المادية في طريقته، وقد تم حظره من قبل الجنرال مشرف في عام 2003 لإرضاء الولايات المتحدة لأنّ حزب التحرير يقوم بفضح غدر وخيانة عملاء أميركا وموالاتهم لها، وقد تزامن مع القمع والحظر دعاية خبيثة ضد هذا الحزب وأعضائه وما زالت هذه الحملة الدعائية جارية لغاية اليوم، ومنها الادعاء الذي لا أساس له من الصحة بأنّ الحزب متعصب ديني وطائفي ويقوم بنشر الأفكار التحريضية، وهذه الاتهامات الشنيعة هي لخلق الشقاق والتنافر بين الحزب والقوات المسلحة الباكستانية، في حين أنّ الحقيقة هي عكس ذلك تماما. فحزب التحرير يعمل على توحيد الأمة الإسلامية في دولة واحدة من مختلف البلدان الإسلامية ومختلف أعراق وألوان الناس، لتحقيق المساواة في الحقوق بين الناس، وهذه الدولة ستكون المثل الأعلى في العالم.
وحزب التحرير يعرض فكرة الدولة حيث ستكون مركزية الحكم، واقتصاد هذه الدولة لن يقتصر على القضاء على الفقر فقط، والقضاء فيها يقوم على تحقيق العدالة بسرعة وبالمجان، وسوف يستقطب نظام التعليم شعوب العالم كما كان الحال عليه في الماضي، وسيتمخض عن سياستها الخارجية نظام عالمي عادل جديد، وسيقوم جيشها بتحرير كشمير وأفغانستان وفلسطين، وجميع الأراضي الإسلامية المحتلة، ومن شأن هذه السياسات القضاء على الهيمنة السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة، ولهذه الرؤية التي يعلمها الغرب فإنّه يخشى من عودة الخلافة، ولاستباق عودتها يطلب الغرب من عملائه الحكام ملاحقة وحظر حزب التحرير في بلدانهم، والتي يمكن أن تصبح نقطة ارتكاز لافتة للخلافة.
لقد تم إنشاء باكستان باسم الإسلام، وليس لخدمة مصالح الولايات المتحدة، وإلا فما معنى شعار "ما هو معنى باكستان؟ لا إله إلا الله" وهو الشعار الذي ضحى أجدادنا بحياتهم من أجله، وقدموا أرواحهم لهذه الشجرة التي تسمى باكستان، ولماذا بعد ذلك يوصف العمل لتطبيق الإسلام في هذا البلد جريمة كبيرة؟ ويتم اختطاف العاملين لإقامة دولة إسلامية وتعريضهم للتعذيب لأنهم يذكرون هؤلاء الحكام بتقوى الله، وتذكيرهم بأنهم سيقفون أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وهو اليوم الذي يرفع فيه لكل خائن راية بحسب حجم غدره.
نحن شباب حزب التحرير تم تلفيق تهم مختلفة لنا للانتقام منا لأننا نقوم بمحاسبة سياسية لهؤلاء الحكام المفلسين فكريا، ويقوم هؤلاء الحكام باضطهادنا لحبنا للإسلام وبسبب نضالنا من أجل عودة الإسلام إلى السلطة السياسية.
وأنا أسأل، هل ينبغي حظر المداولات حول القيم العالمية للإسلام، ونظام الإسلام السياسي، وإعادة إقامة الخلافة الراشدة؟ وهل يحق حظر فضح تواطؤ وعلاقات حكام المسلمين الخفية فضلا عن التعاون العلني مع الغرب وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية؟ وهل يجب أن يكون هناك حظر على فضح خيانة القيادة المدنية والعسكرية في المؤامرات ضد شعب باكستان وقواته المسلحة؟
حزب التحرير يقوم بكل هذه الأعمال من خلال الكفاح السياسي، فهل يجب أن يكون هناك حظر على حزب التحرير؟
أطالب بما يلي:
أ) أطالب وسائل الإعلام الحرة بفضح الحظر غير المبرر والذي لا أساس له من الصحة على حزب التحرير وإعطائه حق الدعوة لوجهات نظره.
ب) أطالب منظمات حقوق الإنسان بحملة ضد الحظر المفروض على حزب التحرير وعن شبابه الذين يحرمون حتى من أبسط حقوقهم الأساسية كمواطنين.
ج) أطالب القضاء بالتحقيق في الدعاوى الباطلة ضد شباب حزب التحرير وبإعلان بطلانها، وإبطال حظر أنشطة حزب التحرير.
وأود أن أذكّر الموظفين المكلفين بتطبيق القانون بمن فيهم موظفو الاستخبارات بأنّ الله سبحانه وتعالى لن يقبل عذرهم بأنهم يتبعون أوامر قادتهم، لأنهم يدركون جيدا أنّ هذه الأوامر تأتي من الخونة في القيادة المدنية والعسكرية لتأمين مصالح الولايات المتحدة، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ)) رواه مسلم.
بينما كنت أكتب هذه الكلمات علمت بأنه قد تم تقديم قضية أخرى كاذبة ضدي وهي تهمة الإرهاب، ولست متأكدا كم سيكون عدد القضايا التي سيتم رفعها ضدي لقولي كلمة الحق لغاية وصول هذه الرسالة لوسائل الإعلام.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان
التاريخ الهجري 12 من صـفر 1434
التاريخ الميلادي 2012/12/26

مشروع السلطتين الفلسطينيتين 6 إحباط سلطوي وأمريكي أمام التغطرس "الإسرائيلي"

مشروع السلطتين الفلسطينيتين 6 إحباط سلطوي وأمريكي أمام التغطرس "الإسرائيلي"
الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

مع تشكّل حكومة "إسرائيلية" أكثر تطرفا بالشراكة بين نتنياهو وليبرمان مطلع العام 2009، تكثفت النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، وتهربت "إسرائيل" من كل محاولة أمريكية لدفعها نحو الانخراط الجاد في العملية السلمية، ولم يثمر الحراك السياسي الكاذب نحو السلام شيئا، ولم يتمخض عن الحوار الوطني أي فرصة لإعادة الالتحام السلطوي.
في صيف 2009 تورط عباس –بتوجيه أمريكي- في ادعاء البطولة السياسية عندما شرّط العودة للمفاوضات مع "إسرائيل" بوقف نشاطات الاستيطان في الضفة الغربية، وبعد صعود تلك الشجرة تعذّر نزوله عنها بسلاسة، خصوصا في ظل حكومة ليكودية لا تحفظ ماء الوجوه للحكام في الأنظمة العربية (كما وبّخت النظام المصري)، فكيف لها أن تأبه بأشباه الحكام في سلطة هزيلة!
ومع مطلع أيلول 2009، تصاعد الحديث عن دعوة أميركية لعباس لمتابعة المفاوضات، بينما كان نبيل شعث قد أكّد في تلك الأجواء أن "الرئيس محمود عباس سيرفض أي دعوة من الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل ما لم تقنعها واشنطن بتجميد جميع الأنشطة الاستيطانية" (ملحق أغطس 2009). إلا أن عباس عاد وانصاع للإملاءات الأمريكية بشكل مذل. ومن ثم حركت أمريكا مسار المفاوضات في حينه في أكثر من اتجاه:
توكّل النظام المصري –عرّاب المصالح الأمريكية- بتحضير الأرضية الفلسطينية للمفاوضات، فأعدّ ورقة المصالحة، لتجهيز الأجواء الدافعة لمسار المفاوضات، وسلمها للفصائل بتاريخ 9/9/2009. وقد تناولت ترتيبات إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى تشكيل قوة أمنية بإشراف مصري وعربي لإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية (ورقة المصالحة). وأعتبر حزب التحرير في فلسطين أن "الورقة المصرية للمصالحة خطوة جديدة على طريق أمركة وتصفية قضية فلسطين"، وأنها توطئة لخطة الرئيس الأميركي، والتي تقتضي إفراز طبقة سياسية للقيام بمهمة التنازل، ولذلك حسمت الورقة المصرية موقف الفصائل من المنظمة، ونصّت على الحفاظ عليها إطارا ومرجعية سياسية، وكانت حركة فتح قد أعادت انتخاب محمود عباس رئيسا لها في آب 2009.
وفي هذه الأجواء، حاولت أمريكا تحريك المسار السوري –إذ ظلت تتحرك ضمن رؤيتها حول تلازم مسارات الحل وتربط تقدم المفاوضات الفلسطينية-"الإسرائيلية" مع مثيلتها السورية، وتحرّك قادة تركيا في أيلول 2009 كعرّابين للسلام بين سوريا و"إسرائيل"، رغم إدعائهم تجسيد نموذج إسلامي في الحكم، ورغم تفاخر أردوغان بتاريخهم العثماني في ظل الخلافة.
وفي 25/9/2009 تم لقاء عباس ونتنياهو في واشنطن دون وقف الاستيطان، فسقط عباس عن الشجرة دون أن يعبأ بسقوطه أحد. وبرّر عباس –الذي ارتطم أنفه بالتراب- انصياعه ذاك بالقول "لا نريد أن نخرج بأزمة مع الأمريكيين أو أن نفتعل أزمة".
ولم يتمخض عن لقاء واشنطن شيء يذكر، غير أن "إسرائيل" تابعت جرائمها مستخدمة منطق الهروب للأمام، فعاودت قصف غزة في 5/10/2009، واقتحم اليهود المسجد الأقصى، وكانت قد باشرت حفريات خطرة تحت المسجد الأقصى في حزيران 2009.
وعندما أحسّ الكيان اليهودي بتصاعد الضغط الأمريكي نحو المسار السلمي، أخذت قيادته تحرّض على ضرب إيران. وكان التلويح "الإسرائيلي" بضرب إيران كالكرت الأصفر الذي ترفعه "إسرائيل" كلما تصاعد الضغط عليها نحو المفاوضات. واستغلت أوروبا الموقف وأخذت تُسخّن الأجواء ضد "إيران"، فيما ظلت أمريكا تعمل على إطفاء نار الحرب، وتدفع نحو "التعامل مع مسألة البرنامج النووي الإيراني عبر مجلس الأمن" لإحباط مماحكات أوروبا ومشاكسات "إسرائيل".
وحيث أن الموقف الأمريكي من إيران (ومعها سوريا) يُشكل على بعض المتابعين السياسيين، لا بد من لمحة توضيح لارتباط النظام الإيراني بمصالح أمريكا، ومن ثم فهم الموقف الأمريكي الرافض لضرب إيران:
دون الحاجة للرجوع إلى نشأة النظام الإيراني، فإن تقرير بيكر هاملتون حول أزمة العراق الذي صدر نهاية العام 2006، قد شدّد على أهمية الدور الإيراني والسوري في إنقاذ أمريكا من وحل العراق، بعدما أكّد "التعاون الإيراني-الأميركي في أفغانستان"، وقد أوصى بالبحث في "إمكانية تكراره لتطبيقه على الحال العراقية" (ملخص نص تقرير بيكر- هاملتون). ثم إن بعض التقارير قد كشفت أن إيران ساعدت أمريكا على احتلال العراق، وكان الرئيس الإيراني نجاد قد شدد في أكثر من مناسبة على أنإيرانمستعدة للتعاون مع أمريكا في تسوية المشكلات فيالعراقوأفغانستان في مقابل أن تبدي واشنطن احتراما بإيران وسياساتها (صحيفة الراية في شباط 2009).
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قد نقلت على لسان جون سوارز سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة في 22/2/2009 أن طهران عرضت التعاون مع واشنطن لإسقاط طالبان والإطاحة بصدام، ونقلت عن هيلاري مان عضو الوفد الأمريكي الذي أجرى حوارات مع الإيرانيين أن مسئولاً عسكرياً إيرانياً "قام ببسط خريطة على طاولة النقاش وحدد عليها الأهداف التي أراد أن تركز عليها الولايات المتحدة وخاصة في شمال أفغانستان"، وقالت مان "أخذنا خريطة الأهداف التي اقترحها الإيرانيون إلى القيادة المركزية للقوات الأميركية (سنتكوم) والتي اعتمدتها ضمن الإستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة في أفغانستان". هذا عدا عن الدور الإيراني الوسخ (المستند للمذهبية) في العراق. ولذلك فقد ظلت "إسرائيل" تستخدم ورقة إيران أمام أمريكا في تنفيس الضغط.
وظلّت "إسرائيل" مصرّة على نهج الاستيطان، وسيطرت على الأجواء السلطوية حالة من الإحباط السياسي. وفي تشرين أول 2009 صدر تقرير جولدستون حول الحرب على غزة، وتورّط عباس ومساعديه في الحيلولة دون التصويت على التقرير الذي دعا إلى تقديم مجرمي الحرب "الإسرائيليين" لمحكمة العدل الدولية. وأدى ذلك الموقف المخزي إلى توتر الأجواء السياسية الفلسطينية حول عباس، ووصفه البعض بـ"تسونامي غولدستون"، ووصل الأمر إلى رمي صورته بالأحذية في غزة. وتعاظمت الدعوات الفلسطينية للمطالبة بتقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومساعديه للمحاكمة، وعزلهم من مناصبهم (الشرق الأوسط في 6/10/2009)، (ولاحقا كشفت تسريبات الجزيرة تورط عباس في التآمر على الحرب على غزة).
وتحت وقع هذا "التسونامي" السياسي، أعلن عباس (في 5/11/2009) نيته عدم الترشح لولاية ثانية في الانتخابات التي دعا لإجرائها مطلع 2010. وسواء أكان إعلان عباس ذاك مجرد فقاعة إعلامية أو من أجل إيصال رسالة سياسية إلى جميع الأطراف، لحثّهم على تحريك "العملية السلمية"، فقد أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه "أن اللجنة التنفيذية أكدت تمسكها بالرئيس عباس". وإذا اعتبر إعلان عباس من باب "الحرد" على أمريكا، فقد ردّت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أنها تتطلع للعمل مع الرئيس الفلسطيني بأي صفة جديدة (العربية نت في 5/11/2009) .
وتصاعد الإحباط في أوساط بعض قيادات المنظمة، وبدا كأنهم يفقدون البوصلة؛ وفي تلك الأجواء كتب القيادي في حركة فتح عثمان أبو غربية مقالا سياسيا يعبر عن تلك الحالة (بعنوان "ما العمل؟ سؤال مطروح فلسطينياً وعربياً" في 2/11/2010)، قرر فيه أن هنالك خطا أحمر –لدى اليهود- يقضي بعدم قبول أية سيادة أخرى سوى سيادة الاحتلال في المنطقة الواقعة بين البحر والنهر، وأن أقصى ما تطرحه هو دولة أشبه "بقن دجاج في باحة البيت الإسرائيلي"، وأن المفاوضات عندها ليست سوى مناورات، في سياق التظاهر بالحراك (الكاذب) نحو الحل وضمن حملة العلاقات الدولية.
وحاولت أوروبا تحريك المياه الراكضة، فباشرت حملة اتصالات مع حركة حماس مع نهاية 2009، وراج في وسائل الإعلام صدى لنية الاتحاد الأوروبي الإعلان الصريح عن موقفه تجاه تقسيم القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية وعاصمة لما تسمّى "إسرائيل". فحذّرت الخارجية "الإسرائيلية" دول الاتحاد الأوروبي من مغبة ذلك (الجزيرة نت في 1/12/2009).
ثم تحركت روسيا مع مطلع العام 2010 لجر قيادات حماس نحو المشروع السلمي، وتتابعت الاتصالات، حتى زار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل موسكو في 8/2/2010، وتحدث هناك عن السلام مستخدما لغة الحكام، ثم أكّد في لقائه مع قناة روسيا اليوم في 10/2/2010 قبوله للتسوية على أساس حدود 67 وسلام الأقوياء، واعتبر المقاومة مجرد ورقة ضغط، ورحب بمؤتمر موسكو المتعثّر، وكان لقاء مليئا بمصطلحات المنظمة والأنظمة التنازلية، وعلى رأسها مصطلح التسوية.
وفي مواجهة التحركات الأوروبية والروسية، عاودت أمريكا تحريك الملف الفلسطيني، للحفاظ على تفردها فيه، فشهدت الساحة السياسية تحركات للزعماء العرب ولقادة الفصائل الفلسطينية، ولكنها ظلت كغلي الحجارة.
ومع هذه التحركات عادت "إسرائيل" لنهج الهروب للأمام فجددت تهديدها لإيران من أجل تفريغ التحركات الأمريكية نحو تفعيل مسار السلام، ونقلت الجزيرة نت في 4/2/2010 عن نتنياهو قوله "يجب أن نجند العالم كله لقتال نجاد"، واستمرت أوروبا في محاصرة إيران سياسيا، وتحدثت البي بي سي في 3/2/2010 عن تحريض رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على إيران وهو يتحدث للجنة تقصي بشأن العراق، بما توافق مع انتقاد خلفه في الحكم، جوردون براون، لبرنامج إيران النووي. ولذلك حنت إيران رأسها أمام العاصفة الأوروبية وقبلت بمقترحات أمريكا لتخصيب اليورانيوم في الخارج، لسحب البساط من تحت أرجل "إسرائيل" وأوروبا.
إضافة لذلك تابعت "إسرائيل" تحدّيها لمشاعر المسلمين، وقرر رئيس وزرائها، في 21/2/2010 اعتبار المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، ضمن المناطق التراثية "الإسرائيلية"، ثم قامت مجموعات إرهابية يهودية باقتحام المسجد الأقصى، وعاثت فيه فسادا، وأطلقت النار على المصلين فيه، وتم كل ذلك في ظل استخذاء السلطة والأنظمة العربية.
وفي هذه الأجواء من تعنّت نتنياهو أمام التحركات الدولية، حذرت رئيسة المعارضة في كيان الاحتلال اليهودي ليفني عن خشيتها من أن "الصراع السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين من الممكن أن يتحول إلى نزاع عقائدي لا يمكن إيجاد حل له" (قناة المنار في 1/3/2010)، وتوافقت تصريحاتها تلك مع تصريحات لعباس حذّر فيها مما أسماه "الحرب الدينية، وقال عباس "أعلنت بصراحة في أوروبا كأن إسرائيل تريد أن تشعل حرباً دينية في المنطقة" "(القدس العربي في 1/3/2010).
ومع ذلك ظل نتنياهو يتصرف كلاعب مشاكس في ساحة معاقين من الحكام العرب، وظلت عوراتهم تتكشف أمام تحديات نتنياهو، ثم وفّر وزراء الخارجية العرب عباءة لستر عورة رئيس السلطة ووافقوا في القاهرة في 5/3/2010 على استئناف المفاوضات غير المباشرة لمدة أربعة أشهر، بينما أقرّوا في قمة سرت في آذار 2010 بعجزهم عن أي فعل جاد يرد على مشاكسات نتنياهو.
ومع استمرار عناد نتنياهو، عبر الرئيس الأمريكي أوباما عن "شعوره بالإحباط بسبب تعثر جهود السلام في الشرق الأوسط" بغض النظر عن "حجم الضغط الذي تمارسه واشنطن" (رويترز في 14/4/2010). وتوترت الأجواء السياسية بين أمريكا و"إسرائيل"، ووجّه السفير الأمريكي السابق في "إسرائيل" مارتن أنديك انتقادات حادة لنتنياهو قال فيها "إذا كانت إسرائيل ترى في نفسها قوة عظمى لا تحتاج إلى أي دعم من الولايات المتحدة، فسيكون بوسعها في ذلك الحال اتخاذ قراراتها الخاصة بها" (جريدة القدس 21/4/2010).
ثم سيطرت أجواء من الحيرة في الأوساط العربية والسلطوية، استغلها الرئيس الليبي (الهالك) القذّافي لتجديد الحديث عن حل الدولة الواحدة، وذلك خلال لقائه بوفد فلسطيني خلال نيسان 2010 (الراية نيوز 14/4/2010)، إذ بقيت بعض الأصوات تدندن إعلاميا حول حل الدولة الواحدة بين الفينة والأخرى.
ومع استمرار أجواء الإحباط وعناد نتنياهو، انعقدت قمة سرت من جديد في تشرين أول 2010، وتحدّث فيها عباس عن تقديم بدائل لمفاوضات السلام المتعثرة، وذكر من بينها تقديم طلب عضوية دولة فلسطين على أساس حدود عام 1967 في الأمم المتحدة (تقرير لموقع سكاي نيوز في 28/11/2012)، فكانت تلك التصريحات بداية لمسار جديد من أجل تجاوز عناد نتنياهو، وقد ألقى هذا التوجه بظلاله على تحركات السلطة اللاحقة، ضمن مسار بدا كأنه بديل عن مسار المفاوضات.
وهكذا ظل المشهد الفلسطيني بلا أفق سياسي للسلطة ولفصائل العمل الوطني، رغم السقوط المذل لعباس عن الشجرة التي تسلقها عندما شرّط عدم العودة للمفاوضات إلا بوقف الاستيطان، ورغم صدور ورقة المصالحة الفلسطينية التي تضمنت تجهيز الأجواء لمسار المفاوضات، ورغم ارتفاع نغمة القبول بدولة في حدود 1967 عند قيادات حماس، ورغم المحاولات الأمريكية والأوروبية والروسية، وظلت "إسرائيل" ترد بارتكاب الجرائم وبتهديد إيران، مما أوصل قادة المنظمة لحالة من الإحباط، ومن ثم عبر أوباما نفسه عن شعوره بالإحباط.
29-12-2012

غوانتنامو هو وجه أمريكا الحقيقي بل غيض من فيض إجرامها

غوانتنامو هو وجه أمريكا الحقيقي بل غيض من فيض إجرامها
ادّعى محققون أميركيون أن اليمني عدنان فرحان الذي وجد ميتا في زنزانته بغوانتنامو قد "انتحر"، وفرحان معتقل بلا محاكمة منذ 11 عاما. وقد احتجز بلا علاج برغم اصابته بالتهاب رئوي حاد.
معاملة وحشية وظروف قاسية لم تشهدها أسوأ سجون العالم. هذه هي أمريكا الرأسمالية بلا مساحيق تجميل، دولة تمتهن الإجرام وترى في استعباد وقتل البشر شعوباً وأفراداً ونهب ثرواتهم نهجاً ينبع من مبدئها.
دولة تستعمر وتنشر القتل والذل جدير بالعالم أن يضع لها حداً فيقتلع نفوذها ويتخلص من حضارتها اللاإنسانية.
28-12-2012

العلمانية والليبرالية خصمان لدودان للإسلام ولن يغير حقيقتهما التدليس


العلمانية والليبرالية خصمان لدودان للإسلام ولن يغير حقيقتهما التدليس
قال الشيخ يوسف القرضاوي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من الجامع الأزهر "إنّ الليبراليين والعلمانيين ليسوا كفارا أو ملاحدة بل هم مؤمنون بالله"، وأضاف أنه يجب أن نتعاون معهم ونتوحد لمصلحة الوطن.
صحيح أنّ كثيرا من أتباع الحركات الليبرالية والعلمانية هم من المسلمين المضلَلين عن حقيقة حركاتهم، ولكنّ تلك الحركات في النهاية إنما تدعو إلى محاربة الإسلام وإقصائه عن السياسة وشئون الحياة، بل وترتمي في أحضان الغرب وتروج لمشاريعه، فهل يغيب ذلك عن القرضاوي أم أنّه التدليس الخبيث؟!
28/12/2012

حزب التحرير: من يهدد بتقديم الاستقالة للمحتل يدرك أن مشروعه دائرة من دوائر الاحتلال

حزب التحرير: من يهدد بتقديم الاستقالة للمحتل يدرك أن مشروعه دائرة من دوائر الاحتلال

صرّح الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين أن تهديد رئيس السلطة الفلسطينية بتقديم استقالته "لإسرائيل" يُثبت ويؤكد فهم رئيس السلطة لحقيقة وواقع السلطة من أنها دائرة "إسرائيلية"، بل ذراع أمني "إسرائيلي"، ولذلك يهدد بتقديم استقالته وبفض المشروع السلطوي لمتعهد ذلك المشروع.
وبيّن أن رئيس السلطة يكشف بذلك القناع عن تضليله المستمر حول الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولته على الورق، إذ لا توجد دولة تقدم استقالتها لدولة معادية! بل ويكشف بطلان مسيرة المنظمة التي جرت أهل فلسطين إلى هذا الواقع المخزي، ضمن حالة من الاستغباء السياسي.
وقال الجعبري "إن الواجب على عباس وعلى من معه من قيادات اختطفت قضية فلسطين وادّعت حمل مشروع التحرير أن يعترفوا للأمة بتفريطهم، ومن ثم أن يدعوها لتحمّل مسئولياتها في التحرير الحقيقي بتحريك الجيوش، لا أن يصروا على التوجه للاحتلال وأن يدعوه لإعادة انتشار جيشه المحتل المجرم.
واعتبر الجعبري أن ذلك الموقف من المكاشفة ومواجهة الحقيقة غير متوقع ممن استمرأ التنازل والتواطؤ مع كيان الاحتلال اليهودي، وأن الأمة لن تترك من فرط دون حساب مهما طال الزمان.
29-12-20212

الجيش السوري ضد النظام وجند الأسد شرذمة قليلون ومرتزقة

الجيش السوري ضد النظام وجند الأسد شرذمة قليلون ومرتزقة
تكشف الحوادث أن الجيش السوري في غالبيته يقف ضد الأسد ومنحاز لأهله، لكنه حبيس الثكنات والسجون، وأن جند الأسد الذين يقتلون الناس ليسوا سوى شرذمة قليلون من أهل سوريا، ممن ضللهم النظام سياسياً وطائفياً أو أكرههم إكراهاً، وعدد من المرتزقة.
فالنظام يسجن في عام 2500 ضابط، حتى بات قادة الجيش خلف القضبان.
إن الجيش السوري الحقيقي هو من أهل الشام ومصابهم مصابه، ولقد آن الأوان لهؤلاء الجند أن يكسروا القيود ويحسموا المعركة وينصروا الساعين لإسقاط النظام وإقامة الخلافة. وهم على ذلك قادرون.
29-12-2012 

حملة إعلامية لإذلال المسلمين في دينهم

حملة إعلامية لإذلال المسلمين في دينهم

مرة أخرى يتعرض المسلمون إلى حملة إعلامية تهدف إلى النيل من دينهم وإذلالهم من جهة، ولإفساد علاقتهم مع الناس الذين يعيشون معهم في المجتمع من غير المسلمين من جهة أخرى. لقد أثار الإعلام قضية مشاركة المسلمين للنصارى في الاحتفال بأعيادهم. وقبل تبيان الحكم الشرعي في هذه المسألة، وردّاً على تلك الحملة الإعلامية، نقول وبوضوح:
أولاً: إنه في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى القسط والبر في التعامل مع عامة الناس والالتزام بأخلاق الإسلام وقيمه وفي كل الأحوال، إلا أنه ولا شك يحظر على المسلمين الاحتفال بأعياد لها علاقة بعقائد وأديان الكفار، ولا تناقض بين الأمرين.
ثانياً: إن الأحكام الشرعية لا تخضع لأهواء الكفار ولا لضغوط إعلامهم ولا لأهواء القائمين على الجمعيات أو مصالحهم أو ارتباطاتهم، فحرامُ محمّد صلى الله عليه وسلم حرامٌ إلى يوم الدين، وحلالُ محمد صلى الله عليه وسلم حلالٌ إلى يوم الدين، ولا يجوز لكائن من كان أن يعبث بالأحكام الشرعية، أو يلوي أعناق النصوص، إرضاءً لأي مخلوق في هذه الدنيا أو خوفاً منه.
أيها المسلمون:
يحتفل غير المسلمين من النصارى هذه الأيام بما يعتقدون أنه مولد عيسى بن مريم عليهما السلام، ومع أن عامة المسلمين يعلمون حرمة الاحتفال بأعياد الكفار، وينأون بأنفسهم عنها، لكنه وممّا يُحزن قلب المسلم أن يرى بعض أبناء المسلمين يشاركون في تلك الاحتفالات، إمّا تشبّهاً بهم واستحساناً لتقاليدهم، أو لأنهم غير مدركين لارتباط هذه الأعياد والتقاليد بعقائد النصارى الضالة المحرفة.
والشرع قد حدد للمسلمين أيام عيدهم الخاصة بهم وهي يوم الفطر ويوم الأضحى. روى النسائي عن أنس أنه قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما، يوم الفطر والأضحى». وهذا نص من الرسول عليه الصلاة والسلام على أن للمسلمين عيدين فقط هما يوم الفطر والأضحى، وبهذين العيدين أبطلت أعياد الجاهلية. وقد ارتبط هذان العيدان الفطر والأضحى بعقيدة المسلمين من توحيد لله في العبادة والطاعة والامتثال لأوامر الله تعالى.
أما أعياد الميلاد لدى النصارى عموماً والغربيين خصوصاً فهي احتفالٌ منبثقٌ عن عقائدهم الضالّة والمحرفة في عيسى بن مريم عليهما السلام وما اختلط بها من تقاليد رومانية وثنية قديمة، وهي مما لا يشك مسلمٌ بضلالها وكفر أصحابها. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾. وقال عز وجل: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾. ويقوم النصارى في عيدهم هذا بتزيين البيوت والمحال التجارية والمدارس والشوارع، ويقيمون الحفلات العامة والخاصة في الكنائس وغيرها، ويتبادلون الهدايا وينشدون الأناشيد الدينية احتفالاً بهذه المناسبة.
أيها المسلمون:
إن الشرع قد نهى المسلمين عن تقليد الكفار من نصارى ويهود وغيرهم فيما هو من أمور دينهم وشعائرهم نهياً جازماً، روى البخاري عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اليَهُودَ والنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟ » فالنبي عليه الصلاة والسلام ينهى عن اتباع اليهود والنصارى، ويذم من اتبعهم وسلك مسلكهم في الحياة، وقلدهم في أعرافهم وتقاليدهم وشعائرهم، وهو دليلٌ صريحٌ على حرمة تقليدهم من قبل المسلمين. وقد أكد الشرع هذا النهي لدرجة أن وصف من يتشبه بالكفار بأنه منهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُم» رواه أحمد وأبو داود.
عليه فلا يجوز للمسلمين الاحتفال بأعياد الكفار الخاصة بالنصارى وغيرهم.
ولا يجوز مشاركتهم بهذه الاحتفالات بأي شكل من الأشكال، عامة كانت هذه الاحتفالات أم خاصة، وسواءً كانت في الكنيسة أم في المدرسة أم في أي مكان آخر.
وهذا يشمل كل ما اتصل بهذه المناسبات من مظاهر وشعائر يُظهر فيها المسلم احتفاله فيها كتبادل الهدايا والتهنئة بين المسلمين وتزيين البيوت والمحال التجارية.
اللهم مكّن لدينك في الأرض وأعزّ الإسلام والمسلمين.
اللهم إنّا قد بلغنا، اللهم فاشهد.
09 من صـفر 1434
الموافق 2012/12/23م
حزب التحرير  أستراليا

من أروقة الصحافة: الائتلاف مستعد لانتقال سياسي بدون إشراك الأسد

من أروقة الصحافة: الائتلاف مستعد لانتقال سياسي بدون إشراك الأسد

أعلن الائتلاف الوطني السوري الخميس أنه منفتح على أي عملية انتقال سياسي في سوريا لا يكون الرئيس بشار الأسد والمقربون منه جزءا منها. وقال الناطق باسم الائتلاف الوطني وليد البني " نقبل بأي حل سياسي لا يشمل عائلة الأسد والذين سببوا ألما للشعب السوري. وخارج هذا الإطار كل الخيارات مطروحة على الطاولة ". وجاء في الترجمة الإنجليزية لتصريحات البني في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول، إن " شرطنا الأول لهم (عائلة الأسد وكبار مسؤولي النظام) هو أن يغادروا البلاد ".
------------------------
لا شك أن تشكيل هذا الائتلاف وصناعته وبلورته وتقديم الدعم السياسي والمالي له من دول الغرب، وعلى رأسه أمريكا لم يكن من أجل عيون رئيسه معاذ الخطيب أو من يقفون وراءَه كرياض سيف وسهير الأتاسي وغيرهم، بل كان أمرا دبر بليل، تحت سمع وبصر سفير أمريكا روبرت فورد ليكون الأداة المحلية الموبوءة لتنفيذ الدور المطلوب منه والاستحقاقات المفروضة عليه.
فمن أجل هذه المؤامرات الشيطانية تم تأسيس الائتلاف السوري وشرعنته ليكون ممثلا شرعيا للشعب السوري زورا وبهتانا وخبثا ومكرا تكاد تزول من مكره الجبال.
فأمريكا تحتاج معارضة مستحدثة براغماتية تبحر في مياهها الضحلة لكي تنقذ النظام الخائن من السقوط المدوي على يد الثوار الشرفاء، فتقبل بأي حل خياني تَحُوكُهُ أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
فها هو ناطق السوء البني يعلن وبكل صَلَفٍ أن شرط الائتلاف للعملية السياسية يتمركز حول مغادرة الأسد وعائلته البلاد مع كبار مسؤوليه، وبالطبع فهذا يتناغم مع المواقف الغربية والتلميحات الروسية فيما يتعلق بمستقبل الأسد، وهو ما عبر عنه أيضا معاذ الخطيب مرات ومرات حول مطلبه بتنحي الأسد دونما تفصيل عن كيفية حدوث ذلك، إلا أن البني قد فصل الأمر بالقبول والتوافق على مغادرة الأسد البلاد، تماما كما تروج له وسائل الإعلام والتسريبات التركية حول فنزويلا والخروج الآمن، الذي في حقيقته حماية للطاغية وزبانيته من كل ملاحقة قانونية مستقبلية، ومكافأة له ولزبانيته على إجرامهم ووحشيتهم وتفانيهم في خدمة المشروع الغربي في قلعة العلمانية الأخيرة كما وصفه بشار الأسد.
قد يكون البني قد أبقى لنفسه خطا للرجعة في حال الرفض التام للمؤامرة شعبيا، ليدعي حينها أنه كان هناك خطأً في الترجمة، إلا أن موقفه هذا يعبر عن حقيقة الدور الذي أنيط بهذا الائتلاف الخائن.
إن ما يجب المطالبة به بحق الأسد وزبانيته وكل من شارك بقتل الشعب السوري بهذه الوحشية هو تطبيق حكم الله فيهم ومحاكمتهم على جرائمهم.
أما نظام الحكم بمنظومته الفكرية والسياسية فيجب اقتلاعه واجتثاثه ليكون أثرا بعد عين، ولن يكون لثورة الشام تتويج حقيقي إلا بنظام الخلافة على منهاج النبوة، وبذلك فقط يكون الرد الحقيقي على وحشية الغرب والشرق وعملائهم من آل الأسد.
أما البني وائتلافه الخائن فتبا لكم وساء صباحكم
كتبه: أبو باسل
16 من صـفر 1434
الموافق 2012/12/30م

خبر وتعليق: آل سعود يعتبرون أنفسهم فوق حدود الله

خبر وتعليق: آل سعود يعتبرون أنفسهم فوق حدود الله

الخبر :
استبعدت أميرة سعودية تنفيذ حكم الإعدام بأحد أفراد الأسرة الحاكمة في المملكة بعدما أقدم على قتل مرافقه، مؤكدة على أن " السيف لا يأكل لحم آل سعود ".
وردت الأميرة السعودية منيرة فيصل آل سعود، في تغريدة لها على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، على المطالبين عبر الموقع نفسه، بالقصاص من الأمير تركي بن سعود بن تركي الذي قتل وهو تحت تأثير الخمر رميا بالرصاص الخميس الفائت مرافقه، عادل المحيميد، وأصاب آخر، وذلك في الرياض. ونسبت الأميرة منيرة في تغريدتها إلى ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز قوله ( حنا شرعها وفرعها.. وسيفنا ما يأكل لحمنا ).

التعليق :
يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" صحيح مسلم... ويقول الدعيّ ( حنا شرعها وفرعها.. وسيفنا ما يأكل لحمنا )!
في ظل وسائل الاتصال الحديثة لم يعد إخفاء الحقائق ممكناً، فهي ظاهرة للعيان ولو بعد حين. فبعد أن عزف النظام السعودي على وتر الإسلام في دولته الثالثة -والأخيرة بإذن الله- تتكشف يوما بعد يوم حقائق جلية عن زيف زعمهم تطبيق الإسلام. ففضائح آل سعود ملأت الدنيا وشغلت الناس، ابتداءً بقصة ناصر السعيد؛ الذي اختطف على يد منظمات فلسطينية لقاء أموال طائلة، وتسليمه إلى السعودية فتفنن هذا النظام النرجسي -الذي لا يتقبل أي كلمة حق أو انتقاد- بتعذيبه ثم وصمه بالخيانة العظمى وقتله.
ثم مرورا بقصص أمرائهم في بريطانيا وأمريكا؛ فهذه تحرق وتعذب خادمتها، وذاك يقتل مرافقه، والنتيجة واحدة لا عقاب ولا حساب، والحوادث كثيرة وما خفي أعظم، ولسانهم يقول "حنا شرعها وفرعها والسيف ما ياكل لحمنا"، فلسان حالهم يقول نحن من أتى بالوهابية نطبقها متى شئنا ونلفظها متى نريد، ما هي إلا مطية امتطيناها نلجمكم ونستعبدكم بها، نكفّر بها من نشاء ونرفع بها إلى درجة الأنبياء من نريد، وها نحن مع الحرب على الإرهاب نلفظها شيئا فشيئا ونحرفها لما يخدم مصالحنا ويزيد رصيدنا البالغ تريليون وثمانمائة مليار دولار، وبما يبقينا على الحكم مستعبدين من نشاء وليس لأحد عندنا أي شيء حتى يجرؤ على محاسبتنا.
ثم تأتي هذا الحادثة وهذا التصريح ليكشف عن مدى الزيف الذي مارسوه على الأمة عقوداً بادعائهم أنهم أوصياء الدين والسلف الصالح وهم من ذلك براء براءة الذئب من دم يوسف. فلم يفتأ هؤلاء القوم يحاربون الإسلام باسم الإسلام وباسم السلف الصالح والسلف الصالح منهم براء. فنهج السلف الصالح على ما كان عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم من إقامة شرع الله وحدوده : " فعن عائشة رضي الله عنها، أن قريشاً أهمّهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله، ومن يجترئ عليه إلا أسامة، فكلمه أسامة، فقال الرسول: أتشفع في حد من حدود الله، ثم خطب فقال: أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، فأمر النبي بقطع يدها ". رواه البخاري ومسلم.
" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون " يوسف 21.
أبوصهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين
16 من صـفر 1434
الموافق 2012/12/30م

صحيفة يديعوت آحرونوت: الملك السعودي يُعين الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن مستشاراً له !!

صحيفة يديعوت آحرونوت: الملك السعودي يُعين الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن مستشاراً له !!

كالعادة علماء السلاطين لم يتحدثوا في هذا الخبر وتستروا عليه ولا زالو يفتون في مساءل الحيض النفاس والطهارة
صحيفة يديعوت آحرونوت: الملك السعودي يُعين الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن مستشاراً له !!
ذكرت صحيفة "يديعوت آحرونوت" الإسرائيلية في تقرير لها، أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، عين رسمياً ولأول مرة الحاخام الإسرائيلي الجنسية "ديفيد روزن"، مستشاراً له في مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بالنمسا.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن روزن سيكون واحداً من ثلاثة رجال دين يُديرون هذا المركز المعني بالحوار مع أبناء الديانات التوحيدية.
يذكر أن هذا المركز يتبع مباشرة للديوان الملكي السعودي، وجميع رجال الدين والعاملين فيه، والبالغ عددهم نحو 70 شخصاً يتبعون مباشرة الديوان الملكي.
وأوضحت صحيفة "يديعوت آحرونوت" أن أهمية هذه الخطوة تأتي أهميتها لحمل روزن الجنسية الإسرائيلية، بالإضافة إلى أهمية الذي يجمع عدداً من كبار رجال الدين من لبنان أو السعودية بالإضافة "إسرائيل"، الأمر الذي سيسهم، والحديث للصحيفة، في كسر الكثير من الحواجز الموضوعة بين العرب و"إسرائيل".
وعرضت الصحيفة العبرية صورة "روزن" وهو يسلم على الملك عبدالله الذي زار المركز أخيراً، موضحاً أن الملك تحدث معه في الكثير من الأمور الدينية المتعلقة بالدين اليهودي، وأظهر فهما متميزاً لها.
اللافت للنظر أن الصحيفة أشادت بـ"شجاعة" الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الذي لم يخف أو يتردد، وقام بتعيين "روزن" مستشاراً له، وهي الخطوة التي باركتها الصحيفة، وتمنت أن تكرر من جديد بالمستقبل.