Tuesday, July 6, 2021

جريدة الراية: في الدولة الوظيفية يلجأ الحكام للتهويل والتضخيم واللعب على وتر غريزة البقاء

 جريدة الراية: في الدولة الوظيفية يلجأ الحكام للتهويل والتضخيم واللعب على وتر غريزة البقاء

 

19 من ذي القعدة 1442هـ   الموافق   الجمعة, 30 تموز/يوليو 2021مـ

في اليوم الثاني للتظاهرات التي عمت السودان، كشفت لجنة التمكين عبر مؤتمر صحفي عن ملامح المخطط التخريبي الذي كانت عناصر النظام السابق تخطط للقيام به، فقد كشفت على لسان متحدثها وجدي صالح عن مخطط لتنفيذه داخل المسيرة السلمية، وربما في أماكن غير متعلقة بها؛ فقد أشار إلى أن المخطط شمل إدخال عناصر من النظام البائد للخرطوم قادمين من بعض الولايات، غير أن الشرطة قامت بعمليات مداهمات في الساعات الأولى من الصباح اعتقلت فيها مجموعة من تلك الخلايا التخريبية، الذين قدموا من ولايات وكانت بحوزتهم مبالغ مالية من فئة 200 جنيه وتحمل أرقاماً متسلسلة مشيراً إلى أنه لا بد من التحقيق حولها، في حين وصفها البعض بأنها مزورة وقد تكون من ضمن عمليات التخريب الاقتصادي التي ظلت تقوم بها عناصر النظام البائد. (الانتباهة، 1 تموز/يوليو 2021)

لقد ثار أهل السودان من قبل مرات عدة، ووقفوا في وجه الظلمة، وقدموا التضحيات العظيمة، لكن وبكل أسف لم يتغير الحال، وها هم يخططون لثورة أخرى عبر الاحتجاجات على الأوضاع المزرية التي يعيشونها، ولكن قبل ذلك يجب أن يتعلموا من التاريخ أن مجهوداتهم دائما تسرق، وثوراتهم يلتف عليها لأسباب عدة، أهمها عدم وجود مشروع مبدئي لرفع الظلم، فما دامت المطالب لا تحقق فحتما المشروع فاشل، فيجب الاتعاظ بما قد سلف وإلا فالنتيجة لا تتغير.

وعلى مر السنين والثورات في السودان لا تهدأ إلا قليلا فتسرق الثورة ويستغلها العلمانيون الذين حكموا منذ الاستقلال المزعوم، أصحاب مشروع الدولة الوطنية الفاشلة، حراس مصالح الغرب الكافر، الذين يخططون مع الأعداء، في حين يتهمون الشعب الثائر بالتآمر وهم في العام الماضي كانت الحكومة الحالية يقضي قادتها الأوقات الطويلة في أوكار التآمر أي السفارات الأجنبية عاكفين على تشكيل حكومة وطنية تحل محل الحكومة السابقة مرتبطة بالمنظمات الدولية وقوانينها الوضعية التي لا هم لها إلا استغلال الشعوب ونهب ثرواتهم، وقد كانت حكومة الإنقاذ في وضع إطلاق الاتهامات من تآمر وتخابر مع جهات خارجية وهم في ذلك لا فرق بينهم. وإذا سقطت هذه الحكومة سيعاد السيناريو نفسه فيعاد بناء دولة الجباية الرأسمالية التي لا تعرف معنى للرعاية، وتستدين بالربا من صناديق صناعة الفقر والجوع والموت الدولية، دولة الأحزاب الحاكمة المتنافسة في إرضاء الأسياد بتقديم الشعوب قرابين لسياسة صندوق النقد والبنك الدوليين الماكرين، التي دفعت الناس من أجل تحصيل حقوقهم أو سعياً لرد الظلم عن أنفسهم، دفعتهم إلى الخروج في هذه الاحتجاجات وهم يعلمون أنها مجازفة بالحياة، ومع ذلك دائما ما تعلن الأنظمة المتعاقبة بأن هناك مخططا، وتخون المتظاهرين وتشيطنهم، وتعتقل منهم، وتضرب وتسحل، كل ذلك للمحافظة على الأوضاع المزرية هذه، إنها أنظمة أرهقت الناس بأشكال من القمع مختلفة وأرهقت ذاتها وهي تدافع عن شرعية مفقودة بأدوات تفتقر إلى الشرعية، تبادلت الأنظمة ومعارضيها العداء المستحكم، ويتغير الأمر حسب المعطيات الخارجية الضاغطة باتجاه تغليب مصالحها فيلعب أحد الأطراف دور الجلاد والآخر دور الضحية.

هؤلاء الساسة المتلاعبون بمصير الأمة يجلسون مع ألد الأعداء في التسويات الباطلة على أساس شريعة الغاب، يفرض فيها القوي رغباته ونزواته على الضعيف فتظفر دولة متصارعة على حفنة من المرتزقة داخل الحكومة المسماة وطنية زوراً، وتحصل أخرى على آخرين فيكون صراعا دوليا بأدوات محلية وتضيع آمال وأحلام الحياة الكريمة وتوفير لقمة العيش، وتكون التضحيات قد راحت سدى، والساسة يبدعون في لعب أدوارهم في نظرية المفكر الأمريكي ويليام غاي كار في كتابه "أحجار على رقعة الشطرنج" حيث حوّل البشر إلى أحجار على رقعة هذا العالم يمكن تحريكها والتلاعب بها، من لاعبين غير مرئيين، من أجل تدمير الحكومات والأديان.

واستمر الحال منذ اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور والمؤامرة تحتلّ حيزاً لا يُستهان به في السودان وكل دويلات المسلمين على أنها الأساس لكل ما يحدث من ويلات وحروب، فالمؤامرة الاستعمارية الهادفة إلى تفتيت المفتت وافتعال حروب وصراعات بين شعوب المنطقة لإضعافها، وتحويلها إلى كيانات طائفية وإثنية، هي الخط العريض لكثيرٍ من القوى السياسية المحلية التي توثّق فيه خطابها السياسي، وبعد مرور نحو قرن من الزمن، ما زالت مؤامرة سايكس بيكو سارية المفعول، ولم يتصرف أحد لإفشال المخططات التآمرية، بل أخذت الشعوب تندمج في دورها المرسوم بدقة وتتقاتل لتكرس فكرة تقسيم المقسّم، وكأن الشعوب والدول مجرد دمى على مسرح العرائس تشدّ خيوطهم من خلف الكواليس أيدي المؤامرة الافتراضية. إن أنظمة الإسلام العادلة هي سبيل الخلاص مما تعانيه الأمة من قهر وتآمر داخلي وخارجي، وذلك ببسط سلطانها، وتجفيف بؤر التآمر؛ من سفارات ومنظمات دولية طامعة في بلادنا.

في ظل دولة الخلافة الراشدة كل الأمور تسير وفق شرع الله ولا مكان لأي تآمر داخلي أو خارجي فالدولة تقوم بتطبيق الإسلام، وهو أساس الدستور والقوانين وأجهزة الدولة وكيانها، وهذا يجعل نظرة الناس للقوانين نظرة شرعية تعبدية، ولأن الأمة تدرك وتعلم علم اليقين أن الله عليم خبير بما يَصلح لها ويُصلح حالها، وعادل فيما شرعه لها، فتكون مطمئنة مستسلمة لحكمه وتشريعاته حتى إن ابتليت في معاشها، أما النظرة لمن هم في سدة الحكم فتكون أنهم أمناء على الأمة وأن عملهم تعبد الله في إحسان رعاية شؤونها وخدمتها، وأنهم مسؤولون عنها في كل صغيرة وكبيرة، وعملهم مسؤولية وحمل ثقيل عليهم وأمانة عظيمة في رقابهم وليست رفاهية وجمعاً للمال والثروة وامتلاكاً للقوة والسطوة واتهام الغير، وهذا يجعل الدولة والحكام والرعية في حالة انسجام؛ فالدولة تأمر، والرعية تطيع وتحاسب، والدولة تستمع وتبذل جهدها في تلافي الأخطاء ورفع الظلم.

وهكذا كان الحال في عهد الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم، وفي ظل وجود حالة الانسجام تلك بين الناس والنظام القائم لا حاجة لأن تلجأ الدولة للتهويل والتضخيم واللعب على وتر غريزة البقاء لإقناع الناس بوجود مؤامرة.

 بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب)

 القسم النسائي لحزب التحرير في ولاية السودان

جريدة الراية: القانون الدولي كيف نشأ ومن أنشأه وما هي الدول التي تستثمره الآن؟

 جريدة الراية: القانون الدولي كيف نشأ ومن أنشأه وما هي الدول التي تستثمره الآن؟

 

19 من ذي القعدة 1442هـ   الموافق   الجمعة, 30 تموز/يوليو 2021مـ

يعرف القانون الدولي بأنه مجموع القواعد التي نشأت من جراء العلاقات بين المجموعات البشرية في حالة الحرب وفي حالة السلم، فصارت من جراء اتباع المجموعات لها أمداً طويلاً أعرافاً دولية ثم استقرت هذه المجموعة من القواعد لدى الدول وصارت الدول تعتبر نفسها ملتزمة بهذه الأعراف التزاماً طوعياً وصارت تلتزمها كالقانون.

ويعتبر من قبيل الأعراف الدولية اصطلاح العرب قبل الإسلام على منع القتال في الشهر الحرام، ولذلك فإن قريشاً أقامت النكير على الرسول حين قامت سرية عبد الله بن جحش بقتل عمرو بن الحضرمي وأسر رجلين من قريش وأخذ قافلة التجارة، أقامت قريش النكير على ذلك ونادت في مكان أن محمداً وأصحابه استحلوا الشهر الحرام وسفكوا فيه الدماء وأخذوا فيه الأموال وأسروا الرجال، فاستعدت الرأي العام عليه لأنه خالف الأعراف الدولية.

حقيقة وجود القانون الدولي اليوم:

نشأ القانون الدولي ووجد ضد الدولة الإسلامية حين كانت تتمثل في الخلافة العثمانية، وذلك أن الخلافة العثمانية بوصفها دولة إسلامية قامت بغزو أوروبا وأعلنت الجهاد على النصارى في أوروبا وأخذت تفتح بلادهم بلداً بلداً فاكتسحت اليونان ورومانيا وألبانيا ويوغوسلافيا والمجر والنمسا حتى وقفت على أسوار فينّا وأثارت الرعب في جميع النصارى في أوروبا ووجد عرف عام لدى النصارى أن الجيش الإسلامي لا يغلب وأن المسلمين حين يقاتلون لا يبالون بالموت لاعتقادهم بأن لهم الجنة إذا قُتلوا ولاعتقادهم بالقدر والأجل، وقد رأى النصارى من شجاعة المسلمين وشدة فتكهم ما جعلهم يفرون من وجههم مما سهل على المسلمين اكتساح البلاد وإخضاعها لسلطان الإسلام، وكان النصارى الأوروبيون في ذلك العصر عبارة عن إمارات وإقطاعيات فكانت دولاً مفككة إلى إمارات يحكم كلاً منها سيد إقطاعي يقاسم الملك في السلطان مما جعل الملك لا يستطيع إجبار هذه الإمارات على القتال ولا يملك التعبير عنها، أمام الغازين وفي كل ما يسمى بالشؤون الخارجية فسهل ذلك على المسلمين الغزو والفتح، وظل حال الدول الأوروبية كذلك حتى العصور الوسطى.

فأساس نشأة القانون الدولي أن الدول الأوروبية النصرانية في أوروبا تجمعت على أساس الرابطة النصرانية من أجل الوقوف في وجه الدولة الإسلامية فأدى ذلك إلى نشوء ما يسمى بالأسرة الدولية النصرانية، واتفقت على قواعد فيما بينها منها التساوي بين أفراد هذه الدول بالحقوق ومنها أن لهذه الدول المبادئ نفسها والمثل المشتركة ومنها أن جميع هذه الدول تسلم للبابا الكاثوليكي بالسلطة الروحية العليا على اختلاف مذاهبها، فكانت هذه القواعد نواة القانون الدولي.

ونظمت أسرة الدول النصرانية في مقابلة الدولة الإسلامية، فقد وضع المؤتمر القواعد التقليدية لما يسمى بالقانون الدولي ولكنه لم يكن قانوناً دولياً عاماً وإنما كان قانوناً دولياً للدول الأوروبية النصرانية ليس غير، ويحظر على الدولة الإسلامية الدخول في الأسرة الدولية أو انطباق القانون الدولي عليها، ومن ذلك وجد ما يسمى بالجماعة الدولية وكانت تتكون من الدول الأوروبية النصرانية جميعاً بلا تمييز بين الدول الملكية والدول الجمهورية أو بين الدول الكاثوليكية والدول البروتستانتية، وكانت قاصرة على دول غرب أوروبا في أول الأمر ثم انضمت إليها فيما بعد سائر الدول الأوروبية النصرانية ثم شملت الدول النصرانية غير الأوروبية ولكنها ظلت محرمة على الدول الإسلامية إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث أصبحت الدولة الإسلامية في حالة هزال وضعف فكري حتى سميت بالرجل المريض، وحينئذ طلبت الدولة العثمانية الدخول في الأسرة الدولية فرفض طلبها ثم ألحت بذلك إلحاحاً شديداً فاشترط عليها شروط قاسية منها عدم تحكيم الإسلام في علاقاتها الدولية ومنها إدخال بعض القوانين الأوروبية فقبلت الدولة العثمانية هذه الشروط وخضعت لها وبعد قبولها أن تتخلى عن كونها دولة إسلامية في العلاقات الدولية قُبل طلبها وأدخلت الأسرة الدولية عام 1856م ثم بعد ذلك دخلت الأسرة الدولية دول أخرى غير نصرانية كاليابان، وبذلك يعتبر مؤتمر وستفاليا الذي عقد عام 1648م هو الذي نظم القواعد التقليدية للقانون الدولي وبناء على قواعده هذه وجدت الأعمال السياسية بشكل متميز ووجدت الأعمال الدولية الجماعية.

هذا هو أصل القانون الدولي وهذا هو الذي أوجد المبررات للتدخل وأتاح للدول الكبرى أن تتحكم في الدول الأخرى وهذا هو الذي إليه تستند الأعمال السياسية التي تقوم فيها الدول لقضاء مصالحها أو لمزاحمة الدولة الأولى، إلاّ أن هذه القواعد الدولية قد طرأ عليها شيء من التحول ولكنه كله تحول في صالح الدول الكبرى ولا يخدم إلا صانعيه ومنفذيه، فهو شر محض أسس لمجابهة الإسلام والمسلمين وخدمة الدول الغربية، لذلك وجب على أبناء الأمة الإسلامية العمل لاجتثاثه والخروج من تحكمه فهو ما أذاق المسلمين الويلات وسلمهم هم وبلادهم لعدوهم، ولا يكون ذلك إلا بالعمل لتحكيم شرع ربهم وإقامة دولتهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

بقلم: المهندس منير حسن – ولاية اليمن

جريدة الراية: التوتر السياسي بين المغرب وإسبانيا والخلفية الاستعمارية؟ جـ2

 جريدة الراية: التوتر السياسي بين المغرب وإسبانيا والخلفية الاستعمارية؟ جـ2

 

19 من ذي القعدة 1442هـ   الموافق   الجمعة, 30 تموز/يوليو 2021مـ

هكذا رأت أوروبا في اعتراف أمريكا دكا لحصون استعمارها في المنطقة وتهديدا جديا لمصالحها الاستعمارية. أما الذي طفا على السطح من توتر سياسي بين المغرب وإسبانيا، فهو كون الإسبان هم الحلقة الأضعف في الاستعمار الأوروبي، وخشية الإسبان من تصفية جيوب استعمارهم بالمنطقة أمريكيا، جعلهم يقدمون على خطوة استقبال زعيم البوليساريو لتأكيد موقفهم من قضية الصحراء ورفضهم للاعتراف الأمريكي. وزاد من مخاوفهم القانون المغربي الصادر في كانون الثاني/يناير 2020 لترسيم المجال البحري والذي شمل إقليم الصحراء بالإضافة إلى قانون ثان مرفق به نص عن إحداث منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية. وقد رفضت إسبانيا حينها القرار كون أرخبيل جزر الكناري المحتل والمكون من 17 جزيرة والواقع بالجنوب الغربي في الساحل الأطلسي للمغرب على بعد 1000 كلم من إسبانيا، وكذلك الجزر الجعفرية الثلاث المحتلة الواقعة جغرافيا في المياه الإقليمية للمغرب على بعد 3.3كم من ساحل قرية راس الماء بإقليم الناظور بالمغرب، أي ضمن المجال البحري للمغرب. فضلا عن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

والاعتراف الأمريكي يهدد هذه الجيوب الاستعمارية لإسبانيا، كما أن القانونين السالفين للمجال البحري المغربي يصبحان ساريي المفعول بحكم الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ويستتبعها مجالها البحري وأرخبيل الجزر الموجودة فيه.

وعليه كان لافتا للنظر تقرير البرلمان الأوروبي الأخير إزاء الأزمة السياسية بين المغرب وإسبانيا، حيث أفرد فقرة كاملة وأشار فيها إلى أن جيب سبتة يمثل "حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي" و"حماية وأمن سبتة يهمان بشكل كامل الاتحاد الأوروبي"، وهي سابقة أوروبية في اعتبار سبتة المحتلة داخل أرض المغرب من حدود أوروبا الجغرافية. كما أن التقرير حمَّل المغرب مسؤولية الأزمة وأكد الاتحاد الأوروبي أن سبتة ومليلية المحتلتين جزء من جغرافية الاتحاد الأوروبي، وهكذا أماط اللثام عن حقيقته الاستعمارية، كما أكد عن موقف أوروبا الموحد بشأن قضية الصحراء وأنها مع الحل الأممي طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

أما عن الموقف البريطاني، فبعد يوم من إعلان ترامب وَصَفَ السياسي البريطاني ديريك كونواي المرسوم الذي وقعه ترامب بأنه "جيد للغاية" و"مشجع للغاية"، وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد وقع قبل ترامب على اتفاقيات تجارية وسياسية وعسكرية مع المغرب شملت الصحراء المغربية في اعتراف ضمني بسيادة المغرب عليها، وتستعد بريطانيا لإطلاق مشروع "إكس لانكس" الطاقي الأضخم من نوعه في تاريخ البلاد على أراضي الصحراء المغربية، إذ أعلنت المؤسسة البريطانية رسميا استثمار 18 مليار جنيه إسترليني في حقول الطاقة الريحية بالمغرب، والمثير في المشروع أنه سيربط الصحراء المغربية بالجزيرة البريطانية عبر "الكابل" الناقل للطاقة المار في أعماق البحر وهو الأكبر من نوعه في العالم. كما تم توقيع ثلاث اتفاقيات بين البلدين بما في ذلك اتفاق متبادل للوصول إلى السوق البريطانية لجميع المنتجات القادمة من الصحراء المغربية الصيد البحر والفوسفات وهو ما أكده السفير البريطاني السابق بالرباط توماس رايلي. أي أن بريطانيا عمليا تعتبر إقليم الصحراء جزءاً من المغرب في تماهٍ تام مع سياستها الاستعمارية لإبقاء قبضتها ويدها الطولى على كل بلاد المغرب، واعتبارها قضية الصحراء أداة استعمارية أمريكية خالصة.

هذه هي الخلفية الاستعمارية وتلكم هي دسائس الاستعمار، هو التكالب والتطاحن الاستعماري الذي وقوده دماؤنا وثرواتنا ووكلاؤه رويبضات حكامنا.

أما عن خطوات النظام المغربي الوظيفي، فينبغي أن تفهم على أنها بحث عن حلول ترضية وليس البتة القطيعة مع الاستعمار أو الحل الجذري لإنهائه. يكفيه خزيا في وظيفته الاستعمارية اعترافه بكونه شرطيا لحراسة الحدود الجنوبية لأوروبا، وقبوله باحتلال الإسبان لمدنه وأرخبيل جزره، بل في هوانه جاهر وزير خارجيته أن إشادة الاتحاد الأوروبي بالمغرب لسنة 2019 كانت مقابل استغلال ثروات البلاد فقط.

أما عن خطوات أوروبا فسمعها وبصرها صوب إدارة بايدن الديمقراطية وموقفها من اعتراف ترامب، علما أن الإدارة الديمقراطية الحالية ليست في عجلة من أمرها، بل جعلت الضبابية والغموض أسلوبا في إدارة الملف، في جواب عن سؤال صحفي حول اعتراف الإدارة السابقة بسيادة المغرب على الصحراء قال نيد برايس المتحدث باسم الخارجية في إدارة بايدن "ليس لدي أي شيء آخر أعلنه في هذا الوقت، لكنني سأعترض على التوصيف بأن هناك استمرارية، بما يتعلق بنهجنا تجاه المنطقة، مع الإدارة السابقة" في إشارة لاختلاف نهج الإدارتين. وهكذا فقد تركت إدارة بايدن الاعتراف معلقا لا هي أكدته ولا هي ألغته لمزيد من التوظيف والاستغلال وزيادة المكاسب الاستعمارية.

آن لكم معشر المسلمين أن تستجمعوا قواكم وتعزموا أمركم وتحسموا هذا الصراع البغيض مع الغرب، ولقد آن للإسلام العظيم أن يستلم دفة قيادة هذا العالم المضطرب، ولنور خلافته أن يشع ليبدد ظلام ليل الغرب.

بقلم: الأستاذ مناجي محمد

جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 7-7-2021

 جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 7-7-2021

 

أيها المسلمون: ضعوا أيديكم في أيدي شباب حزب التحرير، واطلبوا النصرة من آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وذويكم وأصدقائكم في الجيوش؛ لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي ستوحد بلادكم، تحت راية الإسلام العظيم، فتصبح بلاد المسلمين دولة واحدة، تقطع دابر الكافرين، وتغزوهم في عقر دارهم حاملة لهم الإسلام رسالة هدى ونور.

===

الخير والشر وذروتا سنامهما

إن الخير والشر نقيضان ظاهران وضدان متباينان، ولكل واحد منهما رأس وعمود وسنام، أما رأس الشر فهو الطاغوت وأنظمة حكمه، الذين جعلوا من أنفسهم أربابا ومشرّعين من دون الله عز وجل، فطغوا وبغوا ونشروا الفحش والرذيلة وعاثوا في الأرض الفساد وساموا المسلمين والبشرية جمعاء سوء العذاب، وألزموا الناس اتباع دستورهم بالكره والإجبار وبالحديد والنار، ثم أخذوا وبكل قوة هذا الدستور الوضعي كنظام حكم تسلطوا به على الناس وحكموهم بغير ما أنزل الله.

وإنّ أمريكا الصليبية قائدة دول الكفر الاستعمارية، هي رأس الشر كله ومعها ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي هو بمثابة جسدها، وأما أيديها وأرجلها ومخالبها وحوافرها، التي تسخرها وتستخدمها لفرض أنظمة الكفر على العباد، فإنهم الحكام العملاء الخونة ومنهم حكام المسلمين فهم حراس أنظمة الكفر وأدوات رأس الشر.

ويلحق بهم من ركن إليهم من قادة الجماعات القائمة في بلاد المسلمين، ومنهم قادة فصائل الشام المتاجرون بثورة الشام وأهلها، الذين تغذوا على السحت والمال السياسي القذر.

أمّا عمود الشر فهو الخضوع للطواغيت وأنظمتهم الوضعية، وتقديم فروض الطاعة والولاء لهم واتباعهم في كل شاردة وواردة، والتزام دستورهم وطلب رضاهم والخوف من سخطهم ومن قطع مؤونتهم والمسارعة إلى النفخ في أبواقهم بالإخبار الكاذب عبر الإعلام المزيّف للحقائق والناشر للخبائث والأكاذيب.

وأمّا ذروة سنام الشر فهم أزلام الأجهزة الأمنية المخابراتية الإجرامية، الذين يسمعون ويطيعون سادتهم وكبراءهم ويرتكبون الجرائم في حق الناس ويجعلونها قربات لهم عند أسيادهم لعلهم يصيبون منهم لعاعة زائلة من لعاعات الدنيا الفانية.

أما رأس الخير وعموده وذروة سنامه، فهم كما أخبرنا بهم الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه عن نبي الهدى والرحمة ، حيث قال له رسول الله عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟» قال قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ».

ولعل رأس الأمر وعموده وذروة سنامه قد بدوا ظاهرين جليا بعد أن بان نقيضهم، فرأس الأمر هو نظام الإسلام الذي يطبقه خليفة المسلمين وإمامهم في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله سبحانه وتعالى، وعموده الصلاة على وقتها وبحقها والتزام أمر الله وأمر رسوله فيما أوحاه إليه كاملا والتوجه إليه وحده فالله سبحانه لا يقبل أحدا شريكا له في حكمه وطاعته ودستوره، قال رسول الله في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه تبارك وتعالى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ».

وأمّا ذروة سنامه فهو الجهاد في سبيل الله فهو الكيفية الشرعية التي يحمل بها الإسلام رسالة هدى ونور إلى البشرية جمعاء؛ لتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ظلم طاغوت الرأسمالية إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

فهو بمثابة يديه ورجليه والحارس والحامي والمهاجم والمدافع، وبدون هذه الثلاثة لن تقوم للدين قائمة ولن يحصل له تمكين ولن تنعم البشرية بالعيش في ظل عدله ونظامه الرباني لتنقذ أنفسها من جور الأنظمة الوضعية الرأسمالية.

===

كتاب مفتوح من حزب التحرير في الأرض المباركة إلى المكتوين بنير السلطة الفلسطينية

أصدر حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين كتابا مفتوحا إلى الأهل كافة في الأرض المباركة، أكد فيه: أن صفقة اللقاحات الفاسدة للسلطة التي كاد أن يكون ضحيتها آلاف الناس، ثم اغتيال نزار بنات هي جرائم نكراء بشعة، والأكثر إجراماً هو إجراءات السلطة تجاه الناس الغاضبين المطالبين بمحاسبة القتلة والمجرمين، فاعتدت عليهم وأسالت دماءهم وسحلتهم في الشوارع، ثم أمعنت في إجرامها بالدفع نحو الاقتتال في الشارع، بلغة البلطجية. وتوجه الكتاب إلى القوى في الفصائل والتنظيمات، والقضاة والحقوقيين، والوجهاء والعشائر: بأن مسؤوليتكم هي الأخذ على يد المعتدين، الظالمين وأطرهم على الحق أطراً، وإن مسؤوليتكم تجاه دينكم توجب عليكم الوقوف في وجه جرائم السلطة ومحاسبتها. وأضاف الكتاب: إنه ليحزننا أن يُسخَّر أفراد الأجهزة الأمنية لحماية المجرمين والفاسدين، ولهذا فإنا ندعوهم دعوة صادقة لينحازوا إلى دينهم وأمتهم، أما أولئك المجرمون الذين لا يبالون بدين أو قرابة، ورهنوا أنفسهم للفاسدين في السلطة فهؤلاء لا تحسبونهم بمفازة من العذاب وانتقام الله الجبار. وختم الكتاب مشددا: إن تحرير الأرض المباركة من رجس الغاصبين يكمن في استنصار الأمة الإسلامية وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير بيت المقدس، وعلى هذا يجب أن تتوحد قواكم وتنصب جهودكم، واحذروا من مكر أعدائنا وأدواتهم وعملائهم ولا تمكنوهم من مشاريعهم الإجرامية أو حل الدولتين الموهوم الذي جاء به عدونا، فلا تلتفتوا إلى هؤلاء المجرمين وركزوا جهودكم في أمتكم واعتصموا بحبل الله المتين.

===

وفد من حزب التحرير/ تنزانيا يزور المفوضية الباكستانية العليا ويطالب بإنهاء الاختفاء القسري لنفيد بوت

ضمن الحملة العالمية المستمرة بشأن اختطاف الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في ولاية باكستان نفيد بوت الذي اختطفته المخابرات الباكستانية منذ أكثر من 9 سنوات، أرسل حزب التحرير/ تنزانيا يوم 29 حزيران/يونيو 2021، وفداً برئاسة الممثل الإعلامي للحزب في تنزانيا الأستاذ مسعود مسلم برفقة سعيد بيتوموا، عضو المكتب الإعلامي، للمفوضية العليا الباكستانية في دار السلام للمطالبة بالإفراج عن نفيد بوت.

التقى الوفد بعزام بيهان، المفوض السامي، وتحدث معه حول قضية اختطاف نفيد وطالب بإنهاء اختفائه القسري. وكان رد بيهان أنه بصفته ممثلاً لباكستان في تنزانيا، فقد تلقى رسالة الوفد وسيسلمها إلى حكومته، وفي حالة تلقيه أي رد بشأن هذه القضية، فسيتصل بالوفد عبر اتصالاتهم.

===

حزب التحرير/ كينيا يرسل وفداً إلى سفارة باكستان للمطالبة بالإفراج عن نفيد بوت

كجزء من الحملة العالمية للضغط على حكومة باكستان وجنرالات جيشها للإفراج عن الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في ولاية باكستان المهندس نفيد بوت وجمع شمله بأسرته، أرسل حزب التحرير/ كينيا، يوم الثلاثاء 29 حزيران/يونيو 2021، وفدا إلى سفارة باكستان في نيروبي. تشكل الوفد من الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا الأستاذ شعبان معلم رئيسا، وعضوية كل من الأستاذين ياسين كيوايو رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في كينيا، ويوسف غازانا عضو حزب التحرير في كينيا.

التقى الوفد الذي وصل إلى السفارة الساعة 10:32 صباحاً بالسيد تشارلز، وهو أحد موظفي السفارة والذي وعد بتقديم ثلاث نسخ من البيان الصحفي الصادر عن مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بعنوان: "دعوة لإنهاء الاختفاء القسري لنفيد بوت بولاية باكستان". وذلك بثلاث لغات الأردية والعربية والإنجليزية إلى سفير باكستان في كينيا.

===

حزب التحرير/ السويد وفد للسفارة الباكستانية للمطالبة بالإفراج عن نفيد بوت

مضت أكثر من تسع سنوات منذ أن اختطفت أجهزة أمن النظام في باكستان الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان المهندس نفيد بوت، والذي منذ اختطافه ومكانه مجهول. بهذا الصدد أرسل حزب التحرير في السويد وفداً إلى السفارة الباكستانية في ستوكهولم للمطالبة بالإفراج الفوري عن المهندس نفيد بوت المختطف بصورة تعسفية إجرامية؛ وذلك لمطالبته باستئناف الحياة الإسلامية ولحمله الدعوة متأسيا في ذلك برسول الله .

===

يجب على أهل باكستان رفض مخططات النظام الخيانية فيما يتعلق بتفكيك الأسلحة النووية

في مقابلة مع محطة Axios، قال رئيس وزراء باكستان عمران خان إنه "في اللحظة التي تحصل فيها تسوية في كشمير، سيعيش الجاران (الهند وباكستان) كشعبين متحضرين، ولن نحتاج إلى وجود رادع نووي"، من جانبه تساءل بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان: ألا يعلم عمران خان أن الدولة الهندوسية ليست هي عدونا الوحيد، بل إن أمريكا هي أيضاً عدو للإسلام والمسلمين وباكستان؟! ولو كانت العراق وأفغانستان تمتلكان القوة النووية، فهل كانت الولايات المتحدة لتتجرأ عليهما وتقوم باحتلالهما؟! وأضاف البيان: ها هم حكام باكستان اليوم يدّعون أن الضعف الاقتصادي للبلاد هو الذي يدفعهم لقبول الإملاءات الأمريكية، فإن تعرضت القوة النووية الباكستانية للخطر، فإن هؤلاء الحكام سيقدّمون هذا كذريعة لتسليم باكستان بالكامل إلى الولايات المتحدة. لأن أهم الأسباب الرئيسية التي تجعل الولايات المتحدة والدولة الهندوسية وقوى كافرة أخرى، تخشى القيام بهجوم مباشر على باكستان، هي القوة النووية الباكستانية. وختم البيان بالقول: إذا تحققت رؤية عمران خان في التخلي عن الأسلحة النووية، فستكون هذه هي الهدية الكبرى للدولة الهندوسية، لذلك يجب على المسلمين في باكستان وقواتهم المسلحة عدم قبول المخططات الخيانية لنظام باجوا/ عمران فيما يتعلق بتفكيك الأسلحة النووية. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى ببذل كل الجهود للإعداد العسكري للحرب ضد أعدائنا، فالتخلي عن السلاح النووي خيانة لله ورسوله والأمة الإسلامية.

===

الأمم المتحدة ومن خلفها أمريكا يتلاعبون بالملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية على حساب ثورة الشام

نشر موقع (وكالة زيتون، الأربعاء، 19 ذو القعدة 1442هـ، 2021/06/30م) خبرا قال فيه: "أجرت وزيرة شؤون الجوار الأوروبي في بريطانيا، وندي مورتن، زيارة إلى معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا، يوم أمس الثلاثاء، للتأكيد على ضرورة بقاء هذا المعبر الحدودي مفتوحاً أمام المساعدات.

وقالت الحكومة البريطانية، في بيان إن مورتن، ذهبت إلى معبر باب الهوى لتطلع بنفسها على كيفية وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، قبيل تصويت مجلس الأمن الدولي، في 10 تموز المقبل.

وشدد البيان على أن موقف لندن واضح، "معبر باب الهوى الحدودي يجب أن يظل مفتوحاً، كما يجب إعادة فتح معابر أخرى لإتاحة إدخال معونات منقذة للأرواح، من غذاء ومأوى وإمدادات طبية، ولضمان استمرار عمليات الإغاثة الحيوية".

وطالب البيان جميع أعضاء مجلس الأمن بالتصويت لصالح توسيع معابر إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، لتجنب تدهور الأوضاع الإنسانية الصعبة أصلاً في شمال غربي البلاد".

الراية: هل يعني هذا، أن القتل والإجرام الذي يمارسه النظام السوري وحلفاؤه روسيا وإيران لا يستحق إنسانيتهم العرجاء؟! أم أن الإجرام الروسي والإيراني هو الأداة الأخرى لمن يرفض السير في ركابهم؟ إن الأمم المتحدة ومن خلفها أمريكا يتلاعبون بالملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية على حساب ثورة أهل سوريا، ويستعملون الملف الإنساني للضغط عليهم لوقف مطالبتهم وسعيهم لإسقاط النظام، والقبول بحل أمريكا السياسي القائم على التصالح مع النظام والعودة لحضنه. إن الكلام المعسول في القرار 2254 الذي ينادون بتنفيذه ليس حلا لإسقاط النظام مع أنه يمكن أن يزيح رأس النظام، ولكنه سيحمي بقية القتلة ويمنع محاسبتهم على جرائمهم، بل سيثبّت حكمهم وتسلطهم على رقاب أهل الشام. هذه هي حقيقة إنسانية المجتمع الدولي وهذه هي حقيقة قرارهم 2254، كلام جميل وأهداف خبيثة!

===

بماذا باتت تختلف هيئة تحرير الشام عن طاغية الشام؟!

مع تواصل ارتفاع أسعار المحروقات بشكل مطرد من طرف شركة وتد التابعة لهيئة تحرير الشام، وما يرافق ذلك من ارتفاع لمعظم أسعار المواد الأساسية في إدلب وريفها، أوضح رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا الأستاذ أحمد عبد الوهاب: أن أسباب غلاء الأسعار فيما يسمى بالمناطق المحررة يعود إلى عدد من الأمور منها: احتكار المواد لصالح شخصيات معينة ومنع الآخرين من المنافسة فيها. وطبعا هناك نسبة يدفعها الشخص مقابل حصوله على الاحتكار الحصري، مما يجعله يتحكم بسعر هذه المواد ويضيف النسبة التي دفعها ثمن الاحتكار الحصري إلى سعر المادة مما يؤدي إلى غلائها، فالذي يدفع هذه الزيادة عمليا هو المستهلك النازح المهجر الذي ضحى بكل شيء ورفض العيش تحت مظلة طاغية الشام. يضاف إلى ذلك: فرض المكوس على البضائع التي تدخل عن طريق المعابر وهذه المكوس تضاف إلى سعر البضاعة، وكذلك رفع أسعار المحروقات المحتكرة والتي بدورها تزيد من تكاليف البضاعة من ري ونقل وغيرها. ليضاف هذا الارتفاع إلى سعر المادة، ثم يأتي التضليل وذر الرماد في العيون عن طريق التسعير بزعم ضبط الأسعار! وختم عبد الوهاب مؤكدا: أن مكافحة الغلاء تكون باتباع قانون العرض والطلب، ومحاربة المحتكرين، وعدم فرض المكوس على البضائع، وليس عن طريق التسعير.

===

حمدوك يبحث عن حل لأزمات السودان عند من تسبب فيها!

أطلق رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك مبادرة بعنوان: "الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال - الطريق إلى الأمام"، ومن أبرز ما جاء في المبادرة ما أسماه حمدوك بالتسوية السياسية الشاملة، ذكر فيها توحيد مراكز القرار داخل الدولة، وعملها وفق رؤية مشتركة. وبناء عليه فقد أكد المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية السودان في بيان صحفي: أن السودان يعيش أزمة سياسية واقتصادية خانقة، منذ استقلاله المزعوم عن الكافر المستعمر، وتزداد يوماً بعد يوم، ما جعل رئيس مجلس الوزراء يبحث عن الحلول، إلا أنه لم يخرج من صندوق النظام الرأسمالي الديمقراطي! الذي هو أسّ الداء الذي جلب الفشل السياسي والاقتصادي طوال سبعة عقود من الزمان، ولفت البيان إلى أن الحل يكمن في الآتي: أولا: إن أنظمة الإسلام في الحكم والاقتصاد وغيرها، كفيلة بأن تجعل كل أزمات البلاد أثراً بعد عين. ثانياً: إن السيادة المطلقة هي للشرع، فالجميع حكاماً ومحكومين ملزمون بأحكام الإسلام، وأن السلطان للأمة تعطيه لمن تتحقق فيه شروط الحاكم (خليفة)، تبايعه على كتاب الله وسنة رسوله، فينتفي بذلك تعدد مراكز القرار التي يشتكي منها حمدوك. ثالثاً: ليس في الدولة إلا قوة مسلحة واحدة هي الجيش، وعقيدته هي عقيدة الإسلام العظيم، وعمله هو الجهاد في سبيل الله، وحماية الثغور، وبذلك أيضاً تنتفي مسألة تعدد القوى المسلحة. وختم البيان مشددا: أن هذا هو الذي يحل الأزمات حلاً جذرياً، ولا يكون ذلك إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ التي يعمل لها حزب التحرير مع الأمة، ليجعل أحكام الإسلام واقعاً معاشاً، ففي هذا رضا الرحمن، وخير الدنيا والآخرة.

===

حقوق الإنسان مجرد شعار براق لذر الرماد في العيون

بمشاركة مجلس السيادة السوداني شهد فندق السلام انطلاق أعمال الدورة التدريبية الأولى من نوعها والتي تقيمها المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان، والتي استمرت لثلاثة أيام، تحت عنوان التعريف بمنظومة حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد أكد بيان صادر عن الناطقة الرسمية للقسم النسائي لحزب التحرير/ ولاية السودان: أنه لم يبق لكذبة حقوق الإنسان أي رواج في بلاد المسلمين، فقد انفضح أمرها وأصبح الجميع يعي أنها استعمار جديد، وذريعة للتدخل في شؤون البلاد، ونهب ثرواتها، واستعباد شعوبها. ولفت البيان إلى: أن لحكام المسلمين وإعلامهم دوراً كبيراً في تسويق هذا المصطلح، بتعتيم حقيقته، وجعل القاتل حامي حقوق الإنسان والمقتول إرهابياً متطرفاً معتدياً على "حقوق الإنسان" كما هو الحال في كل بلاد المسلمين المحتلة. وأشار البيان إلى: أنه على أرض الشام سفكت دماء مئات آلاف الشهداء، ومثلهم من الجرحى والمعتقلين، وملايين النازحين والمهجرين، دون أن يحرك العالم الذي يتشدق بـ"حقوق الإنسان" ساكناً، بل انتخب الأسد مرة أخرى. وشدد البيان على: أن حديث الغرب عن حقوق الإنسان، تدحضه طائرات الموت الأمريكية التي تقصف المسلمين، دون حسيب أو رقيب، أما معتقل غوانتنامو فهو صفعة خالدة لكل من يتشدق بحقوق الإنسان من الغرب الكافر المستعمر. وختم البيان بالقول: إن حقوق الإنسان مجرد شعار براق لذر الرماد في العيون وقد انفضحت حقيقتها ومن يقف وراءها. والأمة قد تجاوزت كل الأعداء؛ الغرب ومن يسانده بتزييف الحقائق، وهي تتطلع لمجدها الذي ستعيده دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

===

الاجتماع التركي الروسي؛ خلاف في العلن واتفاق في المضمون

احتشد المئات من أهالي درعا البلد، في ساحة المسجد العمري بعد صلاة الجمعة، في مظاهرة شعبية، رفضاً للحصار الذي تفرضه قوات النظام والمليشيات التابعة لها على المنطقة. بهدف الضغط على السكان، وإجبارهم على تسليم سلاحهم الفردي، وهو ما رفضه الأهالي. والخميس، نظم شباب حزب التحرير بريف إدلب الشمالي، وقفة بعنوان: "قالها أهلنا في حوران؛ تسليم الأرواح ولا تسليم السلاح"، وذلك مقابل قرية عطاء في تجمع مخيمات أطمة الغربية، وتصدرت الوقفة إحدى اللافتات المرفوعة التي تقول: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾ فيما قالت لافتة أخرى إن (اتفاقيات الخيانة أسقطت درعا.. واليوم: الاجتماع التركي الروسي خلاف في العلن واتفاق في المضمون) بينما أشارت لافتة ثالثة إلى أنه (بعد تحرر سلاح درعا من ارتباطه بالفصائلية.. طالبوهم بتسليمه).

===

المصدر: جريدة الراية

Sunday, July 4, 2021

كتاب مفتوح من حزب التحرير إلى الأهل كافة في الأرض المباركة

 كتاب مفتوح من حزب التحرير إلى الأهل كافة في الأرض المباركة

 

الحمد لله رب العالمين حمداً يُبلغنا رضوانه وإقامة دينه على خير ما يُحب الله ويرضى، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،

أيها الأهل في الأرض المباركة... أيها الوجهاء وممثلو العائلات... أيها المخلصون في القوى السياسية... أيها القضاة والحقوقيون وأعضاء النيابة العامة وأفراد الأجهزة الأمنية... أيتها الفصائل والتنظيمات:

نناديكم جميعاً نداء صدق بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا ‌أَنْصَارَ اللَّهِ﴾، نخاطبكم بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

نخاطبكم جميعاً بآيات الله وكلماته لأنها النور الذي يُهتدى به في الظلمات.

أيها الإخوة والأهل والعشيرة: إن صفقة اللقاحات الفاسدة التي كاد أن يكون ضحيتها آلاف الناس، ثم اغتيال نزار بنات هي جرائم نكراء بشعة، والأكثر إجراماً هو إجراءات السلطة تجاه الناس الغاضبين المطالبين بمحاسبة القتلة والمجرمين، فاعتدت عليهم وأسالت دماءهم وسحلتهم في الشوارع، ثم أمعنت في إجرامها بالدفع نحو الاقتتال في الشارع، فالمجدلاني يهدد الناس بقوله "الشارع مقابل الشارع" إنها لغة البلطجية وهي تدل على أن السلطة ووزراءها ليس لديهم أدنى شعور بالمسؤولية تجاه الناس، وآخر يقول سنضرب بيد من حديد؟! أيضرب الناس بيد من حديد لأنهم يطالبون بحقوقهم؟ ثم لماذا لا يضرب بيد من حديد على من قام بصفقة اللقاحات الفاسدة، لماذا لا يضرب بيد من حديد على من ينسق مع الاحتلال ضد أهله وشعبه، لماذا لا يضرب بيد من حديد على رموز الفساد في السلطة الفلسطينية؟

إن جرائم السلطة الفلسطينية بحق فلسطين وأهلها لا تتوقف، بل أصبحت السلطة أشبه بعصابة من القتلة والفاسدين، وإلا كيف يفسر زجها لعناصر أجهزتها الأمنية باللباس المدني ليعتدوا على الناس بشكل همجي يكرس النهج الإجرامي للسلطة الفلسطينية؟! فالسلطة تقترف الجرائم ولا تقبل من أحد أن يحاسبها عليها، بل أصبح مجرموها يختبئون خلف القضاء ولجان التحقيق وهيئة مكافحة الفساد للتغطية على فسادهم وجرائمهم، فهيئة مكافحة الفساد لم نسمع لها صوتاً في قضية اللقاحات الفاسدة، ولم يصدر عنها تعليق تجاه ممارسات الأجهزة الأمنية الإجرامية تجاه الناس!

أيتها القوى في الفصائل والتنظيمات:إن تطهير الأرض المباركة من رجس الغاصبين هي الغاية التي يجب أن تجمعكم وتوحدكم إلا أن الصراع الفصائلي فرقكم وأصبح غطاءً لحماية الفاسدين والمجرمين، وهذا لا يجوز بحال، بل أصبحت تبعات هذا الصراع وبالاً على أهل فلسطين، فمكَّن كيان يهود من الاستمرار في جرائمه، ومكَّن الفاسدين من استغلال هذا الصراع من أأأجل مصالحهم وجمع الثروة وامتصاص دماء الناس.

وإننا نوجه نداءنا إلى الشرفاء في حركة فتح خاصة ليكون لهم موقف حازم تجاه السلطة وجرائمها، فالسلطة تقترف الجرائم ثم تزج بحركة فتح لمواجهة الناس الغاضبين من جرائمها! إنكم أيها الإخوة رفعتم شعار التحرر من الاحتلال، والتحرر من الاحتلال يوجب عليكم الالتحام مع الأمة ومخلصيها لتكونوا مع الأمة كالجسد الواحد تدافعون عن دينها ومصالحها بكل قوة وبسالة... ومسؤوليتكم توجب عليكم الوقوف مع أهل فلسطين ضد الفاسدين والمجرمين الذين يتآمرون على قضيتكم. 

أيها القضاة والحقوقيون وأعضاء النيابة العامة:إنكم أكثر الناس إلماماً ودراية بالفساد الذي يستشري في السلطة الفلسطينية، وتدركون أن الضغوط التي تمارسها عليكم الأجهزة الأمنية هي للتغطية على جرائمها بحق فلسطين وأهلها، ولكننا أيها الإخوة نعول على دينكم وتقواكم ونزاهتكم وانتمائكم للأرض المباركة، فدينكم يوجب عليكم الانحياز لأمتكم وقضيتكم، وإن من مسؤوليتكم حماية الناس من تعسف السلطة وأجهزتها، ومن مسؤوليتكم التصدي للمجرمين والمفسدين، ومن مسؤوليتكم الدفاع عن حقوق الناس.

إن مسؤولية النائب العام والنيابة العامة هي حماية حقوق الناس وليس حماية المجرمين والفاسدين، ولهذا فإننا ندعو النائب العام ألا يكون ظهيراً للمجرمين، وندعوه أن يقف موقفاً يُرضيالله تعالى فينجيه يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أيها الوجهاء والعشائر وممثلو العائلات: إن مسؤوليتكم تجاه عائلاتكم هو الدفاع عن حقوقها، والأخذ على يد المعتدين،وإن إسهاماتكم في إصلاحذات البين طيبة مباركة إن شاء الله تعالى، ونحب لهذا الخير أن يعظم ويدوم بين الناس، وهذا يوجب عليكم الوقوف مع أهليكم وأمتكم للتصدي للظالمين والأخذ على أيديهم وأطرهم على الحق أطراً، وفي هذا نتلو قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾. هذه الآيات هي ميزان كل مخلص، هي ميزان إقامة الحق والعدل بين الناس هي ميزاننا وميزانكم، وإن مسؤوليتكم تجاه دينكم وعائلاتكم توجب عليكم الوقوف في وجه جرائم السلطة ومحاسبتها.

يا أهلنا في الأرض المباركة: إنه ليحزننا أن يُسخَّر أفراد الأجهزة الأمنية لحماية المجرمين والفاسدين، وأن يحولهم قادة السلطة إلى قتلة لأبناء شعبهم وأهلهم فهذه جريمة وأي جريمة، ولهذا فإنا ندعوهم دعوة صادقة لينحازوا إلى دينهم وأمتهم، ونخاطبهمبقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧) وَالَّذِينَ ‌يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾، ونخاطبهم بقول رسول الله r: «مَنْ حَمَلَ ‌عَلَيْنَا ‌السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» رواه البخاري، فسلاحكم لا يجوز حمله تجاه أهلكم وإخوتكم.

أما أولئك المجرمون الذين لا يبالون بدين أو قرابة، ورهنوا أنفسهم للفاسدين في السلطة فهؤلاء لا تحسبونهم بمفازة من العذاب وانتقام الله الجبار، وحسبهم قول الله تعالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ ‌غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

يا أهلنا وأحبتنا في الأرض المباركة إنا نزجي إليكم الخير مخلصين:إن تحرير الأرض المباركة من رجس الغاصبين يكمن في استنصار الأمة الإسلامية وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير بيت المقدس، وعلى هذا يجب أن تتوحد قواكم وتنصب جهودكم، وقد رأيتم كيف تحركت الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها مطالبة بفتح الحدود للجهاد في سبيل الله تعالى واقتلاع كيان الغاصبين المحتلين، وإنه لولا تآمر الحكام الخائنين لله ورسوله لكان تحرير الأرض المباركة أسرع وأهون مما تظنون، واحذروا من مكر أعدائنا وأدواتهم وعملائهم وتصدوا لجرائمهم وتآمرهم ولا تمكنوهم من مشاريعهم الإجرامية أو حل الدولتين الموهوم الذي جاء به عدونا، فلا تلتفتوا إلى هؤلاء المجرمين وركزوا جهودكم في أمتكم واعتصموا بحبل الله المتين، وثقوا بالله القوي العزيز فهو مولانا ونعم المولى ونعم النصير، وحسبنا قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ ‌يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾

اللهم اشرح صدور المسلمين لطاعتك ونصرة دينك واجعل لنا من لدنك سلطاناً نصيراً

والحمد لله رب العالمين.

22 ذو القعدة 1442هـ                                                                                    حزب التحرير

الموافق 2/7/2021م                                                                                الأرض المباركة فلسطين

Wednesday, June 30, 2021

جريدة الراية: حزب التحرير هو الذي يعمل لإقامة الخلافة بحقها

 جريدة الراية: حزب التحرير هو الذي يعمل لإقامة الخلافة بحقها

 

19 من ذي القعدة 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 30 حزيران/يونيو 2021مـ

ليس حزب التحرير هو الذي حدد الطريقة الشرعية لإقامة الخلافة، بل الشرع هو الذي حددها، وسيرة رسول الله تنطق بذلك. وقد سبق إقامة الدولة طلب الرسول النصرة من أصحاب القوة والمنعة، واستمر في طلبها منهم حتى يسَّر الله سبحانه الأنصار له فبايعوه بيعة العقبة الثانية، وبعد أن كان مصعب رضي الله عنه قد نجح في مهمته التي كلفه بها رسول الله في المدينة المنورة، وأوجد فيها رأياً عاماً للإسلام، فتعانق الرأيُ العام مع بيعة الأنصار، ومن ثم أقام الدولة في المدينة ببيعةٍ نقية صافية، واستقبال حار من أهل المدينة المنورة.

ولا بد هنا من الإشارة إلى قضية بالغة الأهمية وهي أنه سبحانه عندما يطلب منّا القيام بعمل على وجه محدد لتحقيق نتيجة معينة، فلا يرد احتمال أن لا ينتج العمل ما وضع لأجله، لذلك كان التزام الطريقة الشرعية في إقامة الدولة الإسلامية على الوجه الذي عينه الشارع سينتج عنه لا محالة قيامها، فالنصر المقطوع به والنصر الموعود به، لا سبيل إليه إلا من خلال هذه الطريقة الشرعية.

لذلك فإن أعمال الكتلة التي طلب الشارع القيام بها بحسب ما قام به رسول الله في مكة لإقامة الدولة الإسلامية، مع تجاوب الناس بالرأي العام المنبثق عن الوعي العام، وتجاوب أهل القوة والمنعة مع الكتلة، كل ذلك مجتمعا يصح تسميته سبباً، ولا ينطبق ذلك على أجزائها منفصلة بعضها عن بعض، فالتثقيف وحده ليس سبباً وطلب النصرة وحده ليس سبباً، والرأي العام وحده ليس سبباً، وإنما مجموع الأعمال يكون سبباً، ويصح أن يطلق عليه أنه سبب، لأن تلك الأعمال كلها التي قام بها رسول الله في مكة نتج عنها إقامة الدولة في المدينة، وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن نصرته لنبيه في إقامة الدولة بالمدينة، فقال سبحانه وتعالى: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾.

وقد دلّت النصوص الشرعية على أنه لا بد من تحقيق شروط معينة مع السبب ليتحقق النصر، وانتفاء موانع تحول دون تحققه، فوعد الله سبحانه بالنصر والتمكين ليس وعدا مفتوحا غير محدد، بحيث يطلبه من ليس أهلا له، وباستعراض هذه النصوص يظهر لنا محددات هذا الوعد الرباني ومن هم أحق به وأهله. فالوعد مقصور بعد الأنبياء على عباد الله المؤمنين السائرين على طريق الأنبياء في إنفاذ ما أمر الله به، وإعلاء دينه، وهذا واضح في كل الآيات؛ فقد حصر سبحانه وعده بعد المرسلين للمؤمنين فقط، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن هذه الشروط التأهل للقيام بدين الله وشرعه بعد النصر. وقال تعالى في إيضاح صفة من يستحق النصر: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور﴾، فمن ليس أهلا لتولي هذه المسئولية ليس أهلا للنصر، لأن النصر لحظة فاصلة تزول بها الموانع التي تحول بين المؤمنين وبين تحكيم دينهم والعمل به، فلذلك وجب أن يكونوا مؤهلين لحمل هذا العبء، وظاهر أن صفة أولئك الذين وعد الله بنصرهم هي تأهلهم لإقامة دين الله على وجهه المأمور به، فمن لم تتحقق فيه الأهلية والكفاية لإقامة دين الله لم يتحقق فيه الوصف المطلوب حتى يتمه.

جاء في ظلال القرآن في تفسير هذة الآية: (وللنصر تكاليفه وأعباؤه حين يتأذن الله به بعد استيفاء أسبابه وأداء ثمنه، وتهيؤ الجو حوله لاستقباله واستبقائه، فوعد الله المؤكد الوثيق المتحقق الذي لا يتخلف هو أن ينصر من ينصره. فمن هم هؤلاء الذين ينصرون الله، فيستحقون نصر الله، القوي العزيز الذي لا يهزم من يتولاه؟ إنهم هؤلاء الذين ينصرون الله، إذ ينصرون نهجه الذي أراده للناس في الحياة، معتزين بالله وحده دون سواه، وهؤلاء هم الذين يعدهم الله بالنصر على وجه التحقيق واليقين. فهو النصر القائم على أسبابه ومقتضياته؛ المشروط بتكاليفه وأعبائه. إنه النصر الذي يؤدي إلى تحقيق المنهج الإلهي في الحياة؛ من انتصار الحق والعدل، وهو نصر له سببه، وله ثمنه، وله تكاليفه، وله شروطه. فلا يعطى لأحد جزافا أو محاباة ولا يبقى لأحد لا يحقق غايته ومقتضاه..)

وحزب التحرير وهو يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بالطريقة الشرعية، فهو يعمل منذ نشأته للإعداد لاستحقاقات الكيان التنفيذي والكيفية التي سيصار بها إلى تنفيذ أحكام الإسلام على الواقع منذ اللحظة الأولى لإقامة هذا الكيان؛ لذلك كانت دعوته على بصيرة من الشرع من أول يوم، وكانت منضبطةً بما جاء به الوحي من عند الله، وتقتفي أثرَ رسول الله .

إن دولة الخلافة التي يعمل لها حزبُ التحرير، إنما هي الخلافة الحقة غير المشوَّهة ولا المشبوهة، والتي تقوم على موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، أي الدولة التي تُعلي كلمةَ الله حقيقةً وتطبق الإسلام تطبيقاً حقيقياً يُنهي نفوذ الغربِ في بلاد المسلمين، ويمنع دخوله في الأمة مجدداً. هي الدولة التي ستجسد وحدةَ المسلمين وتُحسن الرعايةَ وتعيد للأمة عزتها ورفعتها، هي الدولة التي تُذل الكفرَ وأعوانه وتُعز الإسلامَ وأهله.

ومن ذلك جدِّية الحزب ووعيه على مجريات الأحداث السياسية في العالم، وعملُه في الأمة على أعلى مستوى في مصارعة ما يتناقض مع الإسلام، وإدراكُه لأحوال شعوب العالم ودوافع دوله في الصراع العالمي على المصالح والنفوذ، وللأساليب والألاعيب على المستوى الدولي فيما تقوم به الدول الفاعلة عالمياً، تماماً كما كان عليه رسول الله وصحابتـُه بوصفهم قادة سياسيين عظاماً، ورجالَ دعوةٍ ودولة بارعين. وهو ما جعله يكتسب خبرة سياسية واسعة في هذا الشأن، حتى صارت ميزته الصدق مع الأمة والنصح لها والجدية والوعي السياسي، وبات يمتلك اليومَ رجالاً من الطراز الأول في مجال رعاية شؤون الناس والقيام بمهمات تسيير الدول، فكان حقّاً أن يُرى فيه الجدارةُ والأهلية لتحقيق شروط النصر على يديه بإذن الله في قيادة الأمةِ صوب مكانتها اللائقة بها في المعترك الدولي، وفي حمل رسالة الهدى إلى العالم بكل قوة وتحدٍّ.

والحزب يريد للأمة أن تعلم أنه أعد دستوراً جاهزاً للتطبيق في مجالات الحياة كافة، في الاجتماع والاقتصاد والحكم والإدارة والتعليم والسياسة الداخلية والخارجية، ومواده مستنبطة من القرآن والسنة، وأن الدولة التي يتأهب الحزب لإقامتها قد جهز لها بالفعل بتفصيلاتها.

ويريد الحزب أن يلفت نظر الأمة أنه في تمام الجهوزية، وأنه قد أعد للأمر عدته بإذن الله، وأنه معروف عنه عراقته في السياسة الدولية وأحابيلها، ووعيه السياسي ومتابعته الحثيثة للدول الفاعلة في الموقف الدولي، فلطالما كشف مستور مؤامرات الدول وخصوصاً في بلاد المسلمين وتنفيذ حكام المسلمين، وهذا يطمئن أن الخلافة سيقودها، إن شاء الله تعالى، رجال حاذقون في السياسة ماهرون في التعامل مع كل القضايا السياسية الخارجية والداخلية منها.

فإننا مطمئنون لنصر الله سبحانه وتعالى، ونؤكّد أننا نلتزم طريقة رسول الله في إقامة الخلافة، وأننا لم نتنكب الطريق، ونسير عليه بحذافيره، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بنصره الذي وعدنا به، وبشرنا به رسوله ، فنقيمها خلافةً راشدةً على منهاج النبوة.

بقلم: د. أحمد حسونة