Thursday, March 31, 2016

أمريكا تلعب بميزان القوى لتخفي ضعفها الاقتصادي والعسكري

أمريكا تلعب بميزان القوى لتخفي ضعفها الاقتصادي والعسكري

الخبر: نشر موقع الجزيرة نت بتاريخ 2016/3/28 خبرًا عن مقال نشر في صحيفة واشنطن تايمز للكاتبة روان سكاربورو، تناول قدرة القوات الأمريكية على خوض حروب في الخارج، قائلةً: "إن الجيش الأمريكي قادر على التعامل مع حروب صغيرة الحجم ضد تنظيمي القاعدة والدولة، لكن يصعب عليه خوض حروب كبيرة ضد الصين وروسيا بسبب خفض الميزانيات وتقليص عدد أفراده ومعداته والحالة السيئة لأسلحته وضعف التدريب".
كما ونقلت الكاتبة عن جلسات استماع للكونغرس خلال الأسابيع الماضية "أن ميزانية 2017 البالغة 524 مليار دولار لن تسمح للعديد من ألوية الجيش وأسراب القوات الجوية بالحفاظ على حالة الجاهزية في المستويات المطلوبة، فقوات البحرية، على سبيل المثال، ليس لديها ما يكفي من الطائرات للتدريب".
وأوردت على لسان رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جون ماكين "أن سفن الأسطول الأمريكي البالغ عددها 272 أقل كثيرًا مما تتطلبه التحديات الأمنية الكبيرة، وأن حاملات الطائرات التي تؤكد قوة أمريكا حول العالم لا تستطيع البقاء باستمرار في منطقة الخليج العربي بسبب حاجتها إلى الصيانة".
كما أوردت الكاتبة كثيرًا من الأرقام التي تؤكد ما ذهبت إليه من شكوك في قدرة القوات الأمريكية على الدخول في حروب كبيرة في الخارج ضد جيوش مثل الجيوش الصينية أو الروسية".

التعليق: بات الساسة في الولايات المتحدة الأمريكية يفضلون عدم إرسال الجيش للخارج أو الحد من ذلك للمشاركة في الحروب التي تحقق وتحمي المصالح الأمريكية، فمعروف عن الحزب الديمقراطي انتهاج هذا المنهج في التعامل مع الجيش، وعكسه تمامًا الحزب الجمهوري الذي يفضل توريط الجيش وإرساله للخارج لخوض الحروب، ولكن حصل مؤخرًا تحول عند الحزب الجمهوري نفسه بسبب خفض الميزانية العسكرية، فها هو مرشحه دونالد ترامب يفضل عدم إرسال الجيش للخارج والاعتماد على جيوش البلدان التي تقع تحت نفوذهم السياسي. فالحرب بالوكالة عن أمريكا في ظل الأزمات المالية التي تخيم على العالم بما فيه أمريكا بسبب طغيان المبدأ الرأسمالي الجشع، هو الخيار الأفضل لدى الساسة الأمريكان حتى الآن.
لقد أصبح الجيش الأمريكي الضعيف يستعرض عضلاته في حرب العصابات مع الجماعات المسلحة فقط ليحافظ على ما تبقى له من هيبة أمام العالم، ولكنه في الحقيقة أضعف من أن يواجه شعبًا أعزل مثل الصومال التي طردت الجيش الأمريكي شر طردة، فالجيش الأمريكي من حيث الجنود هم جبناء يولون الأدبار، وفيهم معدلات انتحار عالية، أما اليوم من حيث الميزانية فقد أصبح جيشًا ضعيفًا لدرجة أن أجمع كل الساسة الأمريكان في الحزبين الديمقراطي والجمهوري على عدم الاعتماد عليه في حروبهم في الخارج، وذلك حتى لا يتم القضاء عليه فينكشف أمرهم، ويظهر ضعفهم، فينال منهم أعداؤهم أو منافسوهم، فأصبحت أمريكا تفتعل الأزمات في كل المناطق ذات العمق الاستراتيجي لها فتقوم بإضعاف الدول التي عندها المقدرة على تهديد مصالح أمريكا عسكريًا أو اقتصاديًا، كما وإن أمريكا تقوم بقطع الطريق أمام من تظن أنه يمتلك مقومات النهوض والقوة.
من هنا نستطيع أن نفهم أحد أسباب جدية أمريكا في تفتيت وتمزيق البلدان لتغيير ميزان القوى؛ فوضعت على الطاولة مشروع الشرق الأوسط الكبير لتحقيق مزيد من الإضعاف عبر تقسيم البلدان، واستخدمت التحالفات الدولية والإقليمية العسكرية لتنفيذ المشروع، ولترهق أيضًا جيوش وميزانيات دول هذه التحالفات، ليبقى الجيش الأمريكي بقانون النسبة والتناسب هو الأقوى لأن مشاركة الجيش الأمريكي في هذه التحالفات هي مشاركة إدارية وقيادية على الأغلب. أما المشاركة التنفيذية فهي توكلها للدول المتحالفة معها، وبالتالي عبر تنفيذ أمريكا لمشروع الشرق الأوسط الكبير وغيره من المشاريع حول العالم تضعف كل الدول؛ إما بالاستهداف العسكري المباشر عليها أو باستغلال ميزانياتها واستهلاك جيوشها فتكون المحصلة هي إضعاف الجميع، في الوقت الذي لا تستطيع فيه أمريكا التحسين من مستوى جيشها المترهل بسبب ضعفها الاقتصادي.
ويبقى الوعي الفعال عند الأمة الإسلامية على قضيتها المصيرية، وهي النهوض بأعباء رسالتها للبشرية عبر العمل الجاد لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هو الرصاصة القاتلة لأمريكا؛ لأنه بالوعي الفعال الذي يدفع الأمة للقيام بخطوة عملية، وهي ركل كل المرتزقة في الحكومات والجيوش إلى هاوية سحيقة نهائيًا وفعليًا، وبذلك ينقطع الوريد الرئيسي الذي يغذي أمريكا بالقوة والسيطرة على العالم، فتعود أمريكا لحالة العزلة التي كانت عليها ما قبل الحرب العالمية الثانية، ولكن هذه المرة لانتظار جحافل جيش الخلافة القادمة لينال شرف محو نظامها الرأسمالي الجائر من الوجود ونشر الخير فيها وفي ربوع العالم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس محمد مصطفى

تشجيع الأسر على الإنجاب في الصين هل سيوقف مشكلة الشيخوخة؟؟

تشجيع الأسر على الإنجاب في الصين هل سيوقف مشكلة الشيخوخة؟؟

الخبر: قررت السلطات في العاصمة الصينية بكين تمديد الإجازة التي يحصل عليها الآباء والأمهات عند استقبال مولود جديد في أحدث مسعى على ما يبدو لتشجيع الأسر على الإنجاب!!

التعليق: تحصد الصين اليوم نتائج وخيمة نتيجة سياسة "الطفل الواحد" التي فرضتها بشكل قاس اعتباراً من عام 1979 بهدف ضبط النمو المتسارع للسكان، فبعد ثلاثة عقود من تطبيق قوانين تحديد النسل بل التحكم فيه بالحديد والنار عبر فرض عقوبات مالية مؤلمة وإجبار الأمهات على إجراء عمليات إجهاض لأجنتهن حتى لو كان ذلك في المراحل المتأخرة من الحمل؛ أيضا عبر رفض السلطات الاعتراف بوجود الطفل الثاني ورفض منحه بطاقة هوية، وبالتالي حرمانه من كثير من حقوقه كحقه في التعليم والتنقل وغيرها؛ بعد كل ذلك وجدت الحكومة الصينية نفسها مضطرة لوضع حد لتلك السياسة علّها تنقذ مجتمعها مما آل إليه حاله.
فمنذ عام 1999 أصيبت الصين بالشيخوخة، بل إنها قفزت إلى مركز الصدارة العالمي كأكبر دولة من حيث عدد رعاياها المسنين ممن تتجاوز أعمارهم الستين عاماً (143 مليون شخص يشكلون خمس الإجمالي العالمي و11 في المئة من إجمالي تعداد الصين البالغ 1,3 مليار نسمة) مما ترتب عليه انحسار نسبة القوة العاملة واختلال التوازن بين أعداد الإناث وأعداد الذكور وارتفاع نسبة المتقاعدين وما يرافقه من استنزاف صندوق التأمينات الاجتماعية.
في أواخر عام  2013 سمحت الصين لملايين الأزواج بإنجاب طفلين إذا كان أحد الوالدين ابنا وحيدا وفي 2015 تخلت نهائيا عن سياسة الطفل الواحد.
ورغم أن توقعات الحكومة كانت متفائلة بخصوص تزايد نسبة الولادات إثر تلك القرارات إلا أن تفاؤلها لم يكن في محله نتيجة عزوف الأزواج عن الإنجاب بسبب غلاء المعيشة وارتفاع التكاليف المالية للاعتناء بالأطفال!
ويرى الكثير من الخبراء أن إلغاء سياسة الطفل الواحد قد جاء متأخرا ولن يسمح بعكس اتجاه السكان نحو الشيخوخة!!
لذلك بتنا نسمع عن إجراءات تحفيزية للأزواج على الإنجاب من مثل تمديد إجازة الولادة وغيرها، فهل يا ترى سيقدرون بها على وقف تجييش جيوش المسنين؟!!
 إنّ ما اقرفته الصين في حق شعبها بسبب سياسة تحديد النسل طوال العقود الثلاثة الماضية لهو الإجرام عينه وقد لا ينجيها مما فعلت شيء وهي حتما ستحصد في السنوات القادمة أشواك ما زرعته، فهي لن تقدر على زيادة الطاقات الشبابية الصينية ومنع الترهل السكاني، كما لن تستطيع أبدا الحد من تعاسة الأولياء الذين فقدوا ولدهم الوحيد لسبب ما ولم يتمكنوا من إنجاب غيره، أو وقف آلام نساء أجبرن على الإجهاض أو التعقيم القسري بسبب قوانين وضعية جائرة تخالف الفطرة وحكم رب البشر.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
هاجر اليعقوبي - تونس
22 من جمادى الثانية 1437هـ   الموافق   الخميس, 31 آذار/مارس 2016مـ

الإفلاس الفكري سبب رئيس في استشراء ظاهرة العنف

الإفلاس الفكري سبب رئيس في استشراء ظاهرة العنف

الخبر: جاء في موقع راديو ألمانيا على لسان رئيس التجمع للكنيسة البروتستانتية هاينريش بيدفورد-شتروم Heinrich Bedford-Strohm تحت عنوان "العنف الديني يُنسَب حاليا بشكل أساسي إلى الإسلام" قولُه: "أتمنى أن تكون هناك ردة فعل واسعة بين المسلمين ضد العنف الديني، مؤكدا، أن الأحداث الإرهابية الأخيرة لها علاقة بالإسلام، لأن الإرهابيين يستندون - في أفعالهم - إلى آيات من القرآن. ولهذا فإنه من الضروري أن تقوم الروابط الممثلة للمسلمين بإدانة العمليات الإرهابية بشدة".

التعليق: تكاد دموع السيد بيدفورد تسيل في المقابلة الصحفية عن العنف والأحداث الأخيرة في بروكسل، حزنا على الضحايا الأبرياء الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة.
دموع لم نشهدها عندما قصفت أمريكا باسم الصليب ملجأ العامرية في العراق أو عندما تم إعدام السجناء في سجن جانجي في أفغانستان بصواريخ أمريكية. ولم يجرؤ أحد من المؤسسات الكنسية على إدانة هذه الجرائم سواء من الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية أو غيرها...
لم نشهد إدانة من الكنيسة حتى الساعة على جرائم الصرب في سبرنيتشا وغيرها من المدن البوسنية، بل إن هذه الجرائم الوحشية تمت بعلم الكنيسة الأرثوذكسية وأوامرها؛ فقام الجنود بقطع إصبعين وترك ثلاثة أصابع للضحايا كرمز على التثليث، ورسم الصليب على الأجسام بالسكاكين والحديد، كما أصدرت الكنيسة فتوى، تبيح اغتصاب الصرب للمسلمات؛ فتم اغتصاب آلاف الفتيات، حتى إنه من كثرتهم لم يتوصل إلى إحصائية دقيقة، تعبر عن عدد المغتصبات.
لم يصل إلى سمعنا حتى الآن شيء عن إدانة الكنيسة للجرائم التي يرتكبها الروس في سوريا والذي تباركه الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في مشاهد علنية، حيث يقوم رجال الدين بقُدَّاس الحرب ومباركة الجنود الروس الذاهبين إلى سوريا في حرب مقدسة تقصف فيها المدن وتدمر القرى ويقتل الأطفال ويروع الشيوخ وتهجر النساء.
أم أن هذه المشاهد لم تصل لسمعك أو بصرك أيها المتباكي؟!
لماذا تطلب من المسلمين الاعتذار عن أعمال يعلم القاصي والداني أنها لا تمت للإسلام بصلة حتى لو انتسب فاعلوها للإسلام، وكان الأولى بك وأنت رجل دين، تسعى للسلام وتحبه!، أن توقف هذه المهزلة في نسبة الأعمال الوحشية هذه للمسلمين، بل وتقف في وجه من يروج لهذه الدعوات الهدامة في المجتمع، حيث إنها تؤدي إلى البغضاء وعمى البصيرة وفقدان البوصلة، فتكون نتيجتها أسوأ على المجتمع من التفجيرات نفسها. وتفسير ذلك هو:
-     أن هزالة فكركم وضحالة مبدئكم لم تتمكن من صهر هؤلاء الشباب في المجتمع، لأنهم ظلوا يُعتبَرون أجانب في نظر السياسيين والمفكرين والإعلام وحتى مثلك من رجال الدين ناهيك عن عامة الناس، فمن الطبيعي أن يولّد هذا ردة فعل لدى هذه الفئة من الشباب التي تبحث عن هويتها واحترامها ومكانها في المجتمع فلا تجد سوى الصد.
-     ومن ناحية أخرى فإن هذه الأحداث كشفت عن حقدكم الأسود الذي تكنونه للإسلام والمسلمين، ولم يبق الأمر مستورا في الصدور أو متخفيا وراء فئات يمينية قليلة، بل أصبحنا نسمعه من قادة سياسيين كبار مثل جورج بوش الذي صرح بأن الحرب في العراق حرب صليبية، ومن رجال دين كثيرين ينتظرون موقعة "أماجدون" التي بشر بها إنجيلكم.
-     أصبح اليمين المتطرف حاضرا في الساحة السياسية بأغلبية فاضحة لهزالة فكركم. واستشراء الحقد على صعيد شعبي مما يولد عند الطرف الآخر ردة فعل طبيعية في محاولة حماية نفسه.
-     حتى على المستوى الفكري مُنِع هؤلاء من التعبير عن رأيهم في ديمقراطيتكم التي تزعم حرية الفكر، وحرموا من ممارسة معتقداتهم، فأدى هذا إلى ردة فعل اتسمت بالعنف كوسيلة للتعبير عن حق هذه الفئة من الناس في الوجود.
ليس من الحصافة أيها المحترم أن تصب الزيت على النار، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في ألمانيا بشكل خاص  وفي أوروبا بشكل عام موجة وطنية يمينية متطرفة تستغل هذه التصريحات لتؤكد على موقفها السلبي من الإسلام، وأنت تعلم أن الفاعلين في حركة معاداة الإسلام "بيجيدا" أو أوروبا بدون الإسلام هم من رعاع الناس الذين لا يدركون معنى إثارة الأحقاد في المجتمع وما هي عواقبه، وسيجدون في مقالك هذا محفزا ودافعا للمزيد من أعمال العنف المعاكس الذي صار يروج له في المحافل النازية ويتم ممارسته بالفعل كحرق بيوت المهاجرين والاعتداء على اللاجئين وتهديد من يساعدهم بالقتل.
في حديثك هذا شبهة استغلال الظرف الراهن لنيل مكاسب سياسية أو شعبوية، لا تليق برجل دين يدعي حب السلام!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. يوسف سلامة - ألمانيا
22 من جمادى الثانية 1437هـ   الموافق   الخميس, 31 آذار/مارس 2016مـ