Wednesday, December 8, 2021

جريدة الراية: احذروا طوفان المترفين

 جريدة الراية: احذروا طوفان المترفين

 

4 من جمادى الأولى 1443هـ   الموافق   الأربعاء, 08 كانون الأول/ديسمبر 2021مـ

إن المسارعة نحو النار، نحو جهنم والعياذ بالله، من أولئك المترفين المنعمين من أهل الفساد الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، لهو إشارة لكل ذي لب وصاحب غيرة ونخوة على الدين وعلى أمة الإسلام من أن يصيبها ما أصاب الذين من قبلها من هلاك وتشرذم واحتراب، فكان الدافع إلى كتابة هذا المقال الغيرة على الدين والتحذير من المترفين الذين ليس لهم شغل ولا عمل إلا إغراق المسلمين في أوحالهم ومستنقعهم الآسن. حيث قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ» رواه مسلم. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.

لقد أخذ الترف والترفيه والتعلق بزينة الحياة الدنيا وشهواتها مأخذاً لدى المترفين، واستحوذ على عقولهم لدرجة أنهم أصبحوا ينظرون إلى أحكام الإسلام على أنها تفسد عليهم متعتهم وبهجتهم، فاتخذوا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وراءهم ظهريّاً وتولوا وأعرضوا، حتى وصل الأمر ببعضهم أن لا يترك طاعة الله تعالى وحسب، بل بارزه بالمعاصي، فكان الرقص والغناء، وكانت الميوعة وكان التعري والترخص في فعل الحرام في اتباع سنن من كان قبلنا، فكان المترفون وهم من أبطرتهم النعمة وسَعة العيش، في ظل أنظمة الحكم الفاسقة الظالمة الخاطئة أن ألهتهم عن طاعة الله عز وجل، فتجاوزوا كل الحدود حتى سمحوا بدخول الكفار إلى أرض الإسلام حاملين ثقافاتهم وأفكارهم الهادمة للدين والمتعارضة مع الشرع الحنيف، مخالفين قول الرسول ﷺ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»، وقال: «لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ» أخرجهما أحمد في المسند، حديثان صحيحان.

فهذه الهيئة العامة للترفيه في نظام آل سعود، تقيم مهرجان الرياض تحت مسمى (بوليفارد الرياض) وتأتي إليه بكل ساقط وماجن وخليع ليفسدوا أبناء المسلمين وبناتهم، مستقدمين الشركات الأجنبية والكافرة لتسويق الخلاعة والميوعة والمنكر في أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو سمة هذه الأمة وشعارها وصفة خيريتها لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.

إن معسكر النفاق ممعن ومصرّ على حرف أمة الإسلام عن دين الله عز وجل، الإسلام الذي رضيه لهم حيث أنزل الله ذلك في كتابه العزيز: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وهذا الإفساد من معسكر أهل النفاق لا يقتصر على نظام آل سعود فحسب، بل يشترك معهم مهرجان جرش والعقبة وروابي في الأردن وفلسطين، حتى قال بعض المترفين عن صناعة الخمور في الأردن إنها بترول الأردن، حتى طالب آخرون بإنشاء كازينو قمار في العقبة وعمل حفلات للشواذ تحت رعاية سفيرة أمريكا، وهذا ينسحب على جميع أنظمة الحكم في الدول العربية. أما تدبرنا القرآن العظيم: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً﴾.

إن السكوت على هذا الواقع الذي علا فيه التحوت على الوعول، ونطق في الناس الرويبضة، لينذر بطوفان عذاب لا ينجو منه إلا من أنكر وعارض وتكلم، حيث جاء في الحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ» قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخُبْثُ» رواه الترمذي حديث صحيح. وقال تعالى: ﴿فَلَولا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّة يَنهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فى الأَرْضِ إِلا قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ واتَّبَعَ الَّذِينَ ظلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وكانُوا مجْرِمِينَ * ومَا كانَ رَبُّك لِيُهْلِك الْقُرَى بِظلْم وأَهْلُهَا مُصلِحُونَ﴾. فهل لا يزال في الأمة القليل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يرضى ولا يتابع؟ حيث قال ﷺ: «إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ» رواه مسلم. فواجبٌ على كل مسلم أن ينهى عن الفساد في الأرض وأن يتصدى للمفسدين المترفين حكاماً وبطانة، سواء من وزراء إعلام وثقافة وهيئات ترفيه، لا همّ لهم إلا الدياثة وبث الانحلال في الأمة، فالنجاة أيها المسلمون للقليل الذي ينكر هذه المنكرات، فالإجرام كل الإجرام أن يُتّبع المجرمون المترفون.

وهذا حث لأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن تحذر أولاً، وأن تتصدى ثانيا لطوفان المترفين ولحفلات الترفيه التي أساسها الدياثة وغايتها القضاء على قيم الإسلام العليا.

وهذا الطوفان الذي يقوده معسكر الكفر الغربي وينفذ برامجه المترفون في أنظمة الحكم في بلاد الإسلام جميعهم، وراء عدم استجابة الدعاء من الصالحين، وتأخر نصر هذه الأمة، قال ﷺ: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ» رواه مسلم. أيها المسلمون، ليحرص كل واحد على أن يكون من أحباب رسول الله ﷺ، وإن فاتتنا صحبته، فلندرك أن نكون من الحواريين له ﷺ، نتمسك بهديه ونتبع سنته حتى نملك الإمكانيات التي تعيننا على التصدي لطوفان المترفين، حيث أخرج مسلم في صحيحه، قال ﷺ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ». وقيل إن الحواريين هم من يصلحون للخلافة، وهم الذين نقوا من كل عيب وهم أنصار الدين وأنصار النبي الأمين محمد ﷺ. وأنقل لكم أقوال رئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ، حيث قال: إن الفعاليات والاحتفالات في الرياض ستكون في أربع عشرة منطقة، على مساحة أربعة إلى خمسة ملايين متر مربع، تشمل سبعين حفلة غنائية عربية وغربية وثلاثمئة وخمسين عرضاً ومسرحية، إلى غير ذلك من أصناف الفساد وألوان الإفساد في الأرض. والسيرك العالمي من هوليوود، وهذا النداء الأخير في القرآن الكريم لوجوب التصدي لطوفان المترفين المفسدين في الأرض، الذين يفسدون ولا يصلحون، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ﴾.

فهذا الخطاب قيل على سبيل التهكّم، أين المفر يا مترفون أيها اللاهون، عن ذكر الله وعن الإسلام، إلى أين تركضون؟ هل تنجيكم اليوم أمريكا أو روسيا؟ ارجعوا إلى ترفكم ولهوكم، فهنا السؤال عن كل هذا الفساد واللهو الحرام حيث لا ينفع الندم، لقد غرتكم الدنيا وغركم الحكم والسلطان، وغركم المال والبترول حتى تخليتم عن القرآن الذي فيه عزكم وذكركم وشرفكم يا من تخليتم عن كل ذلك.

ارجعوا إلى قول الرسول ﷺ: «أَلَا إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلَا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا لَا يَقْضُونَ لَكُمْ، إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ». رواه الطبراني في الكبير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، فهل بعد بيان الله عز وجل بيان؟!

بقلم: الأستاذ سعيد الكرمي (أبو عبد الرحمن)

جريدة الراية: محاولات تعويم نظام بشار الإجرامي

 جريدة الراية: محاولات تعويم نظام بشار الإجرامي

اعترافٌ بقوة الثورة وليس هزيمتها عسكريا

 

4 من جمادى الأولى 1443هـ   الموافق   الأربعاء, 08 كانون الأول/ديسمبر 2021مـ

بعد عقد من ثورة الشام المباركة التي تمرد أهلها على المنظومة الدولية المجرمة التي كانت تدعم طاغية دمشق بكل الوسائل والأساليب وإعطائه المهل الدموية والضوء الأخضر لسحق الشعب الثائر، الذي خرج من المساجد مكبراً مهللاً بجموع حاشدة، يهتف: "قائدنا للأبد سيدنا محمد" و"لن نركع إلا لله"، ورافعا شعارات واضحة يحدد مطالبه فيها بإسقاط النظام.

واستجابت كل المحافظات نداء الفزعة وهتفوا بصوت عالٍ: "ما لنا غيرك يا الله"، استشعر الغرب الكافر خطورة المشهد، فهرع مسرعاً لهيئة الأمم المتحدة المجرمة، وعلى رأسها أس الإجرام أمريكا، لاحتواء المشهد، فأعطت المهل وعقدت المؤتمرات وحاكت المؤامرات، وأرسلت المراقبين العرب والدوليين، ورفعت الجاهزية العسكرية في المنطقة، وأعلنت الحرب على الشعب الأعزل الذي ما خرج بثورته إلا ليبحث عن كرامته المسلوبة عبر استعادة سلطانه وقراره، فأوعزت للطاغية بإحكام قبضته الأمنية وتحريك الجيوش من ثكناتها، وأعلنت الاستنفار العام بالمنطقة وحركت أساطيل عملائها بشقيهم: الأصدقاء" و"الأعداء"!

فشكلت حلف "أصدقاء الشعب السوري"، الذي أعلن نفاقاً وقوفه مع الثورة وفتح حدوده ومد حباله من دعم لوجستي وعسكري ومال سياسي قذر، وأنشأ غرف عمليات ليسهل عليه مصادرة القرارات وسلب إرادة الثوار، وصناعة رأس للمعارضة كمجلس وطني وائتلاف ليكونوا شهود زور على بيع التضحيات التي قدمها ويقدمها أهل الشام.

أما الحلف الثاني فهو الذي جاهر الثائرين بالعداء، بدءاً من جحافل المرتزقة من إيران وحزبها في لبنان ومليشياتها الطائفية إلى القوات الروسية التي صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حجم وضخامة ترسانة الأسلحة التي استخدمتها قواته المجرمة وقامت بتجربتها على أرض الشام أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، بل بمباركة منه.

وعلى الرغم من حجم الدمار واستخدام كافة أنواع الأسلحة من الكيماوي إلى البراميل المتفجرة والصواريخ قريبة وبعيدة المدى، إلا أن المتابع للتطورات بدقة يجد أن المعارك لم تكن تحسم عسكرياً، بدءاً من تسليم حمص وحلب مروراً بالغوطة الغربية والشرقية وحماة وشرق السكة، وصولاً لحوران ومؤخراً مناطق ريف حماة الشمالي وريف إدلب الشرقي. وظهرت حقيقة جلية أن الدول المجرمة عندما تعجز عن تحقيق أهدافها بالدبابات والطائرات تلجأ إلى المكر والدهاء السياسيين من مفاوضات وأعمال سياسية خبيثة.

حيث إنه وبعد كل صمود أسطوري تشهده ساحات المعارك وتعود قوات الطاغية المهاجمة مدحورة بين قتيل وجريح تظهر المفاوضات وتنتهي بنصر سياسي للطاغية المجرم، بعد كسره وتحطيمه عسكرياً، من القصير إلى يبرود وحلب وحمص والغوطة وحوران، وكانت دائما تباع التضحيات في سوق المفاوضين وتنقلب النتائج من خسارة عسكرية لنظام الإجرام إلى نصر سياسي له.

وإن ما نشاهده اليوم من ظاهرة التطبيع مع نظام الطاغية أسد ما هي إلا من باب محاولة تعويمه وإظهار نصر سياسي مزعوم له بعد الفشل العسكري الذي قادته روسيا بضوء أخضر أمريكي وأثبت فشله ثلة من الشباب الصادقين في حوران، الذين صمدوا لحصار دام أكثر من ثمانين يوما، فضحوا فيها الضامن الروسي وحطموا أسطورة إيران العسكرية ومرتزقتها، وكشفوا المخططات القذرة التي تهدف للقضاء على الثورة وأهلها.

أهلنا في الشام المبارك، أهل الثورة وأولياء الدماء:

اعلموا يقيناً أن النصر الوهمي السياسي الذي حققته الدول المتآمرة لإعادة الطاغية للواجهة السياسية ما كان ليحصل لولا وجود قيادة مصنعة مرتبطة وقادة متاجرين يزعمون تمثيلكم زوراً وبهتاناً.

وحتى تحفظوا تضحياتكم وأعراضكم ودماء أبنائكم عليكم باتباع خطوات مصيرية عدة، أهمها:

- إسقاط القادة المرتبطين السياسيين والعسكريين ومعهم الأجسام السياسية التي تزعم تمثيل الثورة وهي التي تسعى مع الأعداء لوأدها، من ائتلاف علماني إلى هيئة تفاوض إلى لجنة دستورية وغيرها، والبراءة منهم جميعا.

- تبني ثوابت لثورتكم المباركة بعدم القبول إلا بإسقاط النظام بدستوره وكافة أركانه ورموزه، وقطع العلاقة مع الدول المجرمة وإنهاء نفوذها، وعدم القبول إلا بالإسلام كنظام حكم يرضي الله ورسوله.

- السير مع المخلصين من أبنائكم الذين تعرفونهم وصدقوكم القول منذ اليوم الأول، والذين حذروكم من الفخاخ التي نصبها الغرب المجرم من اقتتال بين الفصائل وخطورة المال السياسي القذر وخطورة الارتباط مع الدول المجرمة.

- تبني مشروع سياسي مستنبط من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي فيها عز الدنيا ونعيم الآخرة بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

بقلم: الأستاذ محمد الحمصي

جريدة الراية: المسجد الأقصى ومشروع التهويد ما هو واجب المسلمين؟! ح1

جريدة الراية: المسجد الأقصى ومشروع التهويد ما هو واجب المسلمين؟! ح1

 

4 من جمادى الأولى 1443هـ   الموافق   الأربعاء, 08 كانون الأول/ديسمبر 2021مـ

يتعرض المسجد الأقصى منذ أواخر الخلافة العثمانية لمخططات وبرامج صهيونية غربية مشتركة؛ تستهدف السيطرة عليه وتوطين اليهود في أكنافه المباركة. وقد ازدادت هذه المخططات والبرامج ضراوة، وأصبحت تنفذ في أرض الواقع بعد ضياع الخلافة، واغتصاب جزء منه سنة 48 ثم اغتصابه كاملا سنة 67؛ وذلك كمقدمة لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية الخبيثة للسيطرة عليه وتهويده؛ استجابة لمعتقدات اليهود المحرفة الموهومة الكاذبة. فهل تنجح هذه المحاولات الشريرة والبرامج والمخططات الإجرامية تجاه أولى القبلتين وثالث المسجدين؟ وما هو واجب أمة الإسلام تجاه كل هذه الجرائم والشرور؟! وللإجابة على هذا السؤال نريد أن نتحدث عن هذا الموضوع المهم والخطير من زوايا عدة:

1- مكانة المسجد الأقصى المبارك، وما حوله في عقيدة أمة الإسلام.

2- بشارة الفتح الأول للمسجد الأقصى وتحقق ذلك.

3- الغزو الصليبي والمغولي للقدس وما حولها من الأرض المباركة.

4- الأطماع الغربية والصهيونية لأرض فلسطين في عهد الخلافة العثمانية.

5- المؤامرات الغربية والصهيونية على فلسطين بعد الخلافة، وفي عهد الانتداب البريطاني.

6- استمرار المؤامرة بعد الانتداب البريطاني، وتسليم اليهود أرض فلسطين.

7- موقف حكام المسلمين من المؤامرات المتكررة تجاه فلسطين.

8- فشل محاولات الغرب واليهود في تهويد الأقصى، وجعل كيان يهود جسما مقبولا لدى المسلمين.

9- الأقصى شرارة التغيير عبر العصور، وواجب المسلمين اليوم.

10- الأقصى وأرضه المباركة في ظل الخلافة الموعودة بإذن الله قريبا.

وقبل الحديث عن هذه الزوايا حول المسجد الأقصى ومكانته وواقعه، والمؤامرات حوله عبر التاريخ وهذه الأيام، وواجب الأمة تجاهه نقول: بأن الله عز وجل قد جعل هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس على وجه الأرض، قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110]، وجعلها كذلك أمة منصورة إلى يوم الدين؛ رغم ما يعتريها من فترات تكبو فيها وتتنكب خطاها. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، وقال عليه الصلاة والسلام في مدح هذه الأمة الكريمة: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ، وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ» رواه الإمام أحمد في مسنده، وقال كذلك: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: «بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله ثقات. فهي أمة طيبة أصلها ثابت، ومعدنها أصيل، إذا اعتراه شيء من الصدأ فإنه سرعان ما ينجلي عنه. وهكذا كان ديدنها في كل العصور؛ تكبو أحيانا فتقع تحت الاحتلال والغزو، ثم سرعان ما تعود مرة أخرى لتنهض من جديد فتقف على أقدامها وتطرد الغزاة، وتقتعد مكانتها الصحيحة. وهذا بعكس الأمم والشعوب الأخرى التي كانت تكبو ولا تنهض، بل يصيبها الفناء والزوال؛ كما حصل مع الفراعنة المصريين والرومان واليونان وغيرهم من حضارات بائدة.

أما خيرية هذه الأمة فإنها تحمل دينا متميزا ربانيا يتصل بخالق السماوات والأرض، أصله ثابت وفروعه في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السماء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم: 24-25]. لقد فتحت أمة الإسلام معظم أرجاء الأرض في فترة لم تتجاوز العشرين عاما في ظلّ إمكانات بسيطة، ووسائل نقل بطيئة، وأدوات حرب وقتال أيضا بدائية، وهذا لم يتحقق لأقوى الأمم اليوم؛ رغم كل ما وصلت إليه من تقدم علمي وصناعي وتكنولوجي؛ والسبب هو المبدأ السامي المتميز على كل المبادئ والأديان على وجه الأرض؛ باتصاله بالله عز وجل، والذي كانت تحمله الأمة في فتوحاتها، وتقبله الشعوب وتطمئن له، وتؤمن به بسرعة، وتستقبل حامليه من الفاتحين ليحملوه هم بدورهم مرة أخرى ويدعموا الجيوش الفاتحة في طريقها لفتح جديد.

أما ما يتعلق بالزاوية الأولى: وهي مكانة المسجد الأقصى المبارك وما حوله في عقيدة أمة الإسلام: فإن الأقصى وأرضه المباركة قد خصه الله عز وجل بافتتاحية سورة كاملة في كتاب الله، سميت سورة الإسراء نسبة لإسراء الرسول الأكرم ﷺ إلى المسجد الأقصى المبارك في مرحلة عصيبة من تاريخ الدعوة الربانية؛ ليكون هذا الإسراء إلى هذا المسجد المبارك تسرية لقلب الرسول ﷺ، ويكون كذلك بشرى بفتح هذا المسجد مستقبلا؛ أي ليكون هذا الحدث بشرى بقيام دولة الإسلام التي تحمل هذا الدين، وتقوم بالفتوحات العظيمة ومنها المسجد الأقصى. فهذا المسجد كان له تاريخ ومكانة مميزة، وأيضا اقترن بالبشرى العظيمة، بشرى الفتح المبشرة أيضا بقيام دولة الإسلام قريبا في عهد صحابة رسول الله ﷺ؛ التي تقوم بهذا الأمر الجلل.

فالأقصى وأكنافه؛ بهذا الوصف وهذه المعاني السامية، هو جزء من عقيدة أمة الإسلام، وفيه البشرى إلى يوم الدين في مسألة الفتح. فهذا الفتح لا يقف أمره عند عهد صحابة رسول الله ﷺ، وإنما يبقى هذا المعنى إلى يوم الدين؛ أي أن الأقصى كلما غاب مكانه عن الأمة؛ بأن يقع تحت سطوة الكفار، فإن ذلك مُؤْذنٌ بعودة الأمة مرة أخرى قويةً عزيزة لتقوم بتحريره وإعادته إلى المكان الذي أراده الله عز وجل لهذا البيت. وهذا بالفعل ما حصل في عهد الصليبيين، وفي عهد المغول ثم الصليبيين مرة أخرى. وهذا ما سيحصل أيضا بإذن الله قريبا في عهد اغتصاب اليهود وتدنيسهم لهذا المسجد العظيم.

لقد تحققت البشرى الأولى بالفتح في عهد الفاروق عمر رضي الله عنه، وجاء خيرة الصحابة لهذه المهمة العظيمة على رأسهم قادة الفتح: أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن معاوية، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، فنفذوا أولا وصية رسول الله ﷺ امتدادا لبعث أسامة بن زيد، وهو على فراش مرضه الأخير قبل وفاته ﷺ. وجاء عمر الفاروق رضي الله عنه من المدينة المنورة ليتسلم مفاتح القدس إكراما لهذا المسجد وما حوله من أرض مباركة مطهرة طيبة، وبذلك تحرر هذا المسجد، تماما كما تحرر البيت العتيق من رجس الشرك والأوثان وخرافات النصارى.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس


جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 368: 8-12-2021

 جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 368: 8-12-2021

 

أيها المخلصون من أهل القوة والمنعة: إن ذمتكم لن تبرأ أمام المولى سبحانه وتعالى إلا بأخذِ الحكم من هؤلاء العملاء الذين أفسدوا الحياة، وأذلوا العباد، ونصرةِ حزب التحرير الذي يعمل في الأمة ومعها ليقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ التي تقتلع نفوذ الكافر المستعمر، وتطبق الإسلام صافياً نقياً، وتصلح ما أفسدته حضارة الغرب الكافر في أرجاء المعمورة، وإن ذلك لكائن بكم أو بغيركم، فاستجيبوا لعز الدنيا وفلاح الآخرة.

===

ملك المغرب يجدد حرصه على كيان يهود

نشر موقع (الجزيرة نت، الثلاثاء، 25 ربيع الآخر 1443هـ، 30/11/2021م) خبرا جاء فيه (بتصرف): "قال ملك المغرب محمد السادس إن بلاده ستستثمر "مكانته وعلاقاتها المتميزة" مع كل الأطراف لتوفير ظروف استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وكيان يهود، في حين شهدت أمس مدن مغربية مظاهرات تندّد بالتطبيع بين المغرب وكيان يهود عقب الزيارة التي أجراها وزير إجرام يهود بيني غانتس الأسبوع الماضي للرباط.

ودعا الملك محمد السادس - في رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف التابعة للأمم المتحدة - المجتمع الدولي إلى "مساعدة الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) على بناء أسس الثقة، والامتناع عن الممارسات التي تعرقل عملية السلام"، وفق الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء المغربية بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

الراية: بناء على هذا الخبر قال الدكتور مصعب أبو عرقوب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)، في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: يقف ملك المغرب على بعد مسافة واحدة في تصريحاته بين كيان يهود وأهل الأرض المباركة، فيساوي بين كيان يهود المغتصب للأرض المباركة ومسرى الرسول ﷺ وبين أهل الأرض المباركة الذين قتلوا وهجروا وما زالوا يعيشون المأساة اليومية في ظل اغتصاب يهود للأرض المباركة.

وتابع الدكتور مصعب أبو عرقوب: إن وقوف ملك المغرب حسب تصريحاته على بعد مسافة واحدة بين أعداء الأمة ومغتصبي أرضها وبين أهل الأرض المباركة يكشف عن انحيازه هو وغيره من حكام الأنظمة العميلة للغرب، لكيان يهود انحيازا كاملا يكشفه ذلك الحرص الجلي على وجود كيان يهود واعتباره طرفا في قضية الأرض المباركة يجب التفاهم واقتسام الأرض المباركة معه عبر ما تسمى عملية السلام التي تستند إلى حل الدولتين الخياني الذي يعطي جل الأرض المباركة لكيان يهود مقابل دويلة بلا سيادة وظيفتها حماية كيان يهود والتنكيل بأهل الأرض المباركة.

وتابع أبو عرقوب: إن تصريحات ملك المغرب التي لا تعبر عن أهل المغرب الذين انتفضوا محتجين على التطبيع مع كيان يهود تمثل في جوهرها حقيقة ذلك الملك ومن هم على شاكلته من عملاء الاستعمار وانخراطهم في تنفيذ مخططات أسيادهم المستعمرين دون خجل أو وجل!! فهل يعقل أن يقوم ملك أو رئيس بالمساواة بين أعداء الأمة ومغتصبي مسرى نبيها عليه الصلاة والسلام وبين أهله وأمته ومقدساته؟! وهل يمكن السكوت على هؤلاء الملوك والرؤساء الذين ينحازون بالكلية لخطط المستعمرين والمحتلين لبلاد المسلمين؟!

وختم الدكتور أبو عرقوب تعليقه بقوله: آن للأمة الإسلامية أن تقتلع هؤلاء الحكام الخونة الذين يصرحون بخيانتهم وعمالتهم للغرب وانحيازهم لأعداء الأمة وحرصهم على وجود كيان يهود وسلامة عيشه وتثبيت أركانه عبر اتفاقيات الخيانة والتسليم للأرض المباركة، وقد آن لجيوش الأمة وقادة الجند أن ينحازوا لدينهم وأمتهم فيخرجوا من فورهم لتخليص الأمة من وكلاء الاستعمار وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحرك جيوشها لتحرر مسرى الرسول ﷺ وكل الأرض المباركة ولا تبقي لكيان يهود أثرا يتباكى عليه أيتامهم من زعماء وملوك وخونة.

===

ألم يحن الوقت لأن يطلق سراح نفيد بوت؟!

بعد جدل وسائل الإعلام حول احتمال إطلاق سراح سجناء طالبان، كبادرة "حسن نية"، تساءل بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان: ألم يحن الوقت لأن يطلق سراح نفيد بوت، الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان؟! ألم يحن الوقت للإفراج عن نفيد بوت الذي لم تره عائلته ولم تسمع عنه، منذ أن اختطفه رجال أمن النظام في أيار/مايو 2012؟! وأضاف البيان: يؤكد حكام باكستان، بإبقاء نفيد في الاختطاف، على أن عودة الخلافة على منهاج النبوة أشد إيلاماً على سيدهم بايدن من انسحابه المهين من أفغانستان. بينما قاموا بتقديم جميع التسهيلات للجاسوس الهندي جادهاف وطيار سلاح الجو الهندي فارتامان. لافتا إلى: إن حكام باكستان طغاة على المؤمنين رحماء مع الأعداء، وختم البيان مخاطبا ضباط القوات المسلحة الباكستانية: معلوم لكم أن نفيد بوت قد اختُطف بعد أن دعاكم لنصرة إقامة الخلافة الراشدة، ولأنكم أنتم أهل القوة والمنعة، يجب عليكم إطلاق سراحه، وهو ما يمكنكم القيام به بسهولة. والذي يبرئ ذمتكم عند الله هو إعطاؤكم النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

===

أزمة الليرة التركية سببها النظام الرأسمالي الكافر

وعد الرئيس التركي، أردوغان، بتحسن حالة الاقتصاد التركي خلال الفترة التي تسبق الانتخابات المقرر إجراؤها منتصف 2023، وقال: "سنشهد من الآن إلى فترة الانتخابات المقبلة تعافي الليرة التركية وتراجع التضخم نتيجة لتخفيض نسبة الفائدة". وأضاف أردوغان خلال حديثه الثلاثاء للتلفزيون الرسمي التركي: "نواجه مضاربات في الفائدة والعملات الأجنبية، ونحن فقط من يستطيع منع ذلك". واختتمت الليرة التركية خامس أسوأ شهر لها على الإطلاق لتسجل مستوى قياسيا جديدا في تراجعها أمام الدولار الأمريكي واليورو بنسبة 5 في المئة، وهبطت الليرة إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 14 ليرة مقابل الدولار، قبل أن تعود مجددا إلى مستوى 13.5 ليرة مقابل الدولار. وكان بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا، الأربعاء، 24 تشرين الثاني، أكد: أن ارتفاع سعر الصرف، يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الحقيقي نتيجة انخفاض القوة الشرائية. غير أن أردوغان يُعرّف الأزمة الاقتصادية والمالية بعبارة "حرب الاستقلال الاقتصادي"، متجاهلاً حقيقة أن المشكلة تنبع من النظام الرأسمالي الكافر. وبينما يستعبد الاستعمار العالمي العالمَ كله بفضل هذا النظام، فأي حرب استقلال يتم الحديث عنها عندما تكون تركيا جزءاً من هذا النظام؟! وأضاف البيان: على الرغم من كون رئيس الجمهورية عالقاً في قبضة الأدوات المالية، والربا، والعملات الأجنبية، والتضخم، وتكاليف المعيشة والبطالة الملتصقة بالنظام الرأسمالي، والدوران في حلقة مفرغة، إلا أنه لا يعترف أبداً بفساد النظام الاستعماري العفن المستورد من الغرب. وختم البيان مؤكدا: ما لم يتم اقتلاع النظام الرأسمالي من جذوره وتأسيس دولة الخلافة الراشدة، فلن تتمكن الشعوب الإسلامية من التخلص من إفرازات أنظمة الكفر. حيث إن الخلاص الحقيقي هو باستئناف الحياة الإسلامية من جديد. ولن تنتهي الأزمات أبداً طالما يغلق الظالمون المستبدون أعينهم ويسدون آذانهم، وطالما قلوبهم مظلمة وعقولهم مستأجرة لأسيادهم.

===

الأمم المتحدة تنطلق من عدائها لأهل أفغانستان وتتظاهر بالعطف عليهم!

حذّر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من انهيار النظام المالي في أفغانستان في غضون أشهر. إلى جانب ذلك، صرّحت ممثلة الأمين العام أثناء إحاطة بمجلس الأمن: "يبدو أن تنظيم الدولة موجود في جميع المقاطعات تقريباً ويزداد نشاطه". وفي هذا الصدد، قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان، الخميس، 25 تشرين الثاني: تنشر الأمم المتحدة تقارير غير صحيحة ويستخدم المجتمع الدولي ثلاثة خيارات كأدوات ضغط لإحباط إمارة أفغانستان الإسلامية: 1- عدم الاعتراف، 2- العقوبات الاقتصادية وتجميد الأصول المالية، 3- الدعاية لتنظيم الدولة. وأضاف البيان: على أهل أفغانستان إدراك أن هدف الأمم المتحدة هو تأمين مصالح أمريكا وحلف شمال الأطلسي بمحاولة استعادة المصداقية المفقودة للغرب من خلال تردي الوضع الاقتصادي والأمني وفرض عقوبات على الشعب الأفغاني. ومع ذلك، فقد الغرب مصداقيته ليس في أفغانستان ولكن في جميع أنحاء العالم، وينبغي لقادة أفغانستان أن يدركوا حقيقة الأمم المتحدة، فقد تم تأسيسها وتوظيفها لتأمين مصالح القوى العظمى. لذلك فإن أية علاقات إيجابية ووجهة نظر متفائلة تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، أو حتى محاولة الانضمام إلى هذه المنظمات هو خطأ جسيم لا يمكن إصلاحه.

===

هل التفريق بين راية رسول الله ﷺ وأعلام سايكس بيكو جريمة؟!

حول تداعيات جواب يوجبه الإسلام، على سؤال أحد طلاب الصف الخامس الابتدائي للأستاذ حسين أبو الحج، عن الفرق بين راية رسول الله ﷺ التي تجمع الأمة وتوحدها، وأعلام سايكس بيكو التي تكرس الفرقة بين المسلمين وتمزق بلادهم، قالت نشرة أصدرها حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في الأول من كانون الأول: لقد استشاط غضباً رهطُ المرتزقة الذين يأنسون بالمستعمرين ويقتاتون على أموالهم السياسية الملوثة، وشُكلت لجنتان للتحقيق مع الأستاذ حسين؛ ويوم الاثنين 29/11 اختطفت أجهزة السلطة الأستاذ أنيس حمامرة أثناء توجهه لمدرسته الجديدة التي نقل إليها تعسفياً للسبب نفسه الذي اعتقل ونقل لأجله الأستاذ حسين أبو الحج. وتساءلت النشرة: هل التفريق بين راية رسول الله ﷺ وأعلام "سايكس-بيكو" جريمة؟! لماذا لا يوجد شيء في المنهاج الفلسطيني عن راية رسول الله ﷺ؟! لماذا حُذفت آيات الجهاد في سبيل الله؟! لماذا لا يريدون إفهام أبناء المسلمين أن الحدود القائمة في بلاد المسلمين هي حدود رسمها الاستعمار؟! ولماذا لا يُدرس في المنهاج أن تحرير بيت المقدس لا يكون إلا باجتماع الأمة على قائد رباني يحكمها بالإسلام ويقودها إلى استئصال كيان يهود من جذوره؟! وأكدت النشرة: إن المجرم الحقيقي هو الذي يزرع في أبناء المسلمين تقديس حدود وأعلام "سايكس-بيكو" التي مزقت الأمة. وختمت النشرة مخاطبة أهل الأرض المباركة: إن السلطة الفلسطينية والحكام العملاء وكيان يهود وأمريكا يغيظهم صعود الإسلام ويحاربون دعوته، فأعلنوها مدوية أن رايتكم هي راية رسول الله ﷺ، وأنكم جزء من أمة إسلامية أصيلة، واملأوا قلوب أعداء الإسلام غيظاً بنصرتكم لربكم ودينكم بالعمل لإقامة الخلافة التي تقيم الدين وتنهي نفوذ المستعمرين وتحرر فلسطين، ﴿وَيَوْمَئِذٍ ‌يَفْرَحُ ‌الْمُؤْمِنُونَ﴾ ولا عزاء يومئذ للمنافقين والخائنين.

===

اقتحام رئيس كيان يهود المسجدَ الإبراهيمي تأسيسٌ لمرحلة جديدة عبر فرض واقع جديد في الخليل

أكد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين: أن اقتحام رئيس كيان يهود المسجدَ الإبراهيمي، تأسيسٌ لمرحلة جديدة عبر فرض واقع جديد، في ظل تواطؤ سلطة التنسيق الأمني وتطبيع الأنظمة العميلة، وقال في بيان صحفي: إن كيان يهود يضع مدينة الخليل نصب عينيه، لتهويد بلدتها القديمة ومحيطها ومسجدها الإبراهيمي، فبعد أن زرع الجيوب الاستيطانية في قلب البلدة القديمة، وقسّم المسجد الإبراهيمي يسعى الآن لتجميع تلك الجيوب لتصبح كتلة استيطانية كبيرة مترابطة، إضافة للسيطرة على القسم الثاني من المسجد. ولفت البيان إلى: أن تنفيذ الاعتداءات ضد القرويين جنوب الخليل بهدف طردهم؛ إلى جانب اقتحام هرتسوغ، وكذلك الهتافات العنصرية التي رددها المستوطنون خلال خروجهم معه من المسجد، تظهر مدى تلهف هؤلاء المجرمين لطرد المرابطين من سكنهم حول المسجد الإبراهيمي وأنهم يترقبون الفرصة المناسبة. وأضاف البيان: إن تحدي يهود يأتي في ظل تواطؤ سلطة التنسيق الأمني، وتطبيع الأنظمة العربية، ويؤكد أن أهل فلسطين والأمة بأسرها في فسطاط، والسلطة والحكام الخونة وكيان يهود والدول الاستعمارية في فسطاط آخر. وأشار البيان إلى: أن مدينة الخليل ومسجدها الإبراهيمي ركنان من أركان الأرض المباركة، وحق أهل فلسطين والمسلمين فيهما ليس تاريخيا أو تراثيا، بل حق قرره القرآن الكريم وأوجب على المسلمين حمايتهما والدفاع عنهما، وختم البيان مطالبا أهل الخليل: أن يكونوا حذرين من كل ما يستهدف رباطهم وتماسكهم في مدينتهم وأن يكونوا يدا واحدة ويتجاوزوا كل خلافاتهم التي يغذيها المشبوهون وأن يدركوا حجم الخطر الذي يستهدف مدينتهم ويهدف إلى تهجيرهم وطردهم منها.

===

مجلس أمن وطني في الأردن بيد الملك لأمن الملك

أحالت الحكومة الأردنية إلى مجلس الأمة، مؤخرا مشروع استحداث مجلس للأمن الوطني يرأسه الملك لتسهيل التعاون والتنسيق بين المؤسسات العسكرية والمدنية، ضمن التعديلات الدستورية التي اقترحتها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية. وفي هذا الصدد، قال بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن: يحاول النظام إثبات جدارته في تنفيذ أجندات بريطانيا التي أوجدته، وأمريكا التي تعتبره حليفها القوي في الحرب على الإسلام، بالإضافة لعلاقاته الحميمية مع كيان يهود. وأضاف البيان: إذ يستشعر رأس النظام خطر تقويض حكمه، فهو يقوم بإجراءات سياسية استباقية، ويحترز بتشكيل مجلس الأمن الوطني هذا في حال تشكيل حكومات مستقبلية، لإبطال أي إجراء يراه النظام خطراً على وجوده. فالمجلس ليس لحفظ أمن البلاد والعباد من الأعداء، وإنما هو من أجل أمن النظام الذي بات يستشعر خوفاً حقيقياً، وللحيلولة بينه وبين الأمة التي باتت تؤمن بتحقيق مشروعها بتطبيق شرع الله، وطرد نفوذ أمريكا وبريطانيا من المنطقة، وخلص البيان إلى القول: إن سر قوة هذه الأمة، هو في دينها وعقيدتها، ولن يعود الأمن والاستقرار ما لم نَعُد إلى ديننا وننصر العاملين لإقامة دولته، فإذا امتثل الناس لشرع الله، وطبقوا أحكامه، وأقاموا دولته دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ضمنوا الأمن التام على أموالهم وأعراضهم ودمائهم.

===

تنحيةَ الإسلامِ ومقاييسِه عنِ الصراعِ يعتبر انتحاراً سياسياً

تناولت افتتاحية جريدة التحرير - جريدة سياسية أسبوعية يصدرها حزب التحرير في ولاية تونس - ما وصلت إليه الثورة في تونس من أزمات، حيث قال الأستاذ محمد الناصر شويخة: نعم لقد زال حاجز الخوف وانهارت القوى القمعيّة الغاشمة في زمن قياسي، لكن الأهم لم يتحقق بعد: والأسباب؛ أولا: لم تقطع رأس الأفعى، فقد بقيت بريطانيا ترسم السياسات وتحيك المؤامرات لتظل بلادنا تحت الهيمنة، ومعها فرنسا تناكفها وتسابقها، ووجد الأمريكان الفرصة سانحة لموطئ قدم لهم، وهم الآن يخلعون الأبواب لمشاركة المستعمر القديم غنائمه. ثانياً: بقيت تونس محكومة بالعملاء والضّعفاء، وهؤلاء ما زالوا يعشقون الغرب وأفكاره. فأنّى لهم أن يعرفوا معنى الاستقلال والتّحرّر؟ ثالثاً: وهو الأهم، الخطأ القاتل الذي وقعَ فيه الثوار بابتلاعِهم الطُّعمَ الدّيمقراطي وانجرارهم إلى الانتخابات تلو الانتخابات، التي كانت لإبعاد الإسلام وأحكامه. وأشار الأستاذ شويخة إلى أن هذا النفقَ الذي دخلته القوى الثوريةُ، ليسَ له مخرجٌ إلا إدراك حقيقة الصراعِ. وأنَّ الحل لا يكون ببرلمانٍ أول خطوةٍ فيه: القسم على احترامِ الدستورِ الذي وضعَه النظام نفسه، فكيفَ نختصم مع عدو ونحتكم إليه في الوقت نفسه؟ وأكد: أنَّ تنحيةَ الإسلامِ ومقاييسِه عنِ الصراعِ يعتبر انتحاراً سياسياً، فالغرب وهو الطرف الأول يحتضر وقد انكشفَ عملاؤه، في حينِ إنَّ الطرفَ الآخرَ وهو الإسلام يقف شامخاً يَتَحدَّى الغربَ وأفكارَه، وتحملُه أمةٌ مستعدةٌ لأَنْ تموتَ من أجلِ تطبيقِه؛ وخلص الأستاذ شويخة إلى القول: لن تَحسمَ القوى السياسيةُ هذا الصراعَ إلا بأن تكونَ من جنسِ الأمةِ وتكونَ ثورتُها ثورةً إسلاميةً تقتلع النظامَ العلماني وتنتزع سلطانَ الأمةِ من براثنِ المستعمرين. وهذهِ المهمةُ لا يستطيع القيامَ بها إلا القائد الحقيقي للأمة الذي يقودها بالإسلام.

===

في ظل غياب حكم الإسلام وتحكم الرويبضات في البلاد والعباد

أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تهمة تستحق العقوبة!

طُرد أستاذ للشريعة الإسلامية في مدرسة ثانوية في إحدى مدن الجزائر بسبب طلبه من تلميذات الالتزام باللباس المحتشم، حيث إن هذا يتنافى مع القيم التربوية والنظام الداخلي للمدرسة! وفي فلسطين اعتقل أستاذ في بيت لحم في فلسطين عند الأمن الوقائي في سلطة التنسيق الأمني بتهمة "الإساءة إلى العلم الفلسطيني، وتحريض الطلبة على الإساءة لهذا العلم"، وذلك لأنه قال إن راية رسول الله هي التي تمثله. وتم نقل معلم آخر بشكل تعسفي لأنه تحدث عن راية رسول الله مع طلابه! في المقابل، وإزاء هذه الافتراءات قالت الأستاذة مسلمة الشامي في تعليق كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: في غياب حكم الإسلام وتحكم الرويبضات في البلاد والعباد أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تهمة تستحق العقوبة! وأصبح المنكر هو الحَسن والمعروف هو القبيح! والأصل أن الحسن ما حسّنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع، وأصبحت الدعوات إلى السفور والفجور هي الرائجة وأصحابها مرضيّاً عنهم، ويستحقون التكريم، ومن يدعون إلى الاحتشام واللباس الشرعي هم المغضوب عليهم ويستحقون العقاب! وأصبح من يقول إن رايتي هي راية رسول الله ﷺ متَّهماً بالدعوة للفتنة وصاحبها يستحق العقاب، ومن يقدس ويحترم أعلام سايكس بيكو - أعلام الفتنة والتفرقة - هو الذي يحب بلده وأهله ويستحق الإشادة! وختمت الشامي تعليقها بالقول: رغم كل ذلك فالنفوس بإذن الله عامرة بالإيمان بالله ورسوله وأحكام الإسلام التي يجب أن تُطبق بإذن الله في دولة الإسلام قريباً. ومهما عملوا على زيادة حجم الغشاوة على العيون، ومهما عملوا على زيادة التشويه لأحكام الإسلام وإظهارها بأنها قد عفا عليها الزمن ولا تصلح في وقتنا هذا، فستنجلي تلك الغمامة، ويزول هذا التشويه بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز.

===

الخلافة وحدها هي التي تضمن التنمية الاقتصادية عبر توظيف الموارد الوفيرة للبلاد الإسلامية

توصلت باكستان وصندوق النقد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر إلى اتفاق على قرض ربوي تالي، بشروط منها زيادة 350 مليار روبية ضرائب، وزيادة 4 روبيات على كل لتر من البترول شهرياً، وتسليم السيطرة الكاملة على بنك الدولة الباكستاني لصندوق النقد الدولي. من جانبه فند المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان، عبر بيان صحفي، ادعاء عمران خان أنه مكره على التسول من صندوق النقد الدولي، وأكد أنه ليس مكرهاً عليه على الإطلاق. فربط الروبية بالدولار اختيار متعمد للنظام، وهو الذي يضمن استمرار تذبذب عجز الحساب الجاري، والذي يليه انحناء الرؤوس عند أعتاب صندوق النقد الدولي، الذي يتحكم باقتصاد باكستان من أجل سداد عائدات الديون الربوية، وليس لتحسين وضعها الاقتصادي، من خلال تدابير وسياسات اقتصادية ثورية. وساءل البيان القوات المسلحة الباكستانية: كيف يمكن توقع أي خير من النظام الاقتصادي الأمريكي الذي أجبر مجاهدي أفغانستان المنتصرين على التسول؟! فارفعوا أيديكم عن هذا النظام الديمقراطي الرأسمالي، سواء أكان برلمانياً أم رئاسياً أم مختلطاً، وأعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة. ورفضاً للنظام الاقتصادي الأمريكي، حيث ستوحد الخلافة ثروات الأمة الوفيرة، وسرعان ما تصبح قوة عظمى بعظمة دين الإسلام.

===

المصدر: جريدة الراية

ما الفرق بين راية رسول الله ﷺ وأعلام "سايكس-بيكو"؟

 ما الفرق بين راية رسول الله ﷺ وأعلام "سايكس-بيكو"؟

 

نشر بتاريخ: 01 كانون1/ديسمبر 2021

سؤال سأله أحد طلاب الصف الخامس للأستاذ حسين أبو الحج في مدرسة حوسان، فأجاب الأستاذ حسين وبيّن للطلاب الفرق بين راية رسول الله ﷺ التي تجمع الأمة الإسلامية وتوحدها، وأعلام "سايكس-بيكو" التي صنعتها وفرضتها بريطانيا وفرنسا والدول الغربية على بلاد المسلمين من أجل تكريس الفرقة بين المسلمين وتمزيق بلادهم.

وجراء هذا الجواب الذي يوجبه الإسلام، والذي يُعبر تعبيراً صادقاً عن موقف كل مسلم يعتز بدينه، استشاط غضباً رهطُ المرتزقة الذين يأنسون بالمستعمرين ويقتاتون على أموالهم السياسية الملوثة، وشُكلت لجنتان للتحقيق مع الأستاذ حسين؛ لجنة من وزارة التربية وأخرى من مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، وأثناء التحقيق معه في المدرسة كانت الأجهزة القمعية تحيط بالمدرسة إحاطة السوار بالمعصم ثم اختطفته من باب المدرسة بعد تنسيقها مع كيان يهود لدخول بلدة حوسان، وذلك يوم الأربعاء 17/11/2021.

ويوم الاثنين 29/11/2021 اختطفت أجهزة السلطة الأستاذ أنيس حمامرة أثناء توجهه لمدرسته الجديدة التي نقل إليها تعسفياً للسبب نفسه الذي اعتقل ونقل لأجله الأستاذ حسين أبو الحج.

أما المفارقة العجيبة فكانت في كلام مديرة التربية والتعليم ونائبها مع الوفد الذي زار مديرية التربية مستنكراً ما قامت به السلطة ومديرية التربية، إذ كان جواب مديرة التربية أن الأستاذ حسين اعترف وأقر بأنه قام بالتفريق بين راية رسول الله ﷺ وأعلام "سايكس-بيكو"! وأن نقلهما من المدرسة كان من أجل حمايتهما والمحافظة على حياتهما!

هل التفريق بين راية رسول الله ﷺ وأعلام "سايكس-بيكو" جريمة حتى يقال إنه اعترف وأقر؟! وفوق هذا ممن تريدون حمايتهما؟ ومن هو الذي يهدد حياتهما؟ لقد تكلمنا مع أساتذة المدرسة في بلدة حوسان وهم يكنون الاحترام والتقدير للأستاذين، وطلاب المدرسة يحبونهما، وأهل بلدة حوسان كرام يحبون الإسلام ويعظمون شعائره، إذن فمن الذي يهدد حياتهما غير السلطة وأوباشها؟!

ونريد أن نعرف ما الذي أغاظ وزير التربية والتعليم مروان عورتاني من الحديث عن راية رسول الله ﷺ، وما الذي أغاظ مديرة التربية والتعليم نسرين عمرو من الحديث عن أعلام وحدود سايكس-بيكو؟ أم أن كلام الأستاذ حسين لا يتفق مع المنهاج الفلسطيني الذي يُراقب ويُتابع من كيان يهود والاتحاد الأوروبي؟!!

ليجيبنا هؤلاء لماذا لا يوجد شيء في المنهاج الفلسطيني عن راية رسول الله ﷺ؟! لماذا حُذف من المنهاج خالد بن الوليد رضي الله عنه، والقائد صلاح الدين، وغزوة خيبر وحُكم سعد بن معاذ في بني قريظة؟! لماذا حُذفت آيات الجهاد في سبيل الله؟!

لماذا لا يريدون إفهام أبناء المسلمين أن الحدود القائمة في بلاد المسلمين هي حدود رسمها الاستعمار؟! لماذا لا يقال لهم ما كشفته الوثائق البريطانية عن اعتذار العقيد مارك سايكس لمسؤوليه عن سوء الرسم للأعلام العربية بسبب رسمه لها على عجل؟!

لماذا لا يُدرس في المنهاج أن تحرير بيت المقدس لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله واجتماع الأمة الإسلامية على قائد رباني يحكمها بالإسلام ويقودها إلى استئصال كيان يهود من جذوره؟!

لماذا يحرص المنهاج على إبراز القيم والمفاهيم الغربية المناقضة للإسلام؟ ويتقصد طمس الهوية الإسلامية التي فيها العزة والوحدة؟!

يا أهلنا في الأرض المباركة:

إن المجرم الحقيقي الذي يجب أن يحاسب هو الذي يريد سلخ أبناء المسلمين عن دينهم وراية رسولهم ﷺ.

إن المجرم الحقيقي هو الذي يزرع في أبناء المسلمين تقديس حدود وأعلام "سايكس-بيكو" التي مزقت الأمة الإسلامية.

إن المجرم الحقيقي هو السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي أصبحت أداة خبيثة تعمل على تدمير أهل فلسطين في كل المجالات، فوفرت الغطاء للمؤسسات الغربية التي تعمل على هدم بيوتنا وأسرنا، وحسبكم أن تنظروا إلى ما آل إليه التعليم والمناهج التعليمية، انظروا إلى المؤسسات الإعلامية ودورها في نشر الرذيلة وإفساد القيم، وانظروا إلى المؤسسة الأمنية التي أصبحت ذراعاً أمنياً للاحتلال، ويكفي شاهداً على هذا ما تشهدونه اليوم من حملة متزامنة تشنها أجهزة السلطة وكيان يهود على "المقاومين"، وفي المقابل توفر الغطاء للمجرمين والقتلة وكبار تجار المخدرات ليدمروا المجتمع وينثروا فيه بذور الفتنة.

فحسين الشيخ والرجوب يقولان لا يوجد شيء اسمه سلاح المقاومة، ولكن ماذا عن سلاح المجرمين والقتلة وتجار المخدرات؟! لماذا لا تُوجه السلطة وأجهزتها الأمنية حملتها تجاه المجرمين والقتلة ورؤوس الإجرام الذين يروجون المخدرات؟!

أجيبونا لماذا اعتقلتم الأستاذ حسين أبو الحج والأستاذ أنيس حمامرة؟ ولصالح من تعتقلون حملة الإسلام وتلاحقونهم في كل مدن الضفة الغربية؟! أما العملاء والقتلة فتطلق أيديهم ليعيثوا في الأرض الفساد!

أيها القضاة الأفاضل: إن مهمتكم إقامة العدل وإنصاف المظلوم، ونحن نربأ بكم أن تكونوا أداة بيد أجهزة السلطة الفاسدة.

أليس جريمة وفساداً الخضوع لإملاءات الأجهزة الأمنية الجائرة التي تناصب الإسلام وحملة دعوته العداء؟! وأنتم أكثر من يعلم فسادها، فلماذا توفرون الغطاء لجرائمها؟

ونسأل قاضي محكمة بيت لحم، لماذا ترفض إطلاق سراح الأستاذ حسين أبو الحج؟ ما هي الجريمة التي اقترفها لتبقيه محتجزاً حتى ساعة إعداد هذا البيان؟ هل الدعوة لوحدة المسلمين جريمة؟! هل الحديث عن راية رسول الله ﷺ جريمة؟! هل الحديث عن دور بريطانيا وفرنسا في تمزيق العالم الإسلامي جريمة؟! هل الحديث مع الطلاب عن دور العملاء في تكريس الفرقة بين المسلمين جريمة؟!

لماذا لا تنظرون إلى جرائم وزارة التربية والتعليم بحق أبنائنا، أليس خضوعها لإملاءات أعداء الإسلام وتغييرها المناهج لسلخ أبنائنا عن دينهم، وغرس القيم والمفاهيم الغربية فيهم جريمة وأي جريمة؟ ألا تبصرون أن الهدف من كل هذا وذاك هو حماية الاحتلال وتكريس وجوده؟ ألا تبصرون ما يجري حولكم؛ كيان يهود يتمدد كالأخطبوط ورئيسهم يعلن احتفالاته الدينية من المسجد الإبراهيمي وهذا له دلالات خطيرة تجاه بلد خليل الرحمن، ألا تدركون من الذي مكَّن كيان يهود ووفر له الغطاء لينشر مستوطناته في كل مكان؟ أليست السلطة الفلسطينية عبر تنسيقها الأمني؟! أليسوا حكام المسلمين العملاء المطبعين؟!

يا أهل الأرض المباركة: إن السلطة الفلسطينية والحكام العملاء وكيان يهود وأمريكا والمستعمرين يغيظهم صعود الإسلام ويحاربون دعوته، فارفعوا أصواتكم في وجه هؤلاء، وأعلنوها مدوية أن رايتكم هي راية رسول الله ﷺ، وأنكم جزء من أمة إسلامية أصيلة، واملأوا قلوب أعداء الإسلام غيظاً بنصرتكم لربكم ودينكم بالعمل لإقامة الخلافة التي تقيم الدين وتنهي نفوذ المستعمرين وتحرر فلسطين، ﴿وَيَوْمَئِذٍ ‌يَفْرَحُ ‌الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ولا عزاء يومئذ للمنافقين والخائنين.

26 ربيع الآخر 1443هـ                                                                            حزب التحرير

الموافق 1/12/2021م                                                                        الأرض المباركة فلسطين