Tuesday, April 6, 2021

جريدة الراية: سياسة تركيا الإقليمية تصب في خدمة المصالح الأمريكية

 جريدة الراية: سياسة تركيا الإقليمية تصب في خدمة المصالح الأمريكية

 

  25 من شـعبان 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 07 نيسان/ابريل 2021مـ

إنّ المدقّق في السياسات التركية الخارجية وبالرغم من كونها تُحقّق مصالحها الإقليمية إلا أنّها في مُجملها تصب في خدمة المصالح الأمريكية، سيما فيما يتعلّق بالشؤون الاقتصادية والسياسية، فهي لا تخرج عن الدوران حول المحاور السياسية للخارجية الأمريكية.

فتُركيا مثلاً مدعوّة للمشاركة في خط (إيست ميد) لمد أنابيب نقل الغاز من شرق البحر المُتوسط إلى أوروبا بالتعاون مع كيان يهود ومصر واليونان وقبرص، فقد أعلن وزير الطاقة في كيان يهود يوفال شتاينتز عن استعداد حكومته للتعاون مع تركيا في مجال غاز شرق المتوسط لتكون تركيا "شريكاً إقليمياً" بدلاً من التصارع مع دول الإقليم.

وهذا المشروع هو في الأصل مشروع أمريكي لمد أطول وأعمق خط أنابيب بحري في المنطقة، تُشرف هي عليه، وتستثمر فيه كبريات الشركات الأمريكية، ويهدف إلى توفير 10% من حاجات دول الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي، وتهدف أمريكا منه إلى تخفيف تبعية أوروبا لروسيا في مجال الغاز، وضرب الخط الروسي الألماني المسمّى نورد ستريم 2، أو مُنافسته، والتقليل من أهميته.

وما كانت تركيا لتُدعى للمشاركة في هذا الخط لولا الضغط الأمريكي، لا سيما وأنّها في حالة خصومة مع اليونان وقبرص حول الجرف القاري في البحر المتوسط.

وكانت تركيا مُستبعدة أصلاً من المشاركة في هذا الخط الذي أعلن عنه كيان يهود واليونان وقبرص العام الماضي وهو ما أثار حفيظة تركيا، ويبدو أنّ أمريكا باتت تُدرك أنّ نجاح إنجاز هذا الخط مُرتبط بمشاركة تركيا فيه، فبدأت التمهيد لإشراكها أولاً من خلال دعوة كيان يهود لتركيا لتكون شريكا إقليمياً في هذا المشروع، وثانياً من خلال منح تركيا حصة في الجرف القاري للبحر المتوسط، وضرورة إعادة ترسيم الحدود البحرية من دون حرمان تركيا منها بذريعة حجبها من قبرص التي كانت قد مُنحت حصتها في الترسيم السابق بين اليونان وقبرص من جهة وبين مصر وكيان يهود من جهة ثانية، وهو ما لم توافق عليه تركيا ممّا دفعها إلى توقيع اتفاقية ترسيم حدود مع ليبيا من خلال حكومة فايز السراج، فأدخلت المنطقة بذلك في متاهة ترسيم الحدود، وحصلت توترات بين تركيا من جهة وبين قبرص اليونانية واليونان من جهة أخرى.

ويبدو أنّ أمريكا قد رأت أنّ استبعاد تركيا قد يؤدي إلى فشل مشروع إيست ميد فدعمت إشراك تركيا فيه، وضغطت على دول المنطقة لإعادة ترسيم الحدود البحرية بين تلك الدول ومنح تركيا حصتها من الجرف القاري والتي تتجاوز جزيرة قبرص.

وما يُشير إلى سير تركيا مُستقبلاً في هذا المشروع هو إقرار الحكومة الليبية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة لاتفاقيتي التعاون الأمني وترسيخ الحدود البحرية بين تركيا وليبيا اللتين وُقّعتا بين رئيس الحكومة الانتقالية السابق في طرابلس فايز السراج وبين حكومة أردوغان، ولم تعترض عليها مصر ولا أي دولة معنية بالصراع في ليبيا، وهو ما يدل على رغبة أمريكا في إشراك تركيا في مشروع إيست ميد بالرغم من اختلاف المصالح التركية اليونانية في تقاسم ثروة الغاز شرقي المتوسط.

وما يُدعّم هذا التوجه الأمريكي الجديد هو ما نُشاهده في ذلك التقارب المصري التركي الأخير الذي يُعتبر تغييراً جوهرياً في العلاقات بين الدولتين، حيث تنازلت تركيا عن دعم المعارضة المصرية، ومنعت النشاط السياسي للقنوات المصرية المعارضة للسيسي التي تبث من تركيا، مُقابل وقوف مصر إلى جانبها في مسألة إعادة تقاسم الجرف القاري لمصلحتها وتراجعها عن اتفاقها السابق مع اليونان وقبرص.

وأمّا السياسة التركية المتعلقة بالحالة الأفغانية فإنّها تنشط هذه الأيام في خدمة سياسة بايدن الجديدة تجاه أفغانستان، حيث تمّ الاتفاق على عقد مؤتمر تصالحي بين حكومة أشرف غاني الأفغانية وبين حركة طالبان في تركيا، وذلك بعد أن زار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قطر واجتمع بالمسؤولين فيها في التوقيت نفسه الذي كان فيه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يزور قطر، وفي التوقيت نفسه أيضاً التي كانت تستضيف فيه الدوحة زلماي خليل زادة المبعوث الأمريكي لأفغانستان، وديبورا لايونز مبعوثة الأمم المتحدة لأفغانستان.

وبالرغم من أنّ الرئيس الأمريكي بايدن يتخذ ظاهرياً موقفاً فاتراً من الرئيس التركي أردوغان بسبب انتقاده لملف الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا، إلا أن ذلك لم يمنع من توثيق العلاقات بينهما، ومنها مثلاً إجراء تدريبات مشتركة بين قوات البلدين في البحر المتوسط، فلقد تمّ الاتفاق بينهما على إجراء تدريبات مشتركة شرقي المتوسط بهدف رفع مستوى التعاون العسكري، فقالت المصادر التركية إنّ الفرقاطة التركية TCG Gemlik ستشارك يوم الخميس إلى جانب حاملة الطائرات الأمريكية آيزنهاور بمصاحبة عدد من الطائرات.

فتركيا دولة مهمة لأمريكا في المنطقة، وهي عضو نشط في حلف الناتو، وأمريكا تستخدمها في سوريا وليبيا بمشاركة روسيا، ونجحت في المهام التي قامت بها في هذين البلدين، واستخدمت كذلك في أذربيجان، وربما تستخدم مع السعودية في اليمن، وهناك أخبار تتردّد عن تحسين العلاقات التركية مع السعودية، وتزويدها للسعودية بطائرات تركية الصنع من غير طيار لمساعدتها في تقوية دورها المتآكل في اليمن بسبب قوة الدور الإماراتي فيه.

بقلم: الأستاذ أحمد الخطواني

جريدة الراية: لماذا رفض الحوثيون المبادرة السعودية لإنهاء حرب اليمن؟

 جريدة الراية: لماذا رفض الحوثيون المبادرة السعودية لإنهاء حرب اليمن؟

 

  25 من شـعبان 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 07 نيسان/ابريل 2021مـ

في 22 آذار/مارس 2021م أعلنت السعودية عن مبادرة للسلام في اليمن، يتم وفقها وقف إطلاق النار من كافة الأطراف ورفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة لصالح الحوثيين، والبدء في مفاوضات سلام، إلا أن الحوثيين رفضوا قبول تلك المبادرة، وقال الناطق الرسمي باسمهم محمد عبد السلام "إنها لم تقدم جديدا"، وكان المبعوث الأمريكي إلى اليمن مارتين لوثركينغ قد التقى الحوثيين في مسقط وأعلن عن مؤشرات لقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في اليمن تنفيذاً للوعد الانتخابي لجو بايدن الذي أعلن أنه في اليوم الثاني لوصوله الحكم سيعمل على وقف حرب اليمن.

لكن لماذا يرفض الحوثيون المبادرة السعودية رغم الترحيب الدولي بها، وقبول الحكومة اليمنية لها؟

ولا نقدم جديداً حين نقول إن قرار الحوثيين مرتبط بقرار إيران قبول المبادرة أو رفضها، فإيران هي من يدعم الحوثيين عسكرياً وسياسياً، وعليه فإن رفض الحوثيين للمبادرة يعني رفض إيران لها.

فلماذا ترفض إيران مبادرة السعودية؟

مما لا شك فيه أن هذه الأيام فيها مخاض لعودة مفاوضات الملف النووي الإيراني، وقد أبدت أمريكا مرونةً في قبول البدء في مفاوضات الملف النووي الإيراني مع طهران، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أنه لا يتوقع بدء المفاوضات الأسبوع القادم. (قناة الجزيرة). بمعنى قرب موعد المفاوضات، وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بضرورة مشاركة بلاده في مفاوضات الملف النووي الإيراني، وقال لشبكة سي إن إن الأمريكية إن هناك فرصة إطلاق حوار بين المملكة وإيران، وإمكانية تطور العلاقات بينهما إلى مستوى الشراكة.

وهذا يعني أن أمريكا أرادت إشراك السعودية في مفاوضات الملف النووي الإيراني وخطره الإقليمي، ويبدو أن السعودية ستدخل في حوار مباشر مع إيران حول هذه التفصيلة تحديداً، وستكون الحرب اليمنية من ضمنها. أي أن أمريكا أوكلت إلى عملائها في المنطقة الحوار المباشر لحل الأزمة اليمنية ضمن مفاوضات الملف النووي الإيراني. وقد يتم التوصل إلى اتفاق وفرضه بعد ذلك على حكومة عبد ربه هادي بحكم السيطرة الإيرانية على شمال اليمن، والثقل السعودي في جنوبه، وتأثير السعودية على قرارات عبد ربه هادي المقيم في الرياض. وبهذا يتسنى لأمريكا فرض الحوثيين في الحل القادم في اليمن، بعد تأمين السعودية لحدودها الجنوبية باتفاقات سلام معهم.

ورغم تصعيد الحوثيين لضرباتهم داخل العمق السعودي بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية إلا أنه يمكن فهمها في إطار رفع أسهم الحوثيين في المفاوضات المقبلة، وكذلك الحال بالنسبة للتصعيد العسكري في مأرب، واستماتة الحكومة اليمنية في عدم التنازل عنها.

والخلاصة: إن ملف وقف الحرب في اليمن لا ينفصل عن مفاوضات الملف النووي الإيراني، أو على الأقل هكذا تريد إيران أن يكون، لتحقق به مكاسب في مفاوضاتها مع أمريكا والأوروبيين حول ملفها النووي.

إن الغرب الكافر بقيادة أمريكا لديه مصالح حيوية في بلادنا، وهو غير مستعد للتنازل عنها، ولهذا فهو إما مباشرةً أو عن طريق تحريك العملاء يؤمن تلك المصالح بتدخله في تشكيل حكومات تكون حارساً وفياً على مصالحه، بينما يعاني أغلب الناس الأمرين للحصول على لقمة العيش!

إن الإسلام لا يرضى للأمة الإسلامية هذا الذل وهذه المهانة، بل أراد الله لهذه الأمة العزة والكرامة والسؤدد، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، ولهذا وجب على الأمة الإسلامية أن تعطل هذه الاتفاقيات، وتعمل مع المخلصين من أبنائها لحل قضاياها بما يضمن طرد الكافر المستعمر ونفوذه من بلادها وسيطرته على ثرواتها، ووقف نزيف الدم المسفوك، وقبل ذلك تطبيق أحكام الشرع في حل قضايا البلاد ورفع راية الإسلام عاليةً ليرضى عنا خالق الكون والحياة والإنسان، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ﴾.

بقلم: الدكتور عبد الله باذيب – ولاية اليمن

جريدة الراية : كتلة الأمس وكتلة اليوم تخرجان من مشكاة واحدة

 جريدة الراية : كتلة الأمس وكتلة اليوم تخرجان من مشكاة واحدة

 

  25 من شـعبان 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 07 نيسان/ابريل 2021مـ

نزل الوحي على محمّد حاملا رسالة خاطبت القلوب والعقول، قلوب وعقول من أسلم وصدّق بها والتفّ حول صاحبها ينهل منه الخير في أوّل كتلة مؤمنة تمركزت في دار الأرقم بن أبي الأرقم فكانت هناك الشخصيات الإسلاميّة الفذّة التي خلصت لله الواحد الأحد.

وبعد ثلاث سنين من الاستخفاء، أُذِن لهذه الكتلة من فوق سبع سماوات أن ترى النور وتخرج لتصطدم بقوى الكفر في قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾.

فلاقى رسول الله وأصحابه رضوان الله عليهم كلّ أنواع الأذى في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله. فتعرضوا للتعذيب والتهجير والمقاطعة حتى كان نصر الله وكانت الهجرة وإقامة الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة، وهناك صار للمسلمين كيان يحمي بيضتهم ويذود عنهم.

وعاش المسلمون في كنف الإسلام ودولته الحامية حتى يوم هدمها على أيدي خونة العرب والترك وعلى رأسهم الخائن الكافر مصطفى كمال وكانت المصيبة حيث تقطّعت أوصال المسلمين وحالت بينهم حدود سايكس بيكو ففرقتهم وزرعت النعرات بينهم وحكمهم عملاء طواغيت لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمّة، فأفقروهم وفرّطوا في ثرواتهم!

وما فتئ أن بزغ نور من بيت المقدس، نور أعاد إحياء كلمة الخلافة في عقول سربلها الجهل والضلال وفي قلوب تتوق لفجر الإسلام وعدله ودولته.

ذلك النور كان انطلاقة حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، مع الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله. أسّس الحزب بخطا ثابتة وتكبّد مشاق الدعوة إلى دولة الحق غير آبه بالمغرضين والحاقدين أعداء الدين حتى لقي ربّه في 1977/12/11 رحمه الله وجزاه عن الأمّة الإسلامية خير الجزاء.

ثمّ خلفه الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله وسار على خطاه وأوذي في سبيل حمل الدعوة الإسلامية حتى أقعده المرض ثمّ وافته المنية رحمه الله وأسكنه فراديس الجنان.

وفي 11 صفر الخير سنة 1424هـ الموافق لـ2003/04/13 استلم أمير حزب التحرير الحالي العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله إمارة الحزب، فكان خير خلف لخير سلف وواصل السير بالحزب وشبابه على خطا كتلة الأمس كتلة محمد وكل العالم صار بيت الأرقم بن أبي الأرقم يضجّ بثقافة حزب التحرير هذا الحزب التقي النقي الذي أقضّ مضاجع الكافر المستعمر وأذنابه من بني جلدتنا فكادوا لشبابنا واعتقلوهم واختطفوهم وعذّبوهم وشرّدوهم لا لشيء إلا للحيلولة دون قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

الشيء نفسه الذي فعله كفار قريش ومن والاهم مع كتلة الأمس فلم يتركوا لونا من ألوان التعذيب إلا وساموه أتباع محمد لأنهم أدركوا أن كلمة لا إله إلا الله التي دعاهم لها رسول الله ليست مجرد كلمة تقال بل هي تغيير جذري ومنهج حياة جديد سيقلب موازين الدنيا بأسرها فقابلوها بالطغيان والجبروت الذي تقابل به دعوة كتلة اليوم، دعوة حزب التحرير في مشارق الأرض ومغاربها.

وما دمنا على خطا رسول الله ونهجه الحق فإنّا على يقين أن من نصر كتلة الأمس سينصر كتلة اليوم سبحانه جلّ جلاله، مصدّقين بوعده في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ...﴾ [سورة النور: 55] وببشرى رسوله : «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

لكل من يكيد لهذه الدعوة ولحزب التحرير من عرب أو عجم نقول لهم كما قال رسول الله : «يَا عَمِّ، لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَالْقَمَرَ فِي شِمَالِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ».

ونحن في حزب التحرير، في كتلة اليوم نسير على خطا كتلة الأمس وقائدها محمد ولن نترك حمل الدعوة لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة حتى يظهره الله أو نهلك دونه.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾

بقلم: الأستاذة إبتهال بن الحاج علي – ولاية تونس

جريدة الراية: مساواة المرأة بالرجل فكرة منحرفة لا تحل أي مشكلة للمرأة

 جريدة الراية: مساواة المرأة بالرجل فكرة منحرفة لا تحل أي مشكلة للمرأة

 

  25 من شـعبان 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 07 نيسان/ابريل 2021مـ

تعاني المرأة في أرجاء المعمورة من مشكلات عديدة، ومظالم متنوعة تقع عليها بوصفها امرأة، وبعضها تقع عليها باعتبارها إنساناً يعيش تحت ظل الحضارة الغربية المنحرفة، ويحدث خلط متعمد يُتخذ أداة لإخراج ما تبقى من أحكام الإسلام المتعلقة بالمرأة من حياة المسلمين، وإعادة ملئها من مستنقع الحضارة الغربية الآسن. فسعي النساء لتوفير العيش الكريم، وتعرضهن للتحرش، وملاحقة السلطات لصاحبات الأعمال الشريفة، ومسألة صحة الأمومة والطفولة، وجرائم القتل والاغتصاب، وانعدام رعاية شئون المرأة؛ كل هذا إنما هو لمحة عن مشكلات المرأة، فما هو العلاج الذي قدمته الحضارة المهيمنة، الحضارة الغربية؟

إن الحلول التي تتبناها الأمم المتحدة وأذرعها هي حلول تصب في اتجاه معاكس، تاركة النساء مع معاناتهن، ففي عام 2020م المنصرم، احتفلت منظمة الفاو وإيفاد وبرنامج الأغذية العالمي باليوم العالمي للمرأة، حيث صرح رئيس إيفاد جلبير أونغبو قائلاً: "يمثل يوم المرأة العالمي مناسبة للاحتفال ودعوة للعمل في الوقت نفسه. يمكننا العمل معاً لتحقيق المساواة بين الجنسين في العالم، ليس فقط لأن هذا هو الأمر الصحيح الواجب فعله، بل لأن هذا أيضاً هو الأمر المعقول. فزيادة المساواة بين الجنسين هي أمر حيوي لتحقيق نمو اقتصادي أقوى، وبإمكانها تقليص الفقر المدقع وتخفيض معدلات الجوع وتحقيق السلام الدائم ومساعدة الأسر بأكملها وتمكين جميع أولئك الذين يعانون من التمييز".

لقد اتخذت الحضارة الغربية من فكرة مساواة المرأة بالرجل أداة لعلاج مشاكل المرأة بزعمهم، وذلك لأن الحضارة الغربية لا تقيم وزناً إلا لقيمة واحدة في الحياة هي القيمة المادية، وحتى يجني الرأسماليون الأرباح أخرجوا المرأة من بيتها بدعوى المساواة، لتكون يداً عاملة، وسلعة تدر الأموال، وهو ما عبر عنه رئيس الإيفاد، حيث جعل من فكرة المساواة أمراً حيوياً للاقتصاد! والسؤال الذي يفرض نفسه هل فكرة المساواة هي الحل للأزمات التي تعاني منها المرأة؟ وهل فعلا هي حل للفقر ونقص الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، وصحة وتعليم وأمن؟ وهل الحروب الطاحنة ستتوقف بفكرة المساواة؟

إن فكرة المساواة بين الجنسين هي مفهوم من مفاهيم حضارة الغرب الكافر، ولها جذور تمتد إلى التجربة النسوية التاريخية عندهم، والتي ولدت نتيجة الظلم وغياب الحقوق التعليمية والاقتصادية والقانونية والسياسية الأساسية التي حرمت منها النساء، ففكرة المساواة بين الجنسين تتعارض مع عقيدة المسلمين.

إن "المساواة في الحقوق والواجبات" هي فكرة مدمرة للمجتمع وتثقل كاهل النساء بمسؤوليات جعلها الإسلام واجباً على أقاربهن من الرجال، وإن تعذر، يتحول الواجب على الدولة. إن المساواة هي تجريد من الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة فأوجب نفقتها على غيرها وجعلها تنفق أموالها وميراثها على النحو الذي تراه مناسبا بحسب أحكام الشرع بدل أن تكون ملزمة "على قدم المساواة" مع الرجل في إنفاقها على العائلة. أما في الميراث المفترى عليه فقد يفوق نصيب المرأة نصيب الرجل، فمن الحالات الثلاثين المحتملة للميراث بين الأقارب في الشريعة الإسلامية، فإنه في أربع حالات فقط تحصل المرأة على نصف نصيب الذكور، بينما في بقية الحالات تحصل على نصيب يساوي أو يفوق نصيب الرجل من الميراث، ومع ذلك، تحاول المنظمات النسوية المأجورة أن تبحث في مشكلات المرأة بهدف تجريم الأحكام الشرعية، وحقاً:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد *** وينكر الفم طعم الماء من سقم!

تقول إحدى الناشطات في مجال حقوق المرأة: "المرأة لا تزال تعتبر "جارية" في المجتمع على الرغم من الحرية والديمقراطية التي نعيشها الآن، فالمرأة لا تزال تعتمد في حياتها على الرجل سواء كان والدها أو شقيقها أو زوجها"، وتقول أخرى: "يمثل زواج القاصرات وبتر الأعضاء التناسلية إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها النساء"، وكلهن يرفعن عقيرتهن ببذل الكثير من الجهود من أجل تضليل النساء بهذه الحقوق المزعومة، ويطالبن الدولة بتطبيق مطلق المساواة في القوانين، وقد استجابت لهن الحكومة الانتقالية في السودان!

ومن أجل أن يتم اختراق حصن المرأة المسلمة، تتدفق الأموال من الغرب بسخاء، وتنشأ الجمعيات النسوية التي تسعى جاهدة لسلخ المرأة من الأحكام الشرعية، وتعقد الندوات والمحاضرات المدمرة للأفكار الإسلامية.

وتمارس الدول الغربية الضغوط على هذه الحكومة الهزيلة لتمرير الحلول التي تُريدها خدمة لمصالحها المادية، ومطامعها الاستعمارية، فما دخل فكرة المساواة بالمعاناة والأزمات التي تعيشها المرأة من حروب مفتعلة وعدم توفير السلع الضرورية وحل مشاكلها الاقتصادية وتوفير حياة كريمة للناس جميعهم، ما هي العلاقة؟!

قطعا إن المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها النساء، ليست نابعة من عدم وجود "المساواة بين الجنسين" ولكنها طبيعة النظام الرأسمالي الذي يحول حياة المرأة والرجل معاً إلى جحيم.

إن للمرأة في مبدأ الإسلام دوراً عظيماً في المجتمع؛ فهي تسهم بشكل أساسي في الحفاظ على تماسك الأسرة وعفة وطهر المجتمع بما أوكله الله سبحانه وتعالى لها من مهام وتكاليف شرعية، وفي مدرستها يتخرج الأبطال، وتتربى الأجيال، ومن هنا كانت برامج وخطط المفسدين موجهة إلى هذا الكيان القوي الطاهر لزعزعته وتحطيمه، حتى يرسخ بين المسلمين الأنموذج الغربي عن المرأة.

إن المنادين بما يسمى (حقوق المرأة) في السودان وفي سائر بلاد المسلمين، إما أنهم يجهلون مكانة المرأة في الإسلام العظيم، أو هم مجرمون خبيثون، وأصحاب أجندة تخدم أسيادهم.

لقد رفع الإسلام من مكانة المرأة فأكرمها حين أُذلّتْ، وصان عرضها حين داسته الجاهلية قديماً وحديثا، وأعطاها حقوقها كاملة حيث لم تكن قبل الإسلام إلا سلعة وأداة للمتعة كما هي في الغرب الآن. أما في ظل حكم دولة الإسلام فقد استمرت المرأة في أسمى مكانة نالتها على مر التاريخ منة من الله، فصانت أعراض المسلمات بتجييش الجيوش من أجل شرف امرأة واحدة...

فالبون شاسع بين أحكام الإسلام وما تحققه من رفعة للمرأة، وبين ما تفرزه لها الحضارة الغربية من شقاء وتعاسة وضنك، ولا مجال للمقارنة بين أحكام الله سبحانه وتعالى، وأحكام البشر التي حطت من مكانة المرأة، فمن يحمل همّ المرأة عليه أن يعمل بجد لاستئناف الحياة الإسلامية التي تسن القوانين المستمدة من شرع الله.

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾

بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 7-4-2021

 جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 7-4-2021

 

أيها المسلمون: إن الله يأمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، وقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وهل هناك منكر أكبر من انتهاك حرمات الله، وسلب حقوقكم ونهب أموالكم، وهذا رسول الله يقول: «إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ فَلَا تَقُولُ لِلظَّالِمِ يَا ظَالِمُ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» رواه الحاكم في المستدرك؟!

===

انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول

نشر موقع (الجزيرة نت، الأحد، 8 شعبان 1442هـ، 2021/03/21م) خبرا جاء فيه: "انسحبت تركيا من اتفاقية إسطنبول بشأن العنف ضد المرأة، وأكدت أن الهدف من هذه الخطوة حماية نسيجها الاجتماعي، في حين لقيت هذه الخطوة انتقادات داخلية وأوروبية.

وفي مرسوم نشر بالجريدة الرسمية في وقت مبكر أمس السبت أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انسحاب بلاده من اتفاقية إسطنبول التي كانت وقعت عليها في أيار/مايو 2011، ثم أقرها مجلس الوزراء في شباط/فبراير 2012. ولم تذكر الجريدة الرسمية التركية سبب الانسحاب من اتفاقية إسطنبول، غير أن عددا من المسؤولين الأتراك أشاروا إلى التهديد الذي تشكله الاتفاقية على تماسك الأسرة والتقاليد المحافظة في المجتمع التركي.

الراية: رغم علمانية النظام التركي ورغم الحريات المعمول بها في تركيا ومنها الحرية الشخصية وما تمثله من ظواهر انحلال أخلاقي وفساد وعلاقات محرمة، ورغم أن أردوغان هو نفسه الذي وقع على الاتفاقية عام 2011 عندما كان رئيسا للوزراء في مغازلة منه لأوروبا والغرب، وأنه يقبل بثقافتهم ويعمل على جلبها إلى تركيا بهكذا اتفاقيات، إلا أنه وبضغط من جهات محافظة كما يسمونها أعلن الانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة وذلك بسبب حجم التفكك الأسري الهائل الذي تسببت به وازدياد حالات الطلاق والشذوذ الجنسي.

إن التجربة التركية بتوقيع هذه الاتفاقيات ومن ثم الإقرار بما نتج عنها من شذوذ ودمار للأسرة وتشجيع على الطلاق والانسحاب منها لهو مثال واقعي على ما تسببه تلك الاتفاقيات من آثار كارثية على الأسرة والمجتمع، وأنها سم زعاف مغلف بعناوين تستهوي وتخدع بعض السذج من المضبوعين بثقافة الغرب والمتغافلين عن أحكام الإسلام التي كرمت المرأة أيما تكريم وحفظتها وحفظت حقوقها من لدن حكيم خبير، فعاشت المرأة في ظل تلك الأحكام معززة مكرمة لا ينتقص من عفتها وطهارتها ومكانتها وحقوقها الاقتصادية والسياسية والمجتمعية التي بينها وفرضها الإسلام لها، في اللحظة التي كانت أوروبا تعيش في ظلمات العصور الوسطى وتعتبر المرأة شيطانة وتستعبدها وتعاملها معاملة الحيوانات.

إن ما حدث في تركيا يجب أن يكون جرس إنذار عند أهل فلسطين ليدركوا مصير من يقبل بتلك الاتفاقيات ومنها اتفاقية إسطنبول والتي هي إحدى المسميات لقانون مكافحة العنف ضد المرأة المنبثق عن اتفاقية سيداو والذي تضغط الجمعيات النسوية بتوجيه ودعم من الغرب وخاصة أوروبا وتواطؤ من السلطة لتطبيقه في فلسطين بحجة حماية المرأة وبهدف نشر الشذوذ وتدمير الأسرة آخر حصون الأمة الإسلامية.

وعلى أهل فلسطين أن يتصدوا بكل ما أوتوا من قوة لأوروبا العجوز التي تحولت إلى بيت دعارة كبير لا أسر ولا أنساب فتناقص عدد المواليد وكثر عدد المتحولين والشواذ من الجنسين، والآن تريد جر البلاد الإسلامية إلى المستنقع الموحل ذاته وبكل وقاحة وصلافة، ولذلك جن جنونها لانسحاب تركيا من الاتفاقية، بل وصف مجلس أوروبا انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول بأنه "نبأ مدمر"، و"يهدد حماية المرأة". وقالت الخارجية الألمانية إن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول يبعث بإشارة خاطئة إلى أوروبا والمرأة التركية، أما الخارجية الفرنسية فرأت أن الإجراء الذي أقدمت عليه الحكومة التركية يشكل تراجعاً جديداً فيما يخص احترام حقوق الإنسان، وكذلك حركة الكماليين التابعين لها وخاصة حزب الشعب الجمهوري وحركة الجمعيات النسوية في تركيا للضغط على الحكومة ومنعها من الانسحاب.

===

حزب التحرير هو القيادة السياسية الواعية المخلصة وهو الرائد الذي لا يكذب أهله

إن دور القيادة السياسية في الثورات هو دور ذو أهمية كبيرة، ودورها الأهم هو السير بالثورة نحو أهدافها بخطا ثابتة ومبصرة، ورعاية الثورة وحمايتها من مكر أعدائها فهي التي تمتلك الحكمة في اتخاذ القرارات، وتمتلك الوعي السياسي لكشف المؤامرات والمكائد السياسية لتفاديها. وهي تعمل على جمع وتوحيد كل مكونات الثورة حول مشروع مبلور وبرنامج مفصل، وتحافظ على استمرارية حراك الأمة الثائرة إلى أن تصل إلى هدفها المنشود. لقد تعرضت ثورة الشام المباركة إلى ضربات سياسية عدة أدت إلى إضعافها وحرف بوصلتها عن هدفها، حيث تآمر عليها العالم بأكمله، وفي مقدمة المتآمرين أمريكا وأدواتها التي ادعت صداقة الشعب السوري والتي كانت وما زالت أس الداء والبلاء ومنبع كل مكر وشر، وهي خنجر مسموم في خاصرة الثورة، حيث أدخلت أهل الشام في دوامة المفاوضات والهدن التي نتج عنها التهجير القسري وتقلص المناطق المحررة، وهي قبل ذلك كله التي حمت نظام الإجرام من السقوط. إن سبب ما وصلت إليه ثورة الشام اليوم هو عدم اتباعها للقيادة السياسية الواعية المخلصة لله ورسوله وللمسلمين، والقادرة على قيادة سفينة ثورة الأمة في الشام إلى بر الأمان.

إن حاجة ثورة الشام اليوم إلى الانقياد للقيادة السياسية الواعية المخلصة - حزب التحرير - هو كحاجة سفينة في ظلمات البحر تتقاذفها الأمواج ويحيط بها الموت من كل جانب، إلى قبطان ماهر خبير يمسك بدفة قيادتها متوكلا على الله وحده ليقود السفينة إلى بر الأمان، حيث العيش كما أمرنا الله في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، تُسعد العباد وتُرضي ربَّ العباد.

===

حرائق هائلة في مخيمات لاجئي الروهينجا تكشف تقصير وتخاذل حكومة حسينة

أكد القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي، أنّ الحرائق المتتالية، مؤخرا، في مخيمات اللاجئين الروهينجا في بنغلادش. وما نتج عنها من نتائج كارثية ومشاهد مؤلمة، تثبت تخاذل حكومة حسينة عن نصرة مسلمي الروهينجا وتقديم الرعاية والحماية الحقيقية لهم، بعد فرارهم من حملات القمع والبطش التي يشنها الجيش والمليشيات البوذية المجرمة ضدهم في إقليم أراكان، لا لشيء إلا لقولهم ربّنا الله، فكان حالهم كالمستجير من الرمضاء بالنار. وأضاف البيان: إن حكومة حسينة التي تقيم المعاهدات والصفقات مع الدول الكافرة كالهند، لا يُستغرب منها التخاذل، كما سائر الأنظمة الحاكمة التي تجعل ولاءها لأعداء الإسلام والمسلمين، فنراها تحرك جيوشها استجابة لأوامر الكفار في حروبهم الاستعمارية، كما فعل أردوغان في سوريا والعراق وكما فعل النظام السعودي في اليمن، بينما لا يحركونها نصرة للمسلمين المستضعفين، ونراهم يفتحون حدودهم للطائرات والقواعد العسكرية والشركات الأجنبية لتنهب ثروات المسلمين، بينما تغلقها في وجه اللاجئين، وإن فتحتها تضعهم في مخيمات يُطلق على كثير منها مخيمات الموت. وخلص البيان إلى القول: لقد آن أوان اقتلاع هذه الأنظمة العميلة المجرمة، وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة على أنقاض عروشهم، لتحكم بشرع الله، وتقيم العدل، وتنصر المظلوم وتقتص من الظالم.

===

تخلّي النظام التونسي عن الدكاترة الباحثين سببه شروط صندوق النقد الدولي

أكد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس: أن ملف الدكاترة المعطلين عن العمل أصبح ورقة يتلاعب بها الساسة، ويتاجرون بها في سوق الارتزاق السياسي، وهو ما يعد وصمة عار في جبين حكام تونس. وأضاف في بيان صحفي أصدره بهذا الخصوص: إن تخلي الدولة عن واجباتها تجاه تشغيل الدكاترة الباحثين، ليس ناتجاً عن قلة الأموال وإنّما عن تنصل الدولة من مسؤولياتها في الرعاية؛ والحقيقة التي لا يجرؤ حكام تونس على إظهارها، هي أن قرار توظيف الدكاترة الباحثين في الوظيفة العمومية بيد صندوق النقد الدولي الذي يفرض عدم الانتداب في الوظيفة العمومية بدعوى تقليص كتلة الأجور ضمن حزمة من الإملاءات على تونس تحت مسمّى الإصلاح المالي والاقتصادي، وختم البيان مؤكدا: إن النظام الرأسمالي هو السبب الرئيسي والمباشر للبطالة وإن حل المشكلة حلاً جذرياً يتلخص ببساطة باسترجاع الثروات المنهوبة وإدارتها من طرف الدولة إنتاجا وتسويقا، وإلغاء الخصخصة تماماً، وهذا يعني إلغاء النظام الرأسمالي وإبطال أحكامه، وهو ما لا يقبل به أساطين الرأسمالية وحيتان المال، لذلك كان لا بد من الثورة على الرأسمالية وإسقاط أدواتها المحلية لرفع الظلم عن الناس.

===

اتفاق البرهان والحلو مكرٌ يُراد بأهل السودان

وقعت الحكومة الانتقالية، والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، الأحد الماضي، إعلان مبادئ تضمن النص على فصل الدين عن الدولة، وعدم تبني الدولة دينا رسميا. وذلك بعد ستة أشهر من اتفاق مماثل مع رئيس الوزراء حمدوك في أديس أبابا، وصفه يوم ذاك، عضو مجلس السيادة كباشي بأنه: "عطاء من لا يملك لمن لا يستحق". وفي هذا تساءل حزب التحرير في ولاية السودان: كيف تبدل الحال الآن، فصار البرهان يملك، والحلو يستحق؟!! وإجابة على ذلك أوضحت نشرة أصدرها حزب التحرير/ ولاية السودان جملة من الحقائق، أولاً: إن ملف ما يسمى بالسلام، ساحة للصراع بين عسكر أمريكا القابضين على زمام الأمور، وبين مدنيي السفارة البريطانية، ويأتي توقيع البرهان والحلو، لسحب الملف من حمدوك، وإعادة إمساك العسكر بهذا الملف. ثانياً: إن السودان ومنذ أن دخلته جيوش المستعمر الإنجليزي وإلى يومنا هذا، ظل يُحكم بفصل الدين عن الدولة، ثالثاً: إن الفيدرالية تعتبر إضعافاً لوحدة البلاد، بتقسيمها إلى أقاليم أشبه بالدول، رابعا: إن ما يسمى باتفاقات السلام، يراد من خلالها تمزيق البلاد! وإثارة شحناء المحاصصات في الحكم، ومزيد من التمرد وحمل السلاح. ومن المحزن أن تكون بلادنا ساحة للصراع الدولي بين العسكر، والسياسيين المرتبطين بالسفارات الأجنبية، وخلصت النشرة مخاطبة أهل السودان: لا فرق بين البرهان وحمدوك والبشير، فهم من طينة واحدة، وسيظلون كلما فرغوا من خيانة ينصبون خيانة أخرى، وأنتم قادرون على التغيير عليهم، ولن يكون التغيير حقيقياً، إلا بتبني الإسلام العظيم، والوعي عليه، والعمل لإيصاله إلى سدة الحكم تحت قيادة حزب التحرير، وإن ذلك لكائن بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

===

موازنة العراق وجيوب الفاسدين

بعد أشهر من الشد والجذب والتراشق بين أعضائه، أقر البرلمان العراقي موازنة 2021 وبلغ حجمها 130 تريليون دينار عراقي بما يساوي (89.65 مليار دولار)، معتمدة على تصدير النفط فقط. وهو ما كان مثار تساؤل في بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق، أين الكثير الذي تجنيه الحكومة العراقية من باقي الثروات، والمنافذ الحدودية والضرائب وغيرها. ونسبة البطالة في العراق 27 بالمائة، والبنى التحتية خراب، أين تذهب كل تلك المبالغ؟! وأجاب البيان: إنها تذهب إلى جيوب الفاسدين الذين لا يردعهم شرف ولا دين، وقد رأيناهم في البرلمان يشتم بعضهم بعضا وكأنهم كلاب وقعت على جيفة، والذي يطلع على فقرات الموازنة وكيفية توزيعها يرى ذلك واضحا أمامه. وخاطب البيان المسلمين في العراق: كل عام يزفون البشرى لكم على إقرار الموازنة بما يصدّره العراق من النفط، والذي هو ملكية عامة، ومع ذلك يتقاسمونها وكأنكم لا ناقة لكم فيها ولا جمل، فإلامَ السكوت وعلامَ الخنوع وأنتم تسامون سوء العذاب؟! اعلموا أنه لا حل لكم ولا علاج لحالكم إلا بتحرير العراق من المحتل وأذنابه، وإقامة شرع الله في دولة الخلافة على منهاج النبوة؛ دولة ترعى شؤونكم بشرع ربكم وتنالون فيها حقوقكم.

===

قراءة لواقع ثورة الشام؛ تشخيص وعلاج

مع حلول الذكرى المئوية لهدم الخلافة، ودخول الذكرى العاشرة لانطلاقة ثورة الشام، قدم حزب التحرير/ ولاية سوريا ورقته السياسية الثالثة تحت عنوان: "قراءة لواقع الثورة؛ تشخيص وعلاج"، وذلك بعد أن وصلت إلى منعطف خطير، موضحا فيها المؤامرة التي حاكت خيوطَها أمريكا، ونفذتها الدول التابعة لها والمستأجَرة، وسار في طريقها قادة الفصائل، وشرح الحزب فيها حقيقة الصراع، والأساليب والوسائل المستخدمة للقضاء على الثورة. كما عرض فيها قراءته لواقع الثورة، وما تمخضت عنه أعمال الدول المستأجرة من تقطيع أوصال الثورة، وشرذمة أهلها، وتوزيعهم على أربع مناطق مختلفةٍ في الشكل، متشابهة إلى حدّ التطابق في المضمون والتبعية السياسية. وشرح الأسباب التي دفعت المجتمع الدولي لممارسة كل الأساليب الإجرامية؛ من حصارٍ وتضييقٍ، في ظل إجرامِ أمنيي الفصائل، ونهب صناع المعابر، وامتهان كرامة الإنسان، وتكميم أفواه الأحرار، وشرعنة الشرعيين لجرائم القادة، وإشغال الناس بالسعي لتأمين السكن، والبحث عن لقمة العيش، وبين فيها ما يجب التزود به للتحصن من تأثير هذه الهجمة الأمريكية الشرسة، وما الواجب علينا في هذه المرحلة الفاصلة، كما بين فيها الخطوات العملية التي يجب علينا القيام بها لإحداث النقلة المرجوة في هذه الثورة، وإعادتها إلى وجهتها الصحيحة، وما هي أكبر الأضرار الناتجة عن الجهود الضخمة التي بذلها الغرب للعبث بعقول أبناء الأمة، وما هي الأمور التي لا بد منها للشعوب حين القيام بالتغيير. وختم حزب التحرير/ ولاية سوريا ورقته السياسية الثالثة بقوله: "نمدّ يدنا إلى أبناء أمتنا الثائرين في الشام، وندعوهم إلى العمل معنا لاستعادة قرار الثورة المغتصب، وإعادة توجيهها وجهتها الصحيحة، والسير بها مباشرة نحو إسقاط النظام وإقامة الخلافة، فنرضي ربنا ونحفظ حقوقنا، ونعيد عزتنا ونحقق مصلحتنا في الدنيا والآخرة".

===

المصدر: جريدة الراية

Thursday, April 1, 2021

جواب سؤال: سياسة أمريكا تجاه روسيا والصين

 جواب سؤال: سياسة أمريكا تجاه روسيا والصين


السؤال: بدأت الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن بالهجوم على الصين وعلى روسيا، وفي الوقت نفسه بدأت بتعزيز الشراكات وإحياء التحالفات القديمة مع بعض الدول. فكيف تنتهج أمريكا سياستها تجاه هاتين الدولتين على الخصوص وما أهدافها؟ وهل تختلف هذه الإدارة عن سابقتها؟
الجواب: لنستعرض تصرفات الإدارة الجديدة ومن خلالها نبين ماهية السياسة الأمريكية وأهدافها:
1- عقد الرئيس الأمريكي بايدن يوم 12/3/2021 مؤتمرا مع زعماء أستراليا سكوت موريسون والهند ناريندرا مودي واليابان شهيدي سوغا عبر الإنترنت، باعتبار هذه الدول محورية في جهود أمريكا لمواجهة القوة العسكرية والاقتصادية المتنامية للصين، وقال بايدن: ("منطقة حرة ومفتوحة في المحيط الهندي والهادي شيء ضروري لمستقبلنا جميعا. إن أمريكا ملتزمة بالعمل معكم ومع شركائنا وجميع حلفائنا في المنطقة لتحقيق الاستقرار"... الشرق الأوسط 13/3/2021) ومن ثم أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يوم 13/3/2021 أنه ("سيتوجه إلى آسيا في زيارة تستمر أسبوعا ستقوده إلى طوكيو وسيول ونيودلهي لمناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري في المنطقة مع حلفاء أمريكا وإرساء ردع موثوق به في مواجهة الصين"... إذ إنه سينضم إلى وزير الخارجية الأمريكي في طوكيو وسيول ليلتقيا مع نظرائهما هناك. وهي تأتي قبل الاجتماع الأول في ألاسكا لفريق بايدن مع المسؤولين في الخارجية الصينية: مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي ووزير الخارجية الصيني وانغ يي")... الشرق الأوسط 14/3/2021) وستشمل الأوضاع في هونغ كونغ وشينجيانغ (تركستان الشرقية) والتبت وتايوان وانتهاك حقوق الإنسان.
2- يوم 20/3/2021 قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن: ("بالتأكيد نحث جميع حلفائنا وشركائنا على الابتعاد عن العتاد الروسي وتجنب اقتنائها بأي شكل مما يتسبب في فرض عقوبات من جانبنا" وأضاف أن "الهند لم تتسلم أي شحنة من نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400 وبالتالي لم تتم مناقشة إمكانية فرض عقوبات"... الجزيرة 20/3/2021) وكان رئيس الوزراء الهندي مودي قد وقع مع الرئيس الروسي بوتين على اتفاقية شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 عام 2018 بقيمة 5,4 مليار دولار. ودفعت الهند 800 مليون دولار عام 2019 كدفعة أولى من هذه الصفقة. وتتوقع وصول الدفعة الأولى من هذه الصورايخ في وقت لاحق من هذا العام. وتأتي زيارة أوستن للهند في إطار مساع أمريكية لتشكيل تحالف للبلدان التي تهدف إلى التصدي لنفوذ الصين في المنطقة بجانب التضييق على روسيا. بينما وقعت شركات الدفاع الأمريكية صفقات بمليارات الدولارات لتزويد الهند بمعدات عسكرية منها شراء 150 طائرة مقاتلة ومروحيات في إطار تحديث القوات المسلحة الهندية التي تخطط لتوظيف نحو 250 مليار دولار من أجل ذلك. علما أن روسيا أكبر مورد للأسلحة إلى الهند، وتخشى الهند أن تتعرض لعقوبات أمريكية كما تعرضت تركيا لشرائها منظومة إس-400. ومنذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014 تعززت العلاقات الهندية الأمريكية لكون مودي يتبع السياسة الأمريكية. وفي عام 2016 صنفت أمريكا الهند على أنها "شريك دفاعي رئيسي" ومنذ ذلك الحين وقعت أمريكا مع الهند سلسلة اتفاقات لتسهيل نقل الأسلحة الدقيقة وتعميق التعاون العسكري. فأمريكا تريد من الهند أن تعزف نهائيا عن شراء منظومة الدفاع الروسية إس-400 وغيرها من الأسلحة لئلا تستغني عنها في التسلح، وذلك على عكس سياسة حزب المؤتمر الهندي الموالي لبريطانيا التي كانت توعز له خلال حكمه الهند لعشرات السنين ليشتري السلاح من روسيا على عهد الاتحاد السوفياتي وعلى عهد ما بعده حتى لا تتسلط أمريكا على الهند وتتمكن من بسط نفوذها فيها. ولكن عندما تمكنت أمريكا من إيصال عملائها في حزب جاناتا إلى سدة الحكم في الهند، بدأت تعمل على ربط الهند بها في موضوع التسلح والجيش حتى تمسك بزمام الأمور سياسيا وعسكريا في الهند وتنهي الوجود البريطاني هناك.
3- وفي الوقت نفسه تقوم أمريكا بالحوار مع الصين والضغط عليها مباشرة، فقد تم افتتاح اجتماع بين وزارتي الخارجية الأمريكية والصينية في ألاسكا بأمريكا يوم 18/3/2021 حيث قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ("إن تصرفات الصين تهدد النظام القائم على القواعد والذي يضمن الاستقرار العالمي" وقال "سنناقش مخاوفنا العميقة بشأن الصين في شينجيانغ "تركستان الشرقية" وهونغ كونغ وتايوان فضلا عن الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة والإكراه الاقتصادي ضد حلفائنا.. كل تصرف من هذه التصرفات يهدد النظام القائم على القواعد والذي يحافظ على الاستقرار العالمي"، بينما رد عليه مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي قائلا: "إن الصين تعارض بشدة التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للصين.. أعربنا عن معارضتنا الشديدة لتدخل كهذا وسنتخذ إجراءات حازمة للرد.. ما يتعين القيام به هو التخلي عن عقلية الحرب الباردة"... رويترز 19/3/2021)، فهنا أرادت أمريكا الضغط على الصين مباشرة تحت مسمى الحوار ضمن حرب نفسية وإعلامية للتشهير بها أمام العالم كونها تنتهك حقوق الإنسان ولكن ليس حرصا على حقوق الإنسان هذه، وإنما استعمالها ورقة ضغط على الصين، ولكن يظهر أنها لم توفق فيه، إذ رد عليها الصينيون من حيث هوجموا، إذ إنها، أي أمريكا، تنتهك حقوق الإنسان في داخلها وخارجها، فهي الأخرى متهمة كالصين، عدا عن أنها تتسلط على الدول الأخرى وتعمل على فرض هيمنتها عليها وابتزازها ونهب ثرواتها.
4- أشارت الإدارة الجديدة برئاسة بايدن إلى أنها ستواصل في الوقت الحالي الحرب التجارية التي شنتها إدارة ترامب، ولكن بحشد الحلفاء والقوى الأخرى معها. واختارت بلينكن وزيرا للخارجية لكونه مع فرض عقوبات على الصين، وقد أعلن أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ("مما لا شك فيه أن الصين تشكل أكبر تحد لنا من أي دولة أخرى لكنه تحد معقد، وأن على أمريكا أن تبدأ التقارب مع الصين من مبدأ قوة وليس مبدأ ضعف، وأن جزءا من تلك القوة هو العمل مع الحلفاء والمشاركة مع المؤسسات الدولية.. اسمحوا لي فقط أن أقول إنني أعتقد أيضا أن الرئيس ترامب كان على حق في اتخاذ موقف حازم تجاه الصين. أنا لا أتفق كثيرا مع الطريقة التي اتبعها في عدد من المجالات، لكن من حيث المبدأ الأساسي كان صحيحا وأعتقد أن هذا مفيد بالفعل لسياستنا الخارجية"... الأناضول 20/1/2021) أي إن سياسة أمريكا تجاه الصين من حيث الأساس واحدة، ولكن الأساليب التي تتبعها مختلفة من إدارة إلى إدارة. فقد انتهت سياسة الاحتواء، وبدأت سياسة المواجهة معها لتحد من تمددها في المنطقة والخارج.
5- أعلنت أمريكا تخوفها بصورة واضحة من التمدد الصيني، فصرح رئيسها بايدن قائلا: ("إذا لم نتحرك فسوف يأكلون "الصينيون" غداءنا. لديهم مبادرات كبرى جديدة في مجال السكك الحديدية.. وإن الصين تحقق تقدما سريعا في مجال تكنولوجيا السيارات الكهربائية" وقال "إنه تحدث يوم الأربعاء 10/2/2021 مع نظيره الصيني شي جين بينغ ساعتين حول العديد من القضايا منها حقوق الإنسان والتجارة والأمن". وقالت المتحدثة الصحافية باسم البيت البيض جين ساكي "أعتقد أن وجهة نظر الرئيس هي أننا في منافسة مع الصين، وهو واضح بشأن مدى عمق هذا التحدي"... وول ستريت جورنال 12/2/2021) وأكد بايدن مخاوف بلاده مرة أخرى بقوله ("إن هناك تنافسا شديدا بين الولايات المتحدة والصين وإن الأخيرة تسعى لتكون الدولة الأولى في العالم من حيث القوة والنفوذ، وتعهد بألا يحدث ذلك ما دام في البيت الأبيض وإنه سيتواصل مع رؤساء 27 دولة للتنسيق بشأن الخطوات المقبلة تجاه بكين. سنحاسب الصين ونطلب منها احترام القواعد خصوصا في بحر الصين الجنوبي"... الجزيرة 25/3/2021) وكانت إدارة بايدن قد أصدرت في بداية الشهر الجاري آذار وثيقة "التوجيه الاستراتيجي المؤقت لاستراتيجية الأمن القومي" التي تتضمن توجيهات الإدارة الجديدة لوكالات الأمن القومي حتى تتمكن من العمل على مواجهة التحديات العالمية، وجاء ذكر الصين 15 مرة في الوثيقة التي لم تتعد 20 صفحة من الحجم الصغير ولم تأت على ذكر روسيا إلا 5 مرات!
6- أمريكا ترى أن الصين لم تتمكن من فرض سيطرتها على بحر الصين الجنوبي ومنطقته بعد، وهي تحاول ذلك، فتريد أن تمنعها من هذه السيطرة وتشغلها فيها وبواسطة الدول في هذه المنطقة، وتحاول أن تبقيها دولة كبرى إقليمية محاصرة من كافة الجوانب. ففي بحر الصين الجنوبي هناك دول عديدة منها إندونيسيا وماليزيا والفلبين وفيتنام تعمل أمريكا على تحريكها ضد الصين. وقريب من هذا البحر في المحيط الهادئ هناك أستراليا حيث تنسق معها أمريكا للعمل ضد الصين. وفي بحر الصين الشرقي هناك اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية وهذه الدول من حلفاء أمريكا. وقد اعترفت أمريكا بالصين الموحدة على أن تتوحد مع تايوان طواعية. وقد تراجعت على عهد ترامب عن هذا الاعتراف فقامت الصين وهددت بغزو تايوان فتراجع ترامب وعاد واعترف بالصين الموحدة وهي الاتفاقية التي وقعتها أمريكا مع الصين عام 1979 على أن تتم الوحدة بالتفاهم وبالتدرج وبالتقاربات الاقتصادية والسياسية. ولكن أمريكا تضع العراقيل في وجهها، فتعمل على تسليح تايوان ودعمها سياسيا واقتصاديا. "وقد حذر الأدميرال الأمريكي فيليب ديفيدسون قائد القوات الأمريكية في منطقة المحيط الهندي والهادي (إندوبام) يوم 10/3/2021 من أن الصين قد تغزو تايوان في غضون 6 سنوات أي بحلول عام 2027" وقال أمام الكونغرس "أخشى أن يكون الصينيون بصدد تسريع مشروعهم الرامي للحلول محل الولايات المتحدة بصفتها أكبر قوة عسكرية في تلك المنطقة بحلول عام 2050"... الجزيرة 11/3/2021). فأمريكا تتخوف من ضم الصين لتايوان التي اعتبرت جزءا منها باعتراف أمريكا ولكن هناك مماطلة لتحقيق ذلك ويظهر أن الصين قد ملّت هذه المماطلات وألاعيب أمريكا بعرقلة تحقيق هذه الوحدة وترى أنها لا تريدها، فيظهر أن هناك تهديداً جدياً من الصين لتايوان، وهي قادرة على ضمها بالقوة، ولكن يبدو أنها لا تريد أن تخسر علاقاتها التجارية مع أمريكا وربما مع دول أخرى كثيرة عندما تؤلب أمريكا عليها دول العالم إذا ما أقدمت على هذه الخطوة...
7- والأمر يختلف نوعا ما مع روسيا عن الصين، فروسيا مسيطرة على مناطق في آسيا الوسطى والقفقاس/القوقاز وقسم من شرق أوروبا حتى أوكرانيا وهي مناطق نفوذ قديمة لها منذ عهد الاتحاد السوفياتي، فأمريكا تنافسها وتزاحمها في منطقتها لتتمكن من الاستقرار فيها وبسط النفوذ، إذ تمكنت من الولوج فيها وحاولت بسط النفوذ في بعضها ولكنه لم يستقر بعد. وفي الوقت نفسه تواصل ضغوطاتها على روسيا على أكثر من صعيد سياسي واقتصادي وإعلامي ونفسي. ولهذا قام الرئيس الأمريكي بايدن بوصف الرئيس الروسي بوتين "بالقاتل" في صدد جوابه عن مسألة تسمم المعارض الروسي أليكسي نافالني. وقال ("ستكون هناك عواقب لمحاولات روسيا التدخل في الانتخابات الأمريكية العام الماضي حتى مع إصرار الكرملين على عدم صحة هذه المزاعم" وتوعده بدفع ثمن التدخلات قائلا: "إن بوتين سيدفع الثمن وبأنه حذره من رد محتمل خلال المكالمة الهاتفية المطولة التي أجراها معه أواخر كانون الثاني/يناير الماضي" وردا على سؤاله عن العواقب التي يقصدها فقال: "سترون ذلك قريبا"... إيه بي سي الأمريكية 17/3/2021) وهو يشير إلى فرض المزيد من العقوبات على روسيا. والغريب أن رد بوتين كان ضعيفا جدا بل متهافتا ذليلا فقال: ("موسكو لن تقطع علاقاتها بواشنطن بل ستعمل مع الولايات المتحدة بناء على ما يصب في مصلحة روسيا"... التلفزيون الروسي 18/3/2021) ما يدل على مدى ضعف روسيا وخوفها من عقوبات وضغوطات وحملات أمريكية عليها تشنها في أوكرانيا والقرم وأوروبا. علما أن رئيس مجلس الدوما (البرلمان) الروسي فيتشيسلاف فولودين اعتبر هجوم بايدن على رئيسه بوتين وعلى بلاده بأنه: "إهانة لجميع الروس" وقال: "بايدن أهان مواطني بلدنا بتصريحه. هذه هستيريا ناجمة عن العجز. بوتين رئيسنا والتهجم عليه هجوم على بلدنا كلها"... روسيا اليوم 17/3/2021) وكل ما فعلته روسيا أن استدعت سفيرها في واشنطن للتشاور فقط ليس أكثر! ودعا رئيسها إلى عقد مؤتمر مع بايدن فرفضته أمريكا فوجهت له إهانة أخرى. فقد أصدرت الخارجية الروسية بيانا قالت فيه ("من دواعي الأسف أن الجانب الأمريكي لم يتجاوب مع عرض فلاديمير بوتين إجراء محادثة مفتوحة عبر نظام الفيديو كونفرانس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في يوم 19 أو 22 آذار الجاري لمناقشة المشكلات المتراكمة في العلاقات الثنائية وكذلك الموضوعات المتعلقة بالاستقرار الاستراتجي" وإن الجانب الأمريكي أضاع بذلك فرصة جديدة للبحث عن مخرج من المأزق الذي وقعت فيه العلاقات الروسية الأمريكية بذنب واشنطن"... تاس 22/3/2021).
8- ولهذا تريد أمريكا من تركيا التخلي عن السياسة التي سمحت لها باتباعها مع روسيا لاستخدامها في سوريا، بل حشدها بجانبها للضغط على روسيا، فقال وزير الخارجية بلينكن بعد لقائه نظيره التركي مولود جاووش أوغلو يوم 23/3/2021 في بروكسل ("إنه على الرغم من الخلافات العامة مع أنقرة فإن لأمريكا وحلف الناتو مصلحة قوية في إبقاء تركيا راسخة في الحلف. وإن تركيا حليف طويل الأمد وقيم"... رويترز 23/3/2021) وعندما امتدح الأمين العام للناتو بنس ستولتنبرغ تركيا على خدماتها لدول الناتو والدفاع عن أوروبا عندما قال: ("إن تركيا التي لا تتمتع بعضوية الاتحاد (الأوروبي) والتي لها حدود مع سوريا والعراق تلعب دورا مهما للغاية في الدفاع عن الناتو في حدوده الجنوبية الشرقية"... الأناضول 6/3/2021) فأبدى أردوغان سروره من ذلك فكتب على حسابه في تويتر عقب ذلك قائلا: ("ستواصل تركيا كحليف في الناتو الوفاء بجميع التزاماتها وخدمة السلام والأمن العالميين". فتركيا مستعدة للتجاوب مع أمريكا التي تضغط عليها للتخلي عن منظومة الدفاع الصاروخية الروسية إس-400 بعدما سمحت لها بشرائها في البداية لإغراء روسيا بالبقاء في سوريا لخدمة أمريكا في الحفاظ على النظام السوري، إذ بدأت تستغني عن الدور الروسي في سوريا، وذلك امتدادا للسياسة التي اتبعتها على عهد ترامب للضغط على تركيا. فقد أعلنت الإدارة الأمريكية برئاسة بايدن يوم 5/2/2021 أنها "تريد من تركيا التخلي عن صواريخ إس-400" وقال المتحدث الأمريكي كيربي باسم وزارة الدفاع ("إن موقفنا لم يتغير (من الصفقة) ودعا تركيا إلى التخلي عنها" وقد أظهرت تركيا تنازلا بأن عرضت أن تعامل كاليونان بوضع الصواريخ التي وصلت في مخازن دون استعمال. فقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار "إن تركيا مستعدة لعدم استخدام نظام الصواريخ إس-400 الذي اشترته من روسيا كجزء من صفقة محتملة مع أمريكا لتخفيف التوتر بشأن هذه المسألة" وقال: "نحن منفتحون على التفاوض بشأن نموذج مشابه لذلك المعمول به بالنسبة لصواريخ إس-300 الموجودة في جزيرة كريت باليونان"... صحيفة حريات التركية 9/2/2021) وكانت قبرص قد اشترت هذه الصواريخ عام 1999 من روسيا واعترضت عليها تركيا. فتم الاتفاق مع اليونان على تخزينها في جزيرة كريت، وأصبحت ملكا لليونان التي لم تستخدمها منذ ذلك التاريخ إلا خلال تدريبات عام 2013.
9- فيظهر أن أمريكا قد خططت للهجوم السياسي والاقتصادي والإعلامي والنفسي على روسيا كما خططت لذلك ضد الصين. فقد ذكر وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في شهادته أمام مجلس الشيوخ أن ("روسيا على رأس جدول الأعمال" وقال: "تحدثنا عن عدد من التحديات. التحدي الذي تمثله روسيا عبر سلسلة كاملة من الجبهات هو أيضا أحد التحديات الملحة"... الأناضول 20/1/2021) وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي ("إن روسيا ستتحمل المسؤولية عن أفعالها بعد أن عزز تقرير للمخابرات الأمريكية مزاعم قائمة منذ فترة طويلة بأن روسيا سعت للتدخل في الانتخابات الأمريكية لعام 2020" وقالت: "إن إدارة الرئيس بايدن تعتمد نهجا إزاء العلاقات مع روسيا يختلف عن الذي كان يتبعه الرئيس الجمهوري السابق ترامب" وقالت "الروس بالتأكيد سيتحملون المسؤولية عن أفعالهم"... رويترز 17/3/2021) وهذه من الحرب النفسية على روسيا لابتزازها في عدد من القضايا ولتتمكن من استخدامها خاصة ضد الصين بعدما استخدمتها ضد أهل سوريا المسلمين الذين ثاروا عليها وعلى عملائها. ولهذا صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير أن ("الرئيس الأمريكي جو بايدن سيقابل الرئيس بوتين عندما يحين الوقت المناسب. وإن بايدن لن يتراجع سيكون صريحا ومنفتحا حول العلاقة مع روسيا"... رويترز 19/3/2021) وهي، أي أمريكا، تستخدم الأسلوب الهجومي حتى تظهر أنها في مركز قوة، في الوقت الذي تجري فيه اتصالات دبلوماسية للتفاوض، وتريد أن تجعل الآخرين يفاوضون من موقع ضعيف، وتفرض عليهم ما تريد أو تفرض عليهم ما تستطيع أن تفرضه لتحقيق مصالحها. وهذا الأسلوب استعمله ترامب ولكن بأسلوب فظ فكان يهدد ويتوعد وفي الوقت نفسه يجري اتصالات دبلوماسية لفرض إرادة أمريكا ومطالبها على الأطراف الأخرى كما فعل مع كوريا الشمالية ومع الصين. وفي الوقت نفسه يريد بايدن أن يعزز موقفه داخليا بأن إدارته قوية وليست ضعيفة.
10- ومن سياسة أمريكا العمل على الإيقاع بين روسيا والصين لتهدم التقارب بينهما، فكانت تقرّب روسيا وتحرضها على الصين، فيظهر أنها ستواصل هذه السياسة ولكن بعد إذلال روسيا، ولذلك اتخذت أمريكا سياسة الهجوم على روسيا حتى تضغط عليها وتخضعها للسير معها ضد الصين. علما أن روسيا تطمع بأن تقربها أمريكا وتشركها في إدارة الشؤون الدولية. ولكن أمريكا لا ترضى بذلك بل تريد أن تخضعها لسياستها وتريد أن تستخدمها ضد الصين وتستخدمها في قضايا أخرى كما استخدمتها في سوريا. فلا تريد أن تعاملها على مستوى الدولة الكبرى التي تتشاطر معها شؤون العالم أو شؤون منطقة من المناطق، ولهذا أنزلت مرتبتها في الشأن السوري إلى مستوى تركيا التي تدور في فلكها. فأمريكا ما زال الغرور يعتليها والغطرسة والعنجهية مسيطرة عليها علما أن مستواها العالمي قد انخفض، وهي في مرحلة انحدار مهترئة ومتآكلة في الداخل.
11- تحاول روسيا التقوي بالصين لتعزز موقفها تجاه أمريكا، وربما هي تعي أن أمريكا تريد استخدامها ضد الصين فلم تقع في الشرك حتى الآن. فقد ذكرت خارجيتها في بيان ("من المقرر أن يجري لافروف غدا الثلاثاء 23/3/2021 محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي حول مسائل تتعلق بالتنسيق الاستراتيجي بين البلدين وتنظيم الاتصالات على أعلى المستويات. وإن البلدين يلتزمان بمواقف قريبة أو متطابقة من حل معظم القضايا العالمية وهما مصممان على مواصلة التنسيق الوثيق لإجراءاتهما في السياسة الخارجية"... نوفوستي 22/3/2021) وأثناء زيارة وزير خارجيتها لافروف أعلنت الخارجية الروسية أن ("البلدين جددا معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بينهما لمدة خمس سنوات أخرى" وقال وزير الخارجية الصيني: "على مدى السنوات العشرين الماضية أرست هذه المعاهدة الثنائية أساسا قانونيا متينا للتنمية المستدامة للعلاقات الروسية الصينية وساهمت في تطوير العلاقات الثنائية"... نوفوستي 23/3/2021) ولكن ذلك لم يصل إلى عقد حلف بينهما وعمل مشترك دولي بينهما لمواجهة أمريكا، فهذه الاتفاقية قديمة منذ عشرين سنة فلم تنتج عملا مشتركا جادا ضد أمريكا. فكانت كل دولة منهما تعمل من جانبها على الدفاع عن نفسها ومحاولة التفاهم مع أمريكا والتقارب معها. ويظهر أن روسيا لا تريد أن تتقارب مع الصين بحيث تصبح معتمدة عليها وهذا يفقدها مكانة دولية لكونها تريد أن تصبح الدولة الكبرى الثانية بجانب أمريكا، وهي لا تريد أن تكون في مواجهة مع أمريكا بل تريد مشاركتها، ولا تريد مزيدا من التصعيد معها حتى لا تثير لها المشاكل في أوكرانيا والقرم وآسيا الوسطى والقوقاز...
12- تقوم أمريكا بحشد الحلفاء من جديد بجانبها وهي تعلن مجابهتها لروسيا والصين، وفي الوقت نفسه تريد أن تجدد هيمنتها على حلفائها. فقال وزير الخارجية الأمريكي بلينكن أثناء زيارته لمقر حلف شمال الأطلسي/الناتو بعد اجتماعه مع أمين الحلف ستولتنبرغ ("جئت للتعبير عن دعم الولايات المتحدة الراسخ، وإن الولايات المتحدة تريد إعادة بناء شراكاتها، نريد تنشيط التحالف مع الشركاء في الناتو في المقام الأول" وقال "إن الحلف يمر بلحظة حاسمة في مواجهة تهديدات في شتى العالم. وإن أمريكا لا تزال تراجع خياراتها في أفغانستان وإنها سوف تستشير حلفاءها في هذا الشأن"... فرانس24، رويترز 23/3/2021) فتريد أمريكا أن تضرب عصفورين بحجر بتجديد هيمنتها على حلفائها في الناتو وهي تعلن مجابهة روسيا والصين بأوروبا. فهي تضغط على ألمانيا لتتخلى عن "التيار الشمالي-2" لنقل الغاز الروسي إليها وإلى أوروبا الذي يمر من تحت بحر البلطيق بين روسيا وألمانيا. وقد فرضت أمريكا في نهاية السنة الماضية في شهر كانون الأول 2020 عقوبات على الشركات التي تشارك في المشروع وطالبتها بالتوقف عن مد الأنابيب في غطرسة وعنجهية. وتريد أن تفرض عقوبات على الصندوق الألماني الممول للمشروع. فرد مجلس الوزراء الألماني قائلا: ("على خلفية العقوبات الأحادية الخارجية ضد الشركات الألمانية والأوروبية، لا يمكن للحكومة الألمانية أن تستبعد أنها أي العقوبات لن تكون موجهة ضد الصندوق أيضا.. إن برلين ترفض العقوبات الأمريكية على خط أنابيب الغاز التيار الشمالي-2 باعتبارها انتهاكا للسيادة الأوروبية"... سبوتنيك 1/3/2021) وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس ("إن وزير الخارجية بلينكن اجتمع مع نظيره الألماني هايكو ماس على هامش محادثات وزراء خارجية الناتو في بروكسل وإن بلينكن سلط الضوء على التزام الولايات المتحدة بالعمل مع الحلفاء والشركاء للتصدي لجهود روسيا لتقويض أمننا الجماعي، وشدد في هذا السياق على معارضة الولايات المتحدة التيار الشمالي-2"... د ب أ 24/3/2021) وهذه سياسة اتبعتها أمريكا على عهد ترامب وتواصل اتباعها على عهد بايدن. فهي تريد أن تضرب روسيا اقتصاديا وتجعل علاقاتها متوترة مع أوروبا وتجبر ألمانيا على شراء الغاز الأمريكي بتكلفة أعلى وبجودة أقل!
13- وأخيراً فهذه هي الدول التي تعد نفسها كبرى في هذا العالم... إنها تحيط العالم بطغيانها، وتمكر السيئات ببلاده وبأهله، وصدق الله القوي الجبار القائل: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.

السابع عشر من شعبان 1442ه
30/03/2021م