Tuesday, February 2, 2021

جريدة الراية: أزمة الخبز في السودان صناعة استعمارية مستمرة لا تحل إلا بالخلافة

 جريدة الراية: أزمة الخبز في السودان صناعة استعمارية مستمرة لا تحل إلا بالخلافة

 

  21 من جمادى الثانية 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 03 شباط/فبراير 2021مـ

بدأت أزمة الخبز في السودان منذ ثمانينات القرن الماضي، وذلك عندما تدخل صندوق النقد الدولي فيها، بسياساته الاستعمارية، التي غير بها مفهوم ثقافة التغذية، وذلك بجعل القمح هو الغذاء الرئيسي الذي تعتمد عليه البلاد، فأهل السودان كان غذاؤهم الرئيسي هو الذرة والدخن، أما القمح فكانوا نادراً ما يأكلونه.

في سنة 1975م اقترح كيسنجر على رئيس أمريكا جيرالد فورد، اتباع سياسات تحد من زيادة السكان، سواء في أمريكا اللاتينية، أو فيما يسمى بدول العالم الثالث، فكان من بين هذه السياسات، تقليل السكان، وسياسات تحد من قدرة تلك البلاد على إنتاج الغذاء، ثم اقترح أن يطرح القمح الأمريكي في أسواق العالم بأسعار تقل بكثير عن تكلفة الإنتاج المحلي، وطلب من مدير المخابرات المركزية، ووزراء المالية والدفاع والزراعة، التعاون مع مستشار الأمن القومي الأمريكي.

فمنذ دخول السودان في منظومة صندوق النقد الدولي الذي من سياساته الأساسية ما يسمى (برفع الدعم) عن السلع الأساسية، فكان أن اتجهت كل الحكومات منذ عهد النميري وإلى الحكومة الانتقالية الحالية، إلى تنفيذ تلك السياسة التدميرية للأراضي الزراعية، ولنأخذ مثلا، للحكومة الانتقالية الحالية في العروة الشتوية 2020م:

فقد حددت الحكومة الانتقالية السعر التركيزي لسعر القمح 3 آلاف جنيه، وربطت المزارع بالبنك الزراعي، الذي يرتبط بالبنك الدولي ارتباطاً وثيقاً، في شرائه المعدات والمبيدات والتقاوي. فالبنك الزراعي يعطي المزارع ما يحتاجه بالربا، ويفرض عليه أن يبيع له المحصول بالسعر الذي فرضته الدولة؛ 3000 جنيه، في الوقت الذي فيه سعر الجوال في السوق 6000 جنيه، ثم وقبيل نضوج المحصول، أشاعت الحكومة الانتقالية، أن فلول النظام السابق حرقوا المحصول، وكان القصد من هذه الفرية أن لا يخرج أي شيء من هذا المحصول من يد البنك الزراعي وسياساته التدميرية، التي تصب في مصلحة الرأسمالية المتوحشة. وكان من جراء ذلك أن دخل المزارع السجن لعدم قدرته على سداد الديون وفائضها، وترك مهنة الزراعة.

ولتنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي التي تتعلق برفع الدعم، كان على الدولة أن تروض الشعب؛ بصنع الأزمة، واحتكار بعض الشركات للقمح. ففي عهد الإنقاذ كانت الـ10 أرغفة بجنيه، ثم صنعت الأزمة فأصبحت الـ5، ثم الـ3 أرغفة بجنيه، وفي آخر أيامها كان الرغيفان بجنيه، وعندما جاءت الحكومة الانتقالية، أصبح الرغيف الواحد فقط بجنيه، والآن بعد تجدد الأزمة، والناس يقفون في صفوف الأفران منذ الثلث الأخير من الليل، حتى يتحصلوا على الخبز المزعوم أنه مدعوم، والذي أصبح سعر الواحد منه 5 جنيهات، والتجاري 15 جنيها، فتذمر الناس من هذه السياسات، وأصحاب المخابز أعلنوا إضرابهم بعدم أخذ الدقيق المدعوم، لأن هناك زيادات في كل مدخلات إنتاج الخبز، بدءاً من الدقيق الذي كان بحساب 500 جنيه للجوال، فأصبح بـ570 جنيها، والتجاري بحساب 6500 جنيه، وهناك زيادات في الخميرة، فأصبحت الكرتونة بحساب 11000 جنيه، وجركانة الزيت من 4000 إلى 8000 جنيه، والكهرباء زادت أكثر من 600%.

هكذا أصبح القمح الذي يصنع منه الخبز لمعظم أهل السودان لعبة في أيدي سدنة النظام الرأسمالي؛ باحتكاره، ورفع أيدي الدولة عن رعاية شؤون الناس، بل بفرض ضرائب إضافية على مدخلات الإنتاج، وكل ذلك من أجل إرضاء أسيادهم الكفار الذين أوصلوهم لكراسي الحكم.

أما كيف الخروج من هذه الأزمة؟ فابتداء الخروج من صندوق النقد الدولي، لأنه يجعل سلطاناً للكافرين علينا والله عز وجل يقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، والأمر الآخر اعتماد سياسة زراعية ليس للاكتفاء الذاتي فقط، وإنما للتصدير، وذلك بزراعة الأراضي البور، فالأرض لمن يفلحها، فقد أجمع الصحابة على أنه لا حق لمحتجر بعد ثلاث سنين، وكان ذلك في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. الأمر الآخر عدم فرض ضرائب على السلع والخدمات، لقوله : «إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ».

هذه الأحكام وغيرها لا يمكن أن تطبقها دولة وطنية ترتبط بالدول الأجنبية، وإنما دولة تقوم على أساس الإسلام، وقد سمي حاكمها راعياً؛ لأنه يرعى شؤون رعيته، قال : «‏إِنَّمَا الْإِمَامُ ‏‏جُنَّةٌ ‏‏يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، فالسودان فيه 200 مليون فدان صالحة للزراعة، فإن زرع 100 مليون فدان - علما أن إنتاج الفدان ما بين 1,5 إلى 3 طن - يساوي مائة مليون وخمسمئة طن، واحتياج السودان من القمح سنوياً 2 مليون طن، يعني المفروض أن يكون الرغيف مجاناً.

فإذا اتبعت هذه السياسة، حينها تعالج مشكلة البطالة، ويتم تصدير الفائض، وهذا يحتاج إلى راعٍ مخلص، روي أنه في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، جاءه مسؤول القصر وأخبره بحصول أزمة خبز في مدينة إسطنبول، فخرج السطان عبد الحميد مستخفياً، حتى يتحقق من الأمر، فوجد أن سبب المشكلة هم أصحاب النقابات، يريدون خلق أزمة سياسية، فرجع إلى القصر، وأصدر (فرمانا) بمعاقبة كل من تسبب في هذه الأزمة من أصحاب النقابات، ثم بعد ذلك أمر العمال في القصر، والثكنات العسكرية، بصنع الخبز وتوزيعه لأهل إسطنبول قبل صلاة الفجر! هكذا تكون الرعاية، «فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

بقلم: الأستاذ إبراهيم مشرف

 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

جريدة الراية: الثورة التونسية في ذكراها العاشرة هل حققت أهدافها؟

 جريدة الراية: الثورة التونسية في ذكراها العاشرة هل حققت أهدافها؟

 

  21 من جمادى الثانية 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 03 شباط/فبراير 2021مـ

يحيي أهل تونس هذه الأيام ذكرى مرور عشر سنوات على ثورتهم التي انطلقت ضد الظلم الاقتصادي، والفقر والبطالة وتدني الأجور والتضخم، وضد الاستبداد السياسي، وكبت الأنفاس، والقهر والسجون، وضد الخيانة والارتباط بالأجنبي، وتمكينه من الثروات الباطنة والظاهرة، وضد التهميش والفوقية والطبقية المقيتة، وتدني مستوى الخدمات؛ التعليمية والصحية والرعوية. فهل حققت هذه الثورة أهدافها؟

وقبل الإجابة على هذا السؤال نقول بأن الإنسان بطبعه يكره الظلم والاستبداد بكافة أشكاله وألوانه، ويعمل لإزالتهما. وقد حدثت ثورات عديدة على وجه الأرض للخلاص منهما سواء أكان ذلك في بلاد المسلمين، أم في غيرها. وكان من أشهرها ثورة المفكرين والعلماء في أوروبا ضد ظلم الكنيسة ورجال الدين فيما سمي بالعصور الوسطى. وكذلك الثورة الأمريكية ضد العبودية؛ والتي بدأت بالحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، وانتهت بقرار الرئيس لنكولن تحرير العبيد سنة 1862. والثورات التي حصلت ضد الاستعمار الغربي في بدايات القرن الماضي وأواسطه في بلاد المسلمين. وأيضا هذه الثورات العريضة الواسعة التي اندلعت في بلاد المسلمين منذ عشر سنوات وبدأت شرارتها من تونس الخضراء سنة 2011.

لقد حققت الثورة بعض أهدافها، ولكنها لم تحقق الهدف الرئيس؛ وهو التحرر من الظلم السياسي، وخاصة من تلك الزمرة المتحكمة برقاب الناس. فممّا حققته الثورة: أنها نزعت الخوف من قلوب الناس من الحكام، وكذلك أوجدت الوعي العام على الظلم وأسبابه عند أغلب أهل تونس، وعززت نظرة الناس إلى دينهم وأنه النظام القادر على جلب العدالة، وتغيير الواقع تغييرا صحيحا. إلا أن الثورة رغم قوة تأثيرها، واتساع مساحتها قد ضُلّلت وحرفت عن مسارها الصحيح؛ وقد بذلت في سبيل ذلك جهود جبارة منها:

1- الأحزاب السياسية المشاركة للحكومة داخل البرلمان والتي صنعت سياجا حول الفساد والظلم، ولم تعمل على تغيير أي من ألوان الفساد القائمة؛ ومنها للأسف حركة النهضة التي ضلّلت الناس باسم الدين سنوات طويلة.

2- سياسة القمع التي يمارسها النظام ضد شباب حزب التحرير وغيره من المخلصين ممن رفضوا المشاركة في السلطة لفساد الحكومات، ورفضوا ما تفعله الحكومات المتتابعة في تونس؛ لحرف الناس عن دينهم وشريعتهم.

3- التشريعات والقوانين الجديدة البعيدة عن الشرع الإسلامي؛ والتي جلبوا لها الفتاوى من المضللين المنتفعين؛ ممن شاركوا الحكومات في فسادها فشرعوا للباس الفضح، وأضفوا على أعمال هذه الحكومات الصبغة الشرعية افتراء على الله.

4- سياسة تغيير الوجوه دون أي تغيير في الواقع؛ ومن ذلك تغيير الرئيس والبرلمانات المتعاقبة عبر عدة انتخابات شكلية، فأشغلوا الناس في أعمال بعيدة عن التغيير الجذري الصحيح الذي يعالج صلب الفساد وقواعده العريضة داخل تونس.

5- افتعال المشاكل وخاصة سياسة الاغتيالات السياسية التي تقوم بها أجهزة المخابرات بأمر الحكومات، وأشغلوا الناس بأمور داخلية فيما بينهم ليصرفوهم عن أس الداء وسبب البلاء.

6- سياسة القروض الربوية، وربط اقتصاد البلد بالمنظمات الاستعمارية الدولية؛ مثل صندوق النقد الدولي، وبالتالي فتح البلاد للأجنبي لاستغلال الثروات، وتمكينه من فرض سياساته الاستعمارية التي تحول دون وصول المخلصين إلى قيادة الناس، وتغيير الواقع.

7- تسليط الضوء على الأشخاص عند حدوث الاحتجاجات؛ مثل الوزراء أو أعضاء البرلمانات، ونقل ساحة الصراع إلى البرلمان؛ بدل أن يكون ضد الأفكار والتشريعات التي تحكم تونس، وتتسبب بهذه الكوارث الكبيرة.

هذه الأسباب وغيرها قد ضللت الرأي العام عن الحقائق، وحرفت مسار الثورة عن خطه الصحيح؛ وهو تغيير النظام فكريا وعمليا. وإن إعادة الثورة إلى مسارها الصحيح يجب أولا: أن يبدأ من الوعي على أسباب البلاء، وليس على أعراضه، وأن يدرك أهل تونس من هو المتسبب بهذا الفساد، ومن هم المتآمرون على الثورة، ومن هي الأيدي الخفية وراءهم. ويجب كذلك أن يكشف اللثام عمن يتمسحون بالإسلام بطريقة مضللة، تشكل سياجاً على الظلم والظالمين، وتبعد الناس عن النبع الصافي؛ وهو الحكم الحقيقي الصحيح بما أنزل الله.

وفي الختام نقول: إن تونس هي بلد إسلامي، لها تاريخ عريق في خدمة الإسلام؛ فقد كانت شرارة التغيير في الشمال الأفريقي في عهد القادة العظام؛ أمثال عقبة بن نافع موحد الشمال الأفريقي، وموسى بن نصير وقائده طارق بن زياد فاتح الأندلس، ويوسف بن تاشفين مجدد تاريخ الأندلس ضد حروب الاسترداد. وكانت كذلك قبلة العلم والعلماء في القيروان والزيتونة لسنوات طويلة. وهي أيضا المحرك الذي حرك الشعوب الإسلامية؛ في هذه الثورة المباركة التي أحدثت تغييرا منقطع النظير في النفوس والعقول، وترنو إلى التغيير الحقيقي على أساس الإسلام.

 فمن الواجب على هذا البلد أن يعيد القطار إلى سكته الصحيحة؛ ليصل إلى هدفه السامي النبيل، أي أن الواجب الأول هو التفاف أهل تونس الخضراء حول المشروع الإسلامي. وكذلك الالتفاف حول المخلصين من أبنائهم، وأن يتركوا تلك الفئات الضالة المضلة؛ سواء من كان منها في البرلمان أم خارجه.

وأخيرا نسأله تعالى أن يكرم أهل تونس الخضراء؛ بتاريخ أخضر تحت راية قادة عظام، فتعود تونس مركزا لتوحيد أمة الإسلام من جديد؛ كما وحدتها من قبل. اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

جريدة الراية: الوثيقة الإبراهيمية تضليل وكذب

 جريدة الراية: الوثيقة الإبراهيمية تضليل وكذب

 

  21 من جمادى الثانية 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 03 شباط/فبراير 2021مـ

إن الكاهن اللاهوتي يوكايم مارك، تلميذ ماسينيون، أول من أطلق لفظ الدين الإبراهيمي كدين للفرد، وكان يقصد به الإسلام، إلا أنه ما لبث أن تحول إلى الجميع، مستخدماً ما يسمى بالدبلوماسية الروحية للإشارة إلى الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام، واليهودية، والنصرانية)، ليطرح على إثر ذلك أفكار: وحدة الأديان، والتعايش بين الأديان، وحوار الأديان، وما إلى ذلك من مسميات، وقد استخدم هذا المصطلح لغايات براغماتية أكثر منها تاريخية، وهي محاولة تضليلية لإظهار أن هذه الديانات الثلاث متقاربة فيما بينها، علماً بأن النظرة لسيدنا إبراهيم عليه السلام، تختلف فيها هذه الأديان فيما بينها، ففي الوقت الذي ينظر اليهود إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، على أنه أبو إسحاق وجدّ يعقوب وهو إسرائيل؛ أي أن إبراهيم هو جد اليهود، والنصارى ينظرون إليه مجرد شخص مؤمن نموذجي من حيث طاعته وإيمانه، إلا أنه ليس موحداً أبداً، أما الإسلام فينظر إلى دين إبراهيم، بأنه يتطابق مع دين الإسلام في التوحيد، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.

ومن باب التضليل مسألة (التعايش السلمي بين الأديان) فإن المراد بها إبعاد الإسلام عن الصراع الدولي، بجعل الصراع صراعاً سياسياً عسكرياً بعيداً عن الإسلام، وبهذا يكونون قد ضمنوا ألا يخوض المسلمون أي نوع من الصراع، أو التدخل في أي قضية بوصفهم مسلمين، وهنا الفخ؛ حيث يرضى المسلمون بتقسيمات سايكس بيكو، ويخوضون الصراع بهذه الدويلات القطرية، والنتيجة محسومة قبل بدء الصراع، أما إذا كان الأمر متعلقاً بهم فلا مانع من الحرب على أساس الدين، وليس أدل على ذلك من تلك الحرب التي شنتها أمريكا على العراق، والتي رفع شعارها جورج بوش الابن، ووصفها بأنها حرب صليبية، وكذلك ما يفعله يهود في أهل فلسطين، حيث يحاربونهم لتكون دولتهم يهودية خالصة، وكذلك الحرب التي شنتها الدول الأوروبية على الشعائر الإسلامية، والتي يرفع لواءها، ويتولى كبرها؛ رئيس فرنسا ماكرون، وما قام به من حرب شعواء ضد المسلمين متمثلة في السماح بالإساءة لرسولنا ، لهو خير دليل على ما تكنه صدورهم. في الوقت الذي يشنعون فيه على المسلمين إنشاء أحزاب على أساس الإسلام، نجد أن هنالك عشرات الأحزاب الديمقراطية النصرانية في الغرب، ويعرّف الحزب الديمقراطي المسيحي بأنه يملك مفهوماً سياسياً قائماً على القيم النصرانية، وعلى مسؤولية الفرد أمام الرب.

أما ما يسمى باتفاقية (إبراهام) أو الوثيقة الإبراهيمية حيث أطلق عليها هذا المسمى ديفيد فريدمان؛ السفير الأمريكي لدى كيان يهود، فإن بها جملاً مضللة، وعلى رأسها هذا المسمى والمنسوب لسيدنا إبراهيم عليه السلام، والذي لا علاقة له بذلك، فهي في حقيقتها عبارة عن صك تنازل واعتراف وإقرار بسلطة كيان يهود على أرض فلسطين بما فيها الحرم القدسي الذي بارك الله حوله، ولكن لأن التنازل أو التطبيع مسمى قبيح لا يقبله المسلمون يحاولون التحايل عليهم بهذا المصطلح.

أما بنود هذه الوثيقة فهي تكاد تكون متطابقة لكل من الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب، ومما ورد فيها:

(أن البلدين يتطلعان لتحقيق رؤية تجعل الشرق الأوسط منعماً بالاستقرار والسلام)، هذه النقطة تعني أن لا نعمل على إخراج الكيان المغتصب والمستعمر بالقوة، والذي لا يسنده قانون شرعي، ولا وضعي، وله استعمال القوة ضد أهل فلسطين لأن ذلك يساعد على الاستقرار

(إن البلدين يرغبان في إقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بالكامل)، وهذا يعني إقراراً تاماً بتمليك أرض فلسطين للكيان الغاصب.

(شجع البلدان مساعي تعزيز الحوار بين الأديان بقصد ترسيخ ثقافة السلام بين الأديان الثلاثة، والأديان البشرية)، وهذا يعني تعطيل الجهاد حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.

(يسعيان إلى اجتثاث الفكر المتطرف)، وهذا تضليل لأن المقصود هو اجتثاث أفكار الإسلام وأحكامه التي تدعو إلى الحكم بالإسلام، وهذا ما يخاف منه الغرب عموماً، وكيان يهود على وجه الخصوص، وهؤلاء الحكام الرويبضات أدوات لتنفيذ اجتثاث أحكام الإسلام ومحاربة حملة الدعوة.

هذه هي البنود التي سمح للإعلام بنشرها وما خفي أعظم.

أما الأكاذيب التي صاحبت هذه الوثيقة فهما كذبتان كبيرتان بكبر منصب من أطلقهما. لقد صرح عبد الله حمدوك؛ رئيس الوزراء السوداني، بأن هذه الحكومة، غير مخولة بتوقيع مثل هكذا اتفاق فلا بد من برلمان منتخب، وحكومة منتخبة، ولكن تفاجأنا بأن وزير عدله نصر الدين عبد الباري يطل علينا، ويخبرنا بأنه قام بتوقيع اتفاق (إبراهيم) مع كيان يهود وبحضور أمريكي، وبالمقابل صرح عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بأنهم لن يوقعوا على التطبيع ما لم يصدر قانون من الكونغرس الأمريكي لحماية السودان من أي مساءلة قانونية، وقد أصدر الكونغرس قانون حماية السودان، ولكن استثنى ضحايا أحداث 11 أيلول/سبتمبر، فنحن وكأننا بعد أن فرحنا بالرفع من حفرة قائمة الإرهاب، وقعنا في بئر أحداث 11 أيلول/سبتمبر، ومع ذلك وقع السودان على هذا الاتفاق المشؤوم.

إن الكذب حرام شرعاً وعيب، وحرمته أشد وعيبه أكبر حينما يقع من رئيس القوم، فها هو أبو سفيان على كفره وشدة كرهه للإسلام ولنبيه، لم يتجرأ أن يكذب حتى لا تؤخذ عليه. ولكنها أيام الذل والهوان، فالسياسة صارت تضليلاً وكذباً على الناس، وما ذلك إلا لتمرير مخططات الدول الكافرة المستعمرة الطامعة في بلادنا، ولكن أظن أيامها صارت معدودة، وعمرها صار قصيراً، وفرج الله صار قريباً.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

بقلم: المهندس حسب الله النور – الخرطوم

جريدة الراية: رسالة من القلب إلى العلماء ورثة الأنبياء

 جريدة الراية: رسالة من القلب إلى العلماء ورثة الأنبياء

 

  21 من جمادى الثانية 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 03 شباط/فبراير 2021مـ

لا يخفى على كل مسلم، ما للعلم من فضل، وما للعلماء من منزلة، وإنَّ هذه المنزلة من أسمى المنازل وأعلاها، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، وقال عز وجل: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ﴾، قال الإمام ابن جماعة رحمه الله تعالى معلقاً على هذه الآية: (بدأ سبحانه بنفسه وثنَّى بملائكته وثلَّث بأهل العلم، وكفاهم ذلك شرفاً وفضلاً وجلالةً ونبلاً).

وقال رسول الله : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» أخرجه مسلم، علق ابن القيم رحمه الله تعالى على قوله : «وإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» بأن ذلك من أعظم المناقب لأهل العلم، وذلك لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خير خلق الله، فورثتهم خير الخلق بعدهم. ويقول سفيان بن عيينة رحمه الله: (أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء). وقال سهل التستري رحمه الله: (من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء، فلينظر إلى مجالس العلماء، فاعرفوا لهم ذلك)، والعلماء الرَّبانيون هم النُّجوم المضيئةُ في سماء هذا العالم؛ فبهم يهتدي النَّاسُ في مساربِ هذه الحياةِ؛ فإذا غابوا أو غُيِّبوا سادَ الظلامُ الدَّامسُ أرجاء الأرض، وتخبَّطَ الخلقُ في دياجيرِ الظلمةِ؛ فلا يعرفونَ طريقاً، ولا يهتدونَ سبيلاً؛ كما قال أحدُ السلفِ: (مثل العلماء مثل النجوم التي يُهتدى بها، والأعلام التي يُقتدى بها، إذا تغيَّبتْ عنهم تحيَّروا، وإذا تركوها ضَلُّوا). وكُلَّما عصفتْ بالأُمَّةِ رياحُ الفتنِ العاتيةِ، وضَربتْ بها أعاصيرُ المحنِ القاسيةِ؛ عَظُمتْ الضَّرورةُ إلى هذا الطراز الفريدِ من أهل العلمِ، وصارتْ الأُمَّةُ في مسيس الحاجة إليهِ.

فهنيئنا لكم هذه المكانة العظيمة التي وهبها لكم رب العزة جل جلاله فيا لها من نعمة، ومن الخطأ الفادح أن نظن أن كل هذا الثناء والمدح على بلوغ هذه المنزلة بلا مقابل يقدمه العلماء ولا مشقة يجدونها في مكابدة الحياة الدنيا وتبليغ الحق. كلا، فإن عليهم في مقابل هذا الثناء والأجر العظيم والمكانة العليا، رسالة سامية يقدمونها للبشرية جمعاء.

نعم خص بهذا المدح العلماء الربانييون، الذين يصدعون بكلمة الحق أينما كانوا، لا يخافون في الله لومة لائم، وعملوا بمقتضى كتاب الله وسنة رسوله ، ولنا في صحابة رسول الله والتابعين خير مثال، وإذا أردنا أن نحصي مواقف العلماء الأبرار ومواقفهم البطولية فقد نحتاج لمجلدات.

فقد ورد أن أبا جعفر المنصور استدعى العالم طاووساً، ومعه مالك بن أنس، فلما دخلا عليه، أطرق ساعة ثم التفت إلى طاووس، فقال له: حدثني عن أبيك يا طاووس، فقال: حدثني أبي أن رسول الله قال: «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه فأدخل عليه الجور في عدله«. فأمسك ساعة. قال مالك: فضممت ثيابي مخافة أن يملأني من دمه، ثم التفت إليه أبو جعفر فقال: عظني يا طاووس، قال: نعم يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾، قال مالك: فضممت ثيابي مخافة أن يملأني من دمه. فأمسك عنه ثم قال: ناولني الدواة، فأمسك ساعة حتى اسودّ ما بيننا وبينه، ثم قال: يا طاووس، ناولني هذه الدواة. فأمسك عنه. فقال: ما يمنعك أن تناولنيها؟ فقال: أخشى أن تكتب بها معصية لله فأكون شريكك فيها. فلما سمع ذلك قال: قوما عني. قال طاووس: ذلك ما كنا نبغ منذ اليوم. قال مالك: فما زلت أعرف لطاووس فضله. (تذكرة الحفاظ 1/160. وفيات الأعيان 2/511).

ورد أنه قد جيء بحطيط الزيات إلى الحجاج، فلما دخل عليه قال: أنت حطيط. قال: نعم. قال حطيط: سل عمّا بدا لك، فإني عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال: إن سئلت لأصدقن، وإن ابتليت لأصبرن، وإن عوفيت لأشكرن. قال الحجاج: فما تقول فيّ؟ قال: أقول فيك إنك من أعداء الله في الأرض تنتهك المحارم وتقتل بالظنة. قال: فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان؟ قال: أقول إنه أعظم جرماً منك، وإنما أنت خطيئة من خطاياه. فأمر الحجاج أن يضعوا عليه العذاب، فانتهى به العذاب إلى أن شقق له القصب، ثم جعلوه على لحمه وشدوه بالحبال ثم جعلوا يمدون قصبة قصبة، حتى انتحلوا لحمه، فما سمعوه يقول شيئا، فقيل للحجاج إنه في آخر رمق. فقال: أخرجوه فارموا به في السوق. قال جعفر (وهو الراوي): فأتيته أنا وصاحب له، فقلنا له: يا حطيط ألك حاجة؟ قال: شربة ماء. فأتوه بشربة ثم استشهد، وكان عمره ثماني عشرة سنة رحمه الله.

نعم هؤلاء هم العلماء الذين لا يخافون في الله لومة لائم لأنهم علموا الحق وعملوا به، وابتغوا الأجر والثواب من الله، وما توانوا عن قول الحق، ولو كلفهم حياتهم.

كان هذا الإنكار على الحكام، وشرع الله مطبق في كل نواحي الحياة. فما بالنا اليوم وحكم الإسلام معطل؟!.

فيا علماءنا الأجلاء ورثة الأنبياء، الآن الحاجة لكم أصبحت أعظم في ظل ما تعيشه الأمة من ذل وهوان جراء تسلط الكافر المستعمر عليها، وموجة العَلْمَنةِ التي تَشُدُّ بحملتها اليوم على منْطقَتِنا في محاولةٍ لشيطنة الإسلامِ السياسي، بل لقد اشتدت الحملةُ حتى باتت تريدُ ضربَ البقيةِ الباقيةِ من أحكامِ الإسلام، في الأحوالِ الشخصيةِ والأسرةِ، عبر اتفاقية العهر والدعارة (سيداو) وغيرها، وكان حرياً بكم عدم السكوت، والصدع بالحق في ظل الضعف الذي تمر به هذه الأمة الكريمة، كنتاج طبيعي لتطبيق النظام الرأسمالي الجائر عليها.

 فيا علماءنا الأجلاء، لا مخرج لكم ولأمتكم من هذه الحال المزرية، إلا بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فاعملوا مع حزب التحرير الذي يصل ليله بنهاره، وضحى بالغالي والنفيس لإقامتها، وحتى لا ينالكم إثم القعود عن هذا الفرض العظيم بل تاج الفروض؛ حتى يعود المسلمون لسابق عهدهم سادة الدنيا وقادتها، فتنالوا بذلك عز الدنيا والآخرة.

بقلم: عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

جريدة الراية: هل نفكر كما يريد الله منا أم كما يريد أعداؤه؟

 جريدة الراية: هل نفكر كما يريد الله منا أم كما يريد أعداؤه؟

 

  21 من جمادى الثانية 1442هـ   الموافق   الأربعاء, 03 شباط/فبراير 2021مـ

نلامس واقع أمتنا الأليم وما مرت به من نكبات وانحدار خلال عشرات السنين تغيرت فيها معالم الحياة الإسلامية وتوقفت مؤقتا حضارة العز والشموخ والرقي بغياب دولة الخلافة التي لم يشهد بنو الإنسان مثلها.

وبعدها ومن رحم الكفر ولدت تلك العقيدة المشوهة الكافرة، عقيدة فصل الدين عن الحياة والدولة بالتزامن مع ضعف دولة الإسلام آنذاك لأسباب عدة، مما سهل على أتباع تلك الفكرة أن يتغلغلوا في جسد الأمة وينفثوا فيه هذا السم الزعاف.

انتشر الوباء وحل المرض وتدهورت أمة الإسلام، ومن ثم أسقطت دولتها وغاب سلطانها وتكاثرت تلك الكيانات السياسية بنات الاستعمار، الذي أطبق على الأنفاس وأذاقنا الويلات وفرض أفكاره الخبيثة الباطلة بالقوة والغطرسة وآلة القمع الوحشية، وأوجد منظمات وتكتلات ومؤسسات إعلامية تروض الناس على مبدئه الرأسمالي، مما جعل المرض يتمكن في أمتنا فتلوثت العقول وانحرفت، وتفشت أفكار الواقعية والاستسلام والخنوع والخضوع، وخيم الظلام وعشعشت العقلية النفعية والنظرة المادية، وانقطعت تلك العروة الوثيقة بين هذه الحياة وما بعدها في أوساط الأمة.

تغيرت طريقة التفكير بتغير العقلية الإسلامية وتأثرها الواضح بالمبدأ الرأسمالي ذي العقيدة العلمانية، ومما نتج عن هذا التأثر أن أصبحت دائرة التفكير محدودة بما يرسمه الكافر المستعمر وما يروج له حتى وصل الحال أن نفكر كما يريد وكما يرغب، بل انحصر الفكر والعمل ضمن المجال والمجرى الذي يصب في مصلحة ذاك الكافر ويوطد سيطرته ونفوذه ويحقق أهدافه وغاياته، وأصبحت التصورات الذهنية في العقول مقيدة. والأمثلة والوقائع كثيرة جدا وكلها تدل دلالة واضحة على أنها أفكار من صنع العدو وأتباعه وممن يروج لها، فأصبحنا بالفعل نحقق مطامعه وأمانيه في طريقتنا هذه بالتفكير.

ومن هذه الأفكار التي يصعب ذكرها جميعا في المقال إلا شيئا من قليل القليل:

▪ فكرة الانهزامية وتعظيم قوة العدو في النفوس واعتبارها قوة كبيرة لا طاقة لنا بها.

▪ فكرة الواقعية المقيتة التي تجمد حركة الأمة وتعطل العمل للتغيير وتبقينا تحت ربقة الذل وسيطرة الاستعمار.

▪ فكرة المصلحة والمفسدة التي عطلت من الفرائض والواجبات ما عطلت، وألغت كثيرا من أوامر الله ونتج عن ذلك تلقائيا فكرة الموازنات العقلية وتضييع المقياس الشرعي في الأعمال وهو الحلال والحرام والأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي.

▪ فكرة الاختيار بين السيئ والأسوأ. وما أوضعها من فكرة وما أسقمه من حل!

▪ فكرة الخوف الشديد والخجل من قول الحق وحمل الإسلام باعتباره مبدأ للدولة والمجتمع والفرد وإزالة الاستعمار وأصنامه المتربعة على حياتنا والسالبة لسلطاننا وقرارنا.

▪ فكرة التستر بالعلمانية في أوساط الجماعات الإسلامية السياسية ومسايرة الغرب الكافر والتماشي مع سياسته العالمية والانخراط ضمن مستنقعه والانغلاق ضمن صندوقه.

▪ فكرة الابتعاد عن الإسلام السياسي وطريقته الواضحة في الوصول إلى الحكم، وفي إقامة الدولة وتطبيق الإسلام مما أدى إلى تنحية الميزان الشرعي واتباع ميزان عقلي يجعل مصدر تفكيره من الواقع وضمن دائرته وما يمليه عليه السياسي الغربي.

وغير ذلك الكثير من الأفكار التي شوهت طريقة تفكيرنا وحرفت مسارنا وقادنا عدونا بها نحو مصيدته ينهش بنا ويهدر طاقاتنا وتضحياتنا ويزرع فينا أفكاراً طالما ارتضاها وحصد من خلالها النتائج التي جعلته يطغى ويطغى ويستخف بنا ويتعالى ويتكبر علينا.

فيا أمة الإسلام ويا أتباع سيد الأنام! هذا واقعكم وهذا نتاج أفكار عدوكم التي ألبست والتبست فأعقمت الفكر وحددته وأطرته كما تريد فأنهكتنا وأشغلتنا عما يريده الله منا.

فهذا المرض من عدوكم، وهذا العلاج وبه العافية من ربكم وخالقكم، فقوموا قومة رجل واحد بكل وعي وإخلاص وشجاعة وإقدام؛ لتستأنفوا حضارتكم ودولتكم وعيشكم الإسلامي بخلافة على منهاج نبيكم التي بشركم بها، وما عليكم إلا أن تقفوا مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، فخذوا دوركم الذي أناطه الله بكم، تنالوا عز الدنيا وثواب الآخرة.

بقلم: الأستاذ محمد حميدان

جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 3-2-2021

 جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 3-2-2021

 

إنّ هذه الدول الاستعمارية لا يُؤمل منها أن تُعطي مظلوماً حقه أو أن تُنصف امرأةً أو رجلاً، وهي لا تثير قضايا حقوق الإنسان إلا للضغط على الحكومات لتحقيق مصالحها، أو لحفظ ما بقي من ماء وجوهها أمام شعوبها والعالم، وهي لا يُمكن أن تحقق حياة كريمة للإنسان في ظلِّ أنظمتها الوضعية. فوحده النّظام من لدن الحكيم الخبير القائم في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هو الذي يمكن للإنسان أن يحيا فيه حياة كريمة، تُصان فيها حقوقه وتُحفظ فيها كرامته، ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

===

مبادرة عباس للسلام في ميزان الإسلام

نشر موقع (وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، الثلاثاء، 13 جمادى الآخرة 1442هـ، 26/01/2021م) الخبر التالي: "يناقش مجلس الأمن الدولي في جلسته، اليوم الثلاثاء، الحالة في الشرق الأوسط من بينها القضية الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية في كلمته بمستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، أمس الاثنين، "إن القضية الفلسطينية ومبادرة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط ستكون محور النقاش في جلسة مجلس الأمن".

وأضاف، أن جلسة الأمن ستخصص كذلك للمستجدات العالمية، ومن بينها القضية الفلسطينية، وإعادة تفعيل اللجنة الرباعية للسلام، في ضوء الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن".

الراية: إن الجميع يدرك حقيقة السلطة الفلسطينية، سلطة أوسلو، منذ اليوم الأول لنشأتها، وأن هذة السلطة الهزيلة كانت وما زالت مرتبطة ارتباطا محكما بإرادة الدول الاستعمارية، كما يدرك الجميع أيضا أن كل ما عقدته تلك الدول الاستعمارية الكافرة من لقاءات وحوارات ومؤتمرات واجتماعات، وما صدر عنها أو عن مؤسساتها المرتبطة بها من مثل منظمة الأمم المتحدة ومجلس أمنها بخصوص قضية فلسطين ما هي إلا قرارات لتكريس هيمنتها على الأرض المباركة، وتأمين مصالح شذاذ الآفاق يهود وتثبيت كيانهم المسخ فيها. وبالرغم من تعدد الأطراف، وتشابك الإرادات حول قضية الأرض المباركة، إلا أنه منذ تولي محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية فقد تمكنت أمريكا من بسط سيطرتها عليها بشكل واضح، والتحكم بهيكليتها وبنيتها السياسية والأمنية، وتم ضبط كافة تحركاتها بما يخدم مخططات أمريكا الاستعمارية في تصفية قضية فلسطين، والمتمثل بحل الدولتين.

أما سياسياً فقد تم إقصاء كافة الشخصيات التي لا تروق لأمريكا، أو يمكن أن تعيق مصالحها، ومن بقي منها إلى اليوم فليس لها أي تأثير يذكر. وأما أمنياً فقد استطاعت أمريكا عبر الجنرال دايتون، ومن تبعه من جنرالاتها من وضع يدها على مفاصل الأجهزة الأمنية، والتحكم بها كما تشاء، فقد تمكنت من تشكيل العقلية الإدارية التي تحكم تلك الأجهزة، عبر تأمين ارتباطها بها مباشرة، وصياغة العقيدة العسكرية لمنتسبيها بما يحقق التناغم والانسجام مع كيان يهود، وبما يحفظ أمنه واستقراره، حتى بات التنسيق الأمني مقدساً لدى السلطة. وبالرغم من محاولات رئيس السلطة إظهار تفلته من القبضة الأمريكية، خاصة في فترة حكم ترامب، إلا أنها لا تعدو محاولات لذر الرماد في العيون. وفي سياق التضليل والخداع تأتي هذه الدعوة من عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام لبحث قضية فلسطين، والتي في حقيقتها تكريس للهيمنة الاستعمارية، وإصرار على تصفية قضية فلسطين.

لذلك يجب أن يعلم أهل فلسطين والمسلمون عموما أن وجود السلطة الفلسطينية هو أكبر عقبة أمام تحرير الأرض المباركة فلسطين من يهود وتطهيرها من رجسهم ودنسهم، مثلها مثل جميع الأنظمة الجبرية القائمة في بلاد المسلمين، والتي تعيق تحرك جيوش المسلمين لخوض معركة التحرير الفاصلة، وتخليص الأرض المباركة من شرور يهود إخوان القردة والخنازير، فعلى أهل فلسطين جميعا أن يرفعوا صوتهم عالياً بالمطالبة برفع يد السلطة عن فلسطين وقضيتها، وعلى الأمة الإسلامية أن تتحرك جدياً لإسقاط الأنظمة الحاكمة في بلادنا، وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ التي تستنفر جيوشها للتحرك لتحرير فلسطين، وقطع دابر كل مستعمر من بلادنا.

===

جرائم القتل وترويع الآمنين إثم عظيم ومخطط خبيث تتحمل السلطة الفلسطينية وكيان يهود مسؤوليته

تظاهر بعد صلاة الجمعة، المئات من سكان مدينة أم الفحم، احتجاجا على تفشي الجريمة، وسط هتافات منددة بالجريمة، وهتف المتظاهرون "لا نخاف ولا نهاب، والشرطة شرطة إرهاب"، وتشهد العديد من القرى والمدن بالداخل الفلسطيني، مظاهرات ووقفات احتجاجية على تصاعد الجريمة. هذا وقد ندد حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين بتفاقم جرائم القتل وإطلاق النار، التي تديرها فئة تهدف إلى كسر أهل فلسطين وإغراقهم في مستنقع الفتنة، وأكد الحزب في نشرة أصدرها بهذا الخصوص: أن ما يجري في مناطق الضفة الغربية لا يختلف كثيراً عما يجري في القدس والبلدات العربية المحتلة عام 48، وما يجري هو عمل مقصود وليس حدثاً عرضياً، مطالبا أهل الأرض المباركة: بعدم الانجرار خلف المجرمين الذين يبغون الفتنة التي لا تبقي قوياً ولا تذر ضعيفاً، والنتيجة هي تهجير الناس من بيوتهم وأرضهم وهذا ما يصبو إليه عدوكم، وأضاف: بالتزامكم بحكم الله تعالى وطاعتكم لرسوله ستفوتون الفرصة على المغضوب عليهم وأوليائهم، وختم الحزب نشرته بتوجيه نداء إلى أهل فلسطين: إننا نستصرخ أهل فلسطين جميعاً العشائر والوجهاء والحركات والفصائل إلى المسارعة في إنقاذ البلد مما يدبر له على يد أعدائه، وتحميل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية مسؤولية هذه الفوضى، فالذي يهدد السلم الأهلي هو من يوفر الغطاء للمجرمين والفاسدين ولا يأخذ على أيديهم.

===

السيسي عميل أمريكا يتزعم التحرك الإقليمي لإنجاح الانتخابات الفلسطينية تنفيذاً لأوامر أمريكا!

من المزمع أن يعقد في القاهرة "حوار وطني" شامل خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر، وتنتظر الفصائل الفلسطينية المتحاورة فيه ملفات شائكة ستحدد مصير أول انتخابات تُجرى في الأراضي الفلسطينية منذ 15 عاماً. من جانبه اعتبر تعليق صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين: أن هذا الخبر يظهر مدى اهتمام النظام المصري بملف الانتخابات الفلسطينية، ومدى سعيه لإنجاحها، وقد مهد لذلك الدور باجتماعات سبقت إصدار المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات. وأكد التعليق: أن هذه التحركات في السياسة الخارجية لمصر يجب أن تفهم في سياقها السياسي، وهو أنها تحركات تتم وفق رغبة أمريكية بحصول الانتخابات الفلسطينية وتحت رعاية عميلها السيسي، لمنع عملاء بريطانيا وخاصة الأردن وقطر من الإمساك بهذا الملف. وختم التعليق بالقول: إن ما تقوم به مصر والسلطة الفلسطينية ليس قرارا ذاتيا وإنما هو مؤامرة جديدة، لاستئناف السير وفق السياسة الأمريكية، والهدف من هذه الانتخابات ليس المصالحة أو إعادة ربط الضفة وغزة وليس محاربة الفساد بل هو تجديد الشرعية لمنظمة التحرير وإعادة تدوير السلطة وذلك لتنطلق من جديد وبقوة وتمضي قدماً في طريق المفاوضات والتنازلات برعاية إدارة بايدن وشرعية باطلة، وهذا يوجب على أهل فلسطين والفصائل التي ترفع شعار المقاومة والإسلام اليقظة والحذر وأن لا يلدغوا من الجحر ذاته مرتين وأن لا يشاركوا في هذه الانتخابات، فينفخوا الروح في منظمة التحرير بعد أن أصبحت جيفة نتنة لا يقربها أحد، وأن يعملوا في المقابل على كشف شرعية السلطة الباطلة وأنها لا تمثل أهل فلسطين، وأن قضية فلسطين كانت ولا تزال قضية إسلامية حلها يكون بتحريك جيوش المسلمين لتطهيرها من دنس يهود.

===

أوقفوا استغلالكم لجراح أمّة الإسلام

تناول القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي معاناة آلاف النّازحين في مخيّمات محافظة إدلب وقال: إنها تتفاقم كلّ شتاء، منذ 9 أعوام، حيث يعيش النازحون أوضاعاً معيشيّة متردّية يتخلّلها خوف من المستقبل، وقال البيان: السّنوات الطّويلة تمرُّ دون حلول، وتكشف لنا مراراً وتكراراً: أنّ المنظّمات ليست إنسانيّة بل هي منظّمات استغلاليّة، وأنّ ما وصف بالدّول الصّديقة دول متآمرة! علاوة على أنَّ الإهمال شبه التّام لأوضاع أهل المخيّمات وغيرهم هو حلقة من سلسلة المكر والتّضييق للقبول بأيّ حلول تهندسها أمريكا مفادها "لا خلاص لكم إلّا بالعودة إلى حظيرة الجلّاد". وخلص البيان إلى القول: آن أوان العمل على حشد مخلصي الأمّة حول مشروع الخلافة، الكفيل بتوحيد الجهود لإسقاط النّظام في عقر داره، فتنتهي به معاناة أهلنا، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

===

متسربلين بالخزي والعار، حكام السودان يتفقون مع كيان يهود على تعاون استخباراتي وأمني محاربة للإسلام

التقى وزير الاستخبارات في كيان يهود إيلي كوهين برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ووزير الدفاع ياسين إبراهيم، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وتم الاتفاق، الذي كشفه إعلام يهود وسكت عنه الإعلام السوداني، على تعاون استخباراتي وأمني في المستقبل القريب، لكبح المنظمات والنشاطات الإرهابية. هذا وقد أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان بيانا صحفيا قال فيه: إنه لمن المخزي أن تتفق دولة مع عدوها الغاصب لأرضها ومقدساتها، على تعاون استخباراتي وأمني، لمحاربة المنظمات التي تعمل لتطهير فلسطين من دنس يهود، أما محاربة الإرهاب فإنها تعني محاربة الإسلام بوصفه نظاماً للحياة. وأدان البيان بشدة اتفاق الخيانة المزمع توقيعه مع كيان يهود، وأكد: أن أهل السودان لن يقبلوا بمثل هذه الخيانات، وهو ما يفسر تكتم الإعلام الرسمي للحكومة عن هذا اللقاء المشؤوم. وإن الفعل الرسمي الذي يجب اتخاذه تجاه كيان يهود المسخ هذا، هو اتخاذ حالة الحرب الفعلية معه، وليس التطبيع واتفاقيات الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. وختم البيان بالقول: مهما فعل عملاء الاستعمار من اتفاقيات مع هذا الكيان المسخ، فلن تزيدهم إلا خبالاً وصغاراً في أعين الأمة، ومقتاً وغضباً من الله سبحانه في الدنيا، وعذاباً في الآخرة إن لم يتوبوا ويرجعوا عن خيانتهم، ويكفروا عن ذنوبهم، بإعطاء النصرة، لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي ستقتلع هذا الكيان الخبيث، وتعيد الأرض المقدسة لحضن الإسلام.

===

﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾

في عرف السياسة يبحث السياسيون عادة عن الحليف القوي بل الأقوى، ويلجؤون دائما إلى الجهة الأشد تأثيرا في الموقف الدولي، وإن من فطرة الإنسان الضعيف اللجوء إلى الأقوى والأعلى سلطانا، ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾.

لكننا نجد أن بعضا من أبناء جلدتنا الذين يخوضون غمار السياسة لا يرون اللهَ سبحانه وتعالى جهة يُلجأ إليها ظناً منهم أن الكلام عن قوة الله وقدرته هو مجرد مشاعر لا واقع لها، أو أنهم غشيت أبصارهم فلا يرون إلا بوارج أمريكا وصواريخ روسيا فيظنون أن هذا هو منتهى القوة في الكون.

والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فكيف لمن يقرأ هذا الكلام مؤمنا به أن لا يرى قدرة الله سبحانه وتعالى؟! ولقد أكد الله سبحانه وتعالى هذا الأمر مرارا في القرآن الكريم، حتى لا يبقى لأحد أدنى شكٍّ بوجود هذه القوة المطلقة، والقادرة على قلب الموازين وفعل كل شيء، فقال عز من قائل: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾.

وعليه فإن الساعين لإسقاط الأنظمة، والعاملين لتحكيم شرع الله، عليهم أن يلجؤوا لله وحده دون سواه، ويعتصموا بحبله المتين، ويطيعوا أمره القويم، فهو سبحانه ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ وليكونوا على ثقة تامة بأنهم إن اتبعوا أمر الله وساروا على نهج نبيه بإعداد المستطاع ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، فإن النصر حليفهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.

===

إدارة بايدن تعمل على تقوية آلة يهود العسكرية فأين جيوش المسلمين من واجبها نحو فلسطين؟!

نشر موقع (صدى البلد، الجمعة، 16 جمادى الآخرة 1442هـ، 29/01/2021م) خبرا جاء فيه: "أكد الجنرال لويد أوستن وهو أول وزير دفاع أمريكي من أصول أفريقية، اليوم الجمعة، قوة التحالف بين (إسرائيل) والولايات المتحدة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع (الإسرائيلي) بيني جانتس، وأعرب أوستن لجانتس عن الالتزام الأمريكي بالحفاظ على الميزة العسكرية النوعية لـ(إسرائيل)".

الراية: بعد جملة التطمينات السياسية التي منحتها إدارة رئيس أمريكا الجديد جو بايدن لكيان يهود الغاصب للأرض المباركة؛ وذلك بعدم تجريد هذا الكيان الخبيث من المكتسبات التي انتزعها في عهد الأرعن دونالد ترامب، جاء الدور الآن لبعث التطمينات والوعود العسكرية، والتي مفادها أن أمريكا لن تتخلى عن يهود، بل وستمنح كيانهم الغاصب دعما عسكريا لا نظير له في دول المنطقة.

وفي ظل تخاذل حكام المسلمين قاطبة عن نصرة الأرض المباركة، بل تواطئهم عليها مع أعدائها، فقد بات الواجب مضاعفا على الجيوش في بلاد المسلمين أن تقول كلمتها، وتقوم من فورها بإسقاط هؤلاء الحكام الخونة وأنظمتهم الجبرية العميلة، وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستقودهم لتحرير فلسطين وسائر بلاد المسلمين المحتلة، وقطع دابر الكفار المستعمرين من بلادنا.

===

مستغلو أوضاع الناس وجوعهم يثيرون الفوضى في طرابلس الشام!

هل يُعقل أن جياع طرابلس الشام يحرقون بيوتهم؟! أم أن هذه من ثمرات زيارة السفيرة الأمريكية؟! أم لعلها من ثمرات (الأسد أو نحرق البلد) وداعميه، انتقاماً من البلد وأهله جراء وقوفهم إلى جانب ثورة أهلهم في الشام؟! أم هي ثمرة المقاومة، وتدمير مَنْ بقي فيه نفسٌ لمقاومة الظالم؟! أم هذا هو دعم الأصدقاء داعمي الثورة؟! تساؤلات أطلقها بيان صحفي أصدره مساء الجمعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان، مؤكدا: نتهمهم كلهم، ولا نستثني منهم أحداً، فالكل له إصبعٌ في تدمير البلد، فبئست سياسة وتعست قيادة! وأضاف البيان: إنَّ لصوص السلطة القائمة وكأنهم يريدون جعل طرابلس مركز بريد لرسالة تصل إلى كل الجياع في لبنان، مفادها: إن تحركتم تحركاً فاعلاً فالعاقبة ما ترون، دمارٌ وخراب، وكأنه الاستنساخ الأمريكي لنموذج القضاء على ثورة الشام، حيث إنَّ مثل هذه التحركات بسبب ضيق المعاش بدأت تنتقل حتى لمناطق غير متوقعة في لبنان، وخاطب البيان القوى الأمنية والجيش: لا تقفوا مع السلطة في التآمر على مدينتكم ومؤسساتكم، وكونوا مع أهلكم في مطالبهم البسيطة المحقة. موجها رسالة إلى أهل طرابلس الشام: إنَّ ما يجري هو تدميرٌ خبيثٌ لمدينتكم ومحاولات ضرب بعضكم ببعض؛ كل ذلك يستوجب عليكم أن تقفوا يداً واحدةً، لدحض الافتراءات عليكم، ومنع حرف البوصلة عن المطالبة بأبسط الحقوق، فلا تقعوا في الفخ الذي تنصبه السلطة، فتقدموا لها خدمة إطالة عمرها.

===

فشل الجولات الدستورية السورية في جنيف

نشر موقع (عربي 21، الأحد، 18 جمادى الآخرة 1442هـ، 31/01/2021م) خبرا جاء فيه: "أكد عضو "اللجنة الدستورية" عن وفد المعارضة، طارق الكردي أن "هيئة التفاوض"، التي تشكل المرجعية السياسية لوفد المعارضة السوري في "اللجنة الدستورية"، تعتزم إجراء تقييم للجولة الخامسة من مباحثات الدستور التي اختتمت الجمعة، لاتخاذ القرارات المناسبة. وحول ما إذا كان خيار الانسحاب مطروحا للنقاش، قال الكردي إن الجولة الخامسة انتهت دون حصول تقدم يذكر، وكل الخيارات مفتوحة، مستدركا: "لكن يجب الحرص على استمرار الضغط على الأمم المتحدة والمبعوث الدولي، حتى يعلنوا للمجتمع الدولي ويبلغوا مجلس الأمن بأن نظام الأسد هو الطرف المعرقل لأعمال اللجنة الدستورية، والعملية السياسية برمتها".

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا بيدرسون إن اجتماع اللجنة الدستورية السورية في جنيف لم يسفر عن أي تقدم، بعد أسبوع من المفاوضات".

الراية: لماذا يقبل أولئك الذين يسمون أنفسهم معارضة بالجلوس مع ممثل منظمة هي أداة في أيدي الدول الاستعمارية؟! أليس الواجب عليهم إن كانوا صادقين، أن يعملوا مع العاملين المخلصين لاجتثاث أنظمة الضرار وإقامة حكم الله الذي فيه عزهم وعز شعبهم وأمتهم؟!.

===

الفساد في أمريكا في أسوأ مستوياته

نشر موقع (الجزيرة نت، السبت، 17 جمادى الآخرة 1442هـ، 30/01/2021م) خبرا قال فيه: "أشارت مجلة فورين بوليسي إلى تقرير عالمي جديد صدر يوم الخميس عن منظمة الشفافية الدولية، ورد فيه أن الفساد في الولايات المتحدة يبدو في أسوأ مستوياته منذ نحو عقد من الزمن. ويعزو المؤيدون هذا التدهور إلى تراجع الثقة في المؤسسات الديمقراطية، وضعف الرقابة على المساعدات المالية المتعلقة بالوباء المتفشي.

وأفاد تقرير "مؤشر قياس الفساد السنوي" بأن الولايات المتحدة هبطت إلى المستوى 67 من الدرجة القصوى الممكنة وهي 100، نزولا من 76 في عام 2015.

وأشار مدير مكتب الولايات المتحدة بمنظمة الشفافية الدولية سكوت غريتاك، إلى "تدهور" أوسع نطاقا في المؤسسات السياسية الأمريكية، باعتباره مساهما رئيسيا في انخفاض تصنيف البلاد.

وفي إشارة إلى تحقيق مشترك نشرته بزفيد نيوز والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين العام الماضي، كشف كيف سمحت البنوك الكبرى- عن عمد- بتمرير تريليونات الدولارات من المعاملات المالية المشبوهة، مما مكن زعماء المخدرات والفاسدين والإرهابيين من نقل الأموال الفاسدة حول العالم.

وقال غريتاك "ثانيا، وهو أمر مهم بشكل متزايد، هذه السلسلة من العروض المفاجئة من وسائل الإعلام التي توضح مقدار الأموال القذرة التي تتدفق إلى النظام المالي للولايات المتحدة".

وكشف مؤشر 2020 أيضا كيف أعاق الفساد العالمي قدرات البلدان على حماية الصحة العامة واقتصاداتها أثناء الوباء. وفي الولايات المتحدة كانت هناك تقارير متكررة عن قروض صادرة بموجب برنامج حماية المدفوعات الذي يهدف إلى دعم الشركات الصغيرة، والتي تتدفق إلى الشركات غير الصغيرة، ومن بين المستفيدين: مقاولو الدفاع وسلسلة الوجبات السريعة شيك شاك ولوس أنجلوس ليكرز.

وقالت رئيسة منظمة الشفافية الدولية ديليا فيريرا روبيو إن "كوفيد-19 ليس مجرد أزمة صحية واقتصادية، إنه أزمة فساد، وأمر نفشل حاليا في إدارته".

وختم التقرير بأن من الآثار الجانبية الأخرى للوباء أن الحكومات الاستبدادية انتهزت هذه الفرصة ذريعة لإسكات النقاد وتقليص الحريات المدنية وزيادة المراقبة.

===

المصدر: جريدة الراية